All Chapters of قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا): Chapter 471 - Chapter 480

570 Chapters

٤٧١

الفصل 371حاول ريكي أن ينتزع ذراعه من قبضة آدم، لكن الرجل الآخر أحكم إمساكه به ومنعه من الإفلات.قال ريكي بعصبية وهو يقاومه:"لا! لن أوافق على هذا أبدًا. لا أستطيع فعل ذلك أصلًا! دعني أذهب!"حاول آدم أن يحافظ على هدوئه، وقال بأدب قدر استطاعته:"أنت الأنسب لهذه المهمة."حدّق ريكي فيه غير مصدقاً لما سمعه."الأنسب؟!"ثم أضاف بانفعال:"كيف تجرؤ على قول ذلك؟! هل تعتقد أن شيرين لن تنهار إذا كنت أنا من يخبرها بأن ليان ماتت؟! لن أكون الشخص الذي يحمل إليها هذا الخبر!"كان الأمر بالنسبة إليه أشبه بأسوأ مزحة يمكن أن يسمعها في حياته.صحيح أن والدته كانت على خلاف مع شيرين وليان، وصحيح أنها ارتكبت أخطاء لا حصر لها، لكن ذلك لم يغير شيئًا في مشاعر ريكي تجاه المرأتين.فقد عاش إلى جوارهما فترة طويلة، وعرفهما عن قرب، واكتشف بنفسه أنهما طيبتان أكثر مما يظن الآخرون.وبمرور الوقت، لم تعد ليان مجرد أخت غير شقيقة بالنسبة إليه، بل أصبحت فردًا حقيقيًا من عائلته.أما شيرين...فقد أصبحت بالنسبة إليه كالأم.ولهذا، كيف يمكنه أن يقف أمامها ويخبرها أن ابنتها ماتت؟كيف يمكنه أن يرى تلك المرأة تنهار أمام عينيه، ثم يظل
Read more

٤٧٢

الفصل 472صُدم زاكاري للحظة، واتسعت عيناه بعدم تصديق.— «لقد فقدتِ وظيفتك؟»كانت لولو قد أدارت ظهرها بالفعل، متظاهرة لم تراه من الأساس. لم تكلف نفسها عناء الرد، ولم تبدُ مستعدة لإضاعة ثانية أخرى معه.لكن زاكاري لم يستطع أن يدعها ترحل بهذه السهولة.مد يده وأمسك بمعصمها فتوقفت لولو فجأة، ثم التفتت إليه بعنف، وقد اشتعل الغضب والاشمئزاز في عينيها.— «اتركني!»كان صوتها حادًّا وقاطعًا، ومجرد لمسته أثار فيها نفورًا لا تستطيع إخفاءه.تجمد زاكاري في مكانه.كانت تلك الكلمة وحدها أشد قسوة عليه من أي اتهام آخر… نظر إلى وجهها للحظات، وشيء داخله انهار تحت وطأة رد فعلها.هل أصبحت تكرهه إلى هذا الحد؟ابتلع ألمه بصعوبة، ثم سألها بصوت خافت يحمل عتابًا واضحًا:— «هل تعتقدين حقًّا أن ما كان بيننا في الماضي كان مجرد حماقة لا تستحق حتى أن نعترف بها؟»لم تجبه لولو وكان صمتها أقسى من الكلمات.لقد فهم زاكاري ما تعنيه تمامًا. كانت تتعامل مع علاقتهما السابقة وكأنها شيء تريد محوه من ذاكرتها، وكأن سنوات الحب التي جمعتهما لم تكن سوى خطأ سخيف لا يستحق الذكر.لكن كيف يمكنها أن تفعل ذلك؟حتى لو انتهى كل شيء بينهما،
Read more

٤٧٣

الفصل 473سأل زاكاري والدته بحدة، وقد بدا الغضب واضحًا في عينيه:— «أنتِ من تسببتِ في طرد لولو، أليس كذلك؟»في الطابق العلوي، كانت إمبر تقف متخفية بالقرب من الدرج. وما إن سمعت صوته حتى أصغت بكل تركيز، فقد وصل إليها كلامه بوضوح.رفعت السيدة سلات حاجبها باستهزاء، ثم أجابت ببرود:— «أتسمي هذا عملًا أصلًا؟ نعم، أنا من لفّقت لها تهمة وتسببت في فصلها. هي التي أهانتنا بتلك اللافتات في حفل زفافك، أليس كذلك؟ كان لا بد أن تتلقى درسًا حتى تعرف حدودها.»تسلل الرضا إلى ملامح إمبر، وكأنها حصلت على تأكيد كانت تنتظره.إذن كانت السيدة سلات تكره لولو حقًا.ولم تعد تنظر إليها باعتبارها منافسة فحسب، بل أصبحت تحمل تجاهها كراهية عميقة.أما زاكاري، فلم يبدُ مقتنعًا بكلام والدته.— «وهل لديكِ أي دليل على أنها هي من فعلت ذلك؟»ارتفع صوت السيدة سلات غاضبًا:— «دليل؟ لقد اعترفت بنفسها! ماذا تريد أكثر من ذلك؟»ثم ضاقت عيناها وهي تحدق في ابنها باستنكار.— «لا أفهم لماذا ما زلت تدافع عنها يا زاكاري. أنت متزوج الآن، وعليك أن تهتم بإمبر بدلًا منها. انظر إلى عائلتها! خلفيتها الاجتماعية تليق بعائلتنا، وهي الابنة الوحي
Read more

٤٧٤

الفصل 474كاد ستيفن يفقد توازنه في اللحظة التي وقعت عيناه فيها على يعقوب داخل المكتب.توقف للحظة، وكأن عقله عجز عن استيعاب ما يراه.ماذا يفعل يعقوب هنا؟!التفت ستيفن سريعًا إلى أحد الأطباء، ثم جذبه جانبًا وسأله بصوت خافت:— «متى وصل؟»أجاب الطبيب:— «منذ لحظات فقط. وما إن دخل حتى طلب من الجميع مغادرة المكان. أظن أنه جاء ليجمع أغراض الدكتورة ليان.»شعر ستيفن بارتباك شديد.لقد أكدت ليان عليه مرارًا أن يجمع كل ما تركته في مكتبها، وكانت قد طلبت منه تحديدًا ألا ينسى الأمر.لكنها لم تخبره أن يعقوب سيأتي بنفسه.ماذا كان عليه أن يفعل الآن؟لاحظ الطبيب التوتر الذي ارتسم على وجهه، فسأله بقلق:— «هل هناك شيء يا دكتور ستيفن؟»هز ستيفن رأسه بسرعة، محاولًا إخفاء اضطرابه.— «لا، لا شيء. هيا، عودوا جميعًا إلى أعمالكم بدلًا من الوقوف هنا.»تبادل الأطباء النظرات، ثم بدأوا بالتفرق واحدًا تلو الآخر.أما ستيفن، فظل واقفًا للحظات، ينظر إلى باب المكتب.كان يشعر بوخز مؤلم من الذنب.لم يستطع مواجهة يعقوب.ولم يكن يملك الشجاعة الكافية ليخبره بالحقيقة.في النهاية، خفض عينيه واستدار مبتعدًا.لا...لن يجرؤ على فع
Read more

٤٧٥

الفصل 475حدّق يعقوب في الرسالة طويلًا دون أن يرمش، وبقي جسده ساكنًا بصورة مخيفة، كأن الكلمات قد سلبت منه القدرة على الحركة.لم يكن يستطيع استيعاب ما قرأه.إيفين... والدته.لقد استيقظت ذاكرتها فعلًا، وتذكرت كل شيء، ومع ذلك لم تعد إليه.لم يكن السبب أنها فقدت ذاكرتها، ولا أنها عجزت عن الوصول إليه... بل لأنها وقعت في حب ميك غودينغ.ارتسمت على شفتي يعقوب ابتسامة قصيرة، لكنها لم تحمل أي أثر للفرح. كانت أشبه بسخرية مريرة خرجت من قلبه دون إرادة.يا لها من مفارقة مؤلمة!والدته التي تخلّت عنه، والتي اختارت أن تعيش حياة أخرى بعيدًا عنه، وقعت في حب رجل آخر.لكن ماذا عن والده؟هل فكرت إيفين ولو للحظة في معنى ما فعلته؟ هل أدركت أن اختيارها لرجل آخر لم يكن مجرد قرار شخصي، بل كان، في نظر يعقوب، خيانة لذكرى والده أيضًا؟انقبض فكّه بقوة، وتشددت أصابعه حول الرسالة حتى تجعّد الورق بين قبضته.ثم توقفت عيناه فجأة عند اسم واحد.**ستيفن.**كان اسمه مذكورًا بوضوح في الرسالة.رفع يعقوب رأسه دفعة واحدة، وكأن شيئًا بداخله قد اشتعل.لم يضيع ثانية واحدة.نهض من مقعد إيفين، وأعاد الرسالة إلى يده، ثم اندفع خارج ال
Read more

٤٧٦

الفصل 476وافقت ليان على أن تتحمل وحدها مسؤولية التورط في وفاة إيفين، وأن تصبح هي كبش الفداء الذي يدفع الثمن عن الجميع.لم تفعل ذلك لأنها مذنبة، ولا لأنها أرادت حماية أحد على حساب نفسها، بل لأن رسالة إيفين الأخيرة كانت واضحة؛ لقد طلبت منها إنقاذ ميك مهما كان الثمن.كانت ليان تريد فقط تنفيذ وصية امرأة لم تعد تملك فرصة للدفاع عن نفسها. أرادت أن تفعل الشيء الوحيد الذي طلبته منها إيفين قبل رحيلها، لكن يعقوب لم يعرف الحقيقة. أساء فهم كل شيء، وحكم عليها من دون أن يفهم أن ليان أنقى من أن تقتل نفس حتى ولو كان عن طريق الخطأ.كم كان ذلك مؤلماً!كانت تقف أمامه تحمل الحقيقة كاملة في قلبها، لكنها لم تستطع إخباره بشيء. لقد أقسمت لإيفين ألا تكشف الأمر، وكانت تلك الأمانة تتحول مع مرور الوقت إلى سجن يخنقها من الداخل.تحملت نظرات يعقوب القاسية، وسوء ظنه، وغضبه، وكل الاتهامات التي لم تكن تستحقها... ولم تستطع الدفاع عن نفسها.وحدها.وفي الطرف الآخر، كان ستيفن يقف مثقلاً بالذنب. ظل صامتاً للحظات، ثم قطع شرود يعقوب بصوت خافت يحمل اعترافاً صريحاً بالندم:"كان هذا خطئي... كنت أنانياً. ما كان ينبغي لي أن أطلب
Read more

477

الفصل 477عندما فُتح الباب، رفعت ليان عينيها نحو الشخص الواقف أمامها، وما إن تعرفت إلى ملامحه حتى اتسعت عيناها بدهشة حقيقية."أنت؟!"كان آخر شخص تتوقع أن تراه أمام باب شقتها هو ميك.ابتسم ميك ابتسامة هادئة، ثم قال:"اتصل بي ستيفن وأعطاني عنوانك. قال إنك وصلتِ إلى هنا للتو، وربما لا تعرفين المكان جيداً بعد، لذلك طلب مني أن أطمئن عليكِ وأساعدك إن احتجتِ إلى شيء."ظلت ليان واقفة عند الباب دون أن تدعوه إلى الداخل.لم يكن ذلك تصرفاً عدائياً، لكنها كانت قد مرت بما يكفي من الأحداث لتتعلم ألا تثق بأحد بسهولة. كانت وحدها في بلد غريب، وفي مكان لا تعرفه، ولم يكن من الحكمة أن تسمح لأي شخص بالدخول إلى شقتها لمجرد أنه ذكر اسم ستيفن.لاحظ ميك ترددها، ففهم مخاوفها على الفور.رفع يديه قليلاً في إشارة إلى أنه لا يريد الضغط عليها، وقال:"لا تقلقي. ستيفن أخبرني بكل شيء."ثم خفض صوته وأضاف بجدية:"سرك في أمان معي، ولن يعرف أحد بمكانك من خلالي. يمكنك أن تثقي بي."تأملته ليان للحظات، وكأنها تحاول قراءة صدق كلماته في عينيه.وأخيراً، تنحت جانباً وسمحت له بالدخول.دخل ميك بهدوء، وألقى نظرة سريعة على الشقة الصغ
Read more

٤٧٨

الفصل 478جاءها صوت من الطرف الآخر:"هل هناك مشكلة؟ لماذا تتصلين في هذا الوقت؟ لا بد أن الوقت تجاوز منتصف الليل عندكم..."خلال الأشهر الستة الماضية، ظلت ليان على تواصل مع ستيفن من حين إلى آخر. وكان، كلما سنحت له الفرصة، يلتقط لتومي بعض الصور أو مقاطع الفيديو ويرسلها إليها، مدركاً أن تلك اللقطات القليلة هي الشيء الوحيد الذي تستطيع ليان التمسك به وسط هذا البعد القاسي.وفي تلك الليلة تحديداً، كانت قد قررت الاتصال به في اللحظة الأخيرة، بدلاً من أن تطلب رقم هاتف قصر يعقوب مباشرة.كانت تعرف أن طلبها قد يكون ثقيلاً عليه، لكنها لم تستطع منع نفسها.فاليوم كان عيد ميلاد تومي.كانت الكلمات عالقة في حلقها، بينما انتظر ستيفن أن تتحدث."لماذا لا تقولين شيئاً؟"ثم أضاف:"كما أخبرتك من قبل، لقد جمعت بالفعل كل الأشياء التي تركتها على مكتبك."لم يجرؤ ستيفن على إخبارها بالحقيقة كاملة.لقد أخذ يعقوب بالفعل كل ما يخصها، لكن ستيفن لم يُرِد أن يخبرها بما حدث لأنه يعرف جيداً أنها إذا علمت بما جرى، فلن تهدأ ولن تتوقف عن القلق.وبالنسبة إليه، لم تكن هناك فائدة من أن تحمل ليان عبئاً جديداً وهي بعيدة كل هذه المس
Read more

٤٧٩

الفصل 479قال ميك وهو يقود السيارة، محاولًا أن يخفف عن ليان شيئًا من صمتها:"سيكون هناك الكثير من التحف النادرة والمجوهرات والأشياء الثمينة في المزاد. إذا رأيتِ شيئًا أعجبكِ، فلا تترددي في إخباري، وسأشتريه لكِ."التفت إليها للحظة، ثم تابع بنبرة صادقة:"ولا تفهميني خطأ... أنا لا أقصد بهذا شيئًا. أنتِ كنتِ زوجة ابن إيفين، لكنني لم أعد أراكِ بهذه الصفة فقط. بالنسبة إليّ، أنتِ ابنتي بالفعل."ابتسمت ليان ابتسامة هادئة خلف كمامتها، ثم قالت:"أنا في الحقيقة لست مهتمة كثيرًا بهذه الأشياء."ضحك ميك بخفة، وقال:"أعرف. في الواقع، أنا الذي أحب هذه الأمور. أجمع الكتب القديمة والتحف منذ سنوات، وكانت إيفين ترافقني إلى مثل هذه المزادات دائمًا..."لكن ما إن نطق باسم إيفين حتى تبدلت ملامحه.اختفت الابتسامة من وجهه، وخفت صوته بصورة مفاجئة، كأن مجرد ذكر اسمها أعاد إليه كل الذكريات التي حاول أن يخفيها طوال الفترة الماضية. انخفض بصره، وبدت على وجهه مسحة من الحزن العميق.لاحظت ليان ذلك، فقررت ألا تتركه غارقًا في ذكرياته.قالت بسرعة، محاولة تغيير الحديث:"هل جميع الحاضرين من الأثرياء؟"فهذا النوع من المزادات
Read more

٤٨٠

الفصل 480شعرت ليان بوخزة خوف مفاجئة، فاستدارت بسرعة، تخشى أن تلتقي عيناها بعينيه وقد انقبض قلبها، وتوتر جسدها كله، بينما حاولت أن تخفي ملامحها قدر استطاعتها.لاحظ ميك اضطرابها في الحال، فتحرك بجسده قليلًا حتى أصبح حاجزًا يحجبها عن الأنظار، ثم مال نحوها وسألها بصوت هادئ:— ما الخطب؟أجابت ليان محاولةً السيطرة على ارتجاف صوتها:— رأيت وجهًا مألوفًا.ورغم محاولتها التظاهر بالهدوء، لم تستطع مقاومة رغبتها في إلقاء نظرة أخرى.وبمجرد أن وقعت عيناها عليه، تأكدت شكوكها.كان هارفي.هارفي نفسه!لم يخطر ببالها قط أن تراه في هذا المكان، وفي هذا التوقيت تحديدًا. للحظة، شعرت وكأن الهواء قد انقطع من حولها، لاحظ ميك توترها، فقال مطمئنًا:— لا تقلقي. لن يلاحظك. القاعة مظلمة نسبيًا، وأنتِ ترتدين قناعًا، كما أنك تجلسين خلفه.حاولت ليان أن تهدئ نفسها، وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن تعود بنظرها إلى الأمام.صحيح... ما الذي يدعوها إلى الخوف؟هارفي لم يكن يعلم أنها هنا، ولن يلتفت إليها من الأساس. ثم إن ملامح وجهها تغيرت كثيرًا بعد كل ما مرت به، ومن غير المرجح أن يستطيع التعرف إليها حتى لو نظر إليها مباشرة.بمرور
Read more
PREV
1
...
4647484950
...
57
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status