All Chapters of ما بيننا لم يمت: Chapter 221 - Chapter 230

365 Chapters

الفصل 221

ـ للتأكد ان العمال كانوا يضعون الإضاءة كما يجب ، وكانوا يضعونها بطريقة كارثية فعلًا. ضحك سيف مجددًا ثم نهض من مكانه واتجه نحوها، قبل أن يجلس إلى جانبها مباشرة. كانت ملامح التعب واضحة على وجهها لكنها رغم ذلك...بدت جميلة بشكل لا يقاوم ،فرفع يده وأبعد خصلة شعر عن وجهها: ـ انتهى الأمر. فتحت عينيها ببطء: ـ تقريبًا. ابتسم وهو ينظر إليها: ـ لا ....انتهى. لثواني طويلة ظلت تنظر إليه ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة، وفي تلك اللحظة رن جرس المصعد. قالت ليان بسرعة: ـ الطعام... تذكرت فجأة أنها لم تأكل منذ الصباح. ضحك سيف وهو ينهض: ـ أخيرًا تذكرتِ أنكِ إنسانة بعد دقائق...كانت علب الطعام منتشرة فوق المكتب،أطباق بحرية وسلطات ومشروبات باردة وبمجرد أن بدأت ليان بالأكل، أدركت كم كانت جائعة. راقبها سيف وهي تلتهم الطعام بسرعة فقال ضاحكًا: ـ ببطء. نظرت إليه باستنكار وهي تمضغ: ـ لا تتحدث معي. سيف (^....^ ) ـ لماذا؟ ردت و هي تأكل: ـ لأنني أكتشف الآن أنني كنت أتضوّر جوعًا. ضحك مجددًا أما هي فتابعت الأكل بنهم،وبعد انتهاء الغداء شعرت ليان بطاقة جديدة تدب في جسدها. نهضت من
Read more

الفصل 222

مع ساعات الصباح الأولى، كان معرض LK ينبض بعد اكتماله، العاملون من شركة تنظيم الفعاليات يتحركون في كل اتجاه، سلال الورود الربيعية تصل تباعًا، الطاولات تُغطى بأقمشة فاخرة بلون عاجي ناعم، والثريات الزجاجية تعكس ضوء الشمس القادم من الواجهات الضخمة فتمنح المكان بريقًا ساحرًا. وفي الوقت نفسه، وصلت الحافلة التي تقل الرسامين القادمين من إيطاليا. ترجل الفنانون الواحد تلو الآخر وهم يتأملون المكان بإعجاب واضح، بينما كانت ليان تقف عند المدخل الرئيسي برفقة سيف لاستقبالهم. ابتسمت ليان بسعادة وهي تصافح أحد الرسامين القدامى الذي عمل معها سابقًا في روما: ـ مرحبًا بكم في مدينة النهر. نظر الرجل حوله بانبهار ثم قال: ـ لم أتوقع أن أجد نسخة أجمل من مشروع روما. التفتت ليان نحو سيف بابتسامة فخر ، أما سيف فاكتفى بالنظر إليها وكان أكثر سعادة من الجميع بها بدأ الجميع العمل فورًا، كانت اللوحات تُنقل بحذر شديد و الإطارات تُثبت في أماكنها النهائية، و الإضاءة تُعدّل بدقة فوق كل عمل فني، والتفاصيل الأخيرة تُراجع للمرة الأخيرة قبل الافتتاح. وبعد ساعات قليلة وصلت شركة تنسيق الضيافة، بدأ النادلون بت
Read more

الفصل 223

شعر بانقباض مألوف في صدره ذلك الشعور الذي لم يفارقه منذ رأى الاسم أول مرة: " لا ...لا يمكن ان يكون هو " تنفس ببطء ثم صعد الدرجات الرخامية ودخل، لكن...ما إن اجتاز البوابة الرئيسية حتى توقف مكانه و تجمدت خطواته واتسعت عيناه تدريجيًا. في الجهة المقابلة من القاعة...كانت ليان تقف وسط الحضور تستقبل ضيوفها بابتسامة مشرقة إلى جانبها سيف وحولها الفنانون والصحفيون. أما خلفها...فكانت اللوحة التعريفية الكبيرة للمشروع. لوحة تحمل صورة ليان واسمها بصفتها المؤسسة والمالكة الرسمية للمعرض. شعر ماتيو وكأن أحدهم لكمه في صدره. ليان؟ ليان هي المالكة؟ ليان صاحبة معرض LK؟ تسارعت أنفاسه دون إرادة وعاد الماضي يضربه بقوة. " النيران.. المعرض المحترق في روما " لم يفكر يومًا...ولا لثانية واحدة...أن القدر سيدفعه للوقوف وجهًا لوجه أمام مالكة ذلك المشروع ولا أن المرأة التي دعته بنفسها إلى الافتتاح هي ذاتها صاحبة الاسم الذي أحرق معرضها قبل اسابيع ... قبض على بطاقة الدعوة داخل جيبه بقوة بينما أخذ قلبه ينبض بعنف غير مسبوق وللمرة الأولى منذ وصوله الى مدينة النهر شعر ماتيو بالخوف الحقيقي، كان
Read more

الفصل 224

ماتيو : " ليلى..." قاطعته ليلى : " إن عرف فلن يتركني أرحل أنت تعرف ذلك، بل سيقتلني" رد ماتيو و القلق بدأ يتسلل إليه : " و سيقتلني ايضاً ، هل جننتي ؟" ليلى : " لن يعرف احد يا ماتيو فقط ثق بس ، ليس لدي وقت ولم اعد استطيع تحمّل مراقبة لوتشيانو لي ابداً ، دلّني على من يساعدني " ضغط ماتيو على المكابح عند إشارة حمراء فانعكس الضوء الأحمر على وجهه المتجهّم: " هناك مشكلة " قالت بقلق: " أي مشكلة؟ " رفع نظره إلى الطريق أمامه ثم أجابها بصوت منخفض: " مالكة المعرض الذي أحرقته في روما !!! لقد التقيت بها هنا و حضرت حفل افتتاح معرضها ايضاً " انقطع صوت ليلى تماماً قبل أن تهمس أخيراً: " ماذا قلت...؟" ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتي ليلى، ابتسامة لم يرها ماتيو....قالت بهدوء: " ولماذا أنت خائف؟" زفر ماتيو وهو يبدّل مسار السيارة: " خائف من أنهم قد يكتشفون أمري." ضحكت ضحكة قصيرة ثم قالت: " لا داعي للخوف طالما أنهم لا يعرفونك من قبل. سكتت لحظة ثم أضافت: " ومن سيخبرهم حتى؟ قبض ماتيو على المقود و قال بتلعثم: " لا أعلم... " قاطعتْه فوراً: " أرجو أن تت
Read more

الفصل 225

فتحت الخادمة الباب تسلّمت الصندوق ثم التفتت نحو ليلى: "آنسة ليلى، أظن أن هذه الطلبية لك." اقتربت ليلى وكانت تسمع خطوات لوتشيانو تقترب من الرواق الخلفي، تناولت الصندوق و شعرت بثقله بين يديها. ابتسمت للخادمة: "نعم، طلبته منذ فترة، يبدو فاخراً جداً، أحب تجربة العطور الجديدة." ظهر لوتشيانو عند نهاية الرواق،نظر إلى العلبة ثم إلى ليلى وابتسم: "هل وصل أخيراً؟" التفتت إليه وكان قلبها يضرب صدرها بعنف لكن صوتها خرج هادئاً بشكل مذهل: "نعم." اقترب منها: "أي عطر هذه المرة؟" رفعت العلبة قليلاً: "الإصدار المحدود الذي حدثتك عنه." ضحك بخفة: "أصبحت ميزانية العطور الخاصة بك أكبر من ميزانية شركاتي." ابتسمت ليلى : "ذوقي مكلف." بادلها ابتسامه اخرى: "وأنا من يدفع الثمن." اقترب لوتشيانو أكثر ثم مد يده نحو الصندوق، في تلك اللحظة شعرت بأن العالم كله توقف." لو فتحه الآن... لانتهى كل شيء."، لكن لوتشيانو سحب يده قبل أن يلمسه ثم قال : " ضعي منه ، اريد ان استنشق عطره على ملابسك"، وأكمل طريقه نحو مكتبه. بقيت ليلى واقفة في مكانها تراقب ظهره حتى اختفى خلف الباب ثم أطلقت زفيراً
Read more

الفصل 226

صرخت ياسمين: "لا يمكن !!! " أغلقت ليان المكالمة وهي تبتسم دون إرادة ثم أمسكت مفاتيح سيارتها: "هيا." "إلى أين؟" قالت بسمه و ياسمين معاً : "مدينة النسيم." بعد أقل من ساعة كانت السيارة تعبر البوابة الحديدية لڤيلا والديها ، رأت من بعيد شاحنة التوصيل الفاخرة متوقفة أمام المدخل وصندوقاً أبيض ضخماً محاطاً بشرائط حريرية ذهبيه نزلت من السيارة بسرعة ولحقت بها بسمة وياسمين، فتح الخادم الباب ودخلن جميعاً إلى الصالة. وقف والداها بالقرب من الصندوق و أمها تبتسم و عينيها تلمع بالدموع.. أما والدها فهز رأسه ضاحكاً: "منذ الصباح وهي تنتظر هذه اللحظة أكثر منك." اقتربت ليان ببطء ، وضعت يدها فوق الغطاء ،شعرت بأن قلبها يخفق بقوة. قالت بسمة: "افتحيه." ياسمين: "بسرعة....سنموت من الفضول." رفعت ليان الغطاء أخيراً وانسحب القماش الحريري الذي يحمي الفستان فانكشف اللون الأبيض الناصع. أبيض كضوء القمر وأنيق بصورة تخطف الأنفاس.... ساد الصمت لثواني طويلة. وضعت أمها يدها على فمها، بينما شهقت ياسمين: "يا إلهي..." همست بسمة: "هذا أجمل فستان رأيته في حياتي." أما ليان... فلم تتكل
Read more

الفصل 227

نظر الحارس إلى ساعته للمرة الثالثة، مرّت ساعه الى ساعتين ولكن لم تخرج ليلى حتى تلك اللحظه. رفع رأسه نحو مدخل المتجر الذي دخلته ليلى قبل قليل: " لقد تأخرت " .. عقد حاجبيه وتحرك بخطوات سريعة داخل المركز التجاري،بدأ يسأل موظفي المتاجر،يتفقد الممرات، المطاعم، المصاعد، السلالم، لكن لا أثر لها. ازدادت سرعة خطواته ودخل أخيراً إلى دورات المياه النسائية بعد أن طلب من إحدى عاملات النظافة مساعدته في التفتيش. فتح باباً تلو الآخر و كلها فارغه ... " في سلة القمامه داخل احدى الحجرات كانت هناك ملابس ليلى التي بدّلتها قبل خروجها من دورة المياه " خرج الحارس من دورة المياه وهو يشعر بأن الدم يتجمد في عروقه، همس: " لا... هذا مستحيل." أخرج هاتفه ثم توقف: " إذا أخبرت السيد لوتشيانو الآن قبل أن اتأكد سأكون أول من يدفع الثمن " اندفع نحو الخارج مرة أخيرة ثم توقف فجأة: " سيارة ليلى...ما زالت في مكانها كما هي لم تتحرك " رفع رأسه نحو المركز التجاري الضخم وشعر بأن الكارثة بدأت بالفعل. ***** بعد أقل من عشرين دقيقة...اندفع الحارس إلى داخل شركة لوتشيانو، تجاوز الموظفين وتجاوز السكرتيرة و
Read more

الفصل 228

" أريد تسجيلات الكاميرات كلها الآن " أسرع الموظفون لتنفيذ أوامره بينما ثبت لوتشيانو نظره على الشاشات وكان عقله يرفض فكرة واحدة فقط: " أن تكون قد رحلت " ثم داهمته فكره اكثر رعباً: " أن يكون أحد أعدائه قد سبقه اليها وأن ليلى أصبحت الآن في أيديهم." وعندما ظهرت أول صورة لها على إحدى الشاشات...اقترب من الشاشة خطوة كاملة، كانت صوره لها و هي تدخل الى دورة المياه و بعدها لم تخرج ابداً لأكثر من ساعه . ***** شقّت السفينة مياه البحر المظلمة ببطء،وقفت ليلى عند السور المعدني في الطابق العلوي. لفّ الهواء البارد شعرها حول وجهها وبعد ساعات سمحت لنفسها بالتنفس. في الأفق بدأت أضواء الميناء اليوناني تقترب شيئاً فشيئاً متلألئة هادئة بعيدة عن إيطاليا، بعيدة عن لوتشيانو. أغمضت عينيها للحظة ثم فتحت جواز السفر الجديد داخل حقيبتها، تأملت الاسم المكتوب " تيريزا لوكا "، مررت إصبعها فوق الحروف وابتسمت. دوى صوت القبطان عبر مكبرات السفينة: " سنبدأ إجراءات الرسو خلال دقائق " بدأ الركاب بالتجمع، حملوا حقائبهم وتوجهوا نحو المخارج،تحركت ليلى معهم. كانت تشعر بخفة لم تعرفها منذ سنوات وكأن ال
Read more

الفصل 229

" لقد هربت " أشار لوتشيانو إلى الموظف بعينين قاتمتين وقال بصوت منخفض يحمل من التهديد ما يكفي لإرباك أكثر الرجال ثباتاً: "أعرض لي كاميرات الباب الخلفي." تحركت أصابع الموظف المرتجفة فوق لوحة التحكم قبل أن تظهر التسجيلات على الشاشة الكبيرة المعلقة أمامهم ، وما هي إلا ثوانٍ قليلة حتى ظهرت ليلى وهي تخرج من الباب الخلفي للمركز التجاري ثم اتجهت نحو سيارة صغيرة كانت تنتظرها على جانب الطريق ففتحت الباب بسرعة و دخلت وما إن استقرت في مقعدها حتى اندفعت السيارة مبتعدة تشق الطريق الى وجهتها. تصلبت ملامح لوتشيانو وهو يتابع التسجيا ثم قال دون أن يحول نظره عن الشاشة: "أوقف التسجيل... وقرب الصورة." نفذ الموظف أمره على الفور فظهرت مؤخرة السيارة بوضوح أكبر حتى برز رقمها كاملاً أمامهم. امتدت يد لوتشيانو مشيراً إلى أحد رجاله وقال بلهجة جعلت الجميع يلتزم الصمت: "انسخ الرقم." ثم أضاف وصدره يرتفع ويهبط بعنف مكبوت: "أريد اسم مالك هذه السيارة خلال دقائق وأريد معرفة الطريق الذي سلكه السائق بعد مغادرته هنا وأريد ذلك الرجل في قصري الليلة مهما كلف الأمر." ساد الصمت لثوانٍ قبل أن يستدير مغا
Read more

فصل 230

مرت الأيام ثقيلة على لوتشيانو ، امرأة واحدة اختفت تاركة خلفها رجلاً يملك النفوذ والمال والسلطة لكنه عاجز عن العثور عليها. لم يتوقف البحث يوماً واحداً ولم يجرؤ أحد على العودة إليه دون معلومة جديدة لأن الجميع كانوا يدركون أن غضب لوتشيانو لم يخمد بل كان يزداد اشتعالاً مع كل شروق شمس لا تحمل خبراً عنها. وبعد أيام طويلة من البحث وتعقب التسجيلات استطاع رجاله أخيراً العثور على خيط جديد حين كشفت إحدى الكاميرات المنتشرة على الطرق السريعة السيارة ذاتها التي أقلت ليلى يوم هروبها من المركز التجاري، وقد التقطتها العدسات وهي تتوقف في محطة وقود صغيرة على أطراف مدينة ميلان قبل أن تتابع طريقها نحو جهة مجهولة. عادت الحياة إلى وجوه الرجال للحظة ظناً منهم أنهم اقتربوا من النهاية وأن العثور على ليلى لم يعد سوى مسألة وقت إلا أن الحقيقة كانت أكثر تعقيداً مما توقعوا. فبعد عمليات بحث استمرت أياماً أخرى تمكنوا أخيراً من العثور على السيارة و صاحبها ولكن بدون ليلى . وفي الوقت الذي كان رجال لوتشيانو يطاردون ظلالها داخل إيطاليا كانت هي قد تجاوزت الحدود منذ مدة طويلة وانتقلت من اليونان إلى مدينة مولدها
Read more
PREV
1
...
2122232425
...
37
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status