Alle Kapitel von اتركها سيد فهد، أخيك العنيد المتملك سيقاتل من أجل التي يعشق : Kapitel 311 – Kapitel 320

327 Kapitel

٣١٥/ شئ من الخوف

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 رفع راكان قبضته وكاد أن يفتك بها ويهشم رأسها من شدة الغيظ، غير أن يده تجمدت في الهواء! جمدت لأنه رأى الشحوب القاتل يزحف على شفتيها، وأنوار عينيها تخبو سريعاً إثر النزيف الحاد الذي يتدفق منها.. خاف عليها وعلى الجنين من الموت الفوري إن صدمها بضربة أخرى! نفض يديه منها بغضب عارم، ونادى على حراسه وأطبائه المرافقتين بصراخ هادر هز الأروقة: — "استدعوا الطاقم الطبي فوراً! أحضروا الجراح إلى هنا في ثانية واحدة! إن ماتت هي أو الجنين سأدفنكم جميعاً أحياء!" خلال دقائق، تحول الجناح الفاخر إلى غرفة عمليات طارئة؛ ودخل الطبيب الخاص برفقة ممرضيه وهم يحملون أجهزة الإنعاش ومستلزمات الجراحة العاجلة. فحص الطبيب سارة الممددة فوق بقعة الدم، وضغط على حوضها ونبضها المتهالك، ليرتعد وجهه رعباً وينظر إلى راكان بنبرة حازمة ومذعورة: — "يا سيد راكان! الوضع كارثي كلياً! المدام سارة تعرضت لنزيف داخلي حاد وانفصال جزئي في المشيمة إثر العقاقير والضربات الشديدة! إنها في حالة حرجة للغاية وتصارع الموت.. يجب أن نجري عملية جراحية عاجلة فوراً لإيقاف النزيف وإنقاذ الرحم، وإلا ستفارق ال
Mehr lesen

٣١٦/ الطفل

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 اندفعت صرخة فهد آل الوايلي لترتج لها أركان الجناح الفاخر، بعدما أطاح بيد راكان وحطم تلك السرنجة المسمومة التي كادت تنهي حياة سارة في أجزاء من الثانية. وقف فهد كالسد المنيع، عينه تشتعل بنيران الغضب والغيرة وحمايتها المطلقة، وريده ينبض بعنف تحت جلد عنقه. صاح فهد بصوته الأجش، غير آبه لخطورة تلك المواجهة، وأنه يعرض حياته للخطر: فهد: "كيف تجرؤ على المساس بها، كيف تجرؤ على محاولة قتلها!.. ستدفع الثمن غالياً" وقف راكان مستنداً بظهر هادئ، وأطلق ضحكة ساخرة، مجلجلة، تملؤها الاستهزاء والسخرية، ثم أمسك طرف بذلته الفاخرة ببرود وقال: راكان: "خطيبتك؟! حقاً يا فهد؟! يا له من إخلاص أعمى لرجل لا يرى فيك سوى لعبة مكسورة.. أمعن النظر جيداً، ألا تلاحظ شيئاً غريباً في هذه الغرفة؟" أشار راكان بسببابته نحو السرير الصغير الملاصق لفراش سارة. التفت فهد بعينين متسعتين، ووقع بصره على المهد.. ليتجمد الدم في عروقه وتتوقف أنفاسه تماماً! كان هناك طفل!.. رضيع صغير يغط في نوم عميق، لم تفتح عيناه بعد على هذه الدنيا المليئة بالدماء والخيانات! شحب وجه فهد، واهتزت قدماه كمن
Mehr lesen

٣١٧/ قف!

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 انفجر فهد بضحكة ساخرة، مكسورة، وموجعة، وانهمرت دموعه بغزارة لا ترحم وهو يكمل: — "وها هو ذا صدق رسلان وكذبتُ أنا! ها هو طفل الخيانة يثبت لي أنني لم أكن سوى أعمى يركض خلف سراب امرأة لا تقيم وزناً لعشقي ولا لدموعي! صقر.. راكان.. كلهم كانوا أدوات بالنسبة لكِ، أو لعلهم كانوا شركاء في لعبتكِ الكبرى!" جفلت سارة من قسوة اتهاماته، وشعرت أن الهواء انقطع تماماً عن صدرها؛ لقد صدق فيها أسوأ ما قال أعداؤها، ورفض حتى أن يمنحها فرصة للدفاع عن نفسها أو سرد جحيم الأيام التي عاشتها تحت وطأة تهديدات صقر وراكان. وضعت سارة يديها على وجهها المتبقي منه الشحوب والدموع، وأجهشت ببكاء مرير وهستيري يمزق الأضلاع، بينما وقف فهد يحدق بها بنظرات تفيض بالاحتقار والوجع، قبل أن يلتفت بجسده المرتجف، ويغادر الغرفة بخطى متهالكة، تاركاً إياها وحدها في قاع هذا اليمّ المظلم، حيث تحطمت آخر سفن النجاة على صخور الشك والخذلان!لقد كان هذا ما تمنته دوما خذلان فهد والانتقام من رسلان عن طريق اخيه، لماذا هي حزينه الان الى هذا الحد؟!**نهشت رياح الصحراء الباردة أجسادهم المنهكة، وهي تعبر بهم آخ
Mehr lesen

٣١٨/ اختبار الغيرة

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 ساد صجّيج الفزع والمفاجأة المكان، بينما وقفت سارة (أخت سلسبيل) من داخل السيارة تتابع بحيرة بالغة هذا المشهد التراجيدي المروع الذي هبط عليهم من العدم. تردد صدى صراخ الحيرة والضياع بين جنبات الصحراء الموحشة، بينما كانت كشافات السيارة الفارهة تسلط أضواءها الساطعة على وجوههم الشاحبة والملطخة بغبار اليأس. تقدمت سارة (أخت الراحلة سلسبيل) من النافذة المفتوحة للسيارة، وملامحها تفيض بالتعاطف الشديد والذهول وهي تطالع ذلك الحشد المكون من نساء وأطفال رضع بلا مأوى. تطلعت سارة إلى العيون الخائفة والدموع التي تبلل وجوه الصغار، والتفتت إلى زوجها سند، ثم هزت رأسها بحسم، والتفتت نحوهم قائلة بصوت دافئ يقطر بالطمأنينة: — "أرجوكم.. اركبوا السيارة فوراً ولا تقلقوا بشأن شيء! الصحراء في هذا الوقت من الليل ليست مكاناً آمناً لأطفال رضع.. اترَكوا أمر البحث عنهم لنا، سنبلّغ السلطات ونبحث عنهم لاحقاً حين نصل إلى مكان آمن." ابتسم سند لزوجته بافتخار، وأيد حديثها بقوة وهو يفتح الأبواب الواسعة للسيارة الفسيحة، مردفاً بنبرة حازمة ومضيافة: — "زوجتي محقة تماماً.. اركبوا جميعاً،
Mehr lesen

٣١٩/ قرية صغيرة

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 حاول سند التحكم في أعصابه قدر الإمكان حفاظاً على مشاعر زوجته الحالية سارة التي كانت جالسة إلى جواره تراقب الطريق باهتمام وبالغ الهدوء. التفت إليها سند بابتسامة مصطنعة لتبادله هي الابتسامة ببراءة. في تلك اللحظة، وبسبب تصرف لانا المفاجئ، أشاح باسل بوجهه بعيداً مستنكراً ورافضاً ما تفعله تماماً. ولم تتردد روفان؛ فبسرعة فائقة، أخذت بقية قماش حجابها الطويل وألقته فوق لانا لتستر جسدها وتدارك الموقف المشين، قبل أن تبادرها لانا بغضب وغطرسة: — "لم أطلب مساعدتكِ ولا ستركِ!" تدخلت أريج في تلك اللحظة، فجذبت الاسكارف الخاص بباسل وألقته على لانا بقسوة، قائلة بنبرة حاسمة: — "خذي هذا إذاً.. ضعيه عليكِ!" لكن الصدمة الأكبر للانا كانت حين التفتت لترى رد فعل سند.. لتلاحظ أنه لم يظهر أي رد فعل يذكر، وظل ثابتاً يراقب الطريق ببرود، مما أصاب لانا بإحباط كبير وحزن عميق مزق ما تبقي من كبريائها وكرامتها. خرج فهد من المشفى بخطى تثقلها مرارة الخيبة، ورأسه منحطٌّ ينظر إلى التراب كأنما أُفرغت من جسده كل طاقة للعيش. لم تكن جراحه الجسدية ولا نزيف كتفه المتورم هما ما يم
Mehr lesen

٣٢٠/ لحظة من فضلك..

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 لا ضجيج سوى خرير الماء الناعم، وزقزقة العصافير المبهجة وهي تتبادل التحايا فوق أسلاك التليفون القديمة وأعمدة الإنارة البسيطة، ووقع خطوات الفلاحين وهم يساقون دوابهم بهدوء في دروب القرية الضيقة الملتفة. هذه القرية لم تكن مجرد مكان للاختباء، بل كانت ملاذاً روحياً يعيد ترتيب الفوضى العارمة داخل النفوس المنهكة؛ مكان يبدو وكأن الزمن فيه قد توقف، ليعفي العابرين من مطاردة الأيام ومخاوف الغد. لكن، ورغم هذا الجمال الفردوسي المريح الذي غمر المكان، كانت القلوب المستقرة داخل السيارة تحمل معها براكين خامدة؛ فبينما كان الأطفال ساجد وسجدة يلتصقان بنافذة السيارة مندهشين بجمال الطبيعة البريئة، وكانت سارة وسند يشعران بالاطمئنان لذهابهما إلى هذه البيئة الدافئة، كانت لانا وروفان تغرقان في صمت عميق، تكابدان عذابات الغيرة والخوف والانتظار، وتتساءلان في سريرتهما: هل يمكن لهذا الجمال الهادئ أن يغسل أدران الماضي، أم أنه ليس سوى هدوء مخادع يسبق عاصفة كبرى؟ توقفت السيارة عند مشارف الطريق المبلل بقطرات الندى، حيث لم تعد الممرات الترابية الضيقة تتسع لمرور المركبات الضخمة. ا
Mehr lesen

٣٢١/ سراب

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 توقف سند في مكان، وارتسمت على محياه ملامح الجمود التام. لم يتحرك، ولم ترف له جفن حنين. أما سارة، زوجته الحالية، فوقفت بثبات ووقار، تاركة لزوجها حرية التصرف الكاملة، واثقة من مكانتها وحبها القائم في قلبه. التفت سند بنصف بدله نحو لانا، وبنبرة قاطعة، باردة، وخالية من أي تردد، رفض طلبها بحسم تام قائلاً: — "لا داعي للانفراد يا لانا.. وليس بيني وبينكِ اليوم ما يخفي عن العيون. إن كان لديكِ أي كلام تريدين قوله، فقوليه هنا، وأمام زوجتي سارة، بشكل عادي وطبيعي جداً!" وقعت كلمات سند على لانا كوقوع المطرقة على زجاج هش! شعرت بإهانة بالغة وحجم ضئيلة لا يُطاق؛ لقد أصبحت بالنسبة له كأي غريب في الشارع، لا تملك حتى حق خلوة عابرة أو كلمة سرية. رأت في عينيه أنه طوى صفحتها إلى الأبد، بل مزقها وأحرق أوراقها ولم يترك لها أثراً. التفتت لانا حولها بعينين زائغتين، فرأت نظرات الشفقة والشماتة المتضاربة على وجوه الحاضرين، ورأت سارة تقف بجوار سند بكل كبرياء وثبات، وكأنها تقول لها بصمت: (لقد فرطتِ فيما كان يملكه، واليوم تحصدين ما زرعتِ يداكِ). ابتلعت لانا غصتها المرة، وتراجع
Mehr lesen

٣٢٢/ زوجي الحبيب

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 أشار نحوها رسلان مهددا: "لا تقولين ذلك عليها، ولا تفتري الكذب أحذرك." دوت خطى فهد الثقيلة وهو يتقدم نحو الصالة بخطى حاسمة كالقضاء، وعيناه تشتعلان بنيران صامتة حارقة. شحب وجه لانا فور وقوع بصرها عليه، وتراجعت خطوة إلى الخلف حين رأت الجمود القاسي يرتسم على ملامحه والشحوب يكسو وجهه الإنساني. وقف فهد أمامها كالجبل، وانتزع الرضيع زيد من بين يديها برفق شديد ودون أن يمس جسده الصغير بأي أذى، ثم التفت إليها وصاح بصوت كالرعد هز أرجاء البيت الريفي: — "أما تشبعين خسة وقسوة يا لانا؟! صبي أوجاعكِ وغلكِ عليّ أنا، لكن طفل رضيع لا حول له ولا قوة.. ما ذنبه لتلقي به على الأريكة كأنه قطعة أثاث بالية؟! أهذه هي الأمومة التي تتبجحين بها أمام الجميع؟!" ارتبكت لانا وحاولت الدفاع عن نفسها بصوت مرتعش: — "فهد.. أنت لا تفهم.. هي كانت تمسكه وتستغل..." قاطعها فهد بنبرة حادة كالسيف قطعت حبل حديثها: — "لن أسمح لك بقول كلمة في حقها! روفان كانت تنقذ ابنكِ من حمى كادت تودي بحياته، بينما كنتِ أنتِ تتجردين من كل إنسانية وتصبين عليها أحقادكِ! لقد رأيت وعلمت بكل شيء.. لا
Mehr lesen

٣٢٣/ عذاب ابدي

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 وفي تلك اللحظة بالذات.. زاحم صدر روفان شعور بغيض وقاتل! شعور مفاجئ بأنها امرأة خائنة بكل المقاييس؛ تجمد العرق في عروقها وهي تتساءل في سريرتها بذعر: هل هي تخون فهد زوجها المخدوع الذي توهمه بحب ليس له؟ أم تخون رسلان حبيبها القابع خلف الأبواب والذي يحترق بعشقها؟ أم تخون نفسها وكبرياءها بحديث ملطخ بالتزييف؟! فاضت مشاعر فهد الجياشة بالحب والدفء، وانتشى قلبه بسماع تلك الكلمات التي طالما انتظرها، فهمّ فوراً ليمد ذراعيه ويضمها إلى صدره بشدة وشغف، ليعوض كل سنوات الحرمان والشك.. وفجأة!.. وقبل أن تطوق ذراعاه جسدها المرتجف! انفتح باب الغرفة بشكل مباغت وعنيف! ودخلت أريج عليهم الغرفة دون أن تقرع الباب، ونظراتها تتطاير منها شرارات القلق والجدية القاطعة! انتفض فهد في مكانه كالنمر الجريح، وتغيرت ملامحه في ثانية واحدة إلى غضب عارم هدر في أرجاء الغرفة، ليصرخ في وجه أريج بشكل مفاجئ ومخيف: — "ما الذي قمتِ بفعله للتو يا أريج؟!! ألا تعرفين شيئاً عن الاستئذان قبل اقتحام حرمة الغرف؟!" لم ترتبك أريج من صراخه، بل واصلت تقدمها بثبات وهي ترمقه بنظرات حادة ومشتعلة
Mehr lesen

٣٢٤/ الصفعة !!

🤍 بسم الله الذي لا إله إلا هو 🤍 تراكمت الهموم فوق صدرها، وأصبحت الحقيقة المرة واضحة كالشمس؛ لا أحد في هذه العائلة يعيش حياة حقيقية، وكلهم أسرى لماضٍ لم يرحمهم، ومستقبل مجهول ينتظر أن يبتلعهم جميعاً. ظلت جلستها على طرف الفراش مطولة، تكابد عذاب الاختيار بين المواجهة التي قد تهدم البيت على ما فيه، أو الصمت الذي سيقتل روحها ببطء شديد. تخللت جدران البيت الريفي العتيق نسمات ليل باردة، بينما كانت أريج تقف في إحدى الغرف الجانبية الهادئة، تشد أطراف ردائها بقلق، تنتظر قدوم أخيها فهد الذي استدعته عاجلاً مقاطعةً خلوته مع روفان. وما إن فتح الباب ودلف فهد بخطوات واسعة وملامح يعلوها السخط والامتعاض، حتى وقف أمامه مباشرة، وعيناه ترمقانه بحدة. عقد فهد ذراعيه أمام صدره، وبصوت خشن محمل بالغضب المكتوم، بادرها متسائلاً: — "ما الأمر يا أريج؟! لأي شيء أخذتني بغتة وقاطعتني بهذه الطريقة؟ أهناك طارئ يستحق كل هذا العجلة؟" وقبل أن ترد أريج، انفتح الباب قليلاً لتدلف لانا بخطى متثاقلة وعينين محمرتين من الدموع، ووقفت مترددة قبل أن ترمي كلمتها المسمومة باحتجاج مرير: — "طبعاً.. طارئ وكبير جداً يا فهد! ل
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
282930313233
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status