أمضى "ستيفان" اليوم كله عند "شانتيل". ضحكا، مازحا، تبادلا حكايات خفيفة. الأجواء في الشقة كانت أكثر استرخاءً مما كانت عليه منذ زمن طويل. بالنسبة لـ"شانتيل"، كان هذا غريبًا تقريبًا: لقد مضى وقت طويل منذ أن أمضيت لحظة كهذه مع أحد.رغم أنهما التقيا لتوهما، كان "ستيفان" قد تسلل إلى حياتها وكأن مكانه كان موجودًا دائمًا. طريقته في الوجود، ارتياحه الطبيعي، كل شيء كان يوحي بأنه يعرف المنزل بالفعل، وأنه كان دائمًا جزءًا من المشهد.حل المساء، واستقرا في الصالون. كان التلفاز يبث فيلمًا كوميديًا صاخبًا، بإيقاع ضحكات مسجلة تتدفق على فترات منتظمة. على الطاولة الصغيرة، كان وعاء كبير من الفشار الساخن المعطر الذي أعدته "شانتيل" يتربع في المنتصف. رائحة الزبدة كانت تمتزج بدفء الغرفة، مما خلق أجواءً حميمية.رن هاتف "ستيفان"، مجددًا. ألقى نظرة على الشاشة، انقبضت ملامحه للحظة، ثم، بحركة جافة، أغلق المكالمة. "شانتيل"، التي كانت تراقبه بطرف عينها، قطبت حاجبيها قليلاً.– تغلق مكالماتك هكذا، طوال اليوم... لماذا؟ سألت بفضول ممزوج بلمحة قلق.– لا تقلقي، هذا ليس مهمًا، أجاب بنبرة خفيفة، وكأنه يقلل من شأن الأمر.–
Huling Na-update : 2026-03-14 Magbasa pa