All Chapters of قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 81 - Chapter 90

217 Chapters

٨١

الفصل 81كان المنزل محاصرًا بحراسةٍ محكمة؛ رجالٌ في الداخل وآخرون في الخارج، عيونهم يقِظة لا تغفل وخطواتهم لا تعرف التراخي.لكن **ليان**… لم تفكر في الهرب إذلم تعد ترى في الفرار خلاصًا؛ فحتى وإن أفلتت من قبضة **هارفي** فإنها تعلم—بيقينٍ بارد—أن النهاية ستلحق بها في مكانٍ آخر… ولهذا انطفأت بداخلها رغبة المقاومة.جلست على الأريكة بهدوءٍ غريب كمن سلّمت أمرها لقدرٍ لا يُرد لكن هذا الهدوء أقلق **هارفي**.ضاقت عيناه وهو يراقبها، ثم قال بنبرةٍ متحفّزة:— "ما الذي تخططين له هذه المرة يا ليان؟"رفعت نظرها إليه ببطء بلا خوف، بلا انفعال، وقالت بصوتٍ ثابت:— "أدرك أنني لن أبتعد كثيرًا… فلماذا أستنزف نفسي في محاولةٍ خاسرة؟"توقفت لحظة ثم أضافت، ونبرتها تحمل حافةً من التحدي:— "لكن… إن حاولت أن تفعل بي شيئًا لا أريده… سأُنهي حياتي بنفسي."ساد صمتٌ ثقيل كأن الكلمات ما زالت تتردد في الجدران ثم ضحك **هارفي**… ضحكة منخفضة، باردة، لا تحمل أي طمأنينة واقترب قليلًا، يقول بنبرةٍ داكنة:— "وهل تظنين أنني تكبّدت كل هذا العناء لأصل إليكِ… ثم أترككِ تفلتين مني في النهاية؟"رفعت **ليان** عينيها إليه أخيرًا تتفح
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more

٨٢

الفصل 82ما إن رأت **ليان** **شيرين** حتى اتسعت عيناها صدمةً والتفتت بسرعة نحو **هارفي** الذي عاد في تلك اللحظة وكأن ظهوره لم يكن صدفة… بل خطوة محسوبة.*لماذا يفعل هذا؟**لماذا أحضر والدتها إلى هنا؟!*تجهّم وجهها واشتدّ التوتر في ملامحها لكن **شيرين** لم تمهلها فرصةً للتفكير، إذ اندفعت نحوها بلهفة:— "أوه، ليان!"ابتسمت **ليان** ابتسامةً باهتة تخفي بها قلقًا متصاعدًا، وقالت بسرعة:— "هل يمكنكِ الدخول أولًا؟"ترددت **شيرين** لحظة وقد بدا الارتباك على وجهها لكنها أومأت في النهاية ودخلت إلى المبنى كما طلبت منها ابنتها.انتظرت **ليان** حتى اختفت والدتها عن الأنظار… ثم استدارت ببطء.كانت نظرتها هذه المرة حادة، مشتعلة بالغضب وهي تحدّق في **هارفي** قائلة:— "ما الذي تفعله؟"قابلها بنظرةٍ باردة وقال بسخريةٍ خفيفة:— "ظننتكِ أذكى من هذا… بعد كل ما مررتِ به."تجمدت للحظة غير مستوعبةٍ قصده بينما تابع بنبرةٍ غامضة:— "من يدري؟ ربما ما زلتِ تحملين ضغينة."ازداد تشوشها لكنها لم تخل عن حذرها؛ فهي تعلم جيدًا أن هذا الرجل ليس بريئًا… فقد حاول إيذاءها أكثر من مرة ولن تتوهم أنه أصبح فجأة ملاكًا.ثم بسخر
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more

٨٣

الفصل 83لكن **ليان** أدركت من النظرة الأولى أن تلك المرأة لم تأتِ لخدمتهما… بل لتراقبهما.حارسةٌ بوجهٍ هادئ.فهمت ليان الرسالة دون أن تُظهر شيئًا واحتفظت باستنتاجها لنفسها—فما فعله **هارفي** كان متوقعًا… بل منطقيًا في نظر رجلٍ مثله.جلست بهدوء تتناول قطعةً من الكعك وكأن شيئًا لم يكن حين قطع **هارفي** الصمت فجأة ونظر إليها بعينين يلمع فيهما فضولٌ صريح:— "في الحقيقة… أنا مهتم بمعرفة قصتك."لم ترفع **ليان** رأسها فورًا بل ابتلعت لقمتها ببطء ثم قالت بنبرةٍ عادية كأنها تتحدث عن أمرٍ لا يستحق الذهول:— "أنا ويعقوب… متزوجان."تجمّد **هارفي** وكأن الزمن توقف لوهلة ثم اتسعت عيناه وكاد فكه أن يسقط من شدة الصدمة:— "ماذا؟!"انفجر صوته غير مصدق وحدّق بها كمن يحاول أن يكتشف مراوغتها:— "لا… مستحيل… أنتِ تحاولين خداعي."كان الشك يملأ ملامحه مقتنعًا أنها لا تقول ذلك إلا لتتوارى خلف اسم **يعقوب** لتمنعه من أن يتقرب إليها.لكن **ليان** رفعت نظرها إليه بثباتٍ هادئ، وقالت:— "أنا لا أكذب… لذا هو يطاردني… لأنه يريد الانتقام."تغيّرت نظرة **هارفي** في لحظة ثم تلاشى الشك وحلّ محله اهتمامٌ حاد.اقترب قلي
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more

٨٤

الفصل 84وقبل أن تنطق **ليان** بكلمة باغتها **هارفي** بصوته الهادئ المليء بنبرةٍ خفية من الإصرار:— "إن كنتِ لا ترغبين في البقاء هنا…"توقّف لحظة ينتقي كلماته بعناية ثم أردف بنظرةٍ نافذة:— "فلن تحتاجي إلى الرحيل وحدك."كان قد سألها من قبل عن والد الطفل…وأغلقت مجرى الحديث عليه.ومنذ تلك اللحظة صار الطفل—في نظره—بلا اسم، بلا ظل، بلا أب.فتحت **ليان** فمها لتعترض لكن صوته قطع عليها الطريق:— "لا تتسرعي في الرفض… اسمعيني أولًا."ساد صمتٌ ثقيل تداخلت فيه أنفاسها مع ارتباك أفكارها.نظرت إليه وعقلها يدور في دوائر مغلقة—نعم… لم يكن بوسعها البقاء هنا إلى الأبد.ونعم… بمجرد أن تخطو خارج هذا المكان سيصبح وقوعها في قبضة **يعقوب** احتمالًا قائمًا بل وشيكًا.اقترب **هارفي** قليلًا وقال بنبرةٍ أكثر انخفاضًا كصفقة تُهمس في الظلال:— "يمكنني أن أكون درعك."تعلّقت عيناها به فأكمل وقد لمع في عينيه بريقٌ لا يخلو من التحدي:— "قولي ليعقوب إن الطفل… طفلي أنا."سقطت كلماته كشرارةٍ في قلب الصمت لم يكن اقتراحًا عابرًا… بل طعنةٌ موجهة نحو **يعقوب**.كان مستعدًا لأن يشعل نارًا لا تنطفئ… أن يزرع شكًا قاتلًا…
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more

٨٥

الفصل 85حتى **آدم** مساعد **يعقوب** الشخصي بدا متوترًا بشكل مستمر ومع ذلك لم يتأخر آدم عن تلقي أي معلومة فور ورودها… قال بصوت هادئ لكنه حاد: "تشير كل الأدلة إلى مدينة **ساني**... لقد ظلت أي خيوطنا معلقة لفترة طويلة، لكن أحدهم اتصل اليوم بمعلومة تفيد بأنها…"كان يعقوب يرتدي قميصًا أسود مفتوح الياقة، وعيناه تحملان نظرة حادة تخترق كل تفاصيل المكان. التفت آدم وسأله بارتباك: "هل ستذهب بنفسك، يا سيدي؟"تجاهله يعقوب ببرود مستمرًا في تفكيره: "أنت تبحث منذ شهور، أليس كذلك؟" أبقى آدم رأسه منخفضًا وكأن الكلمات قد التهمتها حدة الموقف.تابع يعقوب: "أعتقد أنها تلقت مساعدة… لا توجد أدلة قاطعة على وجودها في مدينة ساني لكنها اختفت حين كنا نبحث عنها، ثم عادت للظهور هناك الآن…"ذُهل آدم فجأة واستدرك شيئًا بدا كأنه قد فهمه للتو: "هارفي غودينغ… موجود في مدينة ساني، أليس كذلك؟" أشار إلى الأمر لكن تعبير يعقوب تغير فجأة وكأن ثقل الحقيقة قد لامس صدره؛ فهو يعلم جيدًا أن **هارفي** يسعى لكسب ودها لكن شعوره باليقين كان أقوى: "مع ذلك، السيدة **ليان** نجت من إعصار هارفي مرات عديدة… أنا واثق أنها تستطيع الصمود مر
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

86

الفصل 86دخل **هارفي** الغرفة بخطواتٍ واثقة تخفي توترًا خفيًا لا يظهر إلا في عمق عينيه ثم جلس ببطءٍ مقابل **يعقوب** يستعد لمواجهةٍ يعرف أنها لن تكون سهلة ومن ثم قال بابتسامةٍ مصطنعة تحمل شيئًا من السخرية:"مرحبًا… لم أرك منذ وقتٍ طويل سيد جبريل."لم تكن الغرفة الخاصة مضاءة إلا بشعاع خافت ينساب من مصباحٍ جانبي فيرسم ظلالًا طويلة على الجدران ويمنح المكان رهبةً مقلقة…. بينما كان يعقوب مستلقيًا في مقعده بارتخاءٍ مريب كأن كل ما يدور حوله لا يعنيه لكن النظرة التي استقرت في عينيه كانت بعيدة عن الراحة… كانت غامضة، حادة، ومشحونة بشيءٍ غير مفهوم.رفع هارفي حاجبه متفحصًا ملامح خصمه قبل أن يسأله بنبرةٍ تجمع بين التحدي والفضول:"ما سبب هذه الدعوة المفاجئة؟ أم أنك اشتقت لرؤيتي؟"ارتسمت على شفاه يعقوب ابتسامة خفيفة لم تصل إلى عينيه، ثم قال ببطءٍ متعمد:"سمعتُ أن الرئيس التنفيذي لشركة هارتمان يونايتد قد تراجع عن شراكته معك… خسارة مؤسفة، أليس كذلك؟"ساد صمتٌ ثقيل للحظة قبل أن يقطعه يعقوب بضحكةٍ قصيرة، كصفعة مبطنة:"لكن لا بأس… إن فشلت، فليكن."اشتعلت نظرة هارفي وارتسم الامتعاض على وجهه بوضوح فقد أصابت
last updateLast Updated : 2026-04-11
Read more

٨٧

الفصل 87كان القلق ينهش قلب **ليان** بصمتٍ ثقيل…إحساسٌ غامض يخبرها أن **يعقوب** لن يتوقف وأنه—مهما طال الزمن—سيصل إليها وكأن خيطًا خفيًا يشدّه نحوها بلا رحمة.نظرت إلى **هارفي** وسألته بنبرةٍ مترددة تخفي خوفًا واضحاً:— "إذًا… هل ستستسلم؟"اشتعلت عيناه فورًا وردّ بحدّةٍ قاطعة:— "مستحيل!"اعتدل في وقفته فالتحدي وحده يمنحه الحياة ثم أردف بنبرةٍ مشبعة بالإصرار:— "كلما حاول الوصول إليكِ… سأكون أنا الجدار الذي يحجبه… لن يراكِ… أبدًا."توقف لحظة ثم سأل فجأة متذكراً أمرًا أكثر إلحاحًا:— "أين والدتكِ… والطفل؟"لم تتردد **ليان** وقالت بهدوءٍ واضح:— "غادرا الليلة الماضية."لم تحاول التخفّي خلف الأعذار فهي لم تكن تنوي الكذب عليه.خلال الأيام الماضية بدت أكثر هدوءًا، أكثر امتثالًا… حتى إن الحراس خففوا مراقبتهم و**هارفي** نفسه لم يعد يحيطها بذلك الحذر المشدد كما في السابق.لكن ذلك لم يكن ضعفًا…بل كان تمهيدًا.تغيّر وجه **هارفي** فجأة وقطّب حاجبيه وقد اشتعل الغضب في ملامحه:— "ألا تثقين بي؟"بدت كلماته كطعنةٍ مبطّنة وكأن لطفه الذي أغدقه عليها طوال الأشهر الماضية قد انقلب فجأة إلى اتهام.رفعت
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

٨٨

الفصل 88اندفع آدم محاولًا إيقاف ما يحدث لكن اللحظة كانت قد أفلتت من بين يديه أسرع مما توقع فقد سقطت ليان بالفعل.بينما تردد في الأرجاء صوت ارتطامٍ مكتوم كصفعة خافتة على صدر الصمت ثم خيّم سكونٌ ثقيل قبل أن يقطعه صوت يعقوب—هادئًا على نحوٍ يثير القشعريرة:"خُذوها."لم يلتفت حتى ليرى بل استدار ببساطة وغادر الغرفة بخطوات ثابتة كأن ما حدث لا يستحق حتى نظرة أخيرة.تجمّد آدم لثانية ثم اقترب ببطء من النافذة وأطلّ منها بحذر…لم يكن الارتفاع شاهقًا—مجرد طابقٍ ثانٍ—لكن السقوط من هذا العلو كفيلٌ بأن يسحق الجسد ويُخلّف ألمًا لا يُحتمل.لمح آدم جسد ليان في الأسفل منكمشًا على نفسه كزهرةٍ دُهست قبل أن تكتمل تتنفّس ببطء وشعر بشيءٍ يشبه التعاطف… لكنه لم يكن كافيًا ليحرّك قلبه حقًا؛ لقد تحدّت يعقوب وكان الثمن… حتميًا.بل في نظره كانت هي من قادت نفسها إلى هذه النهاية… فالعالم—بكل منافذه— قد ضاق عليها والجميع أمضوا شهورًا يطاردون ظلّها حتى وقعت أخيرًا في قبضتهم.في الأسفل كانت ليان تتلوّى من الألم… أنفاسها متقطعة وساقها ترتجف تحت وطأة الإصابة لكن حتى وجعها لم يمنحها شفقة."احملوها!"صرخ آدم في رجاله ببرود
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

٨٩

الفصل 89 لم يتغيّر وجه يعقوب ولم تهتزّ نبرته قيد أنملة حين قال ببرودٍ قاطع: "اتركوها وشأنها." ثم استدار وصعد الدرج بخطواتٍ ثابتة تاركًا خلفه هواءً مثقلًا بقراره كحكم نهائي لا رجعة فيه. وقفت السيدة كاميليا في مكانها لثوانٍ ثم أطلقت زفرةً خافتة فقد كانت تحبس أنفاسها طوال الوقت… لم تكن لتعارضه مهما بلغ حزنها على ليان… فداخلها كانت تعلم أن ما حدث لم يكن بلا سبب. كيف استطاعت الهرب أصلًا؟ السؤال كان يطرق ذهنها بإلحاح لكن الإجابة لم تكن تُخفف شيئًا من قسوة الواقع—يعقوب كان يملك كل المبررات ليغضب… بل وأكثر. --- في غياب ليان تمددت الفرصة أمام تينا كطريقٍ مفتوح. أشهرٌ كاملة وهي تطرق أبواب القصر يوميًا تحمل معها أحلامًا أكبر من حقيقتها—أن تصبح سيدة هذا المكان، أن تملأ الفراغ الذي تركته أخرى. حتى وإن كان يعقوب يتجاهلها لم تيأس بل ازداد إصرارها وكأنها تراهن على الوقت… وعلى غيابٍ كانت تظن أنه سيدوم. --- ظل المشهد يتكرر كعادته إذ ظهرت تينا عند المدخل تحمل علب الطعام بعنايةٍ مصطنعة بينما كانت السيدة كاميليا تستقبلها ببرودٍ لم تحاول إخفاءه. أخذت منها الطعام وقالت بلهجةٍ مقتضبة: "أخشى أن ا
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

٩٠

الفصل 90 شحب وجه تينا فجأة وتعثّر صوتها وهي تتمتم بارتباكٍ مكشوف: "لِمَ… لِمَ أنت هنا؟" لم يمنحها يعقوب فرصةً أخرى بل اندفع نحوها كعاصفةٍ مكبوتة وركلها بعنفٍ أطاح بها أرضًا لتسقط كدميةٍ بلا روح. "كذبتِ عليّ!" كانت كلماته أشبه بصفعةٍ مدوّية تحمل غضبًا لا يُحتمل. تلوّت تينا على الأرض لكن الخوف دفعها للنهوض سريعًا عيناها متسعتان وصوتها يرتجف: "لا… لم أكذب…!" لكن الكذبة بدت أوهى من أن تُصدق… لقد سمع كل شيء… كل كلمة… كل همسة. ومع ذلك كانت لا تزال تحاول الإنكار. ربما لأنه في لحظةٍ ما كان يرى فيها انعكاسًا لشيءٍ داخله… ولهذا فقط لم يعاقبها من قبل… أما الآن فلم يتبقَّ سوى الاشمئزاز. صرخ دون أن ينظر إليها: "راقبيها، يا سيدة كاميليا!" ثم استدار وغادر بخطواتٍ متسارعة يخرج هاتفه ويجري اتصالًا حادًا صوته منخفض لكنه محمّل بأوامر لا تقبل التأجيل… وما إن أنهى المكالمة، حتى عاد ليجد ليان ملقاة على الأرض… ساكنة… بلا حراك. للحظةٍ تردد كأن قدميه تثقلتا فجأة، وشيئًا داخله يخشى الاقتراب… يخشى الحقيقة التي قد يجدها. لكنّه في النهاية تقدّم. انحنى ببطء، ومدّ يده ولمس خدها البارد بأطراف أصابعه…
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more
PREV
1
...
7891011
...
22
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status