Semua Bab ما بيننا لم يمت: Bab 171 - Bab 180

365 Bab

الفصل 171

لم يفتح الرسالة هذه المرة. ضغط مباشرة على الرقم… ثم على خيار الحظر. ظلّ يحدّق بالشاشة لثوانٍ طويلة بعد أن اختفى الرقم أخيراً، قبل أن يزفر بعمق ويمرر يده في شعره بعنف خفيف. وأغمض عينيه للحظة. في داخله… كان يتمنى بصدق شيئاً واحداً فقط: أن ليلى لم تظهر في حياته يوماً. ليس لأنه أحبّها…بل لأن وجودها القديم كان يشبه خطأً عالقاً في ذاكرة لا يريد العودة إليها أبداً. ألقى الهاتف بعيداً فوق الطاولة، ثم استند برأسه إلى الأريكة القريبة محاولاً أن يهدأ، لكن النوم هرب منه تماماً. كلما أغلق عينيه… عادت الذكريات القديمة تطرق رأسه رغماً عنه. ممرات الجامعة. نظرات ليلى الطويلة. إصرارها الغريب عليه. وذلك اليوم الذي اختفت فيه فجأة دون تفسير. قبض على فكه بقوة...لم يكن يريد التفكير بها ولا حتى تذكّرها. لكن الماضي أحياناً يشبه شقاً صغيراً في جدار القلب… تظن أنك أغلقته منذ سنوات، ثم يعود ليتسرّب منه كل شيء دفعةً واحدة. ظلّ مستيقظاً حتى بدأت خيوط الفجر تتسلّل إلى الغرفة بهدوء، بينما كانت المدينة تغرق في سكون بارد. عندها فقط…استسلم أخيراً للإرهاق. نهض ببطء واتجه نحو السرير، ثم ت
Baca selengkapnya

الفصل 172

تجوّلت الفتاة بين اللوحات ببطء، تتأمل الرسومات بعينين مليئتين بالفضول الحقيقي، وكأنها لا تشاهد ألواناً فقط… بل تقرأ شيئاً أعمق خلفها. راقبتها ليان للحظات قبل أن تقترب منها بابتسامتها المهنية الدافئة قائلة: "أهلاً بكِ في معرضنا… يبدو أن اللوحات أعجبتك." التفتت الفتاة نحوها، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة وهي تقول: "نعم… جذبتني جداً." كان صوتها هادئاً على نحوٍ مريح وغريب في الوقت نفسه. ثم مدّت يدها إلى ليان متابعة: "أنا ليلى… وأنتِ؟" ابتسمت ليان وهي تصافحها دون أن تدرك أن هذا الاسم بالتحديد كان كفيلاً بتغيير أشياء كثيرة لاحقاً. قالت بلطف: "ليان كمال… مؤسسة هذا المعرض." اتّسعت ابتسامة ليلى قليلاً وهي تعيد النظر حولها بإعجاب واضح: "إذاً هذا المكان يحمل بصمتك بالكامل… يمكنني ملاحظة ذلك." ضحكت ليان بخفة وقالت: "أرجو أن تكون بصمة جيدة." "بل دافئة…" قالتها ليلى وهي تعود بعينيها نحو إحدى اللوحات المعلقة، ثم أضافت بنبرة لطيفه: "الأماكن تشبه أصحابها أحياناً." ثم تبادلت الاثنتان حديثاً قصيراً بعد ذلك عن الفن وإيطاليا واللوحات الحديثة، وكان الحوار بينهما سلسا
Baca selengkapnya

الفصل 173

تأملت ليان ياسمين وهشام بسعادة حقيقية وهي ما تزال غير مصدّقة وجودهما أمامها، ثم قالت بينما تشير لهما بالجلوس قرب الواجهة الزجاجية المطلة على الشارع الشتوي: "حسناً… أخبراني الآن، أين ستقيمان؟ لا تقولا إنكما حجزتما فندقاً بعيداً عنّي." ابتسمت ياسمين وهي تخلع قفازيها الصوفيين قائلة: "في الحقيقة… لن نبقى هنا طويلاً." عقدت ليان حاجبيها باستغراب: "ماذا تقصدين؟" أجابها هشام هذه المرة وهو يلتقط إحدى المنشورات الخاصة بالمعرض: "سنتوجّه إلى ميلانو الليلة." "ميلانو؟" أومأت ياسمين بحماس واضح وهي تقول: "نعم، لأن مفاجأة سيف ستكون هناك." وفور سماع اسمه، ارتسمت تلك الابتسامة الصغيرة تلقائياً على شفتي ليان مرة أخرى. ذلك الرجل كان قادراً على التسلّل إلى قلبها حتى وهو بعيد عنها. ثم أضاف هشام وهو ينظر إليها بمكر خفيف: "لا تخبريني أنكِ نسيتِ موعد الحدث بالكامل." ضحكت ليان بخجل وهي تمرّر يدها في شعرها: "لا… فقط هذا المعرض سرق عقلي تماماً." وفي تلك اللحظة، سألها هشام بهدوء: "ومتى ستأتين أنتِ؟" أجابت وهي ترتشف من قهوتها: "بعد أربعة أيام تقريباً. بقيت بعض التفاصيل هنا وأر
Baca selengkapnya

الفصل 174

في صباح اليوم التالي، كانت سماء إيطاليا مغطّاة بغيوم شتوية كثيفة، بينما انعكست قطرات المطر الخفيفة على شوارع المدينة الباردة كلوحة رمادية هادئة. خرجت ليان من شقتها باكراً وهي ترتدي معطفاً طويلاً بلون العاج، وشالاً دافئاً يلتف حول عنقها، قبل أن تستقل سيارتها متجهة نحو المطار. كانت تبتسم وحدها طوال الطريق. فكرة أن أصدقاءها بدأوا يتوافدون إلى إيطاليا واحداً تلو الآخر جعلتها تشعر أن حياتها الجديدة لم تعد غريبة كما كانت في البداية. وحين وصلت إلى صالة الوصول، أخذت تبحث بعينيها بين المسافرين الخارجين حتى لمحت أخيراً وجهاً تعرفه جيداً. "بسمة!" التفتت الفتاة فور سماع صوتها، ثم اتّسعت ابتسامتها وهي تسرع نحو ليان قائلة بصراخ خافت جذب أنظار البعض: "أخيراً!" عانقتا بعضهما بحرارة وسط ضحكاتهما، بينما قالت بسمة وهي تبتعد قليلاً لتتأملها: "انظري إليكِ… أصبحتِ سيدة أعمال أوروبية الآن." ضحكت ليان وهي تأخذ حقيبتها منها: "نعم طبعاً، بقي فقط أن أتعلم كيف أمشي وأنا أشرب القهوة بتعالٍ." انفجرت بسمة ضاحكة وهي تتبعها خارج المطار، قبل أن تتوقف فجأة تتأمل الطقس الرمادي قائلة بحماس طفولي:
Baca selengkapnya

الفصل 175

في منتصف الليل، كانت مدينة ميلانو غارقة في برد فبراير القارس، بينما أضواء الأبنية اللامعة تنعكس على الشوارع المبللة بالمطر كأن المدينة بأكملها ترتدي ثوباً من الضوء. وفي أحد الفنادق الفاخرة وسط المدينة، كان جناح فارس ورائد يغطّ في هدوءٍ ثقيل، لا يقطعه سوى صوت الموسيقى الخافتة القادمة من هاتف رائد وهو يتمدّد على الأريكة يقلب القنوات بلا اهتمام حقيقي. أما فارس…فكان في عالمٍ آخر تماماً. جلس قرب النافذة الزجاجية الواسعة، يرتدي قميصاً أسود بسيطاً بينما ينعكس ضوء المدينة على ملامحه الهادئة. لكن عينيه لم تكونا على الشارع....كانتا معلّقتين على شاشة هاتفه. مرة أخرى. فتح تطبيق الواتساب للمرة التي لا يعرف عددها هذه الليلة، وحدّق في محادثته مع بسمة بصمت. عدة رسائل طويلة أرسلها لها منذ اسابيع… ولا واحدة منها قُرئت بعد. تنهد بخفة وهو يمرر إصبعه على الشاشة، ثم ابتسم بسخرية صغيرة من نفسه. من كان يصدّق أن فارس… أصبح يراقب علامتيّ الصح وكأن مصيره متعلّق بهما !!!! أغلق الهاتف للحظة… ثم أعاد فتحه بعد ثوانٍ فقط. لكن هذه المرة تجمّد مكانه فجأة. اتّسعت عيناه بصدمة طفولية صادقة وهو يح
Baca selengkapnya

الفصل 176

ومع حلول المساء… وصلتا أخيراً إلى الفندق الفخم الذي يقيم فيه الجميع. كان المكان غارقاً بالأضواء الذهبية والديكورات الراقية، بينما امتزج دفء الداخل ببرد فبراير القارس خلف الأبواب الزجاجية الكبيرة. وما إن دخلت ليان إلى الردهة وهي تسحب حقيبتها خلفها… حتى توقفت أنفاسها للحظة. " سيف." كان يقف غير بعيد عنها، مرتدياً معطفاً أسود داكناً، وعيناه مثبتتان عليها منذ اللحظة التي دخلت فيها. وكأن العالم اختفى فجأة من حولهما. تركت ليان حقيبتها دون شعور بينما بدأت ابتسامتها تكبر شيئاً فشيئاً. أما سيف…فلم ينتظر ثانية إضافية. اتجه نحوها بخطوات سريعة حتى وصل إليها، ثم جذبها مباشرة إلى حضنه بقوة جعلتها تضحك بخفوت من شدة لهفته. دفن وجهه قرب شعرها للحظة طويلة وكأنه يستعيد شيئاً كان ناقصاً داخله طوال الأيام الماضية، ثم همس بصوت منخفض قرب أذنها: "أخيراً." أغمضت ليان عينيها داخل حضنه، شاعرة بذلك الدفء الذي افتقدته أكثر مما اعترفت لنفسها. ثم ابتعدت قليلاً تتأمله بعينين مليئتين بالشوق وهي تهمس: "اشتقت إليك." ابتسم سيف فوراً، تلك الابتسامة الحقيقية التي لا تظهر إلا معها، قبل أن يمرر
Baca selengkapnya

الفصل 177

في اليوم التالي، كانت ميلانو تبدو نابضة بالحياة رغم برد فبراير اللاذع. الشوارع مزدحمة بالسياح، والواجهات الزجاجية للمحال الفاخرة تتلألأ تحت السماء ، ينما كانت الموسيقى تنساب من المقاهي الصغيرة المنتشرة بين الأزقة الأنيقة. ومنذ الصباح الباكر… انقسم الجميع تلقائياً. الفتيات في جهة، والرجال في جهة أخرى تماماً. كانت ليان وياسمين وبسمة يتنقلن بين المحال التجارية بضحكات متواصلة، بينما امتلأت أيديهن بالأكياس شيئاً فشيئاً. وقفت ياسمين أمام المرآة داخل أحد المتاجر وهي تستعرض معطفاً أسود فاخراً قائلة بثقة: "أعترف… أوروبا تعرف كيف تجعل الإنسان يصرف أمواله دون مقاومة." ضحكت بسمة وهي تجلس على الأريكة القريبة تحمل عدة حقائب: "أنتِ لا تحتاجين أوروبا لهذا أصلاً." أما ليان… فكانت أكثر هدوءاً منهما قليلاً، تتأمل الفساتين والمعاطف بعين فنية وكأنها ترى الألوان والخامات بطريقة مختلفة عن الجميع. لكن ياسمين لم تتركها بسلام طبعاً. رفعت فستاناً ناعماً بلون خمري أمامها وقالت بمكر: "هذا سيجعل سيف ينسى اسمه." شهقت ليان بخجل وهي تخطف الفستان منها بسرعة: "ياسمين!" لكن بسمة انفجرت
Baca selengkapnya

الفصل 178

...انني أحب الأشياء التي تحمل مشاعر حقيقية." شعرت ليان مجدداً بذلك الإحساس الغريب نفسه الذي شعرت به أول مرة رأتها فيها… شيء غير مريح تماماً، لكنه غير واضح. وقبل أن تتمكن من التفكير أكثر رنّ هاتف ليلى فجأة. نظرت إلى الشاشة، فتغيّرت ملامحها للحظة قصيرة جداً قبل أن تنهض بسرعة. "أعتذر… يجب أن أذهب." قالتها على عجلة وهي تلتقط حقيبتها، ثم التفتت إليهن بابتسامة سريعة: "سررت بالتعرّف إليكن." لوّحت الفتيات لها مودّعات، قبل أن تغادر المطعم بخطوات متسارعة وكأن شيئاً عاجلاً ينتظرها بالخارج. وبعد اختفائها… قالت بسمة وهي تراقب الباب: "جميلة جداً… لكن فيها شيء غامض." أومأت ياسمين فوراً: "كنت سأقول الأمر نفسه." أما ليان… فظلت تنظر نحو المكان الذي اختفت منه ليلى دون أن تعرف لماذا عاد ذلك الانقباض الخفيف إلى قلبها مجدداً. غادرت ليلى ساحة المطعم بخطوات سريعة، بينما كانت ضحكات الزبائن وأصوات الموسيقى تتلاشى خلفها تدريجيًا، وما إن انعطفت إلى الجهة الخلفية للمطعم حتى اختفى ذلك العالم الصاخب بالكامل، لتحلّ مكانه ظلال الشارع الهادئ وصف طويل من السيارات الفاخرة المتوقفة. توقفت
Baca selengkapnya

الفصل 179

حلّ مساء يوم الأحد على مدينة ميلانو بسماء مضيئة ونسيم بارد خفيف جعل أضواء المدينة تبدو أكثر سحرًا من المعتاد، بينما كانت الرسائل التي أرسلها سيف إلى الجميع قبل ساعات لا تزال تثير فضولهم. "الرجال باللون الأسود... والفتيات باللون الأبيض." لا تفسير آخر...لا تفاصيل. فقط ذلك الطلب الغريب الذي جعل الجميع يدرك أن سيف يخطط لشيء استثنائي. أما ليان...فكانت تقف داخل جناحهما في الفندق تنظر بدهشة إلى العلبة الكبيرة التي وضعها سيف فوق السرير، قبل أن يقترب منها بابتسامته الغامضة المعتادة ويقول: "ارتديه الليلة... أريدكِ أن تكوني أجمل امرأة في ميلانو." تسارعت دقات قلبها وهي تفتح العلبة ببطء، وما إن أزاحت الغطاء حتى شهقت دون وعي. كان الفستان أشبه بقطعة من الضوء. فستان أبيض طويل مرصع بأحجار براقة انعكست كالألماس تحت إنارة الجناح، بتصميم أنثوي ساحر جعل القماش يبدو وكأنه صُنع من النجوم نفسها، بينما انساب الذيل الحريري خلفه برقي ملكي خاطف للأنفاس. رفعت عينيها نحوه بذهول وهمست: "سيف..." لكنه اقترب منها فقط، ثم أبعد خصلة شعر خلف أذنها وهمس قربها: "قلت لكِ... أريدهم جميعًا أن يعجزوا عن
Baca selengkapnya

الفصل 180

وفي اللحظة التي وضع فيها الخاتم في إصبعها، انفجرت الساحة كلها بالتصفيق والاحتفال، بينما ارتفعت الألعاب النارية خلف الكاتدرائية تضيء سماء ميلانو بألوان مبهرة انعكست فوق دموع ليان المليئة بالسعادة. نهض سيف فورًا وجذبها إلى حضنه بقوة، وكأنه أخيرًا حصل على الشيء الوحيد الذي أراده فعلًا في حياته، ثم رفع وجهها بين يديه وقبلها أمام الجميع دون أن يهتم لشيء حوله. تعالت أصوات التصفيق والصفير في ساحة الدومو بينما بقيت ليان بين ذراعي سيف تحاول استيعاب ما حدث، وعيناها اللامعتان بالدموع لا تفارقان وجهه وكأنها تخشى أن يكون كل هذا حلمًا سينتهي فجأة. اقترب رائد أولًا وهو يضحك بعدم تصديق، ثم ضرب كتف سيف بقوة خفيفة قائلاً: "أقسم أنك مجنون رسميًا... لكن هذه أروع طريقة طلب زواج رأيتها في حياتي!" ضحك سيف أخيراً بينما جذب رائد ليان إلى عناق أخوي سريع وهو يقول لها بمودة: "مبروك يا ليان... يبدو أن هذا الرجل قرر حرق ميزانية ميلانو كلها الليلة." تبعهم هشام وهو يهز رأسه بانبهار واضح: "كنت أعلم أنك تخطط لشيء كبير... لكن ليس إلى هذه الدرجة." ثم مد يده يصافح سيف بقوة قبل أن يبتسم لليان: "ألف مبرو
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
1617181920
...
37
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status