غادرت السيارة المركز التجاري وسلكت الطريق المؤدي إلى مجموعة ويلكرسون. كلاريس، على مقعد الراكب، كانت ترتدي ملابس جديدة، بسيطة لكن أنيقة، اختارتها بسرعة، دون أن تنظر إليها حقًا. كانت تشعر بعدم الارتياح في هذه الثياب التي ليست ثيابها، التي اشترتها بمال رجل أذلها في اليوم السابق وأنقذها في صباح نفس اليوم.كان ستيفان يقود بصمت، عيناه مثبتتان على الطريق. لم يقل شيئًا. لم ينظر إليها. الصمت بينهما كان ثقيلاً، محملاً بكل ما لم يقله كل منهما للآخر، بكل ما لم يجرؤا على قوله.كانت كلاريس تنظر من الزجاج، ذراعاها متقاطعتان، وجهها متجه نحو الخارج لتخفي خزيها. لم تجرؤ على النظر إليه. ليس بعد ما رآه. ليس بعد ما فعله من أجلها.ظهر برج مجموعة ويلكرسون في الأفق، مهيبًا وشامخًا. أوقف ستيفان السيارة في موقف السيارات المخصص لكبار المديرين وأطفأ المحرك.– ستعملين الآن في الطابق الخامس عشر.تجمدت كلاريس. أدارت رأسها ببطء نحوه.– الطابق الخامس عشر؟ لكن... هذا طابق الإدارة. إنه طابقك.– بالضبط.– لا. هزت رأسها، عيناها متسعتان. مستحيل. لن أعمل هناك. أنا مجرد متدربة بسيطة في السابع. مكاني في السابع. مع الآخرين.–
Last Updated : 2026-06-04 Read more