انطفأت الغرفة، لكن الحقنة بقيت بين أصابعها كأنها وحدها لم تدخل في الظلام، باردة، خفيفة، ومليئة بقرار لا يحق لأحد غيرها أن يمسه. في الخارج، انعكست أضواء السيارات على أطراف الستائر كوميض أزرق وأحمر متقطع، لا يشبه النجدة بقدر ما يشبه الحصار، ومعه جاء صوت أول باب سيارة يُغلق في الساحة، ثقيلًا، نهائيًا، كأن المكان الذي بدا معزولًا حتى قبل دقائق فقد آخر أوهامه.لم تتحرك ليان فورًا.كانت واقفة بين ثلاث حقائق متنازعة: آدم أمامها، كمال إلى جانبها، والحقنة في يدها. وكل واحدة منها تسحبها إلى تعريف مختلف لنفسها. لم تعد تعرف أي تعريف يجب أن تنقذه أولًا.قال رامي من جهة الجدار، وصوته خرج أكثر توترًا من أي وقت سابق: "لقد وصلوا أسرع من اللازم."لم يرد أحد عليه، لأن الجميع عرف أن "من" أهم من "كيف". في العتمة، تحرك آدم قليلًا، لا إلى الخلف ولا إلى الأمام، بل بطريقة جعلت حضوره أكثر وضوحًا رغم غياب الضوء. كان يعرف أن الخارج يضيق، وأن الداخل يوشك أن ينهار، ومع ذلك لم يبدُ مرتعبًا. هذا وحده جعلها أكثر حذرًا.جاء صوت كمال قريبًا، منخفضًا، لكنه أثبت من الضوء نفس
Terakhir Diperbarui : 2026-03-31 Baca selengkapnya