لم يفتح الرسالة هذه المرة. ضغط مباشرة على الرقم… ثم على خيار الحظر. ظلّ يحدّق بالشاشة لثوانٍ طويلة بعد أن اختفى الرقم أخيراً، قبل أن يزفر بعمق ويمرر يده في شعره بعنف خفيف. وأغمض عينيه للحظة. في داخله… كان يتمنى بصدق شيئاً واحداً فقط: أن ليلى لم تظهر في حياته يوماً. ليس لأنه أحبّها…بل لأن وجودها القديم كان يشبه خطأً عالقاً في ذاكرة لا يريد العودة إليها أبداً. ألقى الهاتف بعيداً فوق الطاولة، ثم استند برأسه إلى الأريكة القريبة محاولاً أن يهدأ، لكن النوم هرب منه تماماً. كلما أغلق عينيه… عادت الذكريات القديمة تطرق رأسه رغماً عنه. ممرات الجامعة. نظرات ليلى الطويلة. إصرارها الغريب عليه. وذلك اليوم الذي اختفت فيه فجأة دون تفسير. قبض على فكه بقوة...لم يكن يريد التفكير بها ولا حتى تذكّرها. لكن الماضي أحياناً يشبه شقاً صغيراً في جدار القلب… تظن أنك أغلقته منذ سنوات، ثم يعود ليتسرّب منه كل شيء دفعةً واحدة. ظلّ مستيقظاً حتى بدأت خيوط الفجر تتسلّل إلى الغرفة بهدوء، بينما كانت المدينة تغرق في سكون بارد. عندها فقط…استسلم أخيراً للإرهاق. نهض ببطء واتجه نحو السرير، ثم ت
Baca selengkapnya