ظلّ واقفًا أمام حراس الجنيات، غير قادر على فهم ما يحدث حوله.كان الحجر الأسود في يده يزداد توهجًا، حتى أصبح نوره الأحمر ينعكس على وجهه. أما الجنية، فكانت تقف إلى جواره بصمت، وعيناها مثبتتان على قائد الحراس.قال القائد بصوت حازم:«أعطني الحجر.»شدّ يده حوله.«لماذا؟»تقدم القائد خطوة.«لأنك لا تعرف ما تحمله في يدك.»رفعت الجنية يدها وأوقفت القائد بنظرة حادة.«كفى، إيرين.»توقف الحراس.نظر إليها القائد باستغراب.«أنت تعرفين ما سيحدث إذا بقي الحجر معه.»أجابته:«وأنت تعرف ما سيحدث إذا أخذتموه منه.»ساد الصمت.لم يفهم شيئًا، لكنه شعر بأن الجميع يعرفون حقيقة تخصه، بينما هو الوحيد الذي بقي في الظلام.قال:«أريد تفسيرًا.»التفتت الجنية إليه.«وستحصل عليه.»ثم نظرت إلى قائد الحراس.«لكن ليس هنا.»رفع القائد يده، فأخفض الحراس أقواسهم.«اذهبوا إلى القصر القديم. سيقرر المجلس مصيركما هناك.»لم يعجبه كلامه.«مصيرنا؟»ابتسم القائد ابتسامة غامضة.«نعم. لأن ظهورك في عالمنا لم يكن صدفة.»⸻تحركوا عبر الغابة في صمت.كانت الأشجار تزداد طولًا كلما ابتعدوا عن البحيرة، وأغصانها تتشابك فوقهم حتى حجبت السماء
Read more