ما بيننا لم يمت의 모든 챕터: 챕터 201 - 챕터 210

221 챕터

الفصل 201

دفع لوتشيانو باب مكتب ليان بخطوة واثقة ثم أغلقه خلفه بهدوء أثار الرعب في أوصالها فانتفضت ليان في مكانها واتسعت عيناها بذعر بينما انطلقت منها صرخة حادة وهي تشير إلى الباب بيد مرتجفة: "اخرج من هنا حالاً سأستدعي الشرطة" لم تهتز ملامحه ولم يتراجع خطوة واحدة بل استقرت عيناه الداكنتان عليها ببرود مخيف ثم خرج صوته عميقاً أجش: "افعليها إن أردتي ولكنك ستفقدين حبيبك الخائن إلى الأبد" توقفت أنفاسها فجأة وشهقت بقوة حتى شعرت وكأن قلبها قد هوى إلى أعماقها بينما أخذت برودة قاسية تزحف في أطرافها ولم تستطع سوى التحديق إليه بعينين امتلأتا بالذعر غير مصدقه بدأ يقترب منها بخطوات بطيئة ثابتة تحمل ثقة رجل اعتاد أن يفرض حضوره على الجميع بينما كانت هي تتراجع تلقائياً خطوة بعد أخرى حتى اصطدم ظهرها بالنافذة الزجاجية الكبيرة ولم يعد أمامها أي مهرب فاختنق صوتها وهي تقول وعيناها تغرورقان بالدموع: "ماذا تريد مني؟ وماذا تريد من سيف؟ لا شأن لنا بك اذهب إلى تلك التي تدعى ليلى وحل مشاكلك معها" توقف أمامها مباشرة وبدا بطوله الفارع وجسده الرياضي العريض كجدار شاهق يحجب عنها الضوء حتى بدت أمامه كطفلة ثم انحنى قليلا
더 보기

الفصل 202

وقفت ليان ببطء بعدما جففت دموعها المرتجفة بطرف كفها ثم اتجهت بخطوات مثقلة نحو المرآة الكبيرة المثبتة بجوار باب مكتبها وأخذت تحدق في انعكاس صورتها طويلاً فرأت وجهها الشاحب وعينيها اللتين احمرتا من كثرة البكاء فتنهدت بعمق وأطبقت شفتيها بعناد قبل أن تهمس لنفسها بصوت خافت: "لن أجلس منتظرة بعد اليوم سأعرف الحقيقة بنفسي مهما كان الثمن" استدارت بسرعة والتقطت حقيبتها الجلدية الأنيقة ثم غادرت الشركة بخطوات متعجلة حتى وصلت إلى الشارع الرئيسي حيث وقفت السيارات تتدفق بلا انقطاع وكانت سيارتها لا تزال متوقفة أمام المجمع السكني الفاخر الذي تقيم فيه مع سيف لذلك رفعت يدها تستوقف إحدى سيارات الأجرة وما إن توقفت أمامها حتى صعدت إليها على عجل وقالت للسائق دون أي تردد: "حانة بلاك نايت" انطلقت السيارة تشق شوارع المدينة بينما كانت ليان تحدق عبر النافذة بصمت وقد أخذ قلبها يخفق بعنف مع كل دقيقة تمرّ وفي الجهة الأخرى من المدينة كان لوتشيانو يقف داخل جناحه الفخم في أعلى طوابق الفندق الذي يقيم فيه الذي يطل على مدينة النهر بأكملها وكانت الثريات الكريستالية تعكس بريقها فوق الأثاث الفاخر بينما راح يمرر أصابع
더 보기

الفصل 203

تقدم سيف نحو ليان بخطوات حذرة رغم الألم الذي ما زال يلسع وجنته من أثر الصفعة التي تلقاها منها وكانت عيناه مثبتتين عليها بقلق واضح بينما حاول أن يكبح اضطرابه وقال بصوت يحمل الكثير من الاحتواء: "لياني... اهدئي أرجوكي.... أخبريني ماذا حدث ولماذا كل هذا الغضب؟" رفعت رأسها نحوه بعينين حمراوين امتلأتا بالخذلان ثم صرخت بكل ما في صدرها من وجع: "لا تنادني لياني" توقفت خطواته للحظة وضاقت عيناه وقد شعر بأن شيئاً ثقيلاً انغرس في صدره بينما كانت نظراتها إليه مليئة بالغضب الذي لم يره فيها من قبل ثم اندفعت تقول بصوت مرتفع ارتجفت له جدران المكتب: "لقد كذّبت عيناي وكذّبت إحساسي عندما وثقت بك وصدقت كل كلمة قلتها لي" تنفس سيف ببطء محاولاً السيطرة على أعصابه ثم رفع يده برفق يريد أن يمررها فوق شعرها ليهدئها وقال: "أرجوك اهدئي حتى أفهم ما الذي حدث" لكنها أبعدت يده بعنف حتى سقطت إلى جانبه وقالت بحدة: "عودة رجل المافيا لم تكن صدفة.... لقد جاء إلي اليوم وأخبرني بكل شيء" وفي لحظة واحدة تبدلت ملامح سيف واشتعل الغضب في عينيه حتى انعقد فكاه بقوة وقال بصوت حاد: "ماذا قلتي؟ رأيته ؟ متى ؟ وكيف
더 보기

الفصل 204

كان رائد يقود سيارته الفاخرة على الطريق الساحلي الهادئ بينما جلست لارا إلى جواره تتحدث بعفويتها المعتادة وكانت ضحكاتها الرقيقة تملأ المقصورة الدافئة وتنتزع من وجهه بين الحين والآخر ابتسامة هادئة وقد انعكست أشعة الشمس الأخيرة على البحر فأضفت على المشهد سكينة لم تدم طويلاً وبينما كانت السيارة تشق طريقها لمح رائد من بعيد سيارة سوداء فاخرة من طراز بنتلي متوقفة على جانب الطريق بصورة لفتت انتباهه فأبطأ سرعته تدريجياً وقد عقد حاجبيه وهو يحدق بها وكأنها مألوفة لديه وما إن اقترب أكثر حتى لاحظ أن بابها مفتوح قليلاً ولا يبدو أن أحداً بداخلها أوقف سيارته بهدوء فالتفتت إليه لارا باستغراب وقالت: "ماذا هناك" أجابها وهو يفك حزام الأمان ويهبط من السيارة: "لحظة واحدة يا عزيزتي" تقدم نحو سيارة البنتلي وما إن وقعت عيناه على حذاء نسائي موضوع بجوار الباب حتى انقبض قلبه وشعر بأن شيئاً غير طبيعي قد حدث فرفع بصره نحو امتداد الشاطئ وأخذ يمسح الساحل بعينيه حتى استقرتا على هيئة امرأة تجلس وحدها فوق الرمال وقد انحنى رأسها في استسلام كامل ثبت نظره عليها لثوان ثم همس لنفسه وقد اجتاحته ذكرى قديمة: "إنها ليان
더 보기

الفصل 205

وصل رائد بسيارته إلى أبراج الزين الشاهقة ثم ترجل منها بهدوء وما إن أغلق باب السيارة حتى شق سكون المكان هدير محرك قوي اندفع من مرآب المجمع السفلي فالتفت تلقائياً نحو مصدر الصوت ليرى سيارة سيف الرياضية تنطلق كالسهم خارج المرآب وقد انطلقت بسرعة جنونية اتسعت عينا رائد بدهشة وانقبض قلبه في اللحظة نفسها فقد أدرك من مجرد طريقة قيادته أن شيئاً خطيراً قد وقع وأن سيف لم يعد يفكر بعقله بل يقوده غضبه وحده استدار مسرعاً وعاد إلى سيارته ثم أدار المحرك وانطلق بأقصى سرعة محاولاً اللحاق به بينما كانت عيناه لا تفارقان السيارة السوداء التي تشق الطريق أمامه بجنون كان سيف يضغط بقوة على دواسة الوقود حتى أخذت سيارته تبتلع الطريق أمامها بينما بقي رائد يلمحها من بعيد بصعوبة محاولاً تقليص المسافة بينهما وفجأة أضاءت إشارة المرور باللون الأحمر إلا أن سيف لم يخفف سرعته ولم يبدُ وكأنه رآها أصلاً فانطلق مخترقاً التقاطع بكل تهور حتى كادت إحدى السيارات أن ترتطم به لولا أنها انحرفت في اللحظة الأخيرة بينما تعالت أصوات أبواق السيارات وصراخ السائقين وشتائمهم لذلك المتهور الذي مر أمامهم كالبرق قبض رائد على المق
더 보기

الفصل 206

أمضى ماتيو ساعات طويلة يجوب مدينة النهر باحثاً عن أي أثر يقوده إلى لوتشيانو فتنقل بين مكاتب تأجير الشقق السكنية الفاخرة مستغلاً اسم سيف وعلاقته به دون علم سيف إلا أن محاولاته باءت بالفشل إذ لم يجد اسماً يدل عليه أو عنواناً يقوده إليه حتى أوقد اليأس فكرة جديدة في ذهنه فأدرك أن رجلاً مثل لوتشيانو قد يفضل الإقامة في أحد الفنادق الفاخرة بدلاً من استئجار شقة مؤقتة ولم يكن في المدينة سوى ثلاثة فنادق من فئة الخمس نجوم فبدأ بالبحث فيها واحداً تلو الآخر حتى وصل أخيراً إلى الفندق الأخير دخل بهو الفندق بخطوات مترددة وقد بدا عليه الإرهاق والانكسار بعد أن فقد امواله في ليلة واحدة ثم اتجه إلى موظفة الاستقبال التي كانت تتولى المناوبة الليلية وقال بصوت خافت يخالطه الرجاء: "أبحث عن رجل يدعى لوتشيانو هل يقيم هنا" رفعت الموظفة رأسها إليه ثم أجابته بلباقة: "عذراً سيدي لا يمكننا الإفصاح عن معلومات تخص النزلاء" أطرق رأسه للحظة ثم عاد يرفع عينيه إليها وقد امتلأتا بالعجز وقال متوسلاً: "أرجوك لا أطلب منك سوى أن تخبريه أنني هنا وأريد رؤيته لا أكثر ولن أسبب أي مشكلة" ترددت الموظفة وهي تنظر إل
더 보기

الفصل 207

كان الليل قد انتصف ومع ذلك بقيت حانة ليلى تعج بالحياة فقد ارتفعت الموسيقى الصاخبة حتى اهتزت جدران المكان بينما امتلأت ساحة الرقص برجال ونساء ينغمسون في أجواء السهر والبذخ وكانت الأضواء الملونة تنعكس فوق الثريات الكريستالية الفاخرة لتمنح المكان صورة مترفة أما ليلى فكانت داخل غرفتها الخاصة في نهاية الممر الاحمر تجلس فوق أريكة وثيرة من الجلد الإيطالي الفاخر وبين أصابعها كأس من مشروبها الإيطالي المفضل وقد بدت ملامحها ثمله ترتشف منه ببطء وفجأة أضاءت شاشة هاتفها بإشعار جديد يحمل اسم البنك الذي أودعت فيه كامل ثروتها بعد عودتها إلى مدينة النهر ألقت عليه نظرة عابرة ثم فتحته بلا اكتراث ظناً منها أنه إشعار روتيني فإذا بالرسالة تقول "عزيزي العميل توجد وديعة مالية باسمك يرجى الضغط على الرابط لإتمام إجراءات الاستلام" ابتسمت ابتسامة باهتة وهمست لنفسها: "يبدو أن إشعار الأموال التي أودعتها جيهان اليوم تأخر في الوصول" ومن دون أن تفكّر ضغطت على الرابط وما إن فُتح حتى ظهرت أمامها واجهة مطابقة تماماً لتطبيق البنك الأصلي وطلب منها النظام تأكيد هويتها ببصمة الإصبع وضعت إصبعها بهدوء فوق الشا
더 보기

الفصل 208

اتسعت عينا ليان وارتسمت الصدمة على وجهها وهي تهتف: "أنت تكذب" ازدادت ابتسامته اتساعاً وقال بصوت واثق: "أنت تعلمين أنني لا أكذب... إذهبي لتري الحقيقة بنفسك." دفعت ليان لوتشيانو بكل ما أوتيت من قوة حتى تراجع خطوة إلى الخلف ثم قالت بصوت مرتجف فيه خوف و غضب: "يكفي... لقد جئت لتنتقم منها لكنني سأكررها للمرة الأخيرة لا شأن لك بي ولا بسيف" كانت تحاول أن تبدو ثابتة أمامه إلا أن جسدها المرتعش وارتجافة شفتيها والدمعة التي لمعت في عينيها فضحتا الاضطراب العنيف الذي يعصف بقلبها فقد كانت تتمنى بكل ما تملك أن يكون ما قاله مجرد كذبة يرمي بها ليهدم ثقتها بسيف لكن الشك كان ينهش روحها بصمت اكتفى لوتشيانو بالنظر إليها دون أن يرد بينما كانت عيناه تراقبان كل انفعال يرتسم على وجهها وكأنه يستمتع بانكسارها البطيء استدارت ليان بسرعة وصعدت إلى سيارتها ثم أغلقت الباب بقوة وأدارت المحرك وانطلقت مبتعدة أما لوتشيانو فرفع يده ببطء إلى صدره في الموضع الذي دفعته فيه وظل يتحسس أثر لمستها للحظات قبل أن ترتسم على شفتيه ابتسامة غامضة ثم أخذ نفساً عميقاً واستدار عائداً إلى سيارته الفارهة جلس خلف المقود وأدار ا
더 보기

الفصل 209

بعد دقائق قليلة وصل سيف بسيارته إلى الفندق الذي كان لوتشيانو يقيم فيه من قبل وترجل منها مسرعاً واتجه مباشرة إلى مكتب الاستقبال وما إن رأته الموظفة حتى تعرفت إليه فقد كانت تتذكر زيارته السابقة ونظراته المشتعلة بالغضب تقدم إليها وهو يلهث من شدة استعجاله وقال بصوت أجش: "هل عاد لوتشيانو إلى الفندق" تأملت وجهه الذي ما زالت الكدمات والجروح تغطيه ثم أجابت بهدوء: "عذراً سيد سيف لقد غادر منذ الصباح الباكر وسلم بطاقة جناحه وأخبرنا أنه عائد إلى إيطاليا" اتسعت عينا سيف بذهول وشعر بأن قلبه انقبض بعنف حتى كاد يعجز عن التنفس ولم يشأ عقله أن يتقبل الفكرة التي بدأت تتسلل إليه بأن ليان ربما غادرت معه أغمض عينيه لثواني ثم شكر الموظفة بصوت خافت واستدار مغادراً بخطوات متسارعة قبل أن يقفز إلى سيارته وينطلق بأقصى سرعة نحو المطار وهو يتمسك بأمل أخير ألا يكون قد وصل متأخراً وفي تلك الأثناء كانت ليان تترجل من سيارة لوتشيانو أمام صالة الطيران الخاصة ولم تكن تحمل معها سوى حقيبتها الجلدية الصغيرة وجواز سفرها بينما تركت خلفها كل شيء آخر سارت إلى جانبه بخطوات بطيئة ولم تلتفت إلى الوراء ولو مرة واحدة رغم أن
더 보기

الفصل 210

وبعد رحلة جوية استغرقت قرابة أربع ساعات هبطت الطائرة الخاصة التابعة للوتشيانو على مدرج أحد مطارات ميلانو الخاصة وما إن لامست عجلاتها الأرض حتى تنفس لوتشيانو بعمق وكأن المدينة التي وُلد فيها أعادت إليه شيئاً من هيبته ونفوذهفتح باب الطائرة وترجل بخطوات ثابتة تنضح بالوقار والسلطة وما إن وطئت قدماه أرض المطار حتى تقدم نحوه رجل طويل القامة أنيق المظهر يرتدي بدلة إيطالية فاخرة وقد علت وجهه ابتسامة واسعة قبل أن يقول بحفاوة صادقة:"سيدي... لقد افتقدتك ميلانو كثيراً."ابتسم لوتشيانو ابتسامة خفيفة وربت على كتفه ثم وقعت عينا الرجل على ليان التي نزلت خلفه بهدوء فانعقد حاجباه دهشة واقترب من لوتشيانو هامساً بصوت لا يكاد يسمعه أحد:"سيدي... من هذه الآنسة؟ لا تقل لي إن الآنسة ليلى غيّرت ملامحها ايضاً."نظر إليه لوتشيانو لثواني ثم اتسعت عيناه فجأة قبل أن ينفجر ضاحكاً ضحكة رجولية صافية خرجت من أعماق قلبه حتى أثارت دهشة ليان نفسها:"لا يا أدريان... هذه الآنسة ليان... ضيفتي."التفت أدريان إلى ليان وانحنى لها باحترام قائلاً بابتسامة ودودة:"أهلاً وسهلاً بك في ميلانو يا آنسة ليان... نتمنى لك إقامة هادئة."
더 보기
이전
1
...
181920212223
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status