جلس سيف على الرمال الباردة عند شاطئ الساحل لمدينة النسيم في المكان ذاته الذي شهد أجمل لقاءاته مع ليان وضحكاتها التي كانت تملأ روحه بالحياة أما اليوم فلم يبقَ سوى هدير الأمواج وصوت الريح يعبث بوحدته القاتلة كان يحدق في البحر بعينين ذابلتين أنهكهما السهر والبكاء حتى فقدتا بريقهما المعتاد بينما كانت زجاجة الخمر الفاخرة تستقر بين أصابعه فيرتشف منها بلا وعي وكأنه يحاول أن يغرق ألمه في كل قطرة يشربها لكن الوجع كان يزداد عمقاً مع كل رشفة لم يكن يرى البحر أمامه بل كان يرى وجه ليان وهي تنظر له ثم تستدير راحلة مع رجل آخر دون أن تمنحه فرصة واحدة ليبرئ نفسه تنفس بصعوبة وشعر بأن صدره يطبق على قلبه حتى كاد يختنق ثم همس بصوت مبحوح اختلط مع هدير الأمواج: "لماذا لم تثقي بي يا ليان..." ومع مرور الساعات بدأ الإرهاق ينهش جسده القوي الذي طالما عرف بالصلابة حتى غلبه النعاس وقد أثقل السكر رأسه فنهض مترنحاً بالكاد يستطيع حفظ توازنه ثم سار بخطوات متعثرة نحو سيارته الفاخرة جلس خلف المقود وأغلق الباب ثم وقعت عيناه على شاشة هاتفه التي لم تتوقف عن الإضاءة كانت عشرات المكالمات الفائتة من مساعده كرم وم
Baca selengkapnya