All Chapters of أحببتُ جنِيٓة: Chapter 11 - Chapter 20

30 Chapters

سرّ الدم القديم

ظلّ واقفًا أمام حراس الجنيات، غير قادر على فهم ما يحدث حوله.كان الحجر الأسود في يده يزداد توهجًا، حتى أصبح نوره الأحمر ينعكس على وجهه. أما الجنية، فكانت تقف إلى جواره بصمت، وعيناها مثبتتان على قائد الحراس.قال القائد بصوت حازم:«أعطني الحجر.»شدّ يده حوله.«لماذا؟»تقدم القائد خطوة.«لأنك لا تعرف ما تحمله في يدك.»رفعت الجنية يدها وأوقفت القائد بنظرة حادة.«كفى، إيرين.»توقف الحراس.نظر إليها القائد باستغراب.«أنت تعرفين ما سيحدث إذا بقي الحجر معه.»أجابته:«وأنت تعرف ما سيحدث إذا أخذتموه منه.»ساد الصمت.لم يفهم شيئًا، لكنه شعر بأن الجميع يعرفون حقيقة تخصه، بينما هو الوحيد الذي بقي في الظلام.قال:«أريد تفسيرًا.»التفتت الجنية إليه.«وستحصل عليه.»ثم نظرت إلى قائد الحراس.«لكن ليس هنا.»رفع القائد يده، فأخفض الحراس أقواسهم.«اذهبوا إلى القصر القديم. سيقرر المجلس مصيركما هناك.»لم يعجبه كلامه.«مصيرنا؟»ابتسم القائد ابتسامة غامضة.«نعم. لأن ظهورك في عالمنا لم يكن صدفة.»⸻تحركوا عبر الغابة في صمت.كانت الأشجار تزداد طولًا كلما ابتعدوا عن البحيرة، وأغصانها تتشابك فوقهم حتى حجبت السماء
Read more

باب الجبل الأسود

لم يتوقفا عن السير طوال الليل.كانت النجوم السبعة السوداء تلاحقهما في السماء، تتحرك ببطء وكأنها تراقبهما من بعيد. كلما ابتعدا عن الوادي، أصبح الهواء أكثر برودة، حتى بدأ الثلج يغطي أطراف الأشجار.كانت الجنية تسير أمامه، تحمل مصباحًا صغيرًا ينبعث منه ضوء فضي.قال وهو يحاول اللحاق بها:«هل أنت متأكدة أننا نسير في الاتجاه الصحيح؟»أجابته:«نعم.»«وكيف تعرفين؟»رفعت المصباح.«السحر الموجود في الحجر يقودنا.»نظر إلى الحجر الأبيض الذي يحمله.«كنت أعتقد أنني أنا من يملك الحجر.»«أنت تملكه.»«إذن لماذا يقودنا؟»توقفت والتفتت إليه.«لأنه لا يقودك أنت.»رفع حاجبه.«ماذا تقصدين؟»أشارت إلى صدره.«إنه يقود الشيء الموجود بداخلك.»سكت.منذ أن رأى رؤيته الأولى عن إلياس، كان يشعر أن شيئًا تغيّر داخله. أحيانًا كان يسمع همسات لا يعرف مصدرها، وأحيانًا يشعر بدفء غريب في يديه عندما يقترب من السحر.لكنه لم يخبرها.قال:«وما الموجود بداخلي؟»نظرت إليه طويلًا.«لا أعرف.»«كنت أظن أنك تعرفين كل شيء.»ابتسمت قليلًا.«أنا جنية، ولست عالمة بكل أسرار الكون.»تابعا السير.بعد ساعة، ظهر الجبل.كان ضخمًا، أسود اللون،
Read more

مرآة الحقيقة

فتح عينيه ببطء، لكنه لم يجد الغابة من حوله.كان يقف في مكان أبيض لا نهاية له، بلا أشجار ولا سماء ولا أرض واضحة. حتى صوته عندما حاول الكلام اختفى قبل أن يصل إلى أذنيه.نظر إلى يديه.كان الحجر الأبيض ما يزال معه، لكنه أصبح أصغر من السابق، وداخله نقطة سوداء تتحرك كأنها حية.سمع فجأة صوتًا خلفه.«هل تبحث عن الجنية؟»استدار بسرعة.كانت فتاة تقف على بعد خطوات.عرفها فورًا.كانت الفتاة التي ظهرت في الحجر.«أنتِ أختها.»ابتسمت.«أخيرًا تذكرت.»«أين هي؟»لم تجب.«أين الجنية؟»قالت بهدوء:«قبل أن تسأل عنها، يجب أن تعرف لماذا دخلت غابة المرايا.»اقترب منها.«دخلتها لأجدك.»ضحكت.«هذه ليست الحقيقة كاملة.»ظهرت حولهما عشرات المرايا فجأة.كل مرآة أظهرت مشهدًا مختلفًا.في الأولى، ظهر منزله القديم.في الثانية، ظهر يوم لقائه بالجنية.في الثالثة، ظهر وهو يهرب من الحراس.وفي الرابعة، ظهر واقفًا أمام البوابة السوداء.ثم ظهرت مرآة مختلفة.رأى فيها نفسه واقفًا وحده.لا توجد جنية.لا يوجد عالم سحري.ولا توجد أبواب.قالت الفتاة:«هذه هي الحياة التي كان يمكن أن تعيشها.»ظل ينظر إلى الصورة.«لماذا تريني هذا؟»
Read more

حارس الباب الثالث

لم يتحرك أيٌّ منهما.كانت العلامة السوداء على جذع الشجرة تزداد وضوحًا، وكأن شيئًا في داخلها يحاول الخروج. انتشر حولها ضباب كثيف، وبدأت الأشجار تهتز رغم أن الهواء كان ساكنًا.قالت الجنية بصوت منخفض:«علينا أن نغادر.»نظر إليها.«إلى أين؟»«أي مكان بعيد عن هذه الغابة.»وقف ومد يده ليساعدها على النهوض.«هل أنت بخير؟»نظرت إلى يده ثم أمسكت بها.«سأكون بخير.»لكنها لم تبدُ مقتنعة بكلامها.بدأا السير بسرعة، بينما كان صوت غريب يتردد خلفهما.خطوة.ثم أخرى.ثم ثالثة.التفت إليها.«هل هناك أحد يتبعنا؟»هزت رأسها.«لا تلتفت.»«قلتِ هذا من قبل.»«لأن القاعدة لم تتغير.»واصل السير، لكن الصوت أصبح أقرب.خطوة.خطوة.ثم توقف.رفع رأسه.لم يعد يسمع شيئًا.قال:«اختفى.»أجابته:«هذا أسوأ.»«لماذا؟»«لأن حارس الباب الثالث لا يطارد ضحاياه.»نظرت خلفها.«إنه ينتظرهم.»قبل أن يسألها عن معنى كلامها، ظهر ضوء بين الأشجار.كان ضوءًا ذهبيًا هادئًا.اقتربا منه.وظهرت أمامهما قرية صغيرة لم تكن موجودة قبل لحظات.بيوت خشبية.مصابيح معلقة.وأشخاص يسيرون في الشوارع وكأن شيئًا لم يحدث.قال بدهشة:«هناك أشخاص يعيشون هن
Read more

عهد الجنية

ظلّ واقفًا في مكانه، ينظر إلى النجم الأسود الذي ظهر فوق الغابة.لم يكن يشبه النجوم الأخرى.كان أكبر، وأقرب، وكأنه عين معلقة في السماء تراقب كل حركة يقومان بها.قالت الجنية:«لا تنظر إليه طويلًا.»خفض عينيه.«لماذا؟»«لأنه ينظر إليك أيضًا.»التفت إليها.كانت تمسك بالجزء الثالث من الحجر، بينما بقي الجزء الأول معه. أما الجزء الثاني، فقد اختفى دون أن يعرفا أين ذهب.قال:«نحن بحاجة إلى العثور على الجزء الثاني.»«أعرف.»«وأين يمكن أن يكون؟»«في المكان الذي تخشاه الأبواب أكثر من أي مكان آخر.»«أين؟»نظرت إلى الجبال البعيدة.«مدينة الضوء.»⸻غادرا القرية قبل شروق الشمس.كان الطريق طويلًا، والجو هادئًا بشكل غير طبيعي. حتى الطيور اختفت، ولم يعد يُسمع سوى خطواتهما على الأرض.كان يريد أن يسألها عن أشياء كثيرة.عن أختها.عن إلياس.وعن سبب اختيارها له.لكنه ظل صامتًا.وأخيرًا قالت:«أنت غاضب مني.»«نعم.»خفضت رأسها.«أعرف.»«كنت تعرفين أنني مرتبط بهذا العالم.»«نعم.»«وكنت تعرفين أن لقائنا لم يكن صدفة.»«نعم.»«ومع ذلك لم تخبريني.»توقفت.«كنت أخاف أن أقول لك الحقيقة.»«من ماذا؟»نظرت إليه.«من أن
Read more

مدينة بلا ظل

لم تمضِ ساعات على إغلاق الباب الثالث حتى بدأت الاستعدادات للرحيل.كانت مدينة الضوء قد استعادت هدوءها، لكن آثار الهجوم بقيت واضحة في كل مكان. أبراج مكسورة، نوافذ محطمة، وحراس ينتشرون فوق الأسوار وهم يراقبون السماء.أما أخت الجنية، فكانت نائمة في إحدى غرف القصر.قالت الجنية وهي تقف بجانب النافذة:«ستحتاج إلى وقت حتى تستعيد قوتها.»سألها:«هل ستكون بخير؟»«نعم.»ثم أضافت:«لكنها لن تتذكر كل شيء.»«لماذا؟»«لأن الكيان دخل عقلها لفترة طويلة.»صمت قليلًا.ثم قال:«هل يمكن إصلاح ذاكرتها؟»نظرت إليه.«ربما عند الباب الرابع.»التفت إليها.«لماذا؟»«لأن الباب الرابع مرتبط بالذكريات.»نظر إلى الحجر في يده.كانت أربع علامات مضيئة عليه.قال:«إذن علينا الذهاب.»دخل إيرين إلى الغرفة.كان يحمل خريطة قديمة.قال:«نعرف الآن مكان الباب الرابع.»فتح الخريطة.كانت هناك منطقة واسعة في أقصى الشرق، محاطة بدائرة سوداء.«مدينة الظلال.»قالت الجنية:«مدينة بلا ظل.»أومأ إيرين.«لا أحد يعرف لماذا اختفت الظلال منها.»سأل:«وكيف سنصل إليها؟»أجاب إيرين:«عبر صحراء النجوم.»نظر إليه.«وهل هي خطيرة؟»ابتسم إيرين.«
Read more

الحرب التي لم تبدأ

الفصل الجديد: الحرب التي لم تبدأساد الصمت.لم يتحرك أحد.كان الرجل يقف أمام الباب الرابع، والضوء الأسود يحيط به كأنه جزء من الظلام نفسه.عرفه البطل فورًا.كان ذلك الوجه الذي ظهر له خلف الباب الأول، وجه الرجل الذي قال إنه ما تبقى من إلياس.لكن هذه المرة كان مختلفًا.لم يكن شبحًا.كان جسدًا كاملًا، يرتدي عباءة سوداء طويلة، وفي عينيه بريق غريب.وخلفه وقفت عشرات الجنيات ذات الأجنحة السوداء.شدت الجنية على ذراع أختها.قالت بصوت منخفض:«إيرين…»أجاب القائد دون أن يرفع عينيه:«أعرف.»رفع الرجل يده.فتوقفت الجنيات خلفه.ثم قال:«لا أريد قتالكم.»ضحك إيرين بسخرية.«وأحضرت جيشًا كاملًا لتطلب منا السلام؟»ابتسم الرجل.«الجيش ليس من أجلكم.»نظر إلى البطل.«إنه من أجل ما بداخله.»تقدم البطل خطوة.«ماذا تريد مني؟»«شيئًا لا تعرف أنك تملكه.»«وما هو؟»اقترب الرجل.لكن الجنية وقفت أمام البطل.«لن تقترب منه.»نظر إليها.«ما زلتِ تحمينه.»قالت:«نعم.»ابتسم.«حتى بعد أن عرفتِ الحقيقة؟»تجمدت.سأل البطل:«أي حقيقة؟»لم تجب.نظر الرجل إليها ثم قال:«ألم تخبريه؟»«اصمت.»«أنك لم تختاريه فقط لأنه وريث إلي
Read more

الطفل الدي يعرف إلياس

الفصل الجديد: الطفل الذي يعرف إلياسلم يتحرك أحد.كان الطفل يقف في نهاية الممر، حافي القدمين، ويرتدي ثوبًا أبيض قديمًا. شعره أسود، وعيناه بلون غريب، إحداهما زرقاء والأخرى فضية.وفي يده كان يحمل الحجر الأصلي لقلب الليل.الحجر الذي تحدثت عنه الأساطير.الحجر الذي بدأ بسببه كل شيء.قال إيرين بصوت منخفض:«هذا مستحيل.»نظر الطفل إليه.«أنتم تقولون هذه الكلمة كثيرًا.»ثم نظر إلى البطل.«خصوصًا أنت.»تقدم البطل خطوة.«من أنت؟»ابتسم الطفل.«أنت تعرف من أكون.»«لا.»«بل تعرف.»رفع الطفل الحجر.«لأنك رأيتني من قبل.»شعر البطل بصداع مفاجئ.وفجأة ظهرت صورة في ذهنه.كان يقف في غابة قديمة.وكان طفل صغير يراقبه من خلف شجرة.ثم اختفت الصورة.وضع يده على رأسه.قالت الجنية:«ماذا رأيت؟»«هو.»أشار إلى الطفل.«رأيته في حلم.»اقتربت الجنية من الطفل.«من أنت؟»أجاب:«اسمي نائل.»تغير وجه أختها.«نائل؟»نظر إليها الطفل.«أنت تعرفينني؟»تراجعت خطوة.«لا…»ثم وضعت يدها على صدرها.«لكن الاسم مألوف.»قال نائل:«لأنني كنت حارس الباب الثامن.»ساد الصمت.قال إيرين:«كنت؟»أومأ الطفل.«قبل أن يُغلق.»سأل البطل:«ك
Read more

من تكون ؟

الفصل الجديد: من تكون؟وقفت الجنية أمامه دون أن تتحرك.كانت عيناها مفتوحتين، لكنهما كانتا خاليتين من ذلك البريق الذي عرفه منذ بداية رحلته.قال بصوت منخفض:«أنتِ بخير؟»تراجعت خطوة.«من أنت؟»تجمد مكانه.كانت الكلمة بسيطة، لكنها أصابته كأنها أسقطت كل شيء حوله.قال:«أنا…»لم يجد جوابًا.كيف يمكن أن يشرح لها كل شيء؟الغابة.الأبواب.الحجر.أختها.الوعود.كل شيء.لكنها لم تتذكر شيئًا.ظهر إيرين خلفهما.«لا تقترب منها.»التفت إليه البطل بغضب.«هي لا تتذكرني!»«أعرف.»«إذن ساعدني.»نظر إيرين إلى العلامة السوداء على يدها.«هذه ليست علامة نسيان.»سأله:«إذن ماذا تكون؟»أجاب:«علامة الباب الخامس.»رفع البطل الحجر.بدأ يهتز بعنف.قال إيرين:«ضعه أرضًا.»«لماذا؟»«لأنه يتفاعل معها.»وضعه على الأرض.ظهر ضوء بين الحجر والعلامة.ثم سمعوا صوتًا من داخل الغابة:«الحارس وجد الباب.»استداروا.لم يكن هناك أحد.قال إيرين:«علينا الخروج.»«وكيف؟»«لا أعرف.»⸻بدأت الأشجار تتحرك.لم تتحرك بفعل الرياح.بل كانت أغصانها تنسحب ببطء، وكأن الغابة نفسها تراقبهم.قالت الجنية:«لماذا تنظرون إليّ هكذا؟»نظر إليها ا
Read more

سرّ الحارس الأول

الفصل الجديد: سرّ الحارس الأوللم يتحرك أحد.كانت كلمات الظل ما تزال معلقة في القاعة:«أنت السبب الذي جعل إلياس يغلق الباب الثامن.»نظر البطل إليه، ثم إلى الجنية.قال:«ماذا يعني هذا؟»ابتسم الظل.«يعني أن كل ما قيل لك حتى الآن كان ناقصًا.»تقدم إيرين ووضع يده على سيفه.«تحدث بوضوح.»نظر الظل إليه.«أنت لا تعرف الحقيقة أيضًا.»ثم عاد بنظره إلى البطل.«إلياس لم يغلق الباب لأن الملك كان يريد تدمير العالمين.»«إذن لماذا؟»«لأنه اكتشف أن الباب الثامن لا يؤدي إلى مكان.»صمت لحظة.«بل إلى شخص.»شعر البطل بقشعريرة.قال:«من؟»رفع الظل يده وأشار إليه.«أنت.»⸻تراجعت الجنية خطوة.«لا.»قال الظل:«بل نعم.»«هو لم يكن موجودًا عندما حدث كل ذلك.»«بالنسبة إلى هذا العالم.»ثم أضاف:«لكن الزمن ليس خطًا مستقيمًا هنا.»قال إيرين:«تلاعب بالزمن؟»ضحك الظل.«الزمن نفسه كان جزءًا من العهد.»بدأت الجدران تهتز.ظهرت صور على الحائط.رأوا إلياس واقفًا أمام الباب الثامن.وفي الجهة الأخرى كان هناك طفل صغير.نفس الطفل الذي يقف أمامهم الآن.لكن الطفل في الصورة كان يحمل الحجر.قال نائل:«لا تنظروا.»التفت إليه ا
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status