إيزرانأمشي. خطوة ثقيلة، ثم أخرى. كل واحدة انتزاع، تمزق لشيء في صدري. ظهري هدف، أشعر بنظرتها عالقة بين لوحي كتفي، خنجر من جليد يمنعني من الالتفات. ألا ألتفت. أن أبقى مستقيماً. أن أطيعها مرة أخيرة. أن أتركها كما طلبت.لكن كل خلية في جسدي تصرخ، تستجدي، بأن أعود، أن آخذها بين ذراعيّ بالقوة، أن أفرض الحقيقة عبر ألمها، أن أهزها حتى تصدق.الغضب الآن. يصعد فيّ، حارقاً، غاسلاً حمض الذنب. غضب ضد ليديا، بالطبع، مهندسة الشر هذه، رسامة الكارثة. لكن خصوصاً ضد نفسي. غبائي. ضعفي. لقد تركت شبحاً من الماضي يدمر مستقبلي بكل بساطة. أمسكت كأساً مع المرأة التي حطمت حياتي مرة أولى، وقدمت لها المطرقة بيدي لتحطمها مرة ثانية.يهتز هاتفي في جيبي. ليام. أتجاهله. لست بحاجة إلى تقارير الآن.أتوقف أخيراً، عند زاوية الشارع، بعيداً عن نظرها. أستند إلى جدار بارد لمبنى قديم، القبضتان مشدودتان حتى ابيضاض المفاصل، التنفس صفير. رؤية وجهها المغمور بالدموع، عينيها الفارغتين، تخترقني مرة بعد مرة، في حلقة لا نهائية.لا. لم ينته الأمر. قالت أن أرحل. لم تقل أنها توقفت عن حبي. هناك فرق.أخرج هاتفي. أصابعي ترتجف وهي تطلب الرقم.
Magbasa pa