في ليلة صيفية، وفي غرفة النوم الرئيسية المعتمة، انخفض الفراش الكبير تحت ثقلهما.كانت ستارة النافذة تلف ضوء القمر الناصع وهي تعلو وتهبط، والأنفاس تتشابك، والظلال تتمايل.كان الرجل قد شرب الخمر، لذلك لم يكن لطيفًا، بل حملت حركاته شيئًا من العقاب.أغمضت لمى الرفاعي عينيها وهي تتحمل حركاته.قال: "لمى، افتحي عينيك وانظري إلي."وفجأة قبض على ذقنها، فشعرت بالألم، وجاءها من فوقها صوته الأجش المشوب بغضب خافت.فتحت لمى عينيها ببطء.وكان خيط من ضوء القمر ينساب تمامًا على جانب وجه الرجل الحاد.شعرت لمى بشيء من الشرود.قبل شهر واحد فقط، افترقا في المقبرة على نحو سيئ.كان ذلك اليوم ذكرى وفاة طفليهما التوأم، لكن الرجل لم يقل لها سوى ببرود: "أنا مشغول، وليس لدي وقت لأساير جنونك"، ثم رحل، ولم يعد إلى البيت طوال شهر كامل...وفجأة شعرت بألم في ترقوتها، فعادت من شرودها، والتقت بعيني الرجل الداكنتين.قال بصوت أجش، وقد ازداد غضبه وضوحًا: "ركزي."ارتجفت رموش لمى بخفة، وفجأة لسع أنفها ذلك الإحساس الحامض.قالت: "سالم."رفعت يدها، ومررت أطراف أصابعها الباردة على العبوس الخفيف بين حاجبيه، ثم قالت بصوت مختنق: "لن
Mehr lesen