All Chapters of وشم الفقر على الذهب : Chapter 41 - Chapter 50

57 Chapters

الفصل الواحد والاربعون

الفصل الحادي والاربعونبراءة في عدسة الموتطرقت إيما باب كانديس في وقتٍ متأخر، مرتديةً قناعاً من الندم الزائف، وعيناها تفيضان بدموعٍ تماسيحية أتقنت رسمها. ما إن فُتح الباب حتى ارتمت في أحضان كانديس وهي تنشج بصوتٍ مخنوق:- سامحيني يا كانديس.. لقد أكلت الغيرة قلبي، وأعماني الطمع، لكنني لم أحتمل فكرة أنني خسرتُ صديقةً مثلكِ ليلة واحدة فقط.. دعينا نغسل فيها أحزان الماضي ونبدأ صفحةً جديدة بعيداً عن ضجيج الشركة.بقلبها الذي لا يعرف الضغينة، وبطيبة "ابنة رينيه" التي ترى الخير في الجميع، لم تتردد كانديس في قبول الاعتذار. سارت خلف "صديقتها" إلى حانةٍ مظلمة في أطراف المدينة، حيث كانت الأضواء الخافتة والضجيج يبتلعان أنفاس الحاضرين.هناك، وبخفةِ ساحرٍ محترف، كانت إيما تملأ الكؤوس، وبينما كانت كانديس تتحدث عن أحلامها بمستقبلٍ مشرق مع مارك، كانت يد إيما تحت الطاولة تفرغُ مسحوقاً مريباً في كأس كانديس وهي تقول: "اشربي يا عزيزتي.. نخب صداقتنا الجديدة، ونخب انتصاركِ العظيم."تجرعت كانديس الكأس، وما هي إلا دقائق حتى بدأ العالمُ يدورُ من حولها. شعرت بثقلٍ غريب يسكن جفنيها، وبرودةٍ تسري في أطرافها، وفق
last updateLast Updated : 2026-04-27
Read more

الجزء الثاني /الفصل الاول

الفصل الأول فخ فاعل الخيرمكيدة الهاتف: الطُّعم المسموم:دسَّ فرانك الفلاش ميموري في جيبه وهو يشعر بنشوةِ صائدٍ أطبق فكه على فريسته. وبأصابع غادرة، استدعى رقم والدة مارك؛ رنَّ الهاتف مراراً قبل أن يأتيه صوتها المتدثر بالترفع والوقار:ألو.. مَن المتحدث؟أجاب فرانك بصوتٍ رصين مصطنع يقطر ورعاً زائفاً:مساء الخير يا سيدتي.. اعتذاري على هذا الاقتحام، لكنني محض فاعل خير، يغار على سمعة عائلتكم كما يغار على عرضه .ثم اردف:ثمة أمرٌ جلل يخص ابنكم مارك وتلك الفتاة التي ترافقه.. سرٌّ لا تسعه أسلاك الهاتف، حرصاً على ما تبقى من ستر.ساد صمتٌ وجل، قبل أن تسأل بنبرةٍ غزاها الارتجاف: ماذا تعني؟ وما الذي بحوزتك؟ قال فرانك بنبرة خبيثة:نطق فرانك بنبرةٍ يملؤها الثباتُ الكاذب والمكرُ الخفي:أنا أملكُ الحقيقةَ المرةَ التي ستزلزلُ كيانكِ يا سيدتي.. سأرسلُ لكِ الآن موقعاً للقاءٍ بعيد عن الأعين، فلتأتي بمفردكِ إن شئتِ درءَ لفضيحةٍ توشكُ أن تلوكها الألسنُ في صالونات باريس.أغلق الخطَّ ببرودٍ متعمدٍ قبل أن ترتدَّ إليها حيرتها أو تنطقَ باعتراض، ثم أرسل لها إحداثيات مقهىً منعزلٍ قابعٍ على أطراف المدينة المهجو
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more

الفصل الثاني

نبوءة المظلومعند عتبة المكتب الكبيرة، توقفت كانديس، ومسحت دموعها بظهر يدها في حركةٍ استعادت بها كبرياءها الجريح , واستدارت ورمقت مارك بنظرةٍ اخترقت سياج قسوته.ورغم ارتعاش جسدها، خرج صوتها حاداً كالقدر:يا مارك.. تأمل وجهي جيداً، فقد تكون هذه المرة الأخيرة التي تراه فيها فغداً، حين تشرق شمس الحق، ستعلم يقيناً أنني بريئةٌ من هذا الوحل الذي رجمتموني به. ثم نظرت لمارك بنظرة ثاقبة وقالت:- غداً ستدرك أنك كنت الضحية الكبرى لهذا الغدر، ولستُ أنا!ثم خفت صوتها بنبرةٍ مثقلة بالوجع وتابعت:- وستعود نادماً يا مارك.. ستبحث عن ملامحي في كل الوجوه، وستقرع بابي طلباً للصفح.. وحينها، احفظ كلماتي جيداً , حينها لن ينفع الندم! فالقلب الذي سحقته اليوم، لن يعود وطناً يسكنك أبداً.لم تنتظر رداً، بل ولت وجهها ومشت بخطىً ثابتة وسط ذهول الحاضرين وصمت مارك الذي شلّت الكلمات لسانه، بينما خبت جذوة الانتصار على وجه والدته لأول مرة.****** طعنة في قلب البيت في ذلك المنزل الذي كان يفوح بسكينة الرضا، كانت والدة كانديس ترقب عودة ابنتها بقلبٍ يلهج بالدعاء، حين زلزل هدوء الدار طرَقٌ عنيفٌ نذير شؤم. فتحت ال
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more

الفصل الثالث

صفقات الزيففي وكر لـوسـيان غـريمـو : في مكتبه الفاخر الذي يفوح برائحة السيجار والغموض، جلس لـوسـيان غـريمـو وخلفه نافذةٌ تطل على المدينة التي يتوهم امتلاكها. دخل فرانك وعلى محياه ابتسامة المنتصر المتلهف لجائزته. دفع لـوسـيان غـريمـو حقيبةً جلدية عبر المكتب ببرودٍ قاتل : - هذه مكافأتك يا فرانك لقد أبدعت حقاً.. ذلك الفيديو كان 'تحفةً فنية' أودت بالعجوز وحطمت كبرياء مارك أنت بارعٌ في صياغة الأكاذيب.لمعت عينا فرانك وهو يطالع رزم الأموال، وضحك بقهقهةٍ خبيثة: - أنا رهن إشارتك دائماً يا سيدي , فتزييف الواقع هو شغفي، وكما ترى، كانديس الآن في الحضيض، و مارك عاد مرغماً إلى حظيرة طاعتك.استدار لـوسـيان غـريمـو بكرسيه نحو الأفق ببرودٍ جليدي:- لا تفرط في إنفاق هذا المال، فأنا سأحتاج لخدماتك مجدداً, فثمة عمليةٌ أخرى، أكبر وأدهى، سأكشف لك عنها في الوقت المناسب, كانديس قد سقطت، لكن هناك رؤوساً أخرى لا بد أن تنحني .****داخل سيارة الإسعاف: كان أزيز سيارة الإسعاف يمزق سكون الشوارع الباريسية، وفي داخلها الضيق، كانت كانديس تجلس على الأرض، متشبثة بيد والدتها الباردة التي بدأ ال
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more

الفصل الرابع

صمت الحزن بينما كانت كانديس غارقةً في ذهولها أمام باب المستشفى، اقترب منها فيليبون وبكل وقارٍ وضع يده على كتفها، فشعرت بدفءٍ ينسل إلى جسدها المرتجف، وكأن تلك اليد هي الركن الوحيد الذي لم ينهر في عالمها. يا عزيزتي كانديس.. ارفعي رأسكِ عالياً، وثقي بي تماماً؛ فلم يداخلني الشكُّ لحظةً واحدةً في طهركِ، ولن ينالَ من عفافكِ بهتانُهم المسموم إنَّ تلك المؤامرات الرخيصة التي حاكوها في الظلام قد تفتنُ الضعفاءَ وتُضللُ السُذج، لكنها ستتحطمُ صاغرةً أمام كل من يعرفُ معدنكِ النبيل وأصلكِ الطيب. ثم شدد على كتفها وعيناه تتقدان بعزمٍ لا يلين: قسماً بكل دمعة ذرفتها عيناكِ اليوم، وبطهر روح والدتكِ، لأحاسبنّ كل من رماكِ بهذا الأذى , سأجعلهم يدفعون الثمن باهظاً؛ ثمن غدرهم، وبهتانهم، ودموعكِ الغالية, لستِ وحدكِ بعد اليوم.. أنا معكِ، والحقُ معكِ. نظرت إليه كانديس، ولأول مرة منذ وقوع الفاجعة، رأت بريقاً ضئيلاً من الأمل يلوح في الأفق؛ وأدركت أن فيليبون لم يكن مجرد رفيق درب، بل هو القدر الذي انتشلها من لُجة الغرق. ​ يقين فيليبون وسؤال البراءة: التفتت كانديس نحو فيليبون، وكانت عيناها الغارقتان بالدموع
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more

الفصل الخامس

عاصفة الغضب لم يمد فيليبون يده للهاتف، بل نهض كالإعصار، وتلاشت ملامح الهدوء ليحل محلها غضبٌ مرعب , ضرب مكتبه بقبضةٍ زلزلت أركان الغرفة، وصرح بصوتٍ هادر:اصمتي! لا أريد سماع حرفٍ واحد من هذا الهراء! كانديس التي تنالين منها هي أطهر من كل الذين حاكوا هذه القذارة.ثم اكمل كلامه بنبرة قوية:هذا الفيديو محض زيفٍ من صنع الأنذال، ومن يروج له ليس إلا شريكاً في الخسة!تراجعت إيما وهي ترتجف، ليتابع بنظرةٍ كالنار:كانديس بريئة بيقيني الذي لا يشوبه ريب , وإذا طرق مسامعي أن أحداً في هذه المجموعة همس بسوءٍ عنها، فسيكون مصيره الطرد , اخرجي الآن، ولا تعودي لمثل هذا الخبث! بينما كانت كانديس تهمُّ بالخروج بقلبٍ مثقل، استدار فيليبون نحو "إيما"، وبنبرةٍ حادةٍ كشفرةِ الحلاق، وقارٍ مصطنع، قال:إيما.. أنصتي إليّ جيداً؛ إن علمتُ يوماً أن لكِ يداً، خفيةً كانت أم ظاهرة، فيما حدث بكانديس من سوء، فأقسمُ أني سأقتصُّ منكِ قصاصاً يليقُ بجرمكِ.. أفهِمتِ ما أقول؟تجمّدت الدماءُ في عروقِ "إيما"، وارتعدت فرائصُها بوضوح، بينما خانتها أصابعُها المرتجفة وهي تُتمتمُ بصوتٍ مخنوق:أقسمُ لك يا سيدي.. أقسمُ بكل ما هو
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more

الفصل السادس

ميثاق الإمبراطور والسيدةفي تلك الليلة، زار فيليبون منزل كانديس، وجلس أمامها بنظرةٍ ملؤها الإصرار:كانديس.. لقد انقضى الحداد، وأدينا للفقيدة حقها , فالحزن لن يرجع الراحلين، والبكاء لن يبني مستقبلاً سرقه الظالمون , ثم اردف قائلا:غداً، مكتبكِ بانتظاركِ لنبدأ فصلاً جديداً.توقف فيليبون عند عتبة الباب ليغادر، فاستدارت كانديس وقالت بصوتٍ ثابت يحمل نبرة القوة الجديدة:سيد فيليبون.. لقد طلبتَ يدي من قبل، وكنتُ حينها تائهة , لكنني اليوم، أعلن موافقتي على الزواج منك , فهل لا زلتَ عند عهدك؟ أم أنك ارتبتَ بعد أن أصبحتُ 'تلك الفتاة' في أعين الحاقدين؟انعقدت على ثغرهِ ابتسامةٌ عريضةٌ حملتْ في طياتها ارتياحَ الفاتحين، وخطا فيليبون نحوها بخطواتٍ موزونةٍ تنضحُ بوقارِ الملوكِ وهيبةِ الفرسان. انحنى أمامها بجسدهِ وقلبه، وقبّل كفيها قبلةً عميقةً كأنها عهدٌ أبديّ، ثم همس بصوتٍ يفيضُ صدقاً:كانديس.. إن اقتراني بكِ لم يكن يوماً محضَ شفقةٍ تمليها الظروف، بل هو أعظمُ مجدٍ أتقلدُه، وأثمنُ فخرٍ سأعتلي عرشه. لقد ظللتُ أترقبُ هذه الكلمةَ بلهفةِ الظامئ، لأُعلنَ من بعدها للعالمِ أن زمنَ انكساركِ قد ولى، ولأجعلَ ه
last updateLast Updated : 2026-05-02
Read more

الفصل السابع

الهروب إلى الغيبوبةانطلق مارك بسيارته والدموع تعمي بصيرته، وصرخات كانديس تتردد في مسمعه كالصواعق. ضغط على دواسة السرعة بجنون، وكأنه يحاول الفرار من ذاته ومن الحقيقة التي واجهته بها , وفي لحظة غيابٍ تام عن الواقع، لم ينتبه لتلك الشاحنة التي اعترضت طريقه.تحطمت السيارة كأنها رقيقة ورق، وتناثر الزجاج كشظايا الذكريات المحطمة.ساد صمتٌ رهيب، وكان مارك ملقىً فوق المقود، والدماء تغطي وجهه، غائباً عن الوعي تماماً. تجمهر الناس وعلت أصوات الإسعاف، ليُنقل مارك إلى المستشفى في حالةٍ حرجة، يتأرجح بين الحياة والموت.*****في المستشفى — الوجوه الحقيقية:خلف أبواب العناية المركزة، كانت والدة مارك تنهار متمسكةً بالزجاج، تصرخ باسمه بصوتٍ يقطع نياط القلب وبجانبها تقف سيلين، تذرف دموعاً غزيرة؛ ربما خوفاً على ورقتها الرابحة أو ذعراً من المصير الذي ساقه إليها غدرها.وسط هذا الانهيار، كان لـوسـيان غـريمـو يقف بعيداً، واضعاً يديه في جيوبه ببدلته الأنيقة التي لم تتجعد منها شعرة.لم ترتسم على وجهه ذرة حزن، بل كانت هناك ابتسامةٌ خفيفة باردة تلوح على شفتيه وعينان لا تعرفان الرحمة تراقبان جسد ابنه المحطم. همس
last updateLast Updated : 2026-05-02
Read more

الفصل الثامن

فجر جديدالمكان السري — اللمسات الأخيرة:وضع لـوسـيان غـريمـو يده على كتف فرانك، غارساً فيه نظرةً ثاقبة تجمع بين الخوف والولاء، وقال بصوتٍ يحمل وعيداً مكتوماً:أنصت جيداً.. ليلة عيد الفصح هي بوابتك الوحيدة للثراء, حين تفرغ النيران من التهام كل شيء، ويصبح 'التماس الكهربائي' هو الحقيقة الوحيدة، تأتيني في مكاني المعلوم لتسلمني تقريرك الأخير وتتسلم مكافأتك.أجاب فرانك بابتسامةٍ دنيئة: سيكون كل شيءٍ هباءً منثوراً قبل أن يقرع جرس الكنيسة الأول يا سيد لـوسـيان غـريمـو.ليلة الحريق:كان السكون يلف شوارع باريس، والضباب يزحف كالأفعى بين أرصفة المدينة في ليلة عيد الفصح , لم يكن مارك يعلم أن العدو لا يتربص به في المكاتب البعيدة، بل هو أقرب إليه من حبل الوريد.وقف لـوسـيان غـريمـو أمام بوابة الشركة، تلفت يمنةً ويسرة، ثم استل مفتاحاً كان قد نسخه سراً.دخل ببرود، والظلام يغلف ملامحه التي انسلخت من كل صلة قرابة وكان يحمل بيده اليمنى حقيبةً فارغة، سرق فيها كل ما غلا ثمنه وخفّ حمله من أوراق ملكية وذهبٍ مخبأ.. ثم وبكل دمٍ بارد، أشعل النيران في كومةٍ من الستائر المخملية، لتعلن بدء الجحيم.
last updateLast Updated : 2026-05-04
Read more

الفصل التاسع

جحيم ليلة العيد في سكونِ ليلةِ عيدِ الفصحِ المقدسة، تلك الليلة التي شهدت مراسمَ زفافِ كانديس وفيليبون الأسطورية وانطلاقهما نحو أفقِ شهرِ العسل، كانت باريس تتنفسُ ابتهاجاً؛ حيثُ قُرعت أجراسُ الكنائسِ في كلِّ حدبٍ وصوب، معلنةً قيامةَ الفرحِ وترانيمَ الخلاص.لكن، وفي غمرةِ هذا الصفاء، كان هناك "موتٌ" من نوعٍ آخر يُطبخُ في خفاءِ الطوابقِ السفلية تسلل فرانك كظلهِ الأسود، منساباً بين الممراتِ المظلمة نحو قبوِ الشركة؛ كان يتحركُ ببرودِ الأفاعي، يحملُ في جعبتهِ شرارةً ستغيرُ مجرى التاريخ.وبينما كانت أنغامُ الموسيقى في حفلِ الزفافِ تلامسُ عنانَ السماء، كانت ألسنةُ اللهبِ الأولى تتصاعدُ في القبوِ بصمتٍ مرعب، تلتهمُ الملفاتِ والذكرياتِ وأحلامَ مارك الكبيرة. وفي الوقتِ الذي كان فيه المهنئون يرفعون كؤوسهم نخبَ "السيدة الجديدة"، كانت أعمدةُ الدخانِ السوداء تشقُّ ليلَ باريس، لتعلنَ للعالمِ أنَّ قيامةَ فرحِ كانديس لم تكن إلا إشارةَ البدءِ لانهيارِ إمبراطوريةِ مارك، لتمتزجَ رائحةُ البخورِ في الكنائسِ برائحةِ الرمادِ المتطايرِ من ركامِ الشركةِ المحترقة.ببراعة المجرم المحترف، عبث فرانك بقلب ا
last updateLast Updated : 2026-05-04
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status