All Chapters of ما بيننا لم يمت: Chapter 211 - Chapter 220

365 Chapters

فصل 211

تلألأت عيناها فورًا: " الفيلا؟" أومأ بهدوء: " أريد أن نبدأ بتصميمها من الآن." اعتدلت بحماس : " حسنًا… أولًا، أريد ألوانًا هادئة، باستيل، أوف وايت، بيج فاتح، أزرق رمادي… شيء ناعم ودافئ." راقب حماسها بابتسامة ثم قال: " توقعت هذا منكِ." ضيقت عينيها: " وما المشكلة؟" اقترب بخفة وهو يبتسم: " لا مشكلة… فقط كنت أعرف أنك ستحولين المكان إلى قصر فرنسي. ضحكت فورًا: " لأن الديكور الفرنسي راقٍ جدًا! النوافذ الطويلة، التفاصيل الذهبية الخفيفة، الأرائك الكلاسيكية… أشعر أنه يشبه القصص الرومانسية القديمة." قال سيف وهو يسند ذراعه خلفها: " أما أنا فأفضل الطابع الإيطالي أكثر." رفعت حاجبها: " الإيطالي؟" أومأ: " الأحجار الطبيعية، الإضاءة الدافئة، الخشب الداكن، التفاصيل الفخمة لكن بدون مبالغة… شيء يشعرك أن البيت حيّ، وليس مجرد صورة جميلة." تأملته ليان للحظات ثم ابتسمت بخفة: " هذا يشبهك فعلًا." نظر إليها باستغراب: " ماذا تقصدين؟" قالت وهي تلمس يده بهدوء: "تبدو هادئًا وباردًا من الخارج… لكنك دافئ جدًا حين يقترب منك أحد فعلًا". سكت للحظة وهو ينظر إليها
Read more

فصل 212

كانت تظن أن الفيلا ستكون هادئة كعادتها في هذا الوقت، لكن ما إن اقتربت من الباب حتى توقفت فجأة باستغراب. الأضواء كلها مضاءة والباب مفتوح جزئيًا. وصوت والدتها يأتي من الداخل وهي تقول بتوتر: لا تنسى الجوازات... عقدت ليان حاجبيها بسرعة ثم دخلت إلى الصالة، لتتسع عيناها فورًا بصدمة. حقائب سفر كبيرة كانت مصطفة قرب الباب، ووالدها يرتدي معطفه بينما كانت والدتها تعدّل شعرها على عجل، وحتى الخادمة كانت تتحرك ذهابًا وإيابًا وهي تحمل بعض الأغراض الصغيرة. قالت ليان بدهشة حقيقية: ما الذي يحدث؟ التفتت والدتها إليها بسرعة: أوه، وصلتما أخيرًا...كنا سنغادر الآن. رمشت بعدم استيعاب: تغادرون؟ إلى أين؟ أجاب والدها وهو يلتقط حقيبته: إلى جورجيا لبضعة أيام. ألم تخبرك والدتك؟ استدارت ليان نحو أمها بصدمة: لا! ضحكت والدتها بخفة وهي تقترب منها: لأنك كنتِ مشغولة جدًا مؤخرًا على ما يبدو. شعرت ليان بالإحراج فورًا بينما لمح سيف ابتسامتها المرتبكة، فابتسم هو الآخر بصمت. قالت ليان وهي تنظر حولها: ومتى قررتم السفر أصلًا؟ أجاب والدها: منذ أسبوع، لكن والدتك أرادت مفاجأتك. وفي تلك اللحظة، أضاءت أنو
Read more

الفصل 213

و بعد عناق طويل غادر سيف الڤيلا و ظلّ واقفًا أمامها في الخارج لثوانٍ طويلة ، عيناه معلقتان بالباب الذي أغلق خلفها، وكأن جزءًا منه بقي هناك معها ولم يعد إلى السيارة. تنفّس ببطء وهو يمرر يده على شعره، لكنه لم يستطع منع تلك الابتسامة الخافتة التي ارتسمت على شفتيه كلما تذكّر ارتباكها قبل قليل، نظراتها، خجلها.. ركب سيارته أخيرًا، لكن رائحة عطرها ما زالت عالقة في المكان، فوق المقعد، وعلى قميصه… وحتى على قلبه. أدار المحرك وانطلق عائدًا إلى مدينة النهر، والشوارع الليلية شبه فارغة، بينما كانت أصابعه تتحرك فوق المقود بشرود، وعقله ممتلئ بها وحدها. توقف عند إشارة حمراء، فأضاءت شاشة هاتفه برسالة جديدة. ليان: "وصلتُ إلى غرفتي… وأمي اتصلت بي قبل دقيقة فقط لتتأكد أنني نمت مبكرًا" ضحك سيف بصوت منخفض فور قراءتها، ثم كتب سريعًا: "وهل ستنامين فعلًا؟" ظهرت علامة الكتابة لثوانٍ قبل أن يصل ردّها: "لا أعلم… ربما إذا توقفت عن التفكير بك." ارتسمت ابتسامة على شفتيه ثم أرسل: "إذاً اسمحي لي ان ابقى داخل رأسك الليلة." قرأ الرسالة مجددًا قبل أن يضع الهاتف جانبًا، لكنه كان يعرف جيدًا أنها ال
Read more

الفصل 214

شعر سيف بشيء غريب في طريقته بالكلام، ثم قال: إذا احتجت أي مساعدة في البداية، أخبرني. العلاقات هنا مهمة جدًا. نظر إليه ماتيو للحظة أطول هذه المرة، ثم قال بابتسامة خفيفة: كريم جدًا مع رجل بالكاد تعرفه. أجاب سيف بثقة هادئة: حدسي نادرًا ما يخطئ بالناس. ارتسم شيء غامض في عيني ماتيو للحظة، قبل أن يقول: اذًا أتمنى ألا يخذلك حدسك معي. ساد الصمت ثانية، بينما ارتفعت الموسيقى الهادئة في المقهى، والبحر خلف الزجاج يعكس ضوء الصباح الفضي. ثم فجأة سأل ماتيو وكأنه يتذكر شيئًا: ـ والآنسة ليان؟ هل تعيش هنا أيضًا؟ رفع سيف عينيه إليه فورًا، ولم يفته ملاحظة أنه ذكر اسمها بسهولة رغم لقائهما القصير. أجاب بهدوء محسوب: احيانًا. لماذا؟ ابتسم ماتيو بخفة وهو يعيد فنجانه إلى الطاولة: لا سبب… فقط بدت فتاة مختلفة عن المعتاد. تصلبت ملامح سيف بشكل غير ملحوظ، بينما أكمل ماتيو بنبرة عادية تمامًا: تملك طاقة تجعل من الصعب تجاهلها. أراح سيف ظهره إلى الكرسي وهو يراقبه بثبات، ثم قال بابتسامة هادئة لكنها تحمل تحذيرًا خفيفًا: نعم… وهي أيضًا شخص لا أحب أن يقترب منه احد، و بالمناسبة هي خطي
Read more

الفصل 215

في المقابل، داخل جناحها في ميلانو، رفعت ليلى كأس الفودكا وأفرغته دفعة واحدة، وكأنها تحاول اطفاء ذلك الحريق الذي ضل يشتعل في صدرها منذ رؤيتها لسيف و ليان في ميلانو ، ثم أغلقت عينيها للحظة قبل أن يهتز هاتفها بوصول رسالة جديدة. فتحتها بطرف عينها...." رقم الحساب البنكي" ابتسمت بخفة باردة، ثم وضعت الكأس جانبًا وبدأت بإجراء التحويل، أصابعها تتحرك فوق الشاشة بهدوء، بينما عقلها غارق في شيء أبعد بكثير من المال. وحين انتهت، أرسلت له رسالة قصيرة: "تمت محاولة التحويل… لكن عليك الانتظار عدة أيام بسبب التحويل الدولي." توقفت سيارة ماتيو عند إشارة المرور، ففتح الرسالة سريعًا، وما إن قرأها حتى ارتسمت على شفتيه ابتسامة بطيئة ، ابتسامة رجل اعتاد بيع كل شيء مقابل المال. أخذ نفسًا طويلًا من سيجارته ثم قال بصوت منخفض وهو ينظر إلى انعكاس وجهه في المرآة: المال… والحرية. ابتسم أكثر، قبل أن يكمل ببرود: هذا كل شيء بالنسبة لي. ثم ضغط على دواسة الوقود بقوة، وانطلقت السيارة السوداء تشقّ شوارع مدينة النهر، بينما في قصر كبير كانت ليلى تدير خطّتها بهدوء .. في الأيام الأخيرة داخل قصر لوتشيانو، كان
Read more

الفصل 216

اقترب منها أكثر وهو يهمس بصوت أجش: هل تفعلين هذا عمدًا؟ تظاهرت بالبراءة وهي تمرر أصابعها على ياقة قميصه الأسود: أفعل ماذا؟ ضحك ضحكه منخفضة بلا صبر، ثم حملها فجأة من خصرها وأجلسها فوق طاولة التزيين خلفها، فتحرك الفستان الحريري للأعلى بعفوية كاشفًا المزيد من بشرتها الناعمة، فتوقفت أنفاسه للحظة وهو يحدق بها. تحرك حلقه ببطء ، بينما ضاقت عيناه بنظرة فيها لهفه جعلت قلب ليلى يرتبك قال بصوت منخفض: ليلى… لكنها لم تمنحه فرصة ليستعيد سيطرته، بل اقتربت تقبّل عنقه ببطء، ثم همست قرب أذنه: ألا يفترض أن تكون في شركتك الآن؟ شدّ على خصرها أكثر وهو يقترب من شفتيها مجددًا: أريدكِ الآن . ضحكت بخفة قبل أن يلتهم ضحكتها بقبلة أخرى جعلتها تتشبث بكتفيه تلقائيًا، بينما كانت أنفاسه الساخنة تلامس عنقها وجلدهـا بطريقة جعلت التوتر بينهما يشتعل أكثر كل ثانية. وكانت ليلى تدرك تمامًا ما تفعله.... كل لمسة… كل نظرة… كانت تسحب لوتشيانو بعيدًا عن حذره المعتاد، تجعله يفكر بها هي فقط بدل أن يراقب خطواتها وتحركاتها كما كان يفعل سابقًا. وحين ابتعدت عنه قليلًا، قالت بصوت متقطع خافت وهي تنظر نحو السرير: لست
Read more

الفصل 217

خلع سترته السوداء ووضعها على الكرسي، ثم فكّ زرّي ياقة قميصه قليلًا وهو يتجه نحو النافذة الزجاجية العملاقة. كانت المدينة تبدو صغيرة من هذا الارتفاع… ثم ضغط زر الاتصال الداخلي ببرود: ـ أدريان. وصل صوت مساعده فورًا: ـ نعم سيدي؟ قال لوتشيانو وهو ما يزال ينظر إلى الشارع أسفل المبنى: ـ اتصل بوكالة سيارات " اورسينتي " الآن… أريد مدير المعرض بنفسه هنا خلال ساعة. ساد صمت قصير خلف الخط قبل أن يجيب أدريان بسرعة: ـ بالطبع سيدي. أغلق لوتشيانو الاتصال ثم جلس خلف مكتبه، لكن بدلًا من النظر إلى الملفات المكدسة أمامه، فتح هاتفه دون وعي وتوقف عند صورة ليلى التي التقطها لها خلسة قبل أيام وهي تضحك في حديقة القصر. ابتسم بخفة ثم همس لنفسه: تستحقين شيئًا يليق بكِ. و بعد أقل من ساعة، توقفت سيارة فاخرة أمام مقر الشركة، ونزل منها رجل خمسيني أنيق ببدلة رمادية فاخرة، لكنه كان يمسح جبينه بتوتر واضح رغم برودة الجو. إنه مدير معرض " أورسينتي " للسيارات الفاخرة… أحد أشهر معارض أوروبا. لكن حتى رجل مثله لم يستطع إخفاء ارتجافه وهو يدخل مقر لوتشيانو. الجميع في ميلانو يعرف من هو لوتشيانو فيرّات
Read more

الفصل 218

كان الليل قد بدأ يبتلع شوارع مدينة النهر حين خرج ماتيو أخيرًا من آخر اجتماع له ذلك اليوم، التعب يثقل ملامحه بينما يقود سيارته السوداء عبر الطرق الواسعة المضاءة بأعمدة الإنارة الذهبية. منذ الصباح وهو يتنقل بين الأراضي والمشاريع والعقارات، يبحث عن الموقع المثالي لبناء شركته الجديدة، أوقف السيارة عند إشارة مرور، ثم مرر يده على وجهه بتعب قبل أن يكمل طريقه، لكن فجأة… التقطت عيناه شيئًا جعله يضغط المكابح بقوة. توقفت السيارة بشكل مفاجئ على جانب الطريق. انعقد حاجباه بسرعة وهو يحدق عبر الزجاج الأمامي نحو مبنى ضخم قيد الإنشاء على الجهة المقابلة من الشارع. كان معرض لوحات فاخر ما يزال في مراحله الأخيرة، واجهته الزجاجية العملاقة تكاد تكتمل، وتصميمه…جعل الدم يتجمّد في عروق ماتيو. " لا…مستحيل." خرج من السيارة ببطء، بينما نبضات قلبه بدأت تتسارع دون سيطرة، عيناه تتحركان فوق تفاصيل المبنى بدقة مرعبة، الأعمدة… شكل الواجهة… حتى الإضاءة الخارجية....يشبه تمامًا ذلك المعرض في روما. المعرض الذي احترق بالكامل بأمر منه ، ابتلع ريقه بصعوبة بينما اقترب أكثر من اللوحة الطويلة المثبتة أمام المبنى، و
Read more

الفصل 219

كانت شمس الصباح تتسلل بهدوء إلى مدينة النهر حين وصلت ليان إلى المجمع السكني حاملة أكياس الإفطار بيديها، ترتدي فستانًا ربيعياً ناعمًا دافئ قليلاً خصوصاً ان البرد ما زال برد الشتاء عالق في الاجواء بلون أبيض مائل للوردي، وشعرها مربوط بطريقة فوضوية جعلتها تبدو جميله بدون مبالغه في الزينه ابتسم حارس المجمع فور رؤيتها: .... صباح الخير آنسة ليان. بادلته الابتسامة بخفة وهي تدخل بسرعة: ....صباح النور. ضغطت زر المصعد و صعدت مباشرة إلى الطابق المطلوب، وما إن وصلت أمام الباب حتى فتحت بهدوء ودخلت دون أن تطرق ، كانت معها نسخه من مفاتيح الشقه أغلقت الباب خلفها ببطء ثم نظرت حولها. الشقة هادئة تمامًا. ابتسمت بخبث صغير وهي تخلع حذاءها وتدخل بخطوات خفيفة، حتى وصلت إلى غرفته. كان سيف نائمًا فوق السرير، أحد ذراعيه تحت رأسه، وشعره الأسود مبعثر قليلًا بطريقة جعلته يبدو أكثر وسامة بشكل جذاب وقفت ليان قرب السرير للحظات تتأمله بصمت، ثم همست لنفسها: ... كيف يمكن لك أن تبدو متكبرًا حتى و أنت نائم؟ لكن ابتسامتها اتسعت دون إرادة منها. اقتربت أكثر، ثم جلست على طرف السرير بهدوء وهي تميل ن
Read more

الفصل 220

شعرت بدفء غريب ينتشر داخلها، بينما جلس هو أخيرًا على الكرسي المقابل لها وبدأا الإفطار وسط أحاديث خفيفة وضحكات صغيره وبعد أن انتهيا، نهضت ليان فجأة متحمسة واتجهت نحو إحدى الأكياس التي أحضرتها معها. قالت بحماس طفولي: ...لحظة… أريد أن أريك شيئًا. راقبها سيف باهتمام بينما أخرجت صندوقًا صغيرًا أنيقًا وجلست قربه مجددًا تفتحه بحذر. وفي الداخل… كانت بطاقات دعوة فاخرة مطبوعة بعناية مذهلة. رفع سيف إحداها بين أصابعه يتأمل التصميم الأسود والأبيض الأنيق: ... هذه جميلة جدًا. ابتسمت ليان بفخر واضح: ... إنها دعوات افتتاح المعرض. رفع عينيه إليها: ....وأخيرًا. أومأت بحماس: ...لقد تعبت انت كثيراً لأجلي و أريد أن يكون مختلفًا عن أي معرض آخر. لاحظ سيف أن البطاقة لا تحمل اسم المعرض نفسه، فقط موعد الافتتاح وموقعه وشعار بإسم Layan بطريقة فنية. سألها باستغراب: .... لم تكتبي اسم المعرض؟ ابتسمت بخبث لطيف: ... أريده مفاجأة للجميع يوم الافتتاح. ضحك بخفة وهو يعيد البطاقة إليها: ... أنتِ تحبين المفاجآت اكثر مما تعترفين اقتربت منه قليلًا وهي ترفع كتفيها ببراءة: ....ربما تعلمت
Read more
PREV
1
...
2021222324
...
37
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status