الفصل 81كان المنزل محاصرًا بحراسةٍ محكمة؛ رجالٌ في الداخل وآخرون في الخارج، عيونهم يقِظة لا تغفل وخطواتهم لا تعرف التراخي.لكن **ليان**… لم تفكر في الهرب إذلم تعد ترى في الفرار خلاصًا؛ فحتى وإن أفلتت من قبضة **هارفي** فإنها تعلم—بيقينٍ بارد—أن النهاية ستلحق بها في مكانٍ آخر… ولهذا انطفأت بداخلها رغبة المقاومة.جلست على الأريكة بهدوءٍ غريب كمن سلّمت أمرها لقدرٍ لا يُرد لكن هذا الهدوء أقلق **هارفي**.ضاقت عيناه وهو يراقبها، ثم قال بنبرةٍ متحفّزة:— "ما الذي تخططين له هذه المرة يا ليان؟"رفعت نظرها إليه ببطء بلا خوف، بلا انفعال، وقالت بصوتٍ ثابت:— "أدرك أنني لن أبتعد كثيرًا… فلماذا أستنزف نفسي في محاولةٍ خاسرة؟"توقفت لحظة ثم أضافت، ونبرتها تحمل حافةً من التحدي:— "لكن… إن حاولت أن تفعل بي شيئًا لا أريده… سأُنهي حياتي بنفسي."ساد صمتٌ ثقيل كأن الكلمات ما زالت تتردد في الجدران ثم ضحك **هارفي**… ضحكة منخفضة، باردة، لا تحمل أي طمأنينة واقترب قليلًا، يقول بنبرةٍ داكنة:— "وهل تظنين أنني تكبّدت كل هذا العناء لأصل إليكِ… ثم أترككِ تفلتين مني في النهاية؟"رفعت **ليان** عينيها إليه أخيرًا تتفح
Last Updated : 2026-04-06 Read more