All Chapters of وشم الفقر على الذهب : Chapter 31 - Chapter 40

57 Chapters

الفصل الواجد والثلاثون

في سكون غرفتها المظلمة، وبعد أن جففت مآقيها، قبضت كانديس على هاتفها. كانت تدرك أن الكبرياء أحياناً يجب أن ينحني أمام العاصفة كي لا ينكسر تماماً. ضغطت على زر الاتصال بـ فيليبون، وما إن أجاب بصوته المفعم بالخيلاء، حتى استبدلت غضبها بنبرةٍ هادئة، وشحتها برقةٍ مصطنعة. سيد فيليبون.. أعتذر عن اتصالي في هذا الهزيع من الليل، لكنني شعرتُ بضيقٍ لأنني خاطبتك بحدةٍ قبل قليل. لقد كنتُ تحت وطأة صدمة الصورة التي أرسلتها، ولم أكن في كامل وعيي , أرجو أن تقبل اعتذاري، فأنت تعلم أن مكاناً للاحترام لا يزال مفقوداً في صدري لك.أطلق فيليبون ضحكةً قصيرة وقال: أوه.. كانديس! يا لها من مفاجأةٍ سارة , على العكس يا عزيزتي , سررت باتصالك و لا داعي للاعتذار، فقد كنتُ على ثقةٍ بأن رجاحة عقلكِ ستحسم الأمر في النهاية آمل أن تكون شقيقتكِ قد وعيت الدرس.ابتلعت كانديس حنقها، وتابعت بقولها: لقد فتحتَ عيني على أمورٍ كانت غائبة عن مداركي يا سيد فيليبون.. شقيقتي طائشة وأنا ممتنةٌ ليقظتكَ قبل أن تقع الواقعة .ثم اكملت كلامها بصعوبة وتلعثم وهي تقول: لكن.. أخبرني، ماذا تنوي أن تفعل بتلك الصورة؟أجابها فيايبون قائلا: ل
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more

الفصل الثاني والثلاون

حاولت كانديس استعادة هدوئها، لكن صوتها ظل يحمل أثراً من الاضطراب حين أجابت.باغتها مارك بنبرةٍ يمتزج فيها القلق بغيرةٍ محببة: كانديس.. أخيراً أجبتِ! ظل هاتفكِ مشغولاً لوقتٍ طويل، وأنا هنا أكاد أفقد صوابي قلقاً عليكِ بعد رحيلكِ المفاجئ مَن الذي استلب وقتكِ واهتمامكِ عني كل هذا الوقت يا حبيبتي؟ابتلعت كانديس غصتها، ورمقت باب غرفة شقيقتها الموصد، ثم نظرت إلى رقم فيليبون القابع في سجل مكالماتها كوصمةٍ خفية. أجابت بترددٍ حاولت جاهدةً إخفاءه: آه.. حبيبي.. لا داعي للقلق، كانت مجرد صديقةٍ قديمة من أيام الدراسة، تمرّ بأزمةٍ وتحتاج لمَن يصغي إليها , لا تهتم للأمر، أنا بخير الآن.ساد صمتٌ قصير، كأن مارك يزن صدق كلماتها، ثم قال: صديقة؟ حسناً.. كانديس، أنتِ روحي، وإن كان هناك ما ينغص عليكِ، فأنا أحق الناس بمقاسمتكِ إياه.ردت بألمٍ مكتوم: أدرك ذلك يا مارك.. صدقني، الأمر يسير سأراك غداً في الشركة لنكمل حديثنا، أحتاج فقط لبعض السكينة الآن.أغلقت الخط وهي تشعر بوطأة الأسرار التي بدأت تبني جداراً عازلاً بينها وبين الرجل الوحيد الذي منحها الأمان.***** لقاء المقهى: الحقيقة المرة:في زاويةٍ قصية من
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more

الفصل الثالث والثلاثون

استلقت كانديس على سريرها، تحاول أن تطرد رائحة سيجار فيليبون العالقة في مخيلتها بعبير صابونها المنعش، لكن طيف شارون ظل يزاور أحلامها المتقطعة. كانت في حالةٍ من الهذيان بين اليقظة والمنام، حتى اخترق سكون غرفتها صوت كريستينا المذعور، وهي تهز كتفها بعنف.صاحت كريستينا بنبرةٍ يملؤها النحيب: كانديس! استيقظي أرجوكِ! والدتنا.. إنها سقطت مغشيا عليها ، وجهها شاحب كالموت ولا تكاد تلتقط أنفاسها. أفيقي بسرعة!قفزت كانديس من مخدعها كأن صاعقةً أصابتها، وتلاشت أطياف فيليبون ومارك في ثانيةٍ واحدة، ليحل محلها ذعر الابنة الكبرى التي ترى سقف بيتها يتهاوى. هرعت نحو غرفة والدتها وهي تسأل بهلع: ماذا جرى يا كريستينا؟ وأين كانت كرستين؟ هل تجدد الشجار في غيابي؟دخلت الغرفة لتجد والدتها ممددةً، تقبض على صدرها، وأنفاسها تخرج حشرجةً مجهدة. ارتمت كانديس بجانبها، تمسك يدها الباردة وتناديها بنبرةٍ يمزقها الندم: أمي! أنا هنا.. اغفري لي يا أمي، فقد شغلتني أوجاعي عن أنينكِ. كريستينا، اتصلي بالإسعاف فوراً، وحاولي الوصول لـ 'مارك'.. هو ملاذنا الوحيد الآن!****الحصن المنيع: في رحاب الرعاية:في لحظة الذعر
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل الرابع والثلاثون

الفصل الرابع والثلاثون استغاثة الفجر استلقت كانديس على سريرها، تحاول أن تطرد رائحة سيجار فيليبون العالقة في مخيلتها بعبير صابونها المنعش، لكن طيف شارون ظل يزاور أحلامها المتقطعة. كانت في حالةٍ من الهذيان بين اليقظة والمنام، حتى اخترق سكون غرفتها صوت كريستينا المذعور، وهي تهز كتفها بعنف. صاحت كريستينا بنبرةٍ يملؤها النحيب: كانديس! استيقظي أرجوكِ! والدتنا.. إنها سقطت مغشيا عليها ، وجهها شاحب كالموت ولا تكاد تلتقط أنفاسها. أفيقي بسرعة! قفزت كانديس من مخدعها كأن صاعقةً أصابتها، وتلاشت أطياف فيليبون ومارك في ثانيةٍ واحدة، ليحل محلها ذعر الابنة الكبرى التي ترى سقف بيتها يتهاوى. هرعت نحو غرفة والدتها وهي تسأل بهلع: ماذا جرى يا كريستينا؟ وأين كانت كرستين؟ هل تجدد الشجار في غيابي؟ دخلت الغرفة لتجد والدتها ممددةً، تقبض على صدرها، وأنفاسها تخرج حشرجةً مجهدة. ارتمت كانديس بجانبها، تمسك يدها الباردة وتناديها بنبرةٍ يمزقها الندم: أمي! أنا هنا.. اغفري لي يا أمي، فقد شغلتني أوجاعي عن أنينكِ. كريستينا، اتصلي بالإسعاف فوراً، وحاولي الوصول لـ 'مارك'.. هو ملاذنا الوحيد الآن! **** ال
last updateLast Updated : 2026-04-21
Read more

الفصل الخامس والثلاثون

نهاية زمن الدلاللم تستطع كانديس لجم النيران التي استعرت في صدرها؛ وقفت فجأةً، وانتفض جسدها من شدة الحنق، وأطلقت صرخةً مدوية مزقت سكون الممرات الطويلة، غير آبهةٍ بنظرات الذهول حولها:حمقاء! كرستين الغاوية! كيف طاوعكِ قلبكِ على هذا الإثم؟ كيف بعتِ دموع أمكِ وقار بيتكِ لأجل نكرةٍ كدورجان؟ أقسم بذي العزة والجلال، سأؤدبكِ يا كرستين.. سأجعلكِ تتجرعين الندم كؤوساً على كل لحظة ألمٍ أذقتِها لهذه السيدة الطاهرة!ارتمت كريستينا في أحضان أختها ترتعد من هول الصرخة، بينما هرع مارك إليها محاولاً احتواء انهيارها. قال بنبرةٍ حازمة:كانديس! استعيدي هدوءكِ أرجوكِ.. لستِ في حالٍ تسمح لكِ باتخاذ قرار. والدتكِ في الداخل تفتقر لسكينتكِ لا لغضبكِ دعي أمر كرستين ودورجان لي، سأستعيدها ولو من غياهب الأرض، لكن الآن.. كوني الطود العظيم لأمكِ.نظرت كانديس إلى مارك بعينين يقدحان شرراً ودموعاً، وقالت بيقينٍ حاسم:لا يا مارك.. هذه المرة لن يقاسم أحدٌ قراري , لقد استباحت كرستين كل الحرمات وسأريها كيف يشتد عصف الأخت الكبرى حين تتحول إلى خصم. لقد طُويت صفحة الدلال، وبدأ عهد التأديب!رقصة فوق الجراح: غواية السقوط:في ت
last updateLast Updated : 2026-04-22
Read more

الفصل السادس والثلاثون

بين الأمان والجدار حاولت كانديس استعادة هدوئها، لكنصوتها ظل يحمل أثراً من الاضطراب حين أجابت.باغتها مارك بنبرةٍ يمتزج فيها القلقبغيرةٍ محببة:- كانديس.. أخيراً أجبتِ! ظل هاتفكِ مشغولاً لوقتٍطويل، وأنا هنا أكاد أفقد صوابي قلقاً عليكِ بعد رحيلكِ المفاجئ مَن الذي استلبوقتكِ واهتمامكِ عني كل هذا الوقت يا حبيبتي؟ابتلعت كانديس غصتها، ورمقت باب غرفةشقيقتها الموصد، ثم نظرت إلى رقم فيليبون القابع في سجل مكالماتها كوصمةٍ خفية.أجابت بترددٍ حاولت جاهدةً إخفاءه:- آه.. حبيبي.. لا داعي للقلق، كانت مجرد صديقةٍقديمة من أيام الدراسة، تمرّ بأزمةٍ وتحتاج لمَن يصغي إليها , لا تهتم للأمر، أنابخير الآن.ساد صمتٌ قصير، كأن مارك يزن صدقكلماتها، ثم قال:- صديقة؟ حسناً.. كانديس، أنتِ روحي، وإن كان هناكما ينغص عليكِ، فأنا أحق الناس بمقاسمتكِ إياه.ردت بألمٍ مكتوم:- أدرك ذلك يا مارك.. صدقني، الأمر يسير سأراكغداً في الشركة لنكمل حديثنا، أحتاج فقط لبعض السكينة الآن.أغلقت الخط وهي تشعر بوطأة الأسرارالتي بدأت تبني جداراً عازلاً بينها وبين الرجل الوحيد الذي منحها الأمان
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

الفصل السابع والثلاثون

شهادة الحق بعد أن غادر فيليبون، وبقي جاك كظِلٍّ ثقيلٍ مرابطٍ خلف الباب، ساد الجناح صمتٌ لم يقطعه سوى صوت كريستينا وهي تقبض على يد شقيقتها بحرارة، وتنطق بكلماتٍ صاغها الذهول من مواقف الساعات المنصرمة: كانديس.. أأبصرتِ ما صنعه مارك؟ لم أعهد في حياتي رجلاً يسكب روحه فداءً لامرأة كما فعل هو, لقد رأيته يرتجف هلعاً على أمنا كأنها بضعٌ منه، ولم يتوانَ لحظةً عن بذل دمه ليحمي نبضها المتهاوي. ثم اكملت كلامها قائلة: لقد بذل الغالي والنفيس، وسهر يحرس انكسارنا كأنه أحد أركان هذا البيت. توقفت لتلتقط أنفاسها المشحونة بالعاطفة وتابعت: - إن مروءته يا أختي لا تُختصر في ماله، بل في تلك النظرة التي كان يرمقكِ بها وأنتِ تذرفين الدمع؛ كان يود لو يستلب أوجاعكِ ليحملها هو فمارك ليس عابراً في حياتكِ، إنه رجلٌ ندر أن يجود الزمان بمثله.. فلا تسمحي لكائنٍ مَن كان أن يفرق بينكما. نزلت هذه الكلمات على روع كانديس كبردٍ وسلام، لكنها ألهبت في ذات الوقت وخز ضميرها؛ فصورة الإجلال التي رسمتها لمارك تأكدت الآن بلسان أختها، مما جعل وجود جاك ورسائل فيليبون تبدو كأدناسٍ تحاول تلويث ثوبٍ ناصع البياض. مواجهة
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

الفصل الثامن والثلاون

عقد الشياطينتحت جلال الأقواس الحجرية العالية، وفي جوٍ تذوب فيه الشموع كالأرواح المعذبة، وقفت كرستين بفستانها الذي يفوح صخباً، وبجانبها دورجان بابتسامة الذئب الظافر. كان يهمس في أذنها كشيطانٍ يغوي فريسته:أبصرتِ؟ هذا هو المفتاح لعالم الملايين.. اليوم تتربعين على عرش 'دورجان'، ولن تجرؤ كانديس على إملاء الأوامر عليكِ بعد الآن.وبإعلان الكاهن إتمام الزواج، غمرت كرستين نشوةٌ زائفة؛ ظنت أنها عانقت الحرية، ولم تدرك أنها ولجت فخاً شرعياً لا مخرج منه إلا بالألم.****ردهة المستشفى: معجزة على كف عفريت:أنهى الطبيب فحصه الأخير للسيدة برناديت، وابتسامة الرضا تشرق على وجهه:مبارك يا آنسة كانديس، والدتكِ تماثلت للشفاء ويمكنها المغادرة اليوم. لكن، أصغي إليّ جيداً: قلبها الآن رقيق كالزجاج، أي هزةٍ نفسية أو خبرٍ مفجع قد يعيدنا إلى نقطة الصفر. شرطي الوحيد هو السكينة المطلقة.. هل تعدينني؟ابتلعت كانديس غصتها، وأومأت برأسها في صمتٍ جليدي: أعدك يا دكتور.نظرت السيدة برناديت لابنتها بعينين تشعان أملاً:الحمد لله.. خذيني للبيت، اشتقتُ لغرفتي، ولرؤية كرستين.. أريد أن أضمها وأخبرها أنني غفرت لها كل شيء.وق
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

الفصل التاسع والثلاثون

الفصل التاسع والثلاثونصندوق الأسرارفي تلك الأثناء، كانت السيدة برناديت تخط رسالةً بيمينٍ مرتعشة، وما إن فرغت منها حتى أودعتها صندوقاً أسود، وأوصدته ثم دست مفاتيحه في جيب معطفها قائلة بوقار: هكذا يا ابنتي.. غدا كل شيءٍ جلياً.وفي المساء، حين كان المنزل يتضوع بعطر البخور احتفاءً بعودة الوالدة، رنَّ جرس الباب.أطل فيليبون حاملاً باقة زهرٍ باذخة وحلوى فاخرة، ووجهه يفيض بوقارٍ مصطنع.حمدًا لله على السلامة يا آنسة كانديس , جئتُ حاملاً تهانيّ الحارة وتبريكات الزملاء بتمام الشفاء.استقبلته كانديس بترحابٍ دافئ، مقدرةً فيه هذه اللفتة التي رأت فيها نبلاً مهنياً عالياً، وجلس فيليبون مع الوالدة يبثها عبارات الود والسكينة، بعيداً عن صخب المكائد، وكأنه يشيد جسر مودة وثيقاً.شرفة المنزل: اعترافٌ في غسق اليقين:بعد أن غادرا حضرة الوالدة، استأثر فيليبون بكانديس في زاويةٍ هادئة من الشرفة. كان التوتر يغزو ملامحه لأول مرة، بينما كانت هي تترقب شأناً مهنياً عاجلاً.صمت لثوانٍ استجمع فيها شجاعته، ثم نفذ بصره إلى أعماق عينيها:كانديس.. جئتُ مهنئاً، لكن الحقيقة أنني ضقتُ ذرعاً بمواراة ما يضطرم في صدري فالم
last updateLast Updated : 2026-04-27
Read more

الفصل الاربعون

حياكة الفضيحةمكتب لـوسـيان غـريمـو: في مكتبه الفخم، كان لـوسـيان غـريمـو ينفث دخان سيكاره بغضبٍ يماثل غليان صدره.كانت صورة ابنته سيلين المنكسرة لا تبارح خياله، ومارك هو الهدف الوحيد لسهام انتقامه. رن الهاتف، وكان فرانك على الطرف الآخر يحمل الصدمة الكبرى فكانديس هي ابنة رينيه من برناديت.. شقيقة مارين الراحلة.انتفض لـوسـيان غـريمـو هاتِفاً: - فرانك.. عليك بالمجيء فورا!وعند لقائهما، قال لـوسـيان غـريمـو بنبرةٍ باردة وحازمة:فرانك.. إذا تسرب هذا السر، سأمحو أثرك من الوجود، أفهمت؟أجاب فرانك بلهجةٍ واثقة: يا لـوسـيان غـريمـو، نحن شركاء تلك الليلة الغابرة، فكيف أنبش غبارها وأنا مُدانٌ فيها؟انفرجت أسارير لـوسـيان غـريمـو وتابع بابتسامةٍ صفراء:أعلم أن الحظ قد جفاك مؤخراً على موائد القمار، وأن ديونك تلاحقك كظلك. ما رأيك في عرضٍ يعيد لمالك بريقه، ويشفيني ممن تجرأ على كبريائي؟رد فرانك بصوتٍ مبحوح:- أنا رهن إشارتك لاستعادة حياتي .ثم رشف نفساً عميقاً من سيجارته، وأكمل وعيناه تلمعان بترقب: - ومَن الهدف؟ وما الثمن؟أجاب لوسيان بكلمة واحدة هزت أركان الغرفة:الهدف هو مارك.اتسعت عينا فر
last updateLast Updated : 2026-04-27
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status