داخل مكتب مارك الخاص: تغيرت ملامح القسوة على وجه الوالدة، وارتجفت شفتها السفلى، وجلست على المقعد بضعف مفتعل , سكنت حدة صوتها وحلّت مكانها نبرة حزينة ومكسورة، وقالت وهي تمسح طرف عينها بطرف منديلها: يا مارك.. أهكذا ترد على خوفي عليك؟ أنا لا أريد تحطيمك، أنا أخاف على هذا المركز الذي بنيته بعرقك , العمر يمضي يا مارك، وأنا لم يعد لي في الدنيا أمنية سوى أن أرى أحفادي يملؤون ردهات القصر قبل أن يدركني الموت.اقتربت منه وأمسكت بيده بحنان مصطنع، وتابعت بصوت خفيض: مارك.. سيلين من دمك، هي التي تليق بأن تكون أماً لأطفالك وحارسة لاسم عائلتنا. متى ستتزوج سيلين وتريح قلبي؟ هل ستتركني أرحل وأنا أرى ابني الوحيد يضيع مستقبله خلف نزوات عابرة مع فتيات لا يعرفن قيمة اسمك؟نظر مارك إليها، وفي داخله صراع عنيف؛ فكلمة أحفاد والموت لها وقع الصاعقة على أي ابن بار , كان يعلم أنها تحاول ابتزازه عاطفياً، لكنه في الوقت نفسه شعر بثقل المسؤولية تجاه عائلته.مشهد: ميثاق الإمبراطور والملكة:أحاط مارك والدته ماريا تيريزا كفّيها بكفّيه في حنوٍّ بالغ، مُساعداً إياها على الاستناد براحةٍ أكبر، ثم انساب صوته دافئاً ور
Last Updated : 2026-04-10 Read more