All Chapters of حين وقعتُ في حب عدوي: Chapter 31 - Chapter 40

153 Chapters

الفصل 31

لم يأتِ الانفجار من الصدع هذه المرة، بل من الجدران نفسها، كأن البيت فقد حقه في أن يبقى بيتًا بمجرد أن فشلت المزامنة الأخيرة. تشقق السقف فوقهم بخط طويل متعرج، وانسحبت طبقة من الجص لتكشف خلفها أسلاكًا وأنابيب لم يكن يجب أن تكون في بيت معزول وسط الأشجار. لم يعد هذا المكان مخبأً، بل قشرة. هيكل يغطي شيئًا أقدم وأعمق، شيئًا كان ينتظر أن ينفتح إذا لم يكتمل ما بدأوه."ابتعدوا عن الجدار."صوت المرأة جاء حادًا لأول مرة، لا يحمل الغموض الذي التصق بها منذ ظهرت، بل معرفة عملية، عاجلة، لامرأة تعرف كيف ينهار هذا النوع من الأماكن. أمسكت ليان كتف كمال قبل أن يأمرها أحد أو يطلب، وسحبته معها بعيدًا خطوة ثم أخرى، وهو يحاول أن يثبت نفسه رغم أن ساقيه لم تعودا تطيعانه بالكامل. رامي التقط السلاح من الأرض في حركة سريعة، وعينه على آدم، لا على الشقوق التي تتسع.أما آدم، فلم يتحرك فورًا. كان ينظر إلى الفراغ الذي اختفت فيه النسخة الأخرى، كمن فقد احتمالًا كان يراهن عليه أكثر مما اعترف. ارتفعت عيناه ببطء نحو ليان، وهذه المرة لم يكن فيهما الهدوء السابق. شيء انكسر هناك، لا في قوته بل في ي
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

الفصل 32

لم يكن التصفيق ساخرًا، ولا احتفاليًا، بل إيقاعًا محسوبًا بدقة، كأن الصوت لا يصدر من يدين بل من نظام يعرف متى يضغط على نقطة بعينها داخلها. توقفت قدم ليان فوق أول درجة معدنية، والهواء البارد الصاعد من الأسفل لفّ كاحلها كتحذير متأخر. لم تنظر إلى الخلف، لكن جسدها كان واعيًا لوجود كمال خلفها، قريبًا بما يكفي لتشعر بظلّه، وبثقل قراره الذي لم يتراجع."لا تنزلي وحدك."قالها بصوت منخفض، لكن الكلمة التصقت بدرجات السلم كما لو أنها صارت جزءًا من بنيته. لم تجب. كانت تنظر إلى الأسفل، إلى الدوامة المعدنية التي تبتلع الضوء الأزرق تدريجيًا، وكلما نزلت درجة، خفّ الضوء من فوق وزاد من تحت، كأن الاتجاهات انقلبت.خطت.صوت المعدن تحت قدمها كان واضحًا أكثر مما يجب، صرير خفيف، متكرر، كأنه يسجل عبورها. تبعتها المرأة دون تردد، خطواتها أخف، محسوبة، كأنها تعرف هذا السلم منذ زمن أطول من أن يُذكر. آدم—هذا الذي بقي—تحرك أخيرًا، لا ليقود ولا ليمنع، بل ليبقى في زاوية يمكنه منها رؤية الاثنين معًا.في الأعلى، بقي رامي عند الحافة، سلاحه مرفوع، عينه بين الخارج والداخل، بين ال
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

الفصل 33

اهتزّت الأرض تحت قدميها قبل أن تستوعب الكلمة، ولم يكن الاهتزاز عشوائيًا، بل منتظمًا، نابضًا، كأن المنصة نفسها تحولت إلى قلب ضخم بدأ ينبض خارج الجسد. الشاشة أمامها لم تعد مجرد سطح يعرض قرارًا، بل مصدرًا يفرضه، والكلمة التي ظهرت—EXECUTING—لم تكن إعلانًا بل فعلًا بدأ بالفعل، بلا إذن منها، بلا انتظار."تراجعي."صوت كمال جاء حادًا هذه المرة، مختلفًا عن هدوئه المعتاد، يحمل قلقًا مكشوفًا لا يحاول إخفاءه. حاول أن يسحبها خطوة إلى الخلف، لكن جسدها… لم يستجب فورًا. ليس لأنها لم ترغب، بل لأن شيئًا في الأرض، في الهواء، في النظام الذي استيقظ، بدأ يمسكها بطريقة لا تُرى.الضوء الأزرق ارتفع فجأة من الشقوق المحيطة، وانسكب على المنصة كطبقة شفافة، لا تحجب الرؤية لكنها تغيّرها. كل شيء صار أكثر حدة، أكثر وضوحًا، وأكثر… ترابطًا. رأت الخطوط بين الأجهزة، بين الشاشات، بين النقاط التي كانت منفصلة قبل ثوانٍ. الشبكة—كانت تُرسم أمامها، لا على الشاشة فقط، بل في الفضاء نفسه."إنه لا يحتاجكِ الآن."قال آدم، وصوته لم يعد موجهًا لها وحدها، بل كأنه يخاطب هذا الشيء الذي بدأ
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more

الفصل 34

لم يكن صوته موجّهًا لها، ومع ذلك اخترقها كما لو أنه يعرف مكان كل نقطة ضعف داخلها، لم يكن "مرحبًا" مجرد تحية، بل إعلان وصول، وإغلاق مرحلة، وبداية شيء لم يُمنح لها حق اختياره. وقفت ليان في مكانها، قدماها ثابتتان على المعدن البارد، لكن إحساسها بالجسد بدأ ينزلق، كأن الحدود بين الداخل والخارج لم تعد واضحة كما كانت قبل لحظات."تم الاستبدال."الكلمة تكررت في رأسها، لا كصدى بل كأمر يعيد كتابة شيء ما. رفعت عينيها نحوه، الرجل الذي وقف عند حافة السلم، ملامحه لم تكن غريبة بالكامل، لكنها لم تكن مألوفة أيضًا، كأن وجهه تم تركيبه من أجزاء تعرفها دون أن تتذكر متى رأتها. عيناه كانتا الأسوأ، لا تحملان نية، لا تهديدًا ولا فضولًا، فقط… تنفيذ."توقّف."خرجت الكلمة منها قبل أن تفكر، قصيرة، حادة، محاولة أن تثبت شيئًا ما داخلها قبل أن ينهار. لم يتحرك. لم يرد. فقط نظر، كما لو أنه ينتظر إشارة أخرى غير صوتها.في الخلف، شدّ كمال قبضته على حافة الجهاز القريب، صوته خرج منخفضًا لكنه مشدود: "لا تناديه."لم تلتفت إليه. "من هو؟""ليس مهمًا من هو." قالها،
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more

الفصل 36

لم يكن الشك في عينيه طعنة عابرة، بل شيئًا أبرد وأعمق، شيئًا جعل الكلمة التي قالتها—انتهى—تتراجع داخلها قبل أن تستقر. كانت المنصة قد عادت، والهواء عاد، والأرض تحت قدميها صارت حقيقية من جديد، لكن نظرة كمال وحدها كانت كافية لتكسر وهم النهاية."أو… بدأ."قالها بهدوء، لكن التعب الذي حمله صوته لم يخفف وقعها، بل زاده ثقلًا. لأنه لم يكن رجلًا يبحث عن الدراما. كان رجلًا يعرف متى يصمت، فإذا تكلم بهذه الطريقة، فهذا يعني أنه رأى شيئًا لم تره بعد.التفتت ليان حولها بسرعة. الضوء الذي عاد إلى المكان لم يكن هو نفسه الذي انطفأ قبل لحظات. صار أكثر صفاءً، أقل اضطرابًا، لكنه أيضًا أكثر دقة، كأن الأشياء لم تعد تملك الحق في أن تكون غامضة. الشاشات المحيطة بالمنصة كانت تعمل الآن دون ارتجاف، والرموز التي كانت تتداخل وتصرخ استقرت في مسارات واضحة، منتظمة، مخيفة من شدة هدوئها.أما الرجل الذي ظهر على السلم—ذلك الذي أعلن الاستبدال—فلم يكن قد اختفى. كان ما يزال واقفًا، لكن شيئًا فيه تبدل. لم يعد يبدو كمن ينفذ أمرًا، بل كمن ينتظر أمرًا جديدًا. رأسه انخفض قليلًا، وعيناه لم تعودا
last updateLast Updated : 2026-04-07
Read more

الفصل 39

اختفت المدينة دفعة واحدة، لا كشيء انطفأ بل كشيء سُحب من تحت الوعي، وانقطعت معها المسافات، الأصوات، الريح، الأفق، وحتى البرج الذي كان قبل لحظة يطل على كل شيء لم يعد موجودًا لا في النظر ولا في الإحساس. بقيت ليان واقفة، أو تظن أنها واقفة، لأن الأرض نفسها لم تعد تقنع الجسد بشيء واضح. فقط البياض. ليس ضوءًا يحيط بها، بل فراغًا أبيض لا جهة له، لا أعلى ولا أسفل، لا قرب ولا بعد، والشيء الوحيد الذي لم يختفِ تمامًا كان يد كمال على يدها. تشنجت أصابعها حولها فورًا، كأن جسدها فهم قبل عقلها أن هذه اللمسة ليست مجرد دفء، بل آخر خط يثبت أنها لم تُبتلع بالكامل. "كمال." خرج اسمه منها كأنه تجربة للتأكد أن الصوت ما يزال لها. "أنا هنا." جاءها رده سريعًا أكثر من أي شيء آخر في ذلك الفراغ، وهذا وحده منع الذعر من أن يكتمل. التفتت تحاول أن تراه، لكن الرؤية لم تعمل بالطريقة المعتادة. لم ترَ وجهه أولًا، بل شعرت به، حضوره، الألم الذي يحمله بصمت، وثباته الذي يرفض أن يختفي حتى حين يوشك الجسد على التخلي عنه. ثم بدأت ملامحه تتشكل تدريجيًا، كما
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more
PREV
123456
...
16
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status