وما إن فتحت لمى فمها حتى انتهز مازن الفرصة ودس الحلوى في فمها.وفي لحظة، انتشر في فمها ذلك الطعم الحامض الحلو الممزوج برائحة البرتقال.عقدت لمى حاجبيها قليلًا، واهتز شيء في قلبها على نحو أعمق.فهي في الحقيقة تحب هذا النوع من الحلوى كثيرًا...وبعد أن أبقت الحلوى في فمها قليلًا، بدأت تستعيد توازنها.وحين خفضت عينيها، انتبهت فجأة إلى أن مازن كان يمسك يدها بيده الصغيرة.انعقد حاجباها فورًا، فسحبت يدها بسرعة، ثم نهضت وهي تقطب جبينها.ونهض مازن معها، ورفع ذقنه الصغير، وحدق فيها بعينين بريئتين وقال: "خالة، ما زال وجهك شاحبًا جدًا، هل تريدين أن أنادي أحدًا ليأخذك إلى المستشفى؟"قالت ببرود: "لا حاجة."ورغم أن الحلوى ما تزال في فمها، فإن ذلك التأثر الذي لامس قلبها قبل قليل كان قد اختفى.فهذا الطفل هو ابن سالم ونورا، وهو ثمرة خيانة سالم لها ولطفليها التوأم اللذين رحلا.فكيف يمكن لها أن ترق له؟نظرت لمى إلى مازن، ثم سألته مرة أخرى بصوت بارد: "سأسألك مرة أخرى، هل رأيتني قبل اليوم؟"لم يكن مازن يفهم لماذا كانت نظرتها إليه حادة قليلًا.لكنه شعر أنها ليست امرأة سيئة، كما أنه تذكر ما قاله له أبوه من قب
Mehr lesen