حين دفنتُ طفليَّ، كان يبني حياةً مع غيري のすべてのチャプター: チャプター 11 - チャプター 20

30 チャプター

الفصل11

رفعت لمى الغطاء، ونهضت من السرير، ثم اتجهت مباشرة إلى الخارج.مد سالم يده وأمسك معصمها وقال: "ما الذي يحدث الآن؟"نفضت لمى يده عنها باشمئزاز وقالت: "لا تلمسني."قطب سالم حاجبيه وقال: "اهدئي."قالت لمى: "أنا هادئة جدًا."ورفعت ذقنها قليلًا، وحدقت في عينيه مباشرة وقالت: "هذا أكثر وقت كنت فيه هادئة وواضحة طوال خمس سنوات، سالم، اسمعني جيدًا، أنا مصرة على الطلاق!"قال سالم: "لقد شرحت لكِ أمر القبرين، أخفيت الأمر عنك لمصلحتك."ضحكت لمى بسخرية وقالت: "لمصلحتي؟ وهل ستقول أيضًا إنك حين أسست بيتًا آخر في الخارج وخبأته عني، كنت تفعل ذلك لمصلحتي أيضًا؟"قال سالم: "هذان أمران مختلفان."وكان يقطب حاجبيه بشدة وهو يقول: "اهدئي، بهذه الطريقة لن نحل أي شيء."ظلت لمى تنظر إليه في صمت.وحتى بعد كل ما حدث، ظل هذا الرجل، زوجها الذي أحبته يومًا بكل ما فيها، يقف أمامها وكأنه صاحب حق لا يخطئ.في عينيه، كان موت طفليها التوأم مجرد حادث، وكانت السنوات الخمس التي غرقت فيها وحدها بين الحزن والانكسار مجرد مشكلة نفسية تخصها وحدها.ربما شعر بالذنب يومًا، لكن ما قيمة الذنب أمام البيت الكامل الذي منحه له وجود نورا وذلك
続きを読む

الفصل12

قال سالم بوجه قاتم: "هل اكتفيت من الضرب؟ والآن، هل يمكنك أن تستمعي إلي بهدوء؟"كان وجه لمى ممتلئًا بالاشمئزاز والنفور، فعادت تدفعه بكلتا يديها وقالت: "ابتعد عني!"ضيق سالم عينيه وقال: "إذا كنت ما زلت غير قادرة على الاستماع إلي جيدًا، فلن أمانع في استخدام أسلوب أكثر حسمًا."تجمد نفس لمى.فقد عاشت مع سالم سنوات طويلة، وكانت تعرف جيدًا ما الذي يقصده بذلك الأسلوب الحاسم.وحين تذكرت الطفل الذي في بطنها، لم تجرؤ على الاصطدام به مباشرة.أخذت نفسًا عميقًا، وكبحت غضبها، ثم قالت: "حسنًا، اتركني أولًا."ولما رأى سالم أنها تراجعت، رفع حاجبه قليلًا.فخضوع لمى كان دائمًا يرضيه.خف توتر وجهه قليلًا، فأفلتها، ثم نهض وجلس إلى جانب السرير.أسندت لمى جسدها بيديها وجلست، ثم عدلت طرف ثوبها بلا وعي.أدار سالم رأسه ونظر إليها.نهضت لمى، واتجهت إلى الأريكة الموضوعة أمام النافذة الممتدة، وجلست هناك، ثم قالت بوجه بارد وهي تنظر إليه: "الآن يمكنك أن تتكلم."لم يرضه أسلوبها هذا، لكنه كان يعرف طبعها جيدًا.فلولا أنها فقدت طفليها التوأم، لكانت فتاة نابضة بالحياة، مليئة بحب الحياة...وعندما تذكر لمى القديمة، تعقدت مش
続きを読む

الفصل13

وقف سالم وحدق في لمى.ثم قال: "أنت جادة؟"قالت: "وهل تظن أنه بعد كل ما حدث، ما زلت ألعب معك لعبة الشد والجذب؟"أطبق سالم شفتيه، لكنه لم يتكلم.قالت لمى: "سالم، لم يعد عندي أي سبب أستطيع أن أقنع نفسي به لأسامحك."ثم أخذت نفسًا عميقًا وأضافت: "لقد نقلت من البيت، وأظن أن موقفي بات واضحًا جدًا."قطب سالم حاجبيه، وألقى نظرة سريعة على الغرفة.وفي تلك اللحظة، فقط انتبه إلى أن المكان صار فارغًا.مستحضرات العناية التي كانت فوق طاولة الزينة، والوشاح المعلق على الحامل، وحتى الكتب التي كانت لمى تقرؤها دائمًا فوق الأريكة، كلها اختفت.نظر إليها وقال: "متى غادرتِ؟"قالت ببرود: "أليس تذكرك للسؤال الآن متأخرًا يا سالم؟"اختنق رده للحظة، ثم قال: "كنت خلال الأيام الماضية في رحلة عمل خارج البلاد، ولم أعد إلى الشركة إلا صباح اليوم."قالت وهي تحكم عليه ببرود: "حقًا أنت مشغول جدًا، وهذا طبيعي، فأنت تعيل بيتين."قال سالم بوجه قاتم: "لمى!"ثم قال: "لقد قلت لك، وجود نورا ومازن لن يؤثر عليك."ضحكت لمى من شدة الغضب وقالت: "سالم، إن كنت تريد أن تجمع كل شيء لنفسك، فذلك شأنك، لكن الرجل الذي تلطخ بالخيانة، أنا لمى ال
続きを読む

الفصل14

قال سالم ببرود: "أنا لا أوافق على الطلاق. لن أُكرِهَكِ بعد الآن، لكن الطلاق غير وارد."قالت لمى بسخرية باردة: "هذا شأنك. إن أردت التعاون، فسنمضي في إجراءات الطلاق المعتادة وبالتراضي، وإن لم ترد، فسيكون الطلاق عبر المحكمة."أطلق سالم ضحكة باردة وقال: "لن تجدِي في مدينة اليمامة من يجرؤ على تولي قضية طلاقي."قالت لمى: "سالم، أنت تبالغ كثيرًا في تقدير نفسك."ثم أضافت وهي لا تريد أن تضيع معه مزيدًا من الكلام: "قلت كل ما عندي، وما بقي سأتركه للمحامي."قطب سالم حاجبيه، وكان على وشك أن يتكلم، لكن هاتفه رن فجأة في جيبه.كان الاتصال من المربية التي تعتني بالجدة رهام.رد سالم فورًا وقال: "خالتي جيهان، ماذا حدث؟"جاءه الصوت من الطرف الآخر مرتبكًا: "سيدي، حدثَ أمر سيئ، الجدة رهام أغمي عليها فجأة، ونقلناها إلى المستشفى لإنعاشها!"تجمد سالم عند سماع ذلك....في المستشفى الأهلي.في الجناح الخاص.نقلت رهام إلى المستشفى إثر جلطة قلبية حادة.ولحسن الحظ، وصلت في الوقت المناسب، وبعد إسعافها تجاوزت مرحلة الخطر الآن.وعندما وصل سالم ولمى إلى المستشفى، لم يجدا في الغرفة سوى الخالة جيهان بجوارها.أما بقية أفرا
続きを読む

الفصل15

أطبقت لمى شفتيها، وغرقت في تردد مؤلم.كانت تريد بشدة أن تفضح كذبة سالم، وكانت تريد أن تخبر رهام بأنه خانها بالفعل.لكنها كانت تخشى أيضًا أن يصدمها ذلك.فمنذ صغرها، كانت رهام شديدة الحنان عليها، وبالنسبة إلى لمى التي نشأت في آل الرفاعي، تلك العائلة التي لا ترى إلا المصالح، كان حنان رهام هو الشيء الذي جعلها تشعر بدفء العائلة الحقيقي.في ذلك الوقت، حين لم يكن أحد يؤمن بها وبسالم، كانت رهام وحدها من تساندهما وتشجعهما.وفي قلب لمى، كانت رهام أقرب إليها من جدتها الحقيقية.قالت رهام: "لمى."ثم أمسكت يدها برفق.عادت لمى من أفكارها، ونظرت إليها من جديد.ربتت رهام على ظهر يدها وقالت بصوت حنون: "تعرف الجدة أنك تأذيت كثيرًا، وعانيت كثيرًا من الظلم في ذلك الوقت، لكن عليك أن تتعلمي كيف تخرجين من هذا الألم، وألا تحبسي نفسك داخله. إذا ظللت غير قادرة على ترك الماضي، فلن يرغب الطفلان المسكينان في أن يمضيا بسلام أيضًا."لسع الدمع أنف لمى.قالت: "جدتي، أنا أفهم..."ثم شددت على يدها وأضافت: "لا تقلقي، أنا بخير الآن."نظرت رهام إلى وجهها، وقد بدا أكثر امتلاء من المرة السابقة، ثم ابتسمت وأومأت برأسها قائلة:
続きを読む

الفصل16

قال سالم بوجه بارد: "يمكنك بالطبع أن تدخلي الآن وتخبري جدتي أنك تريدين الطلاق مني، وأنا لن أمنعك."اشتدت قبضة لمى على يدها المعلقة إلى جانبها، وأخذت نفسًا عميقًا وهي تجبر نفسها على الهدوء.ثم قالت: "لا تحاول استفزازي."رفع سالم حاجبه قليلًا عندما سمع ذلك.وقالت لمى: "سأظل متمسكة بالطلاق منك، لكن من أجل جدتي، أستطيع أن أتعاون معك مؤقتًا وألا أعلن خبر الطلاق الآن. وبعد أن تنتهي عمليتها وتستعيد عافيتها، سأبحث عن فرصة مناسبة وأخبرها بنفسي."كان وجه سالم قد لان قليلًا، لكن كلماتها الأخيرة أعادته إلى القتامة من جديد.وقال: "قلت لك إنني لا أوافق على الطلاق."قالت بضحكة ساخرة: "أنت مجرد رجلٍ لعوبٍ خائن، هل يجب أن أذعن لك لأنك ترفض الطلاق؟"كانت الدموع قد تجمعت في عيني لمى وهي تحدق فيه.ثم قالت: "سالم، سأقولها للمرة الأخيرة. إذا أردت التعاون، فسننفصل بالتراضي، وننهي الأمر بهدوء من أجل جدتي رهام. أما إذا رفضت، فسنلتقي في المحكمة."وبعد أن أنهت كلامها، لم تعد ترغب في الاستمرار معه، فاستدارت وغادرت.كان ظهرها نحيلًا، لكن عزيمتها كانت حاسمة لا رجعة فيها.ظل سالم يحدق فيها ساكنًا، وقد انعقد ما بين ح
続きを読む

الفصل17

كانت العبارة: "تستحقين أن يموتا طفلاكِ."وقد انغرست في صدر لمى كسهم حاد.وشعرت كأن خيطًا مشدودًا في رأسها انقطع في تلك اللحظة.حدقت لمى في ليان، وكانت نظرتها باردة إلى حد يشبه النظر إلى جثة هامدة.وقالت: "ليان، لا بد للإنسان أن يدفع ثمن ما يقوله ويفعله."أخافها منظر لمى هذا، فتراجعت خطوة إلى الخلف بلا وعي.اندفعت لمى نحوها بسرعة، وقبل أن تستوعب ليان ما يحدث، قبضت على شعرها بيد واحدة.صرخت ليان من الألم، وانشد عنقها إلى الخلف في زاوية ملتوية، وانفجرت الدموع من عينيها فورًا، وهي تصرخ: "آه! آه! يؤلمني! أمي، أمي، أنا أتألم! هذه المرأة مجنونة، أمي أنقذيني..."صرخت نجلاء: "يا لمى، يا حقيرة، اتركي ابنتي!"ثم اندفعت نحوها، وقبضت على شعر لمى من الخلف، وشدته بقوة إلى الوراء.فوجئت لمى بذلك، وشعرت بالألم، وقبل أن تستوعب، رفعت ليان قدمها وركلت بطنها بعنف!اتسعت عينا لمى في لحظة رعب، وتمكنت في الوقت المناسب من تفادي قدم ليان، لكنها تلقت في اللحظة نفسها دفعة قوية من نجلاء من الخلف.وبين الهجوم من الجهتين، فقدت توازنها واندفعت إلى الأمام.لكنها اصطدمت بصدر رجل واسع ودافئ.وأحاطتها يدان قويتان وأسندتا
続きを読む

الفصل18

لم يبدأ طنين أذن لمى يخف إلا بعدما عاد الهدوء من حولها تدريجيًا.أما جسدها، الذي كان يرتجف بلا توقف قبل قليل، فقد بدأ يسترخي شيئًا فشيئًا.وبعد نحو عشر دقائق، استعادت لمى توازنها أخيرًا.وما إن رفعت رأسها حتى التقت بعينين سوداويين غائرتين.وكأنها أفاقت من حلم مفاجئ، فتبدد الضياع في عينيها سريعًا، وحل محله النفور.قالت: "لقد تحسنت، اتركني."لكن سالم لم يتحرك، وما تزال يده الكبيرة تطوق خصرها بإحكام.فقد صار يعرف كيف يتعامل بهدوء مع الأعراض الجسدية التي تصيب لمى كلما فقدت السيطرة على مشاعرها.لكن حين رأى ذلك النفور في عينيها الآن، تنهد تنهدًا خافتًا، ثم رفع يده وأعاد ترتيب شعرها الذي بعثرته نجلاء.اشمأزت لمى من لمسته، فدفعت يده بعيدًا، وتحركت لتبتعد عن حضنه.ولم يجبرها سالم هذه المرة.مدت يدها إلى مقبض الباب، لكنها لم تستطع فتحه، لقد كان مقفلًا!عقدت لمى حاجبيها وقالت ببرود: "أريد أن أنزل."قال سالم وهو يقطب حاجبيه: "هل تظنين أنك تستطيعين الذهاب وحدك وأنت في هذه الحالة؟"قالت بسخرية باردة: "لا داعي لهذا التظاهر. أليس واضحًا أنك غير مهتم بمشاعري منذ زمن؟ الآن وقد صرت أفهم وأتعلم ألا أعتمد
続きを読む

الفصل19

رفعت لمى زاوية شفتيها قليلًا، وظهرت على وجهها سخرية باهتة مشوبة بالعجز، وقالت: "رغم أنني لا أستطيع تقبل وجود ذلك الطفل، فأنا في النهاية أم، ولن أفرغ غضبي في طفل."رمقتها رنا بنظرة من ينظر إلى شخص ساذج وقالت: "أتظنين أنني قلقة من أنك قد تؤذين الطفل؟"توقفت لمى لحظة وقالت: "أليس هذا ما تقصدينه؟"قالت رنا متنهدة وهي تقلب عينيها: "يا فتاة، أنا أخشى أن يكون طفلهم حقيرًا مثلهم، وأنت الآن لست وحدك."قالت لمى محاولة تهدئتها: "وهل سيغلبني طفل؟ هل صرت تشاهدين تلك المقاطع القصيرة أكثر مما ينبغي؟"سكتت رنا.فهي فعلًا تشاهد الكثير منها....كانت لمى قد أعدت كل شيء مسبقًا.فقد جاءت إلى الروضة بصفتها زوجة سالم.وكان سالم قد تبرع قبل خمس سنوات بمبلغ للروضة، لذلك ما إن سمعت المديرة أن لمى تريد زيارة المكان حتى خرجت بنفسها لاستقبالها بحفاوة كبيرة.وقالت: "لمى، انظري، هذه المرافق الترفيهية، وكذلك أسرّة الأطفال وأدوات طعامهم، كلها جرى تجهيزها من تبرع سالم."كان الأطفال في ذلك الوقت داخل الصفوف يتلقون دروسهم.وسارت المديرة مع لمى في ساحة الروضة التي كانت مكتملة المرافق والتشجير.أما لمى فكانت تستمع إلى ذلك
続きを読む

الفصل20

قالت المعلمة: "حسنًا"، ثم استدارت عائدةً إلى الصف.أمسكت المديرة بيد مازن وجاءت به إلى أمام لمى، ثم انحنت وربتت على رأسه الصغير وقالت: "مازن، هذه أول مرة تأتي فيها أمك إلى الروضة لترى كيف أنت هنا، لا بد أنك سعيد جدًا، أليس كذلك؟"ظل مازن ينظر إلى لمى بجمود، وقد انعقد حاجباه قليلًا، وكانت عيناه الواسعتان، الشبيهتان بعيني غزال صغير، تحدقان فيها بلا رمشة.في تلك النظرة كان هناك ذهول، وكان هناك أيضًا ارتباك واضح.وكانت لمى تقف على بعد خطوات قليلة منه فقط.ومن هذه المسافة، بدا شبهه بسالم أوضح من أي وقت مضى.وخاصة حين يقطب حاجبيه...ولما رأت المديرة أن مازن قد تجمد تمامًا، شعرت بالحرج.لكنها كانت تفكر أن لمى جاءت بنفسها إلى الروضة لرؤية الطفل، ولا يصح أن تعود من دون أن تحقق ما أرادته.ولهذا، بالغت أكثر في ملاطفة مازن وقالت: "مازن، هل من شدة الفرح تجمدت؟ هيا، نادها: أمي."ثم دفعت الطفل برفق إلى الأمام.فترنح جسده الصغير خطوتين، وكاد أن يصطدم بلمى.لكن لمى مدت يدها في الوقت المناسب وأمسكت بذراعه، حتى لا يرتطم ببطنها.ولم تسحب يدها إلا بعد أن تأكدت من أنه ثبت في مكانه.ثم نظرت إلى المديرة، التي
続きを読む
前へ
123
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status