All Chapters of قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 141 - Chapter 150

217 Chapters

١٤١

الفصل 141ما إن أغلقت ليان باب غرفتها خلفها حتى أسرعت تلتقط هاتفها، لتلمح على شاشته عدة مكالمات فائتة من لولو. انقبض قلبها للحظة، ثم سارعت بالاتصال بها.لم يكد الهاتف يرن حتى جاءها صوت لولو، متوترًا ومثقلًا بالقلق:"ليان؟!"تنفست ليان ببطء وقالت بهدوء خافت:"أنا هنا."تنهدت لولو بارتياح واضح، ثم اندفعت كلماتها:"هل أنتِ بخير؟ لقد أقلقني اختفاؤك… لم أستطع الوصول إليكِ!"أجابت ليان سريعًا محاولة تبديد مخاوفها:"أنا بخير… أخبريني، هل وصلتِ إلى مدينة السحاب؟ وأين أنتِ الآن؟ يمكنني أن آتي إليكِ."جاءها صوت لولو هذه المرة أكثر تماسكًا:"أنا في العمل حاليًا ولن أتفرغ قبل السادسة… لنلتقِ في مكانٍ ما لاحقًا."توقفت ليان لحظة ثم قالت برقة:"حسنًا…" قبل أن تضيف بلهفة لم تستطع إخفاءها:"وأمي… وتومي؟ هل هما بخير؟"ردّت لولو مطمئنة:"نعم، لا تقلقي… إنهما يقيمان معي."أغمضت ليان عينيها لثوانٍ، بعد أعاد إليها بعض الطمأنينة المفقودة:"جيد…"لكن الشوق كان أقوى من كل اطمئنان. تسلل إلى صدرها بصمت، يثقل أنفاسها، خصوصًا حين تذكرت تومي… ذلك الطفل الذي انتُزع منها بعد ولادته بوقتٍ قصير.اشتاقت إليه حدّ الأل
last updateLast Updated : 2026-05-04
Read more

١٤٢

الفصل 142كان يعقوب يحدّق في ليان بنظرةٍ حادة—ولو كانت النظرات تُزهق الأرواح لسقطت صريعة في موضعها.تمتمت، تحاول التقاط خيطٍ من الكلمات:"كنتُ فقط—"لكنها لم تُكمل… ففي نفس اللحظة نهض يعقوب بعنف، وقد بدا واضحًا أنه لا يملك أدنى رغبة في الإصغاء ومن ثم استدار وغادر غرفة الطعام بخطواتٍ ثقيلة. ضمّت ليان شفتيها كاتمة ما تبقى من كلماتها ولم تلحق به… تدرك تمامًا أن الغضب يسيطر عليه، وأنه في هذه اللحظة أبعد ما يكون عن الإنصات لأي تفسير.ربما… كان عليها أنت تنتظر حتى يهدأ أولًا."آتشي—!"فجأة باغتتها عطسة حادة، فرفعت يدها إلى فمها بسرعة. التفتت السيدة كاميليا إليها بقلقٍ صادق وسألت:"هل أصبتِ بنزلة برد؟"أومأت ليان برأسها بخفة، فسارعت كاميليا تحضر لها دواءً. تناولته ليان بأنفاس متقطعة قليلًا حين قالت:"شكرًا…"ابتسمت السيدة كاميليا ابتسامة دافئة وقالت بلطفٍ بسيط:"أنتِ زوجة السيد جبريل… وهذا واجبي."ما إن ذُكر اسم يعقوب حتى انخفض بصر ليان دون وعي.تناولت الدواء على عجل وأتبعته بجرعة ماء… محاولة أن تُخمد برد الجسد بينما بقي ما في القلب أبرد… وأثقل.ما إن أنهت ليان إفطارها حتى ارتدت ملابس نظي
last updateLast Updated : 2026-05-04
Read more

١٤٣

الفصل 143كانت سامانثا تغمرها نشوة عارمة منذ اختفاء ليان وقد أقنعت نفسها بأن الطريق بات ممهدًا—وأن التركة صارت بلا منازع من نصيب ابنها… وما يملكه ابنها، هو ملكها هي أيضًا.اقتربت من ليونيل بابتسامةٍ هادئة، وقالت بنبرةٍ مشبعة بالعناية:"كما أوصى الطبيب، أعددت لك وجبة خفيفة—لحم مسلوق مع خضراوات… عليك أن تأكل جيدًا وستتحسن حالتك قريبًا."وحين حاول النهوض سارعت لمساعدته، أسندته برفق ثم وضعت وسادة خلف ظهره بعناية مبالغٍ فيها ترسم دورًا تتقنه ببراعة.وبينما كانت تصب له وعاءً من المرق ألقت كلماتها وكأنها عابرة، لكنها كانت محسوبة:"على ذكر ذلك… سمعت أن ليان قد اختفت."في تلك اللحظة التفت ليونيل نحوها فجأة… نظرة واحدة فقط لكنها كانت كفيلة بأن تربكها.توقفت ثم ابتسمت بخفة محاولة تبديد ذلك التوتر:"ما سر هذه النظرة؟"أدرك ليونيل أنه كاد يفضح ما يدور فخفض عينيه سريعًا، متصنعًا الهدوء:"يبدو المرق شهيًا… لا بد أنكِ قضيتِ وقتًا طويلًا في إعداده."أضاء وجهها بفخرٍ مصطنع:"بالطبع! استغرق مني ساعات… تفضل، تناول ما تشاء."ناولته الوعاء ثم استدارت بخفة تغيّر مجرى الحديث تدفعه عمدًا نحو اتجاهٍ بعينه:"ب
last updateLast Updated : 2026-05-04
Read more

١٤٤

الفصل 144كان ليونيل قد حسم أمره منذ البداية؛ فقد أيقن أنه ما إن يقف إلى جانب ليان في هذه المواجهة، حتى لن ترد له معروفًا إن طلب منها يومًا أن تتولى رعاية ريكي… فقد نسج خطته بعناية وفكّر في كل تفصيلة حتى إنه سبق ودوّن وصيته محددًا فيها مصير ثروته وكيف ستُقسَّم.أما كل ما فعلته سامانثا فلم يكن في نظره سوى عبثٍ يتلاشى أمام قراره الصارم.كانت سامانثا تدرك في أعماقها أنه لم يحبها يومًا… لكنها رغم ذلك لم تتخيل قط أن ينحاز إلى ليان بهذا الشكل الفجّ بل وأن يدفعها إلى تسليم نفسها للشرطة مستغلًا ثروته كورقة ضغط باردة. ارتعش صوتها وهي تواجهه:"عشرون عامًا وأنا معك... ألهذا الحد لا تثق بي؟"لكن كلماته جاءت قاطعة بلا تردد:"قلتُ إنني لا أثق بكِ… انتهى الأمر… هل ستسلمين نفسكِ أم لا؟"لم يترك لها مساحة لتلتقط أنفاسها فصبره قد نفد تمامًا.وقفت سامانثا ترتجف وقد تسللت إلى صدرها حقد خانق… لم تكن تحبه بعمق، نعم... لكنهما تقاسما حياة كاملة وكان في لحظات كثيرة يبدو مهتم بها بصدق.فكيف انقلب كل شيء إلى هذا الجليد القاسي؟اندفعت كلماتها باستنكار حاد:"أنا أمّ ابنك!"ظل ليونيل ثابتًا ملامحه لا تعكس سوى برو
last updateLast Updated : 2026-05-05
Read more

١٤٥

الفصل 145لم يفت لولو ذلك الاضطراب الخفي الذي مرّ على ملامح ليان، فمالت برأسها قليلًا، تسألها بنبرةٍ يختلط فيها القلق بالريبة:"ما بكِ؟"همست ليان باسمها، وهي تبحث عن مخرج:"لولو…"وقبل أن تكتمل الكلمة نهض زاكاري فجأة واستدار إلى لولو بكامل جسده.حركةٌ واحدة كانت كفيلة بأن تُربك المشهد كله فقد تجمّدت لولو لوهلة، اتسعت عيناها بدهشةٍ صريحة… ثم وعلى نحوٍ لم تتوقعه حتى من نفسها تسللت إلى قلبها وخزةٌ دافئة—فرحةٌ خاطفة لرؤيته.لكنها سرعان ما وأدت ذلك الشعور واستعادت رباطة جأشها لتكسو ملامحها ببرودٍ متقن، وسألته بنبرةٍ خالية من الانفعال:"ما الذي أتى بك إلى هنا؟"ثبت زاكاري نظره عليها طويلًا دون أن يجيب فورًا… كان في عينيه شيءٌ من العتب الصامت؛ فهي لم تُلقِ التحية، ولم تسأل حتى عن حاله… كأن المسافة بينهما اتسعت فجأة إلى حدٍ لا يُجسر.تدخلت ليان على عجل محاولةً كسر ذلك التوتر الخانق:"التقينا صدفةً في الخارج… كنت على وشك الاتصال بكِ لتغيير موعدنا لكنك سبقتِني."توقفت لولو لحظة ونظرت إلى الهاتف في يد ليان ثم عادت بعينيها إليها… كان كل شيء منطقيًا… واضحًا… وصادقًا.حينها فقط أدركت أن هذا اللقاء
last updateLast Updated : 2026-05-05
Read more

146

الفصل 146كان الذهول يرتسم بوضوح على ملامح كاثي يورك حين وقعت عيناها على يعقوب؛ فحضوره لم يكن في الحسبان بل جاء كصدفةٍ أربكت هدوءها الداخلي ومع ذلك تماسكت واختارت الصمت، فلم تبادله كلمة واحدة بينما كان الشيوخ منشغلين في حديثهم وبقيت ملازمةً لمكانها إلى جوار جدّها في هدوءٍ. ورغم أن يعقوب لم ينبس ببنت شفة فإن تواجده وحده كان كافيًا ليجذب الأنظار. لم يَغِب حضوره عن عين سيدريك يورك الذي التقطه سريعًا فارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة وهو يقول بنبرةٍ لا تخلو من إعجاب:"أهذا هو الحفيد الذي تتباهى به دائمًا؟"لم يحاول هنري إخفاء فخره بل انفجر ضاحكًا من أعماق قلبه وقد تلألأت عيناه باعتزازٍ صادق:"بالطبع. لقد تجاوزني أنا وابني في ذروة عطائنا!"ثم أدار نظره نحو كاثي متفحصًا إياها وأضاف بنبرةٍ هادئة:"وهذه حفيدتك الوحيدة، أليس كذلك؟"زفر سيدريك زفرةً مثقلة بالحزن، والكلمات تُنتزع من بين ضلوعه:"نعم... لم يبقَ لنا سوى بعضنا البعض بعد أن اختطف المرض والدها ومضت والدتها في حياةٍ أخرى."لم يملك هنري إلا أن يبادله التنهد؛ فالألم ذاته يسكن قلبه هو الآخر—ألم الأب الذي اضطر لوداع ابنه قبل أوانه، ألمٌ لا
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more

١٤٧

الفصل 147على الجانب الآخر كان آدم غارقًا في حيرةٍ لا يجد لها مخرجًا فحتى لو أخطأ واستحق التوبيخ، ألم يكن من حقه أن يفهم؟ أن تُعرض عليه تهمته على الأقل؟ فالرجل—في رأيه—يجب أن تُتلى عليه جرائمه قبل أن يُعدم! لكن أفكاره تلك بقيت حبيسة رأسه لا يسمعها أحد… وبالتأكيد لم يكن يعقوب في وارد الإصغاء.وفي طريق عودة يعقوب إلى داخل القصر التقطت أذناه صوت موني بيني وقد ارتفع بنبرةٍ قلقة:"مهلًا! كيف دخلتِ إلى هنا؟ من فضلكِ، اخرجِي يا آنسة يورك!"توقّف يعقوب لوهلة ثم اندفع نحو الصوت، ليجد مشهدًا أربكه على الفور—كاثي تقف داخل غرفته وبين يديها صندوقٌ صغير أخرجت منه صورةً قديمة لوالديه، وصليبًا فضيًا يتدلّى بوميضٍ خافت.في الحال تلبّدت ملامح يعقوب واسودّت عيناه بنظرةٍ قاسية قبل أن يتقدم نحوها بخطواتٍ واسعة، وصوته يهبط كالجليد:"ماذا تفعلين؟!"لكن كاثي لم ترتبك بل بدت هادئة على نحوٍ لافت، وقالت ببساطة:"مجرد فضول… ألقيتُ نظرة لا أكثر."تدخلت موني بيني على عجل وقد تصنعت التوتر:"ضعيه جانبًا يا آنسة يورك، هذا الصليب عزيزٌ جدًا على السيد يعقوب."غير أن كاثي رفعت ذقنها قليلًا وقالت بثقةٍ ثابتة:"لكنه ملكي
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more

١٤٨

الفصل 148التقطت كاثي نظرة يعقوب المعلّقة بها فازدادت ابتسامتها إشراقًا، تدرك تمامًا أثر كلماتها في داخله وتستمتع بصمتٍ بما أثارته.لم يلبث يعقوب أن نهض وغادر المكان دون تعليق لكن هاتفه رنّ في طريقه، فظهر اسم جده على الشاشة. أجاب يعقوب ببرودٍ ليأتيه صوت هنري محاولًا التخفيف:"يعقوب، سمعتُ أن شركتك وظّفت كاثي ثم فُصلت لأنها لم تكن على مستوى المهام… ألا يمكنك تدبير عملٍ أسهل لها؟"لم يتردد يعقوب بل أطلق سؤاله مباشرة كطلقةٍ دقيقة:"أنت من رتّب حضورها، أليس كذلك؟"لم يكن بحاجة إلى دليلٍ قاطع—كل شيء كان واضحًا أمامه؛ تتابع المصادفات، وتطابق التوقيت، وسلوك هنري… كلها كانت تشير إلى شيءٍ واحد.لكن هنري رغم انكشاف اللعبة حاول التماسك:"عمّ تتحدث؟ لا أفهم."علا صوت يعقوب وازداد حدّة:"هل تظنني أحمق، يا جدي؟ في لقائنا الأخير كنت تدفعني لتطليق ليان… والآن تظهر هذه المرأة فجأة في القصر؟ أنت تحاول جمعنا، أليس كذلك؟"تعثّر هنري للحظة فخطته التي ظنها محكمة انكشفت بسهولةٍ لم يتوقعها وأدرك بضيقٍ أن الذكاء الزائد أحيانًا يُفسد أدقّ التدابير."حسنًا…" بدأ لكنه لم يجد ما يقوله… فما الذي يمكن أن يبرر به ت
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more

١٤٩

الفصل 149راودت ليان أسئلة لم تجد لها إجابة واضحة ظلت تدور في داخلها بصمتٍ مربك.أكان يعقوب هو السبب في هذا الاضطراب الذي يلازمها منذ الصباح؟ وهل يمكن أن يكون مجرد وجوده قادرًا على التأثير في مشاعرها بهذا الشكل؟لكنها رفضت الفكرة فورًا… كمن تدفع احتمالًا لا يجوز حتى التفكير فيه تغمغم بصوت هامس:"لا… هذا مستحيل." لم تكن ترغب في الاعتراف بشيء كهذا حتى لو تسلل إليها دون إذن غير أن الحقيقة كانت أكثر إزعاجًا مما تظن؛ فقد أصبحت مشاعرها مضطربة على نحوٍ لا يشبهها فحضوره وحده كفيل بخلخلة توازنها.هزّت ليان رأسها بعنف تحاول طرده من أفكارها، مذكرة حالها: كيف يمكن أن تنجذب إلى رجلٍ آذاها؟ كيف يسمح قلبها لنفسه أن يلتفت إليه أصلًا؟لكن المفارقة كانت أقسى من إنكارها… فكلما حاولت نسيانه ازداد حضوره في ذهنها وضوحًا… صورته لا تفارقها، وذكرياتهما معًا تعود بلا استئذان كفيلمٍ يعيد نفسه بلا توقف.وفي تلك اللحظة قطعت السيدة كاميليا صمتها بسؤالٍ ماكر:"بالمناسبة… السيد جبريل في الطابق العلوي… ألم يتحدث إليكِ؟"توقفت ليان فجأة والتفتت إليها بسرعة وقد خانها صوتها قليلًا وهي تسأل بلهفةٍ لم تستطع إخفاءها:"هل
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more

١٥٠

الفصل 150كانت ليان تتحدث بهدوء تروي ما حدث دون مبالغة أو انفعال بينما كان يعقوب يصغي بصمتٍ ومع كل جملة اتضح له أنه كان يملك صورة عامة عمّا جرى لكن التفاصيل الحقيقية كانت أكثر تعقيدًا مما بلغه.وحين ذكرَت أن سامانثا اختارت ذلك المكان الهادئ تحديدًا لتنفيذ محاولة الاغتصاب والقتل، انقبضت ملامحه فجأة ثم سألها بقلقٍ لم يُخفِه:"هل أصابكِ أذى؟"هزّت ليان رأسها بالنفي.تنفّس يعقوب بارتياحٍ خفيف قبل أن تعود ذاكرته إلى إصابات هارفي القديمة وإلى الطريقة التي كانت بها ليان تمسك المشرط بثباتٍ غير مألوف… كانت تعرف كيف تؤذي… لكن ذلك لا يلغي حقيقة أنها في النهاية امرأة مهما بلغت من دهاء تبقى لقوتها حدود.قال لها بنبرةٍ حازمة، لا تخلو من حماية:"كوني أكثر حذرًا في المرة القادمة… واتصلي بي فورًا إذا واجهتِ أي مشكلة."رفعت ليان عينيها إليه وفي نظرتها لمعةٌ مترددة كمن تقف على حافة اعترافٍ مهم، ثم قالت بصوتٍ خافت:"حسنًا يا يعقوب… أنا…"توقفت الكلمات التي كانت على وشك أن تنطق بها—*أنها أنجبت طفلًا*—تلاشت في حلقها قبل أن تخرج.لاحظ يعقوب ترددها، فسأل مباشرة:"ماذا؟"خفضت نظرها سريعًا تبحث عن طريقةٍ آمنة
last updateLast Updated : 2026-05-07
Read more
PREV
1
...
1314151617
...
22
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status