دفع لوتشيانو باب مكتب ليان بخطوة واثقة ثم أغلقه خلفه بهدوء أثار الرعب في أوصالها فانتفضت ليان في مكانها واتسعت عيناها بذعر بينما انطلقت منها صرخة حادة وهي تشير إلى الباب بيد مرتجفة: "اخرج من هنا حالاً سأستدعي الشرطة" لم تهتز ملامحه ولم يتراجع خطوة واحدة بل استقرت عيناه الداكنتان عليها ببرود مخيف ثم خرج صوته عميقاً أجش: "افعليها إن أردتي ولكنك ستفقدين حبيبك الخائن إلى الأبد" توقفت أنفاسها فجأة وشهقت بقوة حتى شعرت وكأن قلبها قد هوى إلى أعماقها بينما أخذت برودة قاسية تزحف في أطرافها ولم تستطع سوى التحديق إليه بعينين امتلأتا بالذعر غير مصدقه بدأ يقترب منها بخطوات بطيئة ثابتة تحمل ثقة رجل اعتاد أن يفرض حضوره على الجميع بينما كانت هي تتراجع تلقائياً خطوة بعد أخرى حتى اصطدم ظهرها بالنافذة الزجاجية الكبيرة ولم يعد أمامها أي مهرب فاختنق صوتها وهي تقول وعيناها تغرورقان بالدموع: "ماذا تريد مني؟ وماذا تريد من سيف؟ لا شأن لنا بك اذهب إلى تلك التي تدعى ليلى وحل مشاكلك معها" توقف أمامها مباشرة وبدا بطوله الفارع وجسده الرياضي العريض كجدار شاهق يحجب عنها الضوء حتى بدت أمامه كطفلة ثم انحنى قليلا
اقرأ المزيد