رفعت لمى الغطاء، ونهضت من السرير، ثم اتجهت مباشرة إلى الخارج.مد سالم يده وأمسك معصمها وقال: "ما الذي يحدث الآن؟"نفضت لمى يده عنها باشمئزاز وقالت: "لا تلمسني."قطب سالم حاجبيه وقال: "اهدئي."قالت لمى: "أنا هادئة جدًا."ورفعت ذقنها قليلًا، وحدقت في عينيه مباشرة وقالت: "هذا أكثر وقت كنت فيه هادئة وواضحة طوال خمس سنوات، سالم، اسمعني جيدًا، أنا مصرة على الطلاق!"قال سالم: "لقد شرحت لكِ أمر القبرين، أخفيت الأمر عنك لمصلحتك."ضحكت لمى بسخرية وقالت: "لمصلحتي؟ وهل ستقول أيضًا إنك حين أسست بيتًا آخر في الخارج وخبأته عني، كنت تفعل ذلك لمصلحتي أيضًا؟"قال سالم: "هذان أمران مختلفان."وكان يقطب حاجبيه بشدة وهو يقول: "اهدئي، بهذه الطريقة لن نحل أي شيء."ظلت لمى تنظر إليه في صمت.وحتى بعد كل ما حدث، ظل هذا الرجل، زوجها الذي أحبته يومًا بكل ما فيها، يقف أمامها وكأنه صاحب حق لا يخطئ.في عينيه، كان موت طفليها التوأم مجرد حادث، وكانت السنوات الخمس التي غرقت فيها وحدها بين الحزن والانكسار مجرد مشكلة نفسية تخصها وحدها.ربما شعر بالذنب يومًا، لكن ما قيمة الذنب أمام البيت الكامل الذي منحه له وجود نورا وذلك
続きを読む