أومئ لها برأسي بإشارة صغيرة، دعوة صامتة. تقترب ببطء، خطواتها مترددة، كما يُقترب من حيوان جريح لا يُعرف إن كان سيهرب أو يهاجم."غراسياس،" تتمتم وهي تجلس على الحافة الأمامية للكرسي، كأنها مستعدة للنهوض والهرب في أي لحظة. "شكراً. شكراً لأنك أتيت. لم أكن متأكدة... لم أجرؤ على الأمل...""إيلينا،" أقول ببساطة، صوتي أكثر برودة مما كنت أنوي. لكنني لا أستطيع منع نفسي. سنوات من الدفاعات لا تختفي بين عشية وضحاها.يخيم صمت ثقيل بيننا، مشحون بكل ما لم يُقل، بكل سنوات البرودة والتنافس الضمني، بكل المناسبات العائلية التي شعرت فيها أنني غير مرئية، بكل مرة دافعت فيها عن إينيس بينما كانت تدمّرني ببطء. الصمت يطول، يصبح خانقاً، وأتساءل عما إذا كان هذا اللقاء فكرة سيئلحسن الحظ، تحضر النادلة في تلك اللحظة. طقوس الفناجين، الصب، اختيار المعجنات الصغيرة... كل هذا يمنحنا استراحة مرحباً بها، شيئاً نركز عليه بدلاً من الفيل الضخم في الغرفة. أطلب شاي الياسمين مجدداً، وتطلب إيلينا شاي إيرل غراي، صوتها منخفض وخجولعندما تغادر النادلة، نرتشق رشفة من الشاي في صمت. صوت الملاعق على البورسلين مهدئ بشكل غريب، يكسر حدة ال
Mehr lesen