(فى الحياة الثانية)كانت اسماء تعزف على آلة الغوتشنغ بقوة شديدة. كان العزف بطيئًا جدًا ولكنه قوي وثقيل. وكأن العازفة أرادت تصوير كيف عاملها العالم بقسوة، وكيف كانت حياتها ظالمة، وما هي الجريمة الشنيعة التي ارتكبتها لتُسلب منها أغلى ما تملك.لم تلاحظ اسماء احمرار عينيها. زارتها في ذلك اليوم، اليوم الذي ماتت فيه هي و جسور. اليوم الأكثر إيلاماً، استمرت دموعها بالانهمار كما لو أن صنبور الماء قد انكسر، إلى أن أوقفت يد باردة يديها عن العزف أكثر.كانت عينا اسماء لا تزالان حمراوين. عندما لمست تلك الأيدي، عرفت لمن تعود، نظرت إلى رجل أحلامها. الرجل الذي مات أمام عينيها.نفس الوجه، نفس العيون القلقة، لكن الرجل الذي أمامه كان أصغر سنًا،مما جعل اسماء تتذكر أنها عادت إلى الماضي، تلك الأحداث لم تحدث بعد، لا تزال لديها فرصة، لتغيير كل شيء،لتعويض الوقت الضائع، لتقول له "أحبك".فوجئ جسور بالمشاعر التي بدت في عيني اسماء في البداية، كان ينوي المشاهدة فقط،ثم سمع صوت آلة الغوتشنغ. كان جسور عازف غوتشنغ أيضاً، ولذلك فهو يفهم بالفطرة المشاعر الكامنة وراء كل نغمة.كان الأمر مرعباً، يخترق العظام،كأنّ من لعب دو
Last Updated : 2026-04-10 Read more