هزّت رأسها بانهيار: "لقد خسرت كل شيء…" لكن سيف قاطعها فوراً. "لا." ثم قرّب جبينه من جبينها وهمس: "أنتِ لم تخسري شيئاً طالما أنكِ بخير." ارتجفت شفتاها بقوة. أما هو…فأحاطها بذراعيه بقوة أكبر، وكأنه يحاول حماية قلبها من الانهيار نفسه. قالت بصوت مختنق: "كنت سعيدة جداً… " أغلق عينيه للحظة متألماً ثم رفع وجهها نحوه ببطء. وقال بصوت منخفض مليء باليقين: " الحياة قاسية أحياناً… لكنها لن تكسرنا." نظرت إليه بعينين حمراوين دامعتين. أما هو…فابتسم لها تلك الابتسامة الهادئة التي كانت دائماً تطمئنها، ثم قبّل جبينها طويلاً: "سنعود ونبنيه من جديد." همست بتعب: "لكن كل شيء احترق…" رد فوراً دون تردد: "إذا احترقت ألف مرة… سأعيد بناءه ألف مرة لأجلك." توقفت أنفاسها للحظة. لأنها أدركت فجأة… أن أكثر شيء كانت تحتاجه الآن، ليس المعرض… ولا المال… ولا حتى تفسير ما حدث… بل هذا الرجل الذي يضمها الآن وكأن العالم كله لن يجرؤ على إيذائها ما دام موجوداً. وفي الخارج…كانت السماء فوق المدينة تمطر بغزارة. و في سيارة سيف جلست ليان بصمت بين ذراعيه، تحاول لملمة قلبها المحترق…
Read more