كانت الساعة الخامسة مساءً، وكانت "شانتيل" قد أنهت بالفعل كل مهامها لهذا اليوم. جالسة في مكتبها، كانت تحدق شاردة في الساعة المعلقة على الحائط. منذ أن غادر السيد "ويلكرسون" لحضور اجتماعه، لم يعد بعد، وبما أن اليوم بدأ بشكل سيء، لم تكن تجرؤ على المغادرة دون إذنه. كانت تعلم أنه مع رجل لا يمكن التنبؤ بتصرفاته مثله، مجرد مغادرة مبكرة قد تنتهي بشكل سيء.بدأ الملل يغزوها. لم يعد لديها ما تفعله، حتى الأقلام كانت قد رُتّبت بالفعل. أمسكت بهاتفها، تصفحت رسائلها بسرعة، اتصلت بوسائل التواصل الاجتماعي، مرت على بعض المنشورات... قبل أن تمل وتفصل فورًا.لم يعد "كولن" إلا حوالي الساعة السادسة مساءً. حالما رأته يدخل مكتبه، نهضت وذهبت لتطرق بابه بلطف. صوته الجاف تردد من الجانب الآخر:– ادخلي.دفعت الباب برفق، بقيت واقفة ببعض التحفظ، ثم قالت بصوت هادئ:– سيدي، أنهيت عملي. هل يمكنني العودة؟لم يرفع "كولن" عينيه حتى نحوها. بقي مركزًا على المستندات التي كان يقلبها وأجاب ببساطة، دون النظر إليها:– انتهى اليوم. يمكنكِ العودة. نلتقي غدًا. لا تأخير.قشعريرة ارتياح اجتاحت "شانتيل". أومأت برأسها، بسرعة تقريبًا.– ح
Última atualização : 2026-03-10 Ler mais