All Chapters of أحببتُ جنِيٓة: Chapter 21 - Chapter 30

30 Chapters

الباب التاسع

الباب التاسعظل البطل واقفًا في مكانه، يحدق في يد الجنية.كان الرمز الجديد يتوهج بضوء أبيض خافت، وتسع دوائر صغيرة تدور حول بعضها.قال إيرين:«أغلقِي يدك.»نظرت إليه الجنية.«لماذا؟»«لا أعرف ماذا سيفعل الرمز.»حاولت إغلاق يدها.لكن الرمز لم يختفِ.قالت:«لا أستطيع.»اقترب البطل منها.«هل يؤلمك؟»«لا.»ثم نظرت إليه.«لكنه يتحرك.»فجأة بدأت الدائرة التاسعة تضيء.وفي اللحظة نفسها سمعوا صوت نائل من مكان بعيد:«لا تفتحوه!»التفت البطل.«نائل؟»لا جواب.صرخ:«نائل!»عاد الصوت:«الباب التاسع ليس مثل بقية الأبواب.»قال إيرين:«أين أنت؟»«خلفه.»سأل البطل:«خلف الباب التاسع؟»صمت نائل.ثم قال:«نعم.»⸻بدأت الأرض تهتز.ظهرت تشققات مضيئة على الجدران، ثم خرج منها ضباب أسود.قال إيرين:«علينا مغادرة المكان.»لكن الجنية بقيت أمام الباب.«نائل هناك.»قال البطل:«سنعود من أجله.»«كيف؟»«لا أعرف.»ابتسمت بحزن.«أصبحت تقول هذه الجملة كثيرًا.»«لأننا ندخل أماكن لا يجب أن يدخلها أحد.»ضحكت قليلًا.لكن ضحكتها اختفت عندما ظهر صوت آخر.صوت إلياس.«لا تحاولوا إنقاذه.»قال البطل:«أين أنت؟»«في المكان الذي ب
Read more

العالم خلف الباب

العالم خلف البابما إن أغلق الباب خلفهما حتى اختفت أصوات الغابة.لم يعد هناك شيء.لا ريح.لا أشجار.لا حتى صدى خطواتهما.كان البطل يقف في ممر طويل لا نهاية له، والجنية بجانبه.لكن المكان لم يكن مظلمًا.كان مضاءً من الأرض نفسها، كأن آلاف النجوم دُفنت تحت أقدامهما.قالت الجنية:«هل ما زلنا في عالم الجنيات؟»نظر حوله.«لا أعرف.»سارا بضع خطوات.ثم سمعا صوتًا خلفهما.«لا تبتعدا.»استدارا.كان نائل يقف على بعد أمتار.لكن هذه المرة لم يكن طفلًا.كان يبدو في عمر شاب صغير، ويرتدي ثوبًا رماديًا، وفي يده الحجر الأصلي.قال البطل:«ماذا حدث لك؟»«الباب يغير شكلي.»«لماذا؟»«لأنني لا أملك شكلًا حقيقيًا هنا.»اقتربت الجنية.«هل نستطيع إخراجك؟»هز نائل رأسه.«ربما.»«كيف؟»«عندما نصل إلى نهاية الطريق.»نظر البطل إلى الأمام.«وما الموجود هناك؟»ابتسم نائل.«أول حقيقة.»⸻تابعوا السير.بعد وقت طويل، ظهرت أمامهم مدينة.كانت تشبه مدينة الضوء، لكنها كانت مهجورة.الأبراج مكسورة، والنوافذ مضيئة من الداخل دون وجود أحد.قالت الجنية:«أشعر أنني رأيت هذا المكان.»قال نائل:«لأنك رأيته.»«متى؟»«قبل أن تولدي.»
Read more

الحارسة

الحارسةلم يتحرك أحد.كان الظل يقف خلف الجنية، ويده فوق كتفها دون أن يؤذيها.كانت ملامحه غير واضحة، لكن عينيه الحمراوين كانتا تلمعان في الظلام.قال:«مرحبًا يا حارسة.»استدارت الجنية بسرعة، لكن لم يكن هناك أحد.اختفى الظل.ثم ظهر أمامهم.قال إيرين، الذي وصل في اللحظة نفسها عبر الباب:«ابتعد عنها.»رفع ملك الظلال يده.توقفت خطوات إيرين.«لا أريد قتالًا.»قال البطل:«إذن ماذا تريد؟»نظر إليه.«أن أعود إلى مكاني.»«وأين مكانك؟»«خلف الباب.»قال إلياس:«لا تصدقه.»التفت ملك الظلال إليه.«ما زلت تكذب.»«وأنت ما زلت تحاول خداعهم.»قال البطل:«توقفا.»نظر إلى إلياس.«أريد الحقيقة.»ثم نظر إلى ملك الظلال.«كاملة.»صمت الاثنان.قال إلياس:«الحقيقة أنني لم أغلق الأبواب لحماية العالمين فقط.»«لماذا إذن؟»«لأنني كنت أعرف أن هناك شيئًا أسوأ من ملك الظلال.»سألته الجنية:«ما هو؟»نظر إليها.«أنتِ.»تراجعت.«أنا؟»هز رأسه.«ليس أنتِ كما أنتِ الآن.»ثم أضاف:«بل القوة التي وُضعت داخلك عندما كنتِ طفلة.»⸻ظهرت صور قديمة حولهم.رأوا الجنية وهي صغيرة.كانت تقف أمام بوابة ضخمة.إلياس بجانبها.وأختها خلفه
Read more

صورة قبل الميلاد

صورة قبل الميلادعادوا إلى عالم البشر.كان الليل قد حلّ.لكن الغابة لم تعد كما كانت.الأشجار صامتة، والهواء ساكن، وحتى صوت الريح اختفى.وقف البطل أمام منزله ينظر إليه من بعيد.شيء ما كان خطأ.قالت الجنية:«هذا بيتك، أليس كذلك؟»«نعم.»تقدم خطوة.ثم توقف.«لكنني لا أتذكر وجود ذلك الباب.»أشارت الجنية إلى الجانب الأيسر من المنزل.كان هناك باب خشبي صغير بين الأشجار.قديم، أسود، ومغطى بعلامات غريبة.قال إيرين:«لا تقترب.»نظر إليه البطل.«لماذا؟»«لأنني رأيته من قبل.»سأله:«أين؟»أجاب إيرين:«في مدينة الضوء.»ساد الصمت.قال نائل:«إذن وصلنا إليه.»«إلى ماذا؟»نظر نائل إلى الباب.«أول باب.»⸻اقترب البطل ببطء.كلما اقترب، شعر بشيء غريب.لم يكن خوفًا.بل إحساسًا بالذكريات.مد يده.وقبل أن يلمس المقبض، انفتح الباب وحده.خلفه لم تكن هناك غرفة.كانت هناك ممرات طويلة.قالت الجنية:«هذا مستحيل.»دخل البطل.تبعه الآخرون.وبعد عدة خطوات، اختفت صورة المنزل خلفهم.أصبحوا داخل ممر حجري.على الجدران عشرات الصور.أطفال.رجال.نساء.جنيات.حراس.ثم توقف البطل أمام صورة.كانت لولد صغير.وقف أمام الغابة.
Read more

ليلة الميلاد

ليلة الميلادلم يتحرك البطل.ظل واقفًا وسط الغرفة، وعيناه معلقتان بالباب الأول الذي بدأ ينفتح ببطء.كان يسمع دقات قلبه.دقة…ثم أخرى…لكن شيئًا أغرب كان يحدث.كلما اتسع الباب، ظهرت في رأسه صورة جديدة.الغابة.البيت.إلياس.والجنية عندما كانت طفلة.قالت الجنية:«أنت بخير؟»لم يجب.قال نائل:«لا تقتربوا من الباب.»لكن البطل تقدم.«لقد رأيت هذا المكان.»قال إيرين:«أنت لم تأتِ إليه من قبل.»«ليس في ذاكرتي الحالية.»نظر الجميع إليه.«لكنني رأيته عندما كنت طفلًا.»ثم وضع يده على رأسه.ظهرت ذكرى أخرى.⸻كان عمره ست سنوات.كان الليل شديد البرودة.وكان يقف أمام منزل قديم، ممسكًا بيد إلياس.قال الطفل:«لماذا أحضرتني هنا؟»أجاب إلياس:«لأنك يجب أن ترى شيئًا.»فتح باب المنزل.كانت الجنية الصغيرة تقف في الداخل.كانت أصغر بكثير مما عرفها البطل.وعندما رأته، ابتسمت.قالت:«أنت وصلت.»نظر الطفل إليها باستغراب.«هل تعرفينني؟»«نعم.»«لكنني لا أعرفك.»ضحكت.«ستعرفني لاحقًا.»اقترب إلياس منهما.قال:«لن تتذكرا هذه الليلة.»سأل الطفل:«لماذا؟»«لأن الوقت لم يحن.»ثم وضع حجرًا صغيرًا على الطاولة.كان حجر
Read more

المرأة التي أعطتني إسمي

المرأة التي أعطتني اسميلم يجرؤ أحد على الحركة.كانت المرأة تقف عند نهاية الممر.لم تكن شبحًا.ولم تكن جنية.كانت إنسانة.ترتدي ثوبًا رماديًا طويلًا، وشعرها أسود تتخلله خصلات بيضاء.لكن أكثر ما أثار خوف البطل هو عيناها.لقد رآهما من قبل.في أحلامه.وفي ذكريات لم يكن يعرف أنها ذكريات.قالت بهدوء:«مرت سنوات طويلة.»تقدم البطل خطوة.«من أنتِ؟»ابتسمت.«أنت لا تتذكرني؟»«لا.»«هذا ما طلب مني إلياس أن أفعله.»تدخل إيرين:«ابتعدي عنه.»نظرت إليه.«لا تقلق يا إيرين.»تجمد.«أنت تعرفين اسمي؟»«كنت موجودة عندما أصبحت قائدًا.»ثم نظرت إلى نائل.«وكنت موجودة عندما أصبح هذا الطفل حارسًا.»قال نائل:«لم تكنِ من المفترض أن تكوني هنا.»أجابته:«ولا أنت.»ثم عادت بنظرها إلى البطل.«أما هو… فكان يجب أن يأتي منذ زمن.»⸻قال البطل:«أعطيتِني اسمي.»أومأت.«نعم.»«ما اسمي الحقيقي؟»توقفت لحظة.«الاسم الذي تعرفه ليس اسمك الحقيقي.»ساد الصمت.قالت الجنية:«ماذا؟»أجابت المرأة:«إلياس اختار له اسمًا بشريًا كي يعيش مثل البشر.»قال البطل:«وما اسمي الآخر؟»اقتربت المرأة.لكنها لم تجب.«ليس الآن.»قال بغضب:«
Read more

الطفل الذي عبر الباب

الطفل الذي عبر البابانفتحت الأبواب في اللحظة نفسها.الأول في الغابة.الثاني تحت الجبل الأسود.الثالث في مدينة الضوء.والرابع في مدينة بلا ظل.أما بقية الأبواب، فلم تظهر كاملة، لكن أصواتها كانت تصل إليهم كأن العالم كله بدأ يطرق من الداخل.قال إيرين:«علينا أن نخرج.»لكن إلياس الأول هز رأسه.«فات الأوان.»سأله البطل:«ماذا تقصد؟»«الأبواب لم تعد تنتظر من يفتحها.»ثم نظر إلى العلامة الفضية على يده.«إنها تنتظر الحارس.»⸻بدأت الغرفة تتغير.اختفت الجدران.اختفى السقف.وفجأة وجد البطل نفسه واقفًا في الغابة.لكن الغابة كانت مختلفة.الأشجار أصغر.المنزل لم يكن موجودًا.وكان المطر ينزل بغزارة.نظر إلى يديه.كانتا صغيرتين.قال:«أنا… طفل.»ظهرت الجنية أمامه.كانت طفلة أيضًا.لكنها لم تكن صورة.كانت تقف أمامه وتنظر إليه.قالت:«أنت عدت.»نظر إليها.«هل هذه ذكرى؟»أومأت.«أول ذكرى.»ثم ظهر إلياس.كان أصغر سنًا مما عرفه البطل.قال:«لا تتحدثا.»اقترب منهما.«اسمعاني فقط.»جلس الطفل على الأرض.قال إلياس:«هناك عشرة أبواب.»وأشار إلى الغابة.«سبعة منها تحرس عالم الجنيات.»ثم أشار إلى السماء.«الثا
Read more

قبل النهاية

قبل النهايةبقي صوت أمه عالقًا في المكان.«إذا سمعتَ صوتي، فلا تثق بإلياس.»لم يتحرك البطل.كان ينظر إلى الباب الأول المغلق.قالت الجنية:«هل كانت أمك تعرف إلياس؟»«لا أعرف.»قال نائل:«لكننا سنعرف.»التفت إليه.«كيف؟»أشار إلى العلامة الفضية على يده.«العلامة بدأت تقودك.»«إلى أين؟»أجاب:«إلى أول مكان بدأت فيه القصة.»⸻عادوا إلى المنزل.كان كل شيء كما تركه البطل، لكن الإحساس بالمكان تغير.دخل غرفته.نظر إلى سريره القديم.الجدار.النافذة.الكتب.كل شيء طبيعي.إلا المرآة.كانت تعكس الغرفة، لكنها لم تعكسهم.اقترب البطل.رأى نفسه طفلًا في المرآة.ثم رأى أمه.كانت تجلس بجانب السرير.وفي يدها الحجر الأسود.قالت في الصورة:«لن يعرفوا الحقيقة.»ثم ظهر إلياس.قال:«لن يعرفها حتى هو.»سألته:«ومتى؟»«عندما يصبح مستعدًا.»قالت:«وماذا لو لم يصبح؟»أجاب إلياس:«عندها ستنتهي الأبواب معه.»اختفت الصورة.⸻قال البطل:«إذن أمي كانت تعرف.»قالت الجنية:«يبدو ذلك.»«لكن لماذا حذرتني من إلياس؟»قال نائل:«ربما لأنها كانت تعرف شيئًا لم نعرفه.»ظهرت المرأة الغامضة فجأة عند الباب.قالت:«بل لأنها كانت ت
Read more

الباب الدي أُغلق بالاختيار

الباب الذي أُغلق بالاختيارانفتح الباب الثامن.لم يدخل أحد.كان العالم خلفه غريبًا؛ سماء بلا نجوم، وأرض يغطيها ضوء رمادي، وفي المنتصف وقف ملك الظلال.لكن هذه المرة لم يكن وحده.كانت أم البطل تقف أمامه.رفع البطل رأسه.«أمي!»التفتت إليه.ابتسمت.«كنت أعرف أنك ستأتي.»ركض نحوها، لكن نائل أوقفه.«انتظر.»قالت الأم:«لا بأس يا نائل.»ثم نظرت إلى ابنها.«اقترب.»دخل البطل الباب.وتبعته الجنية وأختها وإيرين ونائل.⸻وقف ملك الظلال بعيدًا.قال:«أخيرًا اجتمعتم.»نظر إليه البطل.«انتهى الأمر.»ضحك.«بل بدأ.»رفع يده.ظهرت الأبواب العشرة حولهم.قال:«أنت الحارس الأخير.»أجاب البطل:«لا.»توقف ملك الظلال.«ماذا قلت؟»«أنا لست حارسًا.»ثم نظر إلى أمه.«أنا ابنها.»قالت أمه:«وهذا هو الشيء الذي حاولوا جميعًا أن يجعلوك تنساه.»اقتربت الجنية.«وماذا يعني ذلك؟»أجابت الأم:«يعني أنه لم يُخلق ليحكم الأبواب.»ثم نظرت إلى ملك الظلال.«ولا ليغلقها إلى الأبد.»قال البطل:«إذن ماذا أفعل؟»ابتسمت أمه.«تختار.»⸻ظهر إلياس.كان واقفًا أمام الباب العاشر.قال:«كنت أظن أنني أعرف الإجابة.»نظر إليه البطل.«وا
Read more

إلى القارئ

إلى القارئ الذي وصل إلى هنا…إذا كنت تقرأ هذه الكلمات الآن، فهذا يعني أنك عبرتَ الأبواب كلها معي.عبرتَ الغابة، والبحيرة، والمدينة المضيئة، والجبل الأسود، والمدينة التي فقدت ظلالها. قابلتَ إلياس، ونائل، وإيرين، والجنية التي بدأت معها الحكاية، ورأيتَ كيف تحولت قصة صغيرة بدأت بجرس في منتصف الليل إلى رحلة بين عالمين، وبين الماضي والمستقبل، وبين الخوف والشجاعة.لكن قبل أن أقول لك وداعًا، أريد أن أخبرك بشيء.هذه القصة لم تكن عن الجنيات فقط.ولم تكن عن الأبواب.ولم تكن حتى عن إلياس، أو ملك الظلال، أو الحجر الأسود الذي حمل أسرارًا أكبر من أصحابه.كانت عن الاختيار.عن تلك اللحظة التي يقف فيها الإنسان أمام شيء أكبر منه، ويُطلب منه أن يقرر: هل يخاف منه؟ هل يهرب؟ هل يحاول امتلاكه؟ أم يمد يده إليه ويفهمه؟بطل قصتنا لم يكن الأقوى.ولم يكن الأكثر معرفة.ولم يكن الشخص الذي اختارته القوى القديمة لأنه يمتلك قدرة لا يمتلكها أحد.بل كان مميزًا لسبب أبسط بكثير…لأنه كان يستطيع أن يقول: “لا.”كان يستطيع أن يرفض السلطة عندما عُرضت عليه.وكان يستطيع أن يرفض أن يكون مفتاحًا.ورفض أن يكون ملكًا.ورفض أن يختار
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status