أناهيدمر أسبوع منذ وصول رسالة التهنئة من آرا. قرأتها، أعدت قراءتها، ثم وضعتها في درج منضدتي، دون أن أعرف ماذا أفعل بها. لم تكن تصريحاً، ولا محاولة عودة، فقط رسالة أنيقة وحزينة لا تطلب شيئاً في المقابل. هذا الغياب للطلب هو ما يقررني.هذا الصباح، أنا وميغيل جالسان على الشرفة أثناء قيلولة سيران. الضوء ناعم، والبحر مرآة بالكاد جعدتها الريح. آخذ شهيقاً عميقاً وأطرح السؤال الذي يشغلني منذ أيام.— ميغيل، أود إرسال صورة لسيران إلى آرا. صورة واحدة. أعتقد أن الوقت قد حان.ميغيل لا يجيب فوراً. يدير فنجان قهوته بين أصابعه، مفكراً. أراه يزن الإيجابيات والسلبيات في رأسه، بذكاء القلب ذاك الذي أحبه كثيراً فيه.— ما الذي يدفعك لفعل ذلك الآن؟ يسألني.— رسالته. لم يطلب شيئاً. لم يطالب بزيارة، لم يلعب ورقة الشفقة، لم يفرض دوراً في حياة سيران. فقط تمنى لنا أن نكون سعداء. إنها المرة الأولى التي أشعر فيها أنه يتصرف بدون حساب.— وأنت واثقة؟— أنا واثقة أن هذا الرجل، ذاك الذي كتب هذه الرسالة، يستحق أن يرى كيف تبدو ابنته. لا ش
Read more