All Chapters of وشم الفقر على الذهب : Chapter 21 - Chapter 30

32 Chapters

الفصل الحادي والعشرون

محامي محمد الفحام:الفصل الحادي والعشرونالأشواك في طريق القمةبينما كانت كانديس ترتب مكتبها الجديد بشغف الفتاة البسيطة التي تريد إثبات جدارتها، لم تكن تعلم أن خلف الزجاج الفاخر للمكاتب المجاورة، كانت هناك عيون تشتعل حقداً.شوك الغيرة المهنية:مدراء الأقسام الذين قضوا سنوات للوصول إلى مارك، بدأوا يتساءلون بخب: كيف لفتاة عادية، لم يسمع بها أحد من قبل، أن تصبح كاتمة أسرار الإمبراطور بين ليلة وضحاها؟ بدأت الهمسات تنتشر في الممرات كالنار في الهشيم، وهم يحاولون التشكيك في كفاءتها ونزاهتها.شوك الانتقام المجموعة المتحدة:لم يكن فيليبون ليصمت، وإيما لن تترك الفتاة العادية تنعم بهذا الانتصار. بدأت الاتصالات السرية تُجرى مع بعض النفوس الضعيفة داخل شركة مارك لتلفيق تهمة أو تسريب ملفات تُظهر كانديس كـ جاسوسة لفيليبون، لضرب ثقة مارك بها في مقتل.وبدأت بعض الصحف الصفراء، بإيعاز من أعداء مارك، تنبش في ماضي كانديس، محاولين استغلال بساطة حالتها المادية لتصويرها كـ صائدة ثروات أوقعت بالإمبراطور في شباكها.ذكاء الفتاة العادية مكتب السكرتارية الخاصة:منذ الساعة الأولى في عملها الجديد في الشركة، لم تكن
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

الفصل الثاني والعشرون

الفصل الثاني والعشرون اقتحام العاصفة مدخل شركة مارك — الصباح الباكر:​توقفت سيارة سيلين الرياضية الفاخرة أمام الباب الرئيسي بحركات استعراضية، ونزلت منها وهي ترتدي أفخر الثياب وتضع نظاراتها السوداء، وكأنها تملك الأرض ومن عليها. دخلت الردهة بخطوات مدوية كقرع الطبول، ولم تعر الموظفين الذين انحنوا لها احتراماً أي التفاتة، بل كانت عيناها تبحثان عن فريستها: كانديس.​صعدت إلى الطابق الأخير، وعندما فُتح باب المصعد، رأت كانديس تجلس بوقارها المعهود خلف مكتبها، منشغلة بمراجعة بعض الملفات بتركيز تام، وبملابسها البسيطة التي بدت في عيني سيلين إهانة لفخامة المكان.​وقفت سيلين أمام مكتب كانديس مباشرة، وظللتها بظلها المتكبر، ثم خلعت نظارتها ببطء وقالت بصوت مسموع ملأ الممر:​سيلين بسخرية لاذعة: - إذن.. أنتِ هي 'المعجزة' التي يتحدث عنها الجميع؟ السكرتيرة التي جعلت مارك ينسى أصول العمل والبروتوكول؟​رفعت كانديس رأسها بهدوء، ونظرت في عيني سيلين دون ارتباك، وقالت بنبرة مهنية صرفة: أهلاً بكِ يا آنسة , هل لديكِ موعد مسبق مع السيد مارك؟ هو الآن في اجتماع مغلق ولا يسمح بالدخول.​ضحكت سيلين ضحكة هستيرية م
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل الثالث والعشرون

الانكسار العنيف​نظرت سيلين حولها، رأت نظرات الموظفين التي كانت تخشاها بالأمس وقد تحولت الآن إلى نظرات شفقة وسخرية مكتومة. شعرت بأن كبرياءها قد سُحق تحت أقدام مارك من أجل فتاة عادية. لم تحتمل ذل الاعتذار، فاشتعلت عيناها بشرر الحقد.​سيلين بصوت يرتجف من الغيظ: تطردني يا مارك؟ تبيع دماءك وأهلك من أجل سكرتيرة مجهولة؟ حسناً.. ستندم على هذه الإهانة، وسأجعلك تدرك أن هذه الفتاة ستكون سبب انهيار كل ما بنيته. باريس لن تنسى أن مارك طرد ابنة خالته من أجل لا شيء!​لم تنتظر رداً، بل سحبت حقيبتها بعنف واصطدم كتفها بكتف أحد الموظفين وهي تجري نحو المصعد بخطوات سريعة وغاضبة. كان صوت كعب حذائها يرتطم بالأرض كأنه عد تنازلي لانفجار قادم.​بمجرد دخولها السيارة، لم تتصل بوالدتها أو بأحد أقاربها، بل ضغطت على رقم إيما وهي تصرخ في الهاتف: إيما! لقد كنت على حق.. مارك فقد عقله تماماً, ساتي لمقابلة فيليبون الآن، سأدمر تلك الفتاة حتى لو كلفني ذلك تحطيم شركة مارك نفسها!​ الهدوء بعد العاصفة داخل المكتب:​عاد الصمت ليخيم على الطابق الأخير. التفت مارك إلى موظفيه الذين تسمروا في أماكنهم، وقال بنبرة هادئة وص
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل الرابع والعشرون

لحظة المواجهة​كان مارك يجلس في مكتبه، يحاول استعادة هدوئه بعد عاصفة سيلين، بينما كانت كانديس بالخارج تتابع العمل بجدية تخفي وراءها قلقاً كبيراً. فجأة، أضاءت شاشة هاتفه الخاص باسم لم يره منذ زمن: فيليبون.​ساد صمت ثقيل في الغرفة. ضغط مارك على زر الإجابة، وجاءه صوت فيليبون الهادئ، ذلك الصوت الذي طالما كان يمثل له السلطة والخبرة، لكنه اليوم يمثل المكر والخديعة.​فيليبون ببرود وثقة: مارك.. تلميذي العزيز سمعت اليوم أن الأجواء في شركتك اليوم كانت عاصفة جداً. يبدو أنك فقدت السيطرة على 'شؤون العائلة' من أجل شؤون المكتب.​مارك بنبرة حادة ومختصرة: فيليبون.. إذا كنت تتصل لتعطيني دروساً في الإدارة، فقد تأخرت كثيراً . فأنا لست في مزاج لسماع نصائح من شخص يحاول هدم ما أبني.​فيليبون بضحكة خافتة: أنا لا أعطي نصائح، أنا أقدم 'رؤية' , مارك، أنا أطلب أن أراك اليوم.. الآن. هناك أمور تتجاوز كرامة سيلين وتتجاوز السكرتيرة الجديدة. أمور تخص مستقبل اسم 'رينيه' الذي تظن أنك تحميه. سأكون عندك خلال نصف ساعة.. استقبلني يا مارك، فمن الأفضل أن تسمع مني قبل أن تسمع من الس
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

الفصل الخامس والعشرون

الفصل الخامس والعشرون وعيد السيدة الأولىمنزل والدة مارك — الصالون الكبير:​في قصر عائلة مارك الفاخر، حيث يفوح عبق التاريخ والتقاليد، كانت والدة مارك السيدة ماريا تيريزا تجلس بوقارها المعهود. دخلت سيلين وهي تتصنع البكاء والانهيار، وارتمت بين يدي عمتها كأنها طفلة جرحتها الأيام.ماريا تيريزا (بلهفةٍ وقلقٍ يكسران صرامتها): سيلين! ما الذي أصابكِ يا ابنتي؟ لِمَ كلُّ هذا النحيب؟ هل مسَّ مارك سوءٌ مسحت سيلين مآقيها بمنديلٍ حريريّ، وصوتها يخرج متهدجاً بالمرارة: مارك بخيرٍ في بدنه يا خالتي.. لكنَّ كرامتنا هي التي تذبحُ بدمٍ بارد! تصوري.. لقد طردني مارك اليوم من المجموعة وأمام حشدٍ من الموظفين والخدم! لقد أراق ماء وجه ابنة خالته إكراماً لـ 'فتاة عادية' انتشلها من القاع، ليجعل منها وصيةً على حياته وسلطانةً في مكتبه!"ماريا تيريزا (بدهشةٍ شلت حركتها): طردكِ أنتِ؟ ومن أجل سكرتيرة؟ لا يفعل مارك ذلك إلا إذا سُلب رشده! من تكون هذه الفتاة التي زلزلت أركان عقله؟سيلين (بنبرةٍ يقطر منها الخبث): إنها نكرةٌ مجهولة تدعى 'كانديس رينيه'.. كانت مجرد ظِلٍّ باهتٍ عند فيل
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

الفصل السادس والعشرون

داخل مكتب مارك الخاص:​ تغيرت ملامح القسوة على وجه الوالدة، وارتجفت شفتها السفلى، وجلست على المقعد بضعف مفتعل , سكنت حدة صوتها وحلّت مكانها نبرة حزينة ومكسورة، وقالت وهي تمسح طرف عينها بطرف منديلها:​ يا مارك.. أهكذا ترد على خوفي عليك؟ أنا لا أريد تحطيمك، أنا أخاف على هذا المركز الذي بنيته بعرقك , العمر يمضي يا مارك، وأنا لم يعد لي في الدنيا أمنية سوى أن أرى أحفادي يملؤون ردهات القصر قبل أن يدركني الموت.​اقتربت منه وأمسكت بيده بحنان مصطنع، وتابعت بصوت خفيض: مارك.. سيلين من دمك، هي التي تليق بأن تكون أماً لأطفالك وحارسة لاسم عائلتنا. متى ستتزوج سيلين وتريح قلبي؟ هل ستتركني أرحل وأنا أرى ابني الوحيد يضيع مستقبله خلف نزوات عابرة مع فتيات لا يعرفن قيمة اسمك؟​نظر مارك إليها، وفي داخله صراع عنيف؛ فكلمة أحفاد والموت لها وقع الصاعقة على أي ابن بار , كان يعلم أنها تحاول ابتزازه عاطفياً، لكنه في الوقت نفسه شعر بثقل المسؤولية تجاه عائلته.مشهد: ميثاق الإمبراطور والملكة:أحاط مارك والدته ماريا تيريزا كفّيها بكفّيه في حنوٍّ بالغ، مُساعداً إياها على الاستناد براحةٍ أكبر، ثم انساب صوته دافئاً ور
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

الفصل السابع والعشرون

في نهارٍ لاهثٍ من أيام يناير، كانت كريستين تمضي في طريقها بينما سماء ضواحي باريس تصبُّ جام غضبها، والرياح تعوي كذئابٍ جائعة تحاول اقتلاع كل ما يقف في طريقها. كانت تُمسك بمظلتها المتهالكة التي لم تعد تجدي نفعاً أمام سقوط المطر، وقد تقطعت بها السبل في طريقٍ موحشٍ شبه خالٍ، وهي تحاول جاهدةً العودة إلى كنف والدتها رينيه.وفجأة، شقَّت عتمة المطر سيارةٌ سوداء ضخمة، توقفت بهيبةٍ بجانبها انخفض الزجاج ليبرز وجه دورجان باكال؛ وجهٌ نحتته الرجولة الجادة، وعينان تشعان بالثقة قال بصوتٍ هادئ يغالب ضجيج الرعد: يا آنسة.. البقاء تحت هذه السقوف المفتوحة خطرٌ جسيم أين وجهتكِ؟ سأتشرف بإيصالكِ.ترددت كريستين لبرهة، لكن ملامح دورجان الواثقة والوقار الذي يغلف نبرته بثا في روحها طمأنينةً مفاجئة. صعدت بجانبه وهي ترتجف من البرد، بينما كان هو يقود بحذرٍ شديد وسط ضبابٍ انعدمت فيه الرؤية، وكأنه يقود سفينة وسط بحرٍ هائج.قالت كريستين وهي تحاول تجفيف ثيابها المبللة بوشاحها: - شكراً لك يا سيدي.. لولا يد القدر التي ساقك بها إليّ، لكنتُ الآن في عداد المفقودين تحت هذا السيل , منزلي ليس ببعيد، إنه هناك.. خلف تلك الت
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more

الفصل الثامن والعشرون

تنحت كانديس عن هاتفها، ولا يزال صدى كلمات مارك يتردد في أعماق أذنيها كمعزوفة أمان، لتدور وتجد شقيقتها الصغرى كريستينا ترقبها بعينين تلمعان بفضولٍ متقد، وقد ارتسمت على وجهها الصغير ابتسامةٌ خبيثة محببة.قالت كريستينا بنبرةٍ غنائية ومرحٍ طفولي: - هلووو.. هل كان هذا هو 'مارك' الذي سرق هدوء ليلتنا؟ارتبكت كانديس، وحاولت جاهدةً وأد ابتسامتها خلف قناعٍ من الجدية المصطنعة، وقالت بنبرةٍ آمرة لا تخلو من الود :كريستينا! كفّي عن التلصص.. لقد كان مجرد اتصالٍ مهني عابر ليطمئن على سير العمل وعلى وصولي بسلام.قفزت كريستينا بخفةٍ فوق السرير، وجلست بجانب شقيقتها وقالت بذكاءٍ فطري: أهكذا صار العمل في جوف الليل؟ ومن أجل الاطمئنان على الطريق فحسب؟ لا يا أختي، لا تخدعيني! إن كلمات مارك كانت تقطر حناناً يملأ الغرفة رغم بعد المسافات.'مارك' ليس مجرد مديرٍ صارم، إنه فارسكِ الذي شدّ الرحال ليبحث عنكِ في قلب الإعصار.ضحكت كانديس رغماً عنها، وضربت شقيقتها بوسادة ريشية بخفةٍ ودلال: يا لكِ من شقيةٍ متمردة يا كريستينا! اذهبي إلى مضجعكِ واتركي هذه الروايات لخيالاتكِ الواسعة.انسلّت كريستينا نحو الباب، والت
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more

الفصل التاسع والعشرون

داخل منزل عائلة كانديس:كانت الأجواء داخل منزل عائلة رينيه مشحونةً بتوترٍ خفي، وأنفاسٍ تترقبُ العاصفة قبل حدوثها، بينما كانت الأم ترقبُ تحركات ابنتها كريستين بعينين يملؤهما الريبةُ والتوجس. انزوت كريستين في غرفتها وأوصدت الباب، وشرعت في اختيار أبهى حُلاها، وكأنها لا تستعد لموعد قهوةٍ عابر، بل لخوض معركةٍ فاصلة لإثبات كينونتها. ارتدت فستاناً أنيقاً يفيضُ رقةً، ووضعت لمساتٍ خفيفة من الزينة زادت وجهها نضارة وهي تهمسُ لانعكاس صورتها في المرآة بإصرارٍ جامح. - لن أسمح لكائنٍ مَن كان أن يملي عليّ قراراتي أو يختار لي رفاقي.. دورجان رجلٌ يقطرُ نبلاً، وهم لا يدركون من فقه الحقائق شيئاً . حاولت التسلل والانسلال نحو الخارج بخفة الظلال، لكن صوت والدتها الحازم استوقفها عند الردهة، ليقطع عليها طريق الهروب كأنه نداء الضمير الأخير. إلى أين يا كريستين؟ وما بالُ هذه الزينة وهذا الترف في الثياب؟ - التفتت كريستين، وعيناها تلمعان بعنادٍ ص
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more

الفصل الثلاثون

وقفت كرستين عند عتبة الباب، ولا تزال ملامحها تحمل بقايا تلك الابتسامة الحالمة من لقائها بـ دورجان، لكن تلك الابتسامة انطفأت فوراً حين اصطدمت بنظرات كانديس التي تشع غيظاً ونقمة. ساد صمتٌ رصاصي لم يخرقه سوى أنفاس كانديس المتلاحقة، التي تقدمت نحوها صائحة: أهلاً بالعائدة من رحلة التيه! انظري في عينيّ يا كرستين.. وأصدقيني القول، ماذا كنتِ تفعلين مع ذلك المعتوه؟ هل فقدتِ رشدكِ تماماً لتلقي بنفسكِ في أحضان رجلٍ مشبوه يرقبنا كالوحش الكاسر؟تحول ارتباك كرستين إلى دفاعٍ مستميت، وردت بحدة: مَن تقصدين بالمعتوه؟ دورجان؟ إنه أكثر نبلاً ورجولة من كل مَن عرفتِ في حياتكِ! ولماذا تهاجمينني بهذه القسوة؟ ألنني وجدتُ أخيراً مَن يقدرني بعيداً عن صرامة أوامركِ وسطوتكِ؟رفعت كانديس هاتفها أمام وجه كرستين، والحرقة تمزق صوتها: الرجولة والنبل لا يُمارسان في الخفاء يا حمقاء! هناك مَن يترصدكِ وينتظر زلتكِ.. هل تدركين ماهية هذا الرجل؟ إنه خطرٌ يمشي على قدمين، وأنتِ كنتِ تجلسين معه وكأنكِ في نزهةٍ طفولية!شحب لون كرستين حين رأت الصورة، ليس جزعاً من دورجان، بل من هول صدمة أن لحظتها الخاصة باتت مشاعاً للغرباء، لك
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status