Alle Kapitel von الزوجة المهجورة: Kapitel 141 – Kapitel 150

156 Kapitel

الفصل 118 — النَفَس الأول

أومئ لها برأسي بإشارة صغيرة، دعوة صامتة. تقترب ببطء، خطواتها مترددة، كما يُقترب من حيوان جريح لا يُعرف إن كان سيهرب أو يهاجم."غراسياس،" تتمتم وهي تجلس على الحافة الأمامية للكرسي، كأنها مستعدة للنهوض والهرب في أي لحظة. "شكراً. شكراً لأنك أتيت. لم أكن متأكدة... لم أجرؤ على الأمل...""إيلينا،" أقول ببساطة، صوتي أكثر برودة مما كنت أنوي. لكنني لا أستطيع منع نفسي. سنوات من الدفاعات لا تختفي بين عشية وضحاها.يخيم صمت ثقيل بيننا، مشحون بكل ما لم يُقل، بكل سنوات البرودة والتنافس الضمني، بكل المناسبات العائلية التي شعرت فيها أنني غير مرئية، بكل مرة دافعت فيها عن إينيس بينما كانت تدمّرني ببطء. الصمت يطول، يصبح خانقاً، وأتساءل عما إذا كان هذا اللقاء فكرة سيئلحسن الحظ، تحضر النادلة في تلك اللحظة. طقوس الفناجين، الصب، اختيار المعجنات الصغيرة... كل هذا يمنحنا استراحة مرحباً بها، شيئاً نركز عليه بدلاً من الفيل الضخم في الغرفة. أطلب شاي الياسمين مجدداً، وتطلب إيلينا شاي إيرل غراي، صوتها منخفض وخجولعندما تغادر النادلة، نرتشق رشفة من الشاي في صمت. صوت الملاعق على البورسلين مهدئ بشكل غريب، يكسر حدة ال
Mehr lesen

الفصل 118 — النَفَس الأول2

إنه جالس بجانبي، يدي اليمنى في يده اليسرى، وأشعر بعظام أصابعه تحت ضغط قبضتي. لا يشتكي، لا يحاول تحرير يده. يبقى هناك، صامتاً، ثابتاً. يده الأخرى تمسح العرق عن جبهتي بحلاوة لا نهائية، بحركات بطيئة ومنتظمة، كأنه يمسح دموع طفل."تنفسي، حبيبتي،" يتمتم، صوته مرساة في الفوضى. "تنفسي معي. شهيق... وزفير... كما تعلمت. كما تدربنا. أنا هنا. أنا معك. لن أذهب إلى أي مكان."تتفجر موجة جديدة، أكثر تدميراً من سابقاتها، منتزعة صرخة أجش من حلقي. صرخة حيوانية، بدائية، لا تشبه أي صوت أصدرته في حياتي. أعصر يده حتى أشعر أنني قد أكسرها، عظامي تحتك بعظامه. أتساءل للحظة عما إذا كنت قد كسرت إصبعاً بالفعل، لكنه لا يتراجع.القابلة، امرأة مسنة بهدوئها المطمئن ووجهها المجعد الذي يوحي بسنوات من الخبرة، تتحقق من تقدمي. يداها لطيفتان لكن ثابتتان، صوتها هادئ لكن حازم."هذا جيد، غراسياس. أنت في توسع كامل. عشرة سنتيمترات. لقد فعلت الجزء الأصعب. قريباً، ستستطيعين الدفع. قريباً، سنرى هذه الطفلة الصغيرة."لكن الخوف، العنيد، ما زال يعض أحشائي كوحش جائع. ليس الخوف من الألم - لقد تجاوزت الألم، أصبحت الألم نفسه. إنه خوف أعمق،
Mehr lesen

الفصل 119 — الحب المجنون

غراسياسالعودة إلى المنزل هي دخول إلى عالم جديد. عالم لم نعد فيه اثنين فقط، بل ثلاثة. عالم هدنه أنفاس طفلة صغيرة اسمها ليوني، اسم يستحضر الحلاوة والقوة معاً، كشبل أسد صغير هش في مظهره لكنه مليء بالحياة والإرادة. إنها الضوء الذي طرد آخر الظلال من قلوبنا، آخر بقايا الماضي المظلم.المنزل، الذي كان محراباً لحبنا، وجد روحه أخيراً. لم أكن أعرف أن الجدران يمكن أن تتنفس، أن الغرف يمكن أن تنبض بالحياة. لكنها تفعل الآن. إنه يتردد بأصوات جديدة: أنات ليوني الصغيرة عندما تكون جائعة أو غير مرتاحة، صوت الأرجوحة الخشبية الذي يهدئها، همساتي وأنا أغني لها التهويدات التي كانت أمي تغنيها لي. ثم، هناك صوت آخر، غير متوقع أكثر، أكثر قيمة من كل الكنوز. ضحكة إيزران.ليست الضحكة المهذبة التي يستخدمها في اجتماعات العمل. ليست الضحكة القصيرة التي يطلقها عندما يريد إنهاء مزحة ليست مضحكة. إنها ضحكة حقيقية، عميقة، قادمة من البطن. ضحكة أب اكتشف للتو أن ابنته تملك موهبة إطلاق الريح بأصوات مختلفة. ضحكة رجل أعاد اكتشاف طفولته من خلال طفلته.أراقبه، أحياناً، دون أن يراني. أتسلل إلى باب غرفة الأطفال وأختلس النظر. الرجل ال
Mehr lesen

الفصل 120 — ظل الندم

ماريوسلم يعد للويسكي طعم. لا طعم الخشب المدخن الذي كنت أستمتع به، ولا الدفء الذي كان ينتشر في صدري. ينساب في حلقي، لاذعاً وبارداً، دون أن يدفئ الفراغ الذي استقر في أعماقي. إنه مجرد سائل. سائل شفاف يحرق ولا يشفي.شقتي، التي كانت يوماً رمزاً للنجاح - البنتهاوس الفاخر في أفضل أحياء المدينة، بإطلالة بانورامية على الأفق، وديكور صممه أفضل مهندس - لم تعد سوى قشرة فارغة. ديكور واسع جداً لرجل وحيد، جدران بيضاء ونقية تعكس لي صورتي وأنا أتجول كشبح في حياتي الخاصة. صورة لعنتي.الليل متقدم. الساعة تتجاوز الثالثة صباحاً. المدينة نائمة تحت أضواء متلألئة. وأنا، لا أستطيع النوم. لم أعد أعرف كيف أنام دون كحول.على هاتفي، إشعار حذفته عشر مرات على الأقل، يعود للظهور بإصرار. خوارزمية وسائل التواصل الاجتماعي لا ترحم. إنها تعرف ما أبحث عنه في ساعاتي المظلمة. صورة مسروقة من مصور باباراتزي، التقطت بعدسة طويلة.غراسياس وإيزران، خارجان من مطعم فاخر. هي، مشعة، مرتدية فستاناً أزرق يبرز حملها المتقدم، وجهها موسوم بصفاء لم أعرفه فيها أبداً حتى في أفضل أيامنا. كانت دائماً قلقة معي، متوترة، كأنها تخشى أن تقول أو تفع
Mehr lesen

الفصل 121 — الدائرة المغلقة

بعد خمس سنواتغراسياسترن الحديقة بنشاز بهيج. نشاز هو أجمل موسيقى في العالم. ضحكات ليوني، التي أصبحت الآن طفلة صغيرة في الخامسة من العمر، تملأ الهواء. خصلاتها الكستنائية الزاهية - مزيج مثالي من لون شعري ولون شعر إيزران - تطير في الريح وهي تركض خلف فراشة. صوت ضحكتها، الذي يشبه رنين أجراس صغيرة، هو الصوت المفضل لدي في العالم كله.ضحكاتها تمتزج بصرخات إخوتها الصغار الفرحة. ليام، ثلاث سنوات، سمي على صديق والده المخلص، يركض خلف كرة حمراء ملونة بإصرار أخرق. ساقاه الصغيرتان لا تزالان غير متناسقتين تماماً، فيسقط كل بضع خطوات، ينهض، يضحك، ويعاود الكرة. إصراره يذكرني بوالده. لا يستسلم أبداً.بينما أنطوان، الطفل بعمر سنة واحدة، الذي سمي على اسم جد إيزران، يتلوى على غطاء كبير في ظل شجرة البلوط القديمة. ممسكاً بقدميه الصغيرتين الممتلئتين، يصدر غرغرات مسرورة، سعيداً ببساطة بوجوده في العالم. عيناه الخضراوان - إرث إيزران الواضح - تراقبان كل شيء بفضول لا يشبع.منزلنا، الذي كان واسعاً بما يكفي لشخصين، اضطر للتوسع ثلاث مرات في خمس سنوات. إنه يفيض الآن بالألعاب في كل زاوية، برسوم الأطفال المعلقة على الثل
Mehr lesen

الفصل 122 — سيمفونية الحياة اليومية

غراسياسالاستيقاظ ليس جرساً حاداً يقطع السكون ويقتلعني من أحلامي، بل ثقل صغير يهبط على بطني بهدوء متعمد، كقطة صغيرة تختبر الأرض قبل أن تستقر. أفتح عيناً واحدة ببطء، مقاومة ضوء الصباح المتسلل عبر ستائر غرفة نومنا. عينان خضراوان واسعتان، تشبهان عيني والده تماماً - نفس العمق، نفس اللمعان، نفس القدرة على إذابة قلبي في لحظة - تحدقان بي من على بعد سنتيمترات قليلة. رائحة أنفاسه تملأ الفراغ بيننا، رائحة الطفولة والنوم والحليب الدافئ.— ماما، إنه الصباح، يعلن فيكتور بوقار طفل في الثالثة من عمره، وكأنه يبلغني خبراً ذا أهمية كونية. نبرة صوته جادة لدرجة أنني أكاد أضحك، لكنني أعرف أن الضحك الآن قد يجرح كرامته الناشئة. لقد تعلمت على مر السنين أن الأطفال يأخذون إعلاناتهم الصباحية على محمل الجد المطلق. أنا جائع. جائع جداً. بطني يصدر أصواتاً.وقبل أن أتمكن من الرد، وقبل أن أتمكن حتى من فتح فمي لأقول "صباح الخير يا حبيبي"، ينطلق صوت بهيج من الممر، صوت طفلة في السادسة اكتشفت للتو شيئاً مثيراً. يتبعه صوت ركض سريع، أقدام صغيرة على أرضية خشبية، إيقاع مألوف أصبح جزءاً من سيمفونية بيتنا الصباحية. ليوني، التي
Mehr lesen

الفصل 123 — لغة الندوب1

فيكتور يهز رأسه نفياً، شفته لا تزال ترتعش، لكن عينيه توقفتا عن إفراز الدموع، معلقتين بوالده.— لأنهم متعطشون للمغامرات، يتابع إيزران بنفس النبرة الجادة. سكب الحليب يعني أنك مستعد لاستكشاف العالم. إنها علامة على أنك ستصبح مستكشفاً عظيماً يوماً ما. كريستوفر كولومبوس كان يسكب حليبه. ماركو بولو أيضاً.يمسح الحليب بمنشفة كان يحملها على كتفه، دون أي أثر للانزعاج أو الاستعجال. حركاته بطيئة ومدروسة، وكأنه يؤدي طقساً مقدساً. تتوقف دموع فيكتور فجأة، وكأن أحداً أغلق صنبوراً. يحل محلها ابتسامة مشرقة، ابتسامة طفل انتقل من حافة الهاوية إلى قمة العالم في ثوانٍ.— أنا مستكشف! يعلن بصوت عالٍ، صدره الصغير ينتفخ فخراً.— نعم، أنت كذلك، يؤكد إيزران مبتسماً. أنت مستكشف شجاع. والآن، أيها المستكشف العظيم، ساعدني في تنظيف فوضاك. المستكشفون الحقيقيون ينظفون خلفهم. هكذا يتركون العالم أفضل مما وجدوه.يمد له منشفة صغيرة، فيمسكها فيكتور بكلتا يديه ويبدأ في مسح الطاولة بحماس، لسانه الصغير يخرج من فمه بتركيز. أنظر إليهما، قلبي منقبض حباً لدرجة أنني أكاد أشعر بألم جسدي. هذا الرجل، زوجي، تعلم الصبر. ليس الصبر السطحي
Mehr lesen

الفصل 123 — لغة الندوب2

غراسياسالمنزل صامت أخيراً. ليس صمت الفراغ، بل صمت الامتلاء. صمت ثقيل، ثمين، انتزعناه بصعوبة بعد ضحكات ودموع اليوم الطويل. الأطفال نائمون في غرفهم، أنفاسهم الهادئة والمنتظمة تشكل لحناً عذباً يعبر الجدران الرقيقة لهذا البيت القديم. في الصالون، فقط وهج الجمر المتبقي في المدفأة لا يزال يرقص، ملقيًا بظلال متحركة على الجدران، كأشباح حميدة تراقص ذكريات اليوم.أنا جالسة على الأريكة الجلدية الكبيرة، قدماي مطويتان تحتي، كوب شاي منسي يبرد بين يدي. الشاي كان ساخناً عندما سكبته، لكنني انشغلت بأفكاري. التعب موجود، ثقل لطيف في أطرافي، في جفوني، في كل عضلة من جسدي. لكنه تعب جيد، تعب نبيل. ذلك التعب الذي يأتي من يوم مليء بالحب المعطى والمتلقى، من عناق الأطفال، من حملهم، من الركض خلفهم.إيزران يدخل الغرفة بخطوات هادئة. أطفأ الأضواء الساطعة في المطبخ والممر، تاركاً فقط ضوء النار الخافت. ينضم إلي على الأريكة، ليس في الطرف الآخر، بل قريباً جداً. قريباً لدرجة أنني أشعر بدفء جسده قبل أن يلمسني. ركبته تلامس ركبتي، شرارة صغيرة من الكهرباء الساكنة. مجرد وجوده، بعد كل هذه السنوات، لا يزال يجعل بشرتي ترتجف.— ج
Mehr lesen

124 — العاصفة والهدوء

الفصلغراسياسالليل هو شرنقتنا، مخمل أسود يغلف العالم الخارجي ويعزلنا عنه. النار في المدفأة لم تعد سوى جمر متوهج، رماد أبيض يغطي الخشب المحترق، متوهج بلون برتقالي خافت. وصمت المنزل عميق، عميق لدرجة أنني أستطيع سماع الصفير الخفيف للهواء بين شفتي إيزران وهو يغفو بجانبي. صدره، العريض والصلب، هو وسادتي. ذراعه اليمنى ثقل ثقيل ومطمئن حول كتفي، يثبتني في مكاني. أستطيع أن أنام هكذا، هدني الإيقاع البطيء والثابت لقلبه تحت أذني.لكن شيئاً ما يتغير. أصابعه، التي كانت ساكنة على ذراعي، تبدأ في التحرك. بطيئة، كسولة في البداية. ترسم دوائر بطيئة ومنومة على بشرتي العارية، فوق منحنى ثديي مباشرة، على ضلوعي. ليست مداعبة النعاس أو الحركة اللاإرادية. إنها نية. سؤال صامت. دعوة.— ألست نائمة؟ يتمتم، صوته هدير مكتوم في صدره، يهتز تحت أذني.— ليس بعد الآن، أهمس وأنا أدير رأسي قليلاً لأرفع عيني إليه، ثم أضع شفتي على عنقه. أشعر بنبضه تحت أذني.تشد ذراعه حولي. الغطاء الصوفي الذي كان يغطينا ينزلق ببطء، كاشفاً أجسادنا المتشابكة لبرودة الليل. الهواء في الغرفة بارد، لكنه مداعبة منعشة على بشرتي المبللة قليلاً.فجأة، في
Mehr lesen

الفصل 125 — فن الاستفزاز

غراسياسالنهار بالكاد يشرق. ضوء رمادي حلبي، ضوء ما قبل الشروق، يتسلل عبر فتحات الستائر، يطمس معالم الغرفة ويجعل كل شيء يبدو ناعماً وحالمياً. إيزران لا يزال نائماً، بعمق، على بطنه هذه المرة، ووجهه مدفون في الوسادة. أنفاسه المنتظمة والعميقة تهدهد الصمت. استيقظت قبله، أمر نادر. جسدي لا يزال مثقلاً من ليلتنا، عضلاتي متعبة، لكن روحي مستيقظة بالفعل، متنبهة. يجتاحها تيار من الكهرباء الهادئة، إحساس بالقوة.أنسلخ برقة من تحت ذراعه الملقاة على خصري. يتذمر في نومه، يتمتم بكلمات غير مفهومة. يده تتحرك، تبحث عن دفئي. آخذها برقة، أرفعها إلى شفتي وأطبع قبلة في راحتها المفتوحة. يهدأ، يتنهد، ويغوص مجدداً في نوم عميق.أنهض من السرير دون صوت. الهواء في الغرفة بارد، وبرودة الصباح تداعب بشرتي العارية، فترتعش. ألتقط قميصه الأبيض المرمي على الكرسي وأرتديه. إنه كبير علي، يصل إلى منتصف فخذي. رائحته، رائحة إيزران، تملؤه.أعود للوقوف بجانب السرير. أنظر إليه. متمدّداً على بطنه، وجهه مائل نحوي. الغطاء مسحوب على خصريه، كاشفاً ظهره العريض، عضلات كتفيه البارزة، وعموده الفقري. صدره القوي مقدم لضوء النهار الوليد. أشعر
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
111213141516
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status