All Chapters of قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 151 - Chapter 160

217 Chapters

١٥١

الفصل 151ما إن أنهت المكالمة حتى خرجت ليان من غرفتها لتجد يعقوب قد فتح بابه في اللحظة ذاتها.تلاقت نظراتهما لثوانٍ قصيرة، ثم بادرها يعقوب بصوته الهادئ:"هل ستخرجين؟"أومأت ليان برأسها سريعًا:"صديقة قريبة منّي في مشكلة… وطلبت مساعدتي."وقبل أن تكمل لاحظت أنه يرتدي معطفه بالفعل كمن يستعد للمغادرة فسألته بفضولٍ خافت:"وأنت أيضًا؟"أجاب ببساطة:"نعم."لم يتوقف بل تحرك بخطواتٍ موازية لها نحو الخارج، ثم التفت يسألها دون أن يبطئ في سيره:"إلى أين؟"أخرجت ليان هاتفها وقرأت العنوان الذي أرسلته لولو ثم أخبرته به.في تلك اللحظة توقف يعقوب ونظر إليها مباشرة:"سنذهب إلى نفس المكان؟!"شهقت ليان بخفة من المفاجأة قبل أن تتبادر إلى ذهنها حقيقة أن:زاكاري ويعقوب… على علاقة صداقة قديمة فالأمر لا يحتاج تفسيرًا.فسألته بسرعة:"هل اتصل بك زاكاري؟"أومأ يعقوب دون إطالة:"نعم… لنذهب معًا."لم تجد ليان سبباً للاعتراض فأومأت موافقة وخرجت معه.وفي الخارج كانت سيارة يعقوب تنتظر… رغم أن ليان كانت تجلس إلى جوار يعقوب داخل السيارة، إلا أن الصمت كان سيد الموقف بينهما… كلاهما أراد أن يتحدث لكن الكلمات كما لو كانت
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more

١٥٢

الفصل 152قالت لولو بصوتٍ متعب، تُخرج ما بداخلها بصعوبة:"نعم… في ذلك اليوم، أخبر زاكاري الفتاة التي جاءت في الموعد أنني حبيبته."توقفت لحظة ثم تابعت بمرارةٍ واضحة:"شعرت الفتاة أنها خُدعت، فاتصلت فورًا بوالدة زاكاري… ومن هناك بدأت الفوضى."كانت ليان تستمع بصمت لكن ملامحها كانت تتحرك مع كل تفصيلة كأنها ترى المشهد يتجسّد أمامها؛ صدمة الفتاة، المكالمة الغاضبة، والانفجار الذي لا بد أنه تبع ذلك كله.سألت بسرعة:"وماذا بعد؟ لماذا كنتِ في منزل زاكاري؟ هل حاولتما إصلاح الأمور؟"ساد الصمت لثوانٍ قبل أن تهمس لولو أخيرًا:"هو يعلم… كل شيء."في تلك اللحظة رأت ليان أن الأمر لم يخرج عن السيطرة تمامًا كما ظنت بل ربما كان هناك خيط أمل… فقالت بنبرةٍ أكثر هدوءًا:"أنتما ما زلتما تحبان بعضكما، أليس كذلك؟ ربما… بعد أن عرف الحقيقة أصبح أكثر ترددًا في فكرة الانفصال."ثم أضافت وهي تتنهد:"أنت لم ترِ حاله مؤخرًا… إنه يفرط في الشرب يوميًا، يبدو مرهقًا ومنهكًا، حتى أنه فقد الكثير من وزنه… رؤيته هكذا مؤلم… أليس كذلك؟"خفضت لولو عينيها بصمت فكلمات ليان أصابتها في مقتل.فـ لولو تعرف جيدًا أن زاكاري رغم كل شيء لم
last updateLast Updated : 2026-05-08
Read more

١٥٣

الفصل 153قالت ليان تحاول إقناع نفسها:"الجمال يخدع الإنسان فعلًا… أليس كذلك؟"تنفّست ببطء ثم أضافت بصوتٍ يختلط فيه الارتباك بالصدق:"أنا نفسي مندهشة من مشاعري تجاهه… أريد أن أخبره عن تومي لكن كلما حاولت أجد لساني يعجز عن الكلام أمامه… ألا تفهمين يا لولو؟ قبل أن ألتقيه… لم أكن أعرف معنى هذا التردد أو هذا الندم."رفعت لولو حاجبها، وسألتها مباشرة:"هل تندمين على إنجاب تومي؟"هزّت ليان رأسها بسرعة:"لا… أبدًا… تومي بالنسبة لي ليس خطأ… هو أغلى ما أملك… لكنني أندم على تلك الليلة… على اندفاعي، على كل ما حدث دون تفكير."سكتت لحظة ثم تابعت بصوتٍ أخف:"كنت أريد أن أكون الأفضل عندما أحببت يعقوب."حتى لو أخبرها أنه لا يمانع كان داخلها لا يهدأ فهناك صوت خافت يرفض أن يغفر لها ما مضى.جلست لولو بجانبها ومالت قليلًا نحوها قائلة بجدية:"ربما أكون مخطئة يا ليان… لكن الرجل العادي قد يتقبل وجود طفل في حياتك… هذا ممكن."توقفت قليلًا ثم أضافت بنبرة أكثر واقعية:"لكن يعقوب جبريل ليس رجلًا عاديًا… هو قادر على الحصول على أي امرأة يريدها وقد يكون مفتونًا بكِ الآن… لكن مع الوقت، هل ستظنين حقًا أنه سيتقبل طفلًا
last updateLast Updated : 2026-05-08
Read more

154

الفصل 154استدارت ليان فور أن التقطت أذناها ذلك الصوت، فهبطت بهدوء من فوق مقعد النافذة وما إن وقع بصرها على يعقوب اتجهت نحوه بخطوات متأنية وتوقفت أمامه مباشرة سائلة بنبرة خافتة حملت قلقًا لم تستطع إخفاءه:— كيف حال زاكاري؟تنهد يعقوب وهو يرخي ياقة قميصه بإرهاق واضح، ثم قال:— سيترك المستشفى… وسيبدأ العمل في شركة العائلة.خفت بريق عيني ليان على الفور وانسابت فوق ملامحها غيمة حزن واضحة فهي تعرف جيدًا كم أحب زاكاري الطب وكم كان يرى فيه شغفه الحقيقي، لذا بدا تخليه عنه كاقتلاع جزء حيّ من روحه فهمست بأسى:— أحيانًا… نكسب شيئًا لنخسر مقابله أشياء أخرى.التقط يعقوب ذلك الشرود الحزين العالق بعينيها فراقبها للحظات قبل أن يقول بهدوء:— لا تشغلي بالكِ به.اقتربت ليان منه لتساعده في خلع سترته، لكن عينيها ظلتا هاربتين من نظراته قالت بخفوت:— أنا لا أفعل.إلا أن يعقوب لم يقتنع. كان يحدق بها بصمت، يراقب ارتباكها الغريب وطريقتها المختلفة هذا المساء… وكأن شيئًا ما يثقل قلبها دون أن تنطق به.علّقت ليان سترته بعناية، ثم التفتت تسأله بنبرة حاولت جعلها طبيعية:— هل ستستحم قبل النوم؟أجابها وهو لا يزال يراق
last updateLast Updated : 2026-05-08
Read more

١٥٥

الفصل 155في لحظة واحدة اجتاح البرد جسد ليان بالكامل، وخبر موت ليونيل قد انتزع الدفء من عروقها دفعةً واحدة. ارتعشت بين ذراعي يعقوب فشدّها إليه أكثر محيطًا إياها بحماية صادقة، ثم همس قرب أذنها بصوت هادئ يحمل دفئًا نادرًا:— ستكونين بخير… أنا هنا معكِ.انزلقت دمعة شفافة من زاوية عينها وشقت طريقها ببطء فوق بشرتها قبل أن تضيع بين خصلات شعرها المبعثرة.أغمضت عينيها بقوة ثم خرج صوتها مبحوحًا، مثقلًا بألمٍ لم تستطع إنكاره:— أنا أكرهه… لكن الأمر يؤلمني جدًا…تقلص قلب يعقوب وهو يسمع ارتجاف صوتها، فأجابها بهدوء عميق:— أعلم.مهما حاول الإنسان الهروب، يبقى للدم سلطته القاسية… وليونيل رغم كل شيء كان والدها.كيف لها ألّا تنكسر؟رفعت ليان رأسها فجأة، وفكرة واحدة فقط أصبحت تسيطر على عقلها.— أريد أن أراه.نهضت بسرعة مرتبكة حتى كادت تتعثر لكن يعقوب أمسك بها فورًا وساعدها على ارتداء ملابسها وهو يحاول تهدئتها:— ليان… اهدئي قليلًا.لكنها انفجرت فجأة وقد خانتها أعصابها بالكامل:— وكيف تريدني أن أ—توقفت قبل أن تكمل وقد أدركت في اللحظة نفسها أنها تصرخ في وجه الشخص الوحيد الذي يحاول احتواءها.ساد الصمت
last updateLast Updated : 2026-05-09
Read more

١٥٦

الفصل 156رفعت ليان رأسها أخيرًا وكانت نظرتها باردة إلى حدٍ مربك ثم قالت لسامانثا بصوت حاد خالٍ من أي تردد:— ليس لكِ أي حق في تحديد من سيرث تركة ليونيل… سأحقق بنفسي في وفاة والدي… وإذا اكتشفتُ أنكِ متورطة فسأدمركِ.اتسعت عينا سامانثا بغضب مشتعل وردّت فورًا بلهجة لا تقل قسوة:— وأنا سأدمركِ أنتِ أيضًا إذا حاولتِ أخذ قرشٍ واحد من ميراث ابني!— أمي…تدخل ريكي مجددًا محاولًا تهدئة والدته قبل أن يخرج الأمر عن السيطرة لكن صوته بدا ضعيفًا وسط ذلك الاحتقان الخانق.فمن المخزي أن ليونيل قد مات منذ ساعات فقط… ومع ذلك كانوا يتقاتلون بالفعل أمام جثمانه مباشرة وكأن الحزن نفسه لم يعد كافيًا لإيقاف جشع سامانثا وغضب ليان.ضغط ريكي على فكيه بألم وهو ينظر نحو الجثمان المغطى عاجزًا عن احتمال المشهد أكثر.كيف يمكن لوالده أن يرقد بسلام وسط هذا كله؟لكن سامانثا لم تتوقف بل استدارت نحو ابنها وهي تصرخ بانفعال حقيقي، وقد بدا الغضب ممزوجًا بالخوف داخل عينيها:— أقول لك يا ريكي، لا تستمع إلى والدك أبدًا! أنا عائلتك الوحيدة! أما هذه المرأة… فلا علاقة لك بها!كانت مستاءة حدّ الاختناق من وقوف ابنها إلى جانب ليان م
last updateLast Updated : 2026-05-09
Read more

١٥٧

الفصل 157كان الصباح باردًا على نحوٍ موحش، والهواء يلسع أطراف الأصابع. شدّت ليان ذراعيها حول نفسها بينما كانت الأفكار تنهش رأسها بلا رحمة… لم تتوقف عن لوم نفسها منذ الليلة الماضية… لو أنها أخبرت شيرين في وقتٍ أبكر ربما كانت ستراه للمرة الأخيرة قبل أن يبتلعه الموت إلى الأبد.أغمضت عينيها بألم.حتى موت ليونيل لم يكن هادئًا كما تمنّت…. كان هناك شيء عالق في النهاية… شيء يشبه الندم كأن روحه ظلت تقاوم الرحيل لأنها لم تتمكن من رؤية شيرين مرة أخيرة."بِمَ تفكرين؟"جاءها صوته دافئًا وسط ذلك البرد القاسي، وفي اللحظة نفسها شعرت بسترة تُوضع فوق كتفيها برفق… التفتت نحوه فوجدت يعقوب يقف خلفها مباشرة.كانت ملامحه تبدو مختلفة هذا الصباح؛ أكثر هدوءًا، أقل قسوة حتى نظراته بدت أكثر لينًا بطريقة أربكت قلبها دون أن تشعر.أشاحت بوجهها سريعًا وهمست بصوتٍ مثقل:"كنت أتحدث مع أمي للتو… كان يجب أن أخبرها منذ البداية… أنا السبب في أنها لم تتمكن من رؤية أبي للمرة الأخيرة."ظل يعقوب صامتًا للحظة، ثم قال بنبرة ثابتة تحمل قدرًا غريبًا من الطمأنينة:"هذا ليس ذنبك ليان… هما شخصان بالغان ولكلٍّ منهما قراراته الخاصة."
last updateLast Updated : 2026-05-09
Read more

١٥٨

الفصل ١٥٨اندفعت ليانمباشرة إلى قصر ليونيل ولم تُفاجأ حين وجدته قد تحول بالفعل إلى ساحة عزاء ضخمة.الستائر السوداء تتدلى في كل مكان ورائحة البخور تملأ الأجواء الثقيلة بينما كانت سامانثا تقف في منتصف القاعة بثوب أسود فاخر تتحرك بثقةٍ مستفزة وكأنها سيدة القصر الحقيقية.كانت تُصدر الأوامر للخدم والموظفين بلا توقف وتتصرف كما لو أنها الزوجة الشرعية التي فقدت زوجها للتو.ابتسمت ليان بسخرية باردة… يا لها من ممثلة بارعة…لقد فهمت خطتها منذ اللحظة الأولى.كانت سامانثا تنوي تولي مراسم الجنازة كاملة لتُقنع الجميع بأنها زوجة ليونيل أمام الناس، محاولة انتزاع مكانة لا تملكها أصلًا.ضيفة دخيلة… تحاول سرقة مكان المضيف نفسه.لكن.... فور أن وقعت عينا سامانثا على ليان وهي تدخل القصر تبدلت ملامحها فورًا… وقد اختفى ذلك الحزن المصطنع من وجهها وحلّ مكانه غضب حاد كاد يشتعل في عينيها.فليان آخر شخص أرادت سامانثا رؤيته هنا… فوجودها وحده كفيل بتذكير الجميع بالحقيقة التي حاولت سامانثا دفنها.اقتربت منها سامانثا بنظرة متحفزة وهمست بحدة:"ماذا تفعلين هنا؟"لكن ليان لم تهتز ولم تُظهر أي انفعال بل كانت أكثر هدوءًا
last updateLast Updated : 2026-05-09
Read more

١٥٩

الفصل 159كان ريكي!اتسعت عينا سامانثا بذعرٍ قاتل، وانطلقت نحوه تشعر بأن الأرض قد انهارت تحت قدميها."ريكي!"ارتمت بجواره وهي ترتجف ثم دفعت شظايا الرف الثقيل عنه بصعوبة لتكتشف أنه فقد وعيه تمامًا… راحت تصفع وجنتيه المرتجفتين بكفّين مذعورتين وهي تبكي بانهيار:"استيقظ يا ريكي... أرجوك، لا تُخِفني هكذا! لا تتركني... أرجوك!"ولأول مرة كانت دموع سامانثا صادقة حدّ الوجع.فريكي لم يكن مجرد ابنها الوحيد... بل كان كل شيء… الحلم الذي بنت عليه حياتها والسبب الذي ارتكبت لأجله كل أخطائها والأمل الأخير الذي تشبثت به وسط خرابها الداخلي.لم تكن تتخيّل العالم بدونه.احتضنت وجهه بين يديها المرتعشتين وهي تصرخ بحرقة:"لماذا أنت أحمق إلى هذا الحد؟! لماذا أنقذتها؟! ألا ترى أنها ستأخذ منك كل شيء؟!"على الجانب الآخر كانت ليان تتألم بصمت، والدم ينزف من ركبتها المصابة لكنّها تجاهلت جرحها تمامًا وأخرجت هاتفها بسرعة واتصلت بالإسعاف قبل أن تسمح لنفسها حتى بالنظر إلى إصابتها.ثم اقتربت وهي تعرج بخفة ومالت نحو ريكي محاولة تفقد حالته الطبية إلا أن سامانثا رفعت رأسها فجأة وقد اشتعلت عيناها بالهلع والشك، فدفعتها بعنف
last updateLast Updated : 2026-05-09
Read more

١٦٠

الفصل 160كانت ليان تشعر في أعماقها بأنها أمّ فاشلة؛ فمنذ اللحظة التي وُلد فيها تومي لم تستطع البقاء إلى جواره كما يجب ولم تمنحه الدفء الذي يحتاجه أي طفل في أيامه الأولى ناهيك عن حرمانه من عائلة كاملة يحتضنها دون خوف أو نقص.وبينما كانت تضم صغيرها إلى صدرها قطعت شيرين الصمت بصوت خافت:"والدك..."رفعت ليان عينيها نحو والدتها على الفور، فتوقفت أنفاسها للحظة.كان في ملامح شيرين شيء موجع… ثقيل لا يمكن إخفاؤه مهما حاولت التماسك… إذ بدت عيناها مرهقتين بشكلٍ مخيف كمن بكت حتى جفّ الدمع داخلها.شعرت ليان بوخزة ندم حادة، وقالت بصوت مكسور:"أنا آسفة يا أمي... كان يجب أن أخبركِ مبكرًا حتى تتمكني من رؤية أبي للمرة الأخيرة."لكن شيرين لم تُبدِ أي لوم؛ فليان قد أخبرتها سابقًا بتدهور حالة ليونيل إلا أن شيرين تجاهلت الأمر حينها ربما خوفًا من مواجهة الحقيقة.أطلقت شيرين تنهيدة طويلة ثم قالت بهدوء ثقيل:"أنا حزينة منه... وحزينة جدًا لأجله… لكنّه رحل الآن وكل شيء انتهى برحيله… لهذا جئت... كان يجب أن أودّعه بصفتي زوجته."ثم ناولت ليان أغراض تومي برفق وقالت وهي تنظر إلى الطفل الصغير:"تومي ما زال صغيرًا جد
last updateLast Updated : 2026-05-09
Read more
PREV
1
...
1415161718
...
22
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status