ميثاق الإمبراطور والسيدةفي تلك الليلة، زار فيليبون منزل كانديس، وجلس أمامها بنظرةٍ ملؤها الإصرار:كانديس.. لقد انقضى الحداد، وأدينا للفقيدة حقها , فالحزن لن يرجع الراحلين، والبكاء لن يبني مستقبلاً سرقه الظالمون , ثم اردف قائلا:غداً، مكتبكِ بانتظاركِ لنبدأ فصلاً جديداً.توقف فيليبون عند عتبة الباب ليغادر، فاستدارت كانديس وقالت بصوتٍ ثابت يحمل نبرة القوة الجديدة:سيد فيليبون.. لقد طلبتَ يدي من قبل، وكنتُ حينها تائهة , لكنني اليوم، أعلن موافقتي على الزواج منك , فهل لا زلتَ عند عهدك؟ أم أنك ارتبتَ بعد أن أصبحتُ 'تلك الفتاة' في أعين الحاقدين؟انعقدت على ثغرهِ ابتسامةٌ عريضةٌ حملتْ في طياتها ارتياحَ الفاتحين، وخطا فيليبون نحوها بخطواتٍ موزونةٍ تنضحُ بوقارِ الملوكِ وهيبةِ الفرسان. انحنى أمامها بجسدهِ وقلبه، وقبّل كفيها قبلةً عميقةً كأنها عهدٌ أبديّ، ثم همس بصوتٍ يفيضُ صدقاً:كانديس.. إن اقتراني بكِ لم يكن يوماً محضَ شفقةٍ تمليها الظروف، بل هو أعظمُ مجدٍ أتقلدُه، وأثمنُ فخرٍ سأعتلي عرشه. لقد ظللتُ أترقبُ هذه الكلمةَ بلهفةِ الظامئ، لأُعلنَ من بعدها للعالمِ أن زمنَ انكساركِ قد ولى، ولأجعلَ ه
Last Updated : 2026-05-02 Read more