ميثاق العشق

ميثاق العشق

last updateLast Updated : 2026-04-04
By:  اسماء ندا Updated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
10
2 ratings. 2 reviews
52Chapters
1.1Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

السيدة الاولى للامبراطورية يقتل حبيبها بين احضانها وتموت حزنا عليه لكن قبل موتها تتمنى ان تولد من جديد لكى تبوح له بمشاعرها قبل فوات الاوان وتتعهد لحماية حبها فيستمع لها القدر وبعد ان تغمض عينيها تفتحهما لتجد نفسها عادت صغيرة لليوم الذى كان لقاءهم الاول وتخطط لانتهاز الفرصة وعدم تكرار الماضى لتحميه

View More

Chapter 1

الفصل الاول

الفصل الأول 

فى ظلام الليل اختفى القمر خلف عتمة الضباب والغيوم، وامتلأت الأجواء الممطرة بدوى الرعد

تحت مظلة ذلك المطر الغزير، وضح ذلك المشهد المأساوي.

في وسط  الطريق، كانت السيارات السوداء مفتوحة ومهجورة، وتناثرت الجثث حول السيارات.وسط الدماء والأسلحة، جلست سيدة جميلة على الطريق ورجل ملطخ بالدماء تضم رأسه بين ذراعيها وتختلط مياه المطر ودموعها .

فستان زفافها الجميل ملطخ بالدماء، شعرها الأسود الطويل اللامع، المنسدل من الكعكة، ينساب بحرية على كتفيها الشاحبين، حتى مع تغطية جسدها بالدماء والمطر، لم يستطع ذلك إخفاء جمالها الفاتن.

على وجهها القاسب  واللامبالي المعتاد، بدت مشاعر نادرة الظهور ملتصقة بها وهي تجذب  الرجل الى صدرها اكثر ، كان الخوف والذعر والقلق والارتباك والإرهاق واليأس كلها أموراً ظاهرة.

انهمرت دموعها بتناغم مع المطر، لم تبكِ قط هكذا   في حياتها كلها،ولا  في جنازة والديها، او عند وفاة جدها، كانوا جميعهم لا يهتمون بها،

لكن هذا الرجل... هذا الرجل الذي جعل قلبها ينبض، والذي جعلها تبتسم، وتضحك لأول مرة، وجعلها تشعر بأنها مرغوبة، ثمينة، ومحبوبة… الرجل الذي يُضفي "الحياة" على حياتها الفارغة و المملة ،هذا الرجل الذي يملك قلبها وحياتها بالفعل.

لا تعلم ماذا ستفعل إذا مات ، كيف سوف تعيش، لا تستطيع حتى تخيل الأمر  صرخت بأعلى صوتها 

"لا... جسور ...... لا تتركني... ابقَ مستيقظاً..." 

أمسكت السيدة بالرجل بإحكام ولطف بينما هو حاول  أن يفتح عينيه حتى مع تغطية جسده بالدماء وشعره المبلل، لم تخفِ ملامحه الجميلة. عيناه اللتان كانتا دائماً حادتين، قاسيتين ومليئتين بالحيوية، أصبحتا الآن خافتتين وغارقتين في الذهول.

حاول أن يرى المرأة الجميلة التي أقسم بحياته على حمايتها ورعايتها ومحبتها، كافح ليفتح عينيه ويستيقظ، لكنه لم يستطع رؤية وجهها بوضوح، مدّ يده الملطخة بالدماء نحو وجهها ولمس ملامحها الجميلة، ثم بدأ يسترجع ذكريات الماضي. قل بصوت متقطع يخرج مع تنهيدة الألم 

"اسماء ... هل تتذكرين عندما التقينا لأول مرة؟ عندما رأيتكِ... لقد أسرتِ قلبي... منذ ذلك اليوم... مهما فعلتُ لأمنع مشاعري من النمو... لا أستطيع إلا أن أحبكِ وأن اتمنى ان تكوني لي... يجب أن يكون هذا عقابي... على أنانيتي... أنا عاجز... عن تعريض حياتكِ للخطر... يجب أن تعيشي في رغد، حياة مثالية، ولا أستطيع أن أمنحكِ إياها... سامحيني..." .

قالت بين دموعها "لا... لا... لقد فعلت كل ما بوسعك لإنقاذي. لا أندم على الهروب معك... لا أستطيع العيش مع ذلك الوحش، الشيء الوحيد الذي أندم عليه في هذه الحياة هو كبت مشاعري تجاهك، كان يجب أن نستمتع بتلك الأوقات... الأوقات التي قضيناها معًا... دون اكتراث للعالم... لأنني ضعيفة، لا أملك القوة الكافية لحمايتنا معًا... لو أصبحت قوية، لما استطاعوا التفريق بيننا أو إيذائنا... إنه خطئي... لأنني ضعيفة جدًا..." 

ازداد بكاء اسماء عدنان، لم تخبره بهذا من قبل، ولم تخبره بما تشعر به حقًا وكيف تشعر تجاهه سابقا حاول جسور  أن يتماسك ويمسح دموعها.

"ماذا تقولين ... يجب أن أكون أنا من يحميك... لأنني ولدت أدنى منك، لم تكن لدي القدرة على أن أكون معك......" 

 سعل ونزف من فمه  المزيد من الدم ثم قال 

"في الحياة القادمة إذا التقينا، سأقع في حبك مرة أخرى بالتأكيد"

قالت اسماء  بثقة "في الحياة القادمة، سأكون قوية وأتمسك بكل لحظة نقضيها معًا، سأعبر لكِ عن كل حبي... ولن أندم أبدًا..."

 لم تكن بهذه العزيمة من قبل، لكن في النهاية، فات الأوان، لو مُنحت فرصة ثانية، لفعلت كل ما في وسعها لمنع حدوث هذا، ستتحدى اى شئ.

رأت أن عينيه بدأت تخفت وأن تنفسه أصبح أبطأ، راقبت عينيه وهما يغمضان ويتوقفان عن التنفس.

همست بألم يقطع قلبها "لا أستطيع العيش بدونك... انتظرني... سنكون معاً قريباً..." 

استمر المطر الغزير بالهطول بلا انقطاع، حدقت اسماء في جسد جسور الهامد، كانت عيناها خاليتين من الحياة، وتوقف قلبها في اللحظة التي مات فيها الرجل.

رفعت نظرها ببطء إلى السماء المظلمة، استلقت هناك تفكر في حياتها المأساوية، لقد كانت تملك ثروة، كانت تتمتع بالذكاء كانت تتمتع بالجمال، كان لديها خطيب وسيم، تبدو الحياة مثالية بالنسبة لها ،هذا ما قالوه، هذا ما يعرفونه، لم يكونوا يعلمون انها كانت يتيمة، لم تختبر حب والديها قط حتى عندما كانا على قيد الحياة، كان لها جدٌّ قاسٍ لم يرحمها، بل استغلها كأداةٍ لتوسيع تجارته، ودبّر لها زواجاً من رجلٍ متخفٍّ في زيّ أمير، كان لديها شخصٌ متآمر وأقاربٌ أشرارٌ يطمعون بها كالذئاب، مستعدون للانقضاض على ثروتها.

وماذا عن الثروة؟ وماذا عن لقبها عدنان ؟ لا يمكن الاستفادة منهما، لقد كانا مجرد زينة شائكة، جمالها؟ ذكاؤها؟ لا يمكن الاستفادة منهما... لقد كانت مجرد دمية ونموذج للعرض يستخدمه  جدها.

لم تصبح على طبيعتها قط، ولهذا السبب أصبحت قاسية ، غير مبالية، ولم تنفتح على أحد، حتى جاء...

نظرت  إلبه وداعبت وجهه البارد برفق.

أصبح نورها، لم تكن تُبالي به في البداية، ولم تُلقِ عليه نظرةً من قبل، ظنًا منها أنه مجرد أداةٍ وضعها جدها بجانبها، لكنه كان مختلفًا، كان يهتم لأمرها، حتى وإن لم تنظر إليه، كان يُذكّرها بلطفٍ، ويُقدّم لها النصائح، ويُشجّعها، ويُحذّرها من تجاوزات المُعين، عندما تآمر العالم ضدها، كان هو الوحيد الذي وقف بجانبها بصبرٍ، يُوفّر لها الراحة والحماية والحب، لقد جعلها تشعر بالحب، كان هو الشخص الوحيد في حياتها الذي لم تندم أبداً على معرفته، والآن رحل أغلى ما تملك، لقد رحل.

أغمضت اسماء عينيها وبقيت بجانبه وهي تمسكه بحنان، لم تشعر بالبرد ولا بقطرات المطر الغزيرة التي كانت تلسع جلدها، لساعات، لم تتحرك، لم تسمع حتى صفارات الإنذار والصيحات، وبينما كان تنفسها يضعف، همست.

"لن أكون ضعيفاً مرة أخرى... ولن أضيع وقتنا الثمين مرة أخرى... أعدك... في الحياة القادمة... سأحميك... وسأحبك..."

اقتربت الشرطة من السيدة التي كان الرجل ممددا بين  زرعيها ، حاول التحدث معها ولاحظ شيئًا ما، تحسس نبضها وقال...

"يا لها من مأساة... الجميع ماتوا هنا."

شهدت السماء المظلمة المشهد المأساوي، ودوى الرعد مرة أخرى.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviews

ساره اشرف
ساره اشرف
تجنن بامانه بس الشرح كتير يعني لو تقلليه شوي يكون احس وخلي اسماء تفرد وشها شويه عملالهم ترومه حرام ههه
2026-04-03 06:17:19
0
0
زهراء
زهراء
تخبل القصه
2026-04-01 14:03:33
0
0
52 Chapters
الفصل الاول
الفصل الأول فى ظلام الليل اختفى القمر خلف عتمة الضباب والغيوم، وامتلأت الأجواء الممطرة بدوى الرعدتحت مظلة ذلك المطر الغزير، وضح ذلك المشهد المأساوي.في وسط الطريق، كانت السيارات السوداء مفتوحة ومهجورة، وتناثرت الجثث حول السيارات.وسط الدماء والأسلحة، جلست سيدة جميلة على الطريق ورجل ملطخ بالدماء تضم رأسه بين ذراعيها وتختلط مياه المطر ودموعها .فستان زفافها الجميل ملطخ بالدماء، شعرها الأسود الطويل اللامع، المنسدل من الكعكة، ينساب بحرية على كتفيها الشاحبين، حتى مع تغطية جسدها بالدماء والمطر، لم يستطع ذلك إخفاء جمالها الفاتن.على وجهها القاسب واللامبالي المعتاد، بدت مشاعر نادرة الظهور ملتصقة بها وهي تجذب الرجل الى صدرها اكثر ، كان الخوف والذعر والقلق والارتباك والإرهاق واليأس كلها أموراً ظاهرة.انهمرت دموعها بتناغم مع المطر، لم تبكِ قط هكذا في حياتها كلها،ولا في جنازة والديها، او عند وفاة جدها، كانوا جميعهم لا يهتمون بها،لكن هذا الرجل... هذا الرجل الذي جعل قلبها ينبض، والذي جعلها تبتسم، وتضحك لأول مرة، وجعلها تشعر بأنها مرغوبة، ثمينة، ومحبوبة… الرجل الذي يُضفي "الحياة" على حياتها
last updateLast Updated : 2026-03-25
Read more
الفصل الثاني
الفصل الثاني مع دوي الرعد من بعيد، واصوات هطول أمطار غزيرة كان الصباح قد حلّ، لكن الغيوم الداكنة حجبت الشمس، فأظلمت الأجواء، استيقظت فتاة من قصر عائلة عدنان وجلست منتصبة.كان وجهها شاحباً ومتعرقاً، كان قلبها ينبض بسرعة كبيرة، نظرت حولها، عرفت مكانها، لكنها لم تصدق ما تراه.شعرت بالذهول لبرهة، ثم أدركت شيأ، فنهضت وركضت نحو غرفة ملابسها، وقفت أمام المرآة الطويلة، ولمست وجهها وهى تفكر (لا يُعقل... كيف أصبحت شابة؟! هل كل هذا حلم؟... لكنه بدا حقيقياً) كان وجهها مليئاً بالذهول، لا تزال بشرتها شاحبة شفافة، وكأنها لم تتعرض للشمس قط، شعرها الأسود اللامع الطويل يصل إلى خصرها، لا تزال عيناها داكنتين باردتين فارغتين، تحميهما رموشها الطويلة المجعدة، وحاجباها الرقيقان، وأنفها المستقيم الذي يثير حسد بنات عمها، وشفتيها الحمراوين الرقيقتين اللتين لا تنطقان إلا بكلمات قليلة، وذقنها المدبب، ووجهها الصغير على شكل قلب، كل ذلك لم يتغير، إلا أنها تبدو أصغر سناً، كزهرة لم تتفتح بعد، الفتاة التي في المرآة تتمتع بقوام أنثوي مثالي، صدر ممتلئ، خصر نحيل، وساقان طويلتان، حتى وإن بدت في سن المراهقة، إلا أنها ل
last updateLast Updated : 2026-03-25
Read more
الفصل الثالث
الفصل الثالث اعتادت اسماء أن تستحم لمدة ساعة، لكن هذه المرة استغرقت عشر دقائق فقط،دون أن تستدعي الخادمات، ارتدت زيها الرسمي، ومشطت شعرها بنفسها تاركةً إياه ينسدل بحرية على ظهرها، ودون أن تضع أي مساحيق تجميل، نزلت الدرج مسرعة.كانت الخادمة التي من المفترض أن تخدمها تتبادل الأحاديث في المطبخ.سألت الخادمة رقم 1: "مهلاً... هل رأيتم السيد عزيز اليوم؟"قالت الخادمة الثانية"لا. لماذا؟ أنتِ تعلمين أنه يجب عليكِ التوقف عن التفكير في السيد عزيز، ألا ترين أنه لا يراكِ أبدًا؟ ربما لا يعرف اسمكِ!".استهزأت الخادمة الأولى."كفى! يجب أن تعلم أنني لن أستمع إليك، من لا ترغب بالزواج منه؟ حتى لو كان لديه ابن، فهو لا يزال وسيماً جدا! وبالطبع هو أغنى رجل بيننا فهو يعمل تحت إمرة عدنان!.بالحديث عن ابنه، لقد رأيتهما اليوم! ابنه أجمل بكثير من والده!"ردت الخادمة الثانية"مهلاً! لا تقولي لي إنكِ ستغوينه؟ أنتِ عجوز شمطاء بالفعل! اتركي الأمر لنا، نحن الفتيات الجميلات." عند سماع هذا، لم يسع اسماء إلا أن تتخيل مشهداً حيث كان جسور محاطاً بخادمات جميلات، ويظهر ابتسامته اللطيفة المعتادة لها و للخادمات، شعرت بعدم
last updateLast Updated : 2026-03-25
Read more
الفصل الرابع
الفصل الرابع جلست اسماء على كرسيها المعتاد، كانت تواجه عزيز ، وجلس جسور بجانبه، وجلس جدها في المقدمة كالمعتاد،ساد الصمت أرجاء المائدة الطويلة، حتى صوت تناولهم للطعام لم يكن مسموعاً.كسرت اسماء الصمت وسألت جدها فجأة "جدي، أريد أن أؤسس مشروعي الخاص".أصيب الرجال الثلاثة بالصدمة لأسباب مختلفة، اندهش الرجل العجوز لأن حفيدته تحدثت لأول مرة خلال تناولهم الطعام! وهي من بادرت بذلك!(ملاحظة الكاتب، يا رجل عجوز، هذه ليست المشكلة هنا)أُصيب عزيز كبير الخدم ومساعد السيد عدنان بالذهول عندما سمعها تتحدث، كانت هذه المرة الأولى التي يسمع فيها منها كلمات جديدة غير "اجل يا جدي" وجملتها الصباحية المعتادة، لقد كانت أطول مرة تتحدث فيها بكلمات جديدة!(ملاحظة من الكاتبة، الآن فهمت لماذا قالت الخادمة إنها شعرت وكأنها فازت باليانصيب، يبدو الرجل هنا وكأنه شهد تحطيم رقم قياسي عالمي.)بينما صُدم جسور من كلامها، كيف يُمكن لمراهقة أن تُؤسس شركتها الخاصة؟ حتى لو كانت تملك المال، فلا بد أنها تمتلك القدرات والعلاقات والإرادة القوية لكي لا تُفلس.(ملاحظة من المؤلف: رد فعل جيد! يبدو أنك الوحيد الذي كان على دراية با
last updateLast Updated : 2026-03-25
Read more
الفصل الخامس
الفصل الخامس عندما انتها النقاش بين الجد وحفيدته اللتزم الجميع الصمت والانتهاء من طعامهم ثم بعد ذلك سار جسور فى اتجاه اسماء واخذ حقيبتها وقال "يا آنسة اسماء ، أرجو أن تسمحي لي بحمل هذه الأمتعة نيابة عنك".شعرت اسماء بالذهول في البداية، حسناً، بعد الأوقات التي قضياها معاً في الماضي، أصبحت على دراية تامة به، أفعاله، حركاته، تنفسه، وحتى ملابسه.في الماضي، لم تكن تنظر إليه حقاً، أما الآن، وهو يقف شامخاً أمامها، ناظراً إلى ملامحه الجميلة، فقد أخذت وقتها لتحدق فيه.لاحظ جسةر نظرات اسماء الحادة الموجهة إليه. لم يسعه إلا أن يشعر بحرارة تتصاعد في رأسه حتى احمرّت أذناه.لقد حدّقت به العديد من النساء من قبل، بنظراتٍ مختلفة، لكن هذه الفتاة التي أمامه كانت تملك نظرةً لم يختبرها من قبل، نظرةٌ شديدة، صادقة، كأنّ عينيها تريدان قول شيء.لكن جسور لا يستطيع أن يفهم، كانت هذه هي المرة الأولى التي يلتقيان فيها، فلماذا كانت تنظر إليه بتلك الطريقة؟ربما تريد الآنسة الصغيرة أن تسألني شيئاً...فتحت جسور فمه ليقول ما يدور في ذهنه فتكلمت هى أولاً."تبدو أنيقاً في زيك الرسمي.""..."شعر جسور بحرقة في أذنيه
last updateLast Updated : 2026-03-25
Read more
الفصل السادس
الفصل السادس عند سماعها إجابته، لمحت ما في قلبه، حتى وإن لم يُفصح عما في قلبه، فقد استطاعت اسماء أن تسمعه، تذكرت حين مات جسور فى حياتها الماضي، حين لام نفسه على أصله المتواضع وعدم قدرته على حمايتها.لقد فهمت الأمر الآن، لماذا قال جسور تلك الكلمات، لا بد أنه شعر وكأن جناحيه قد قُطعا وأنه مُقيد بسلسلة إلى عائلتها.خفضت اسماء عينيها، كانت تريد أن يبقى جسور بجانبها، لكن رؤيتها له وهو يكبح جماحه عما يريد فعله، جعلها تشعر بالألم.في الحياة السابقة لم ينل جسور حريته قط، لم يفعل ما كان يرغب فيه حقًا،عاش حياته كلها من أجل شخص آخر،حتى أنه مات من أجل ذلك الشخص،في هذه الحياة، وعدت بأن تحب جسور بما في ذلك أن تمنحه السعادة وكانت سعادته تكمن في حريته، وبهدف آخر، نظرت إلى وجهه الذي يظهر عليه الارتباك.قالت بصدق"حسنًا... سيأتي وقت في المستقبل لن تحتاج فيه إلى الانحناء لعائلتى بعد ها ، لست بحاجة إلى موافقتهم لإثبات نفسك لهم، فقط انطلق وافعل ما تريد، لم لا تعد نفسك كما وعدت جدي؟ أنت أكثر قدرة مني، يمكنك فعلها، لن يستطيعوا منعك مما تريد فعله، جسور في هذه الحياة، دعنا نفعل ما نريد... دعنا نعيش ه
last updateLast Updated : 2026-03-25
Read more
الفصل السابع
مر أسبوع بسلام، واصلت اسماء مراقبة كل هدف من أهدافها، منتظرةً اللحظة المناسبة للهجوم على هدفها الأول - ياسر.بعد أن اكتملت استعداداتها، قامت أخيراً بخطوتها، أرسلت رسالة نصية إلى جسور تخبره فيها أنه لم يعد مضطراً لمرافقتها لتناول الغداء، فضلاً عن ذلك، سيستغرق وصوله إلى مبنى الابن ثلاثين دقيقة.في كافتيريا الطلاب الصغار، اتجهت اسماء حاملةً غداءها، نحو أقصى زاوية حيث كان ياسر يجلس وحيدًا وكالعادة، كان الفتى يكتب على لوحة المفاتيح أثناء تناوله الغداء، جلست اسماء بهدوء في الجهة المقابلة له ووضعت غداءها على الطاولة وتناولته بهدوء.استغرق الأمر عشر دقائق بعد أن أخذ ياسر استراحة من الكتابة حتى لاحظ أخيرًا أن شخصًا ما كان يشاركه الطاولة.نظر حوله، كانت هناك طاولات كثيرة فارغة لأن الكافيتريا كانت واسعة جدًا، نظر باستغراب إلى اسماء التى كانت لا تزال تأكل بوجه خالٍ من التعابير.بعد فترة، لم يعد ياسر يهتم بالأمر واستمر في القيام بمهام متعددة، انتهت اسماء أخيرًا من تناول الطعام، حدقت به وانتظرت حتى انتهى، عندما رأت أنه لم يعد هناك طعام في طبق ياسر تكلمت."سيد ياسر لقد كان من دواعي سروري تناول وجب
last updateLast Updated : 2026-03-25
Read more
الفصل الثامن
كانت الساعة تدق وتشير إلى الثانية، في هدوء الليل، كان يُسمع صوت دقات الساعة في غرفة واسعة مظلمة دقات منتظمة ، جلست اسماء على سريرها وجهاز الكمبيوتر المحمول على حجرها،كانت تتصفح موقعًا إلكترونيًا معينًا.منذ أن أبرمت صفقة مع جدها، لم تضيع أي وقت، لم يكن أمامها سوى أربع سنوات لتوسيع شركتها، بعد تناولها الطعام مع جدها آنذاك، استذكرت جميع الشركات والمشاريع التي حققت نجاحًا في عالم الأعمال، بما في ذلك الشخصيات البارزة التي ستبرز خلال سبع سنوات، استغلت اسماء ولادتها الجديدة، لم تكن تهتم إن بدت وكأنها تغش.كانت ستستغل كل شيء فيه،كانت ممتنة لأنها رغم عدم اهتمامها أو اتخاذها أي إجراء في مجال الأعمال، إلا أنها كانت تحرص على البقاء على اطلاع دائم.كان من حسن حظها أنها تتمتع بذاكرة قوية، فبمجرد أن تقرأ أو تستمع إلى شيء ما، لا يُمحى من ذاكرتها حتى لو لم تُعرْه أي اهتمام، كانت تظن أن لديها ذاكرة فوتوغرافية.عندما رأت شركة نفط تذكرت شيئاً، أخذت دفتر ملاحظاتها الصغير وكتبت بعض الكلمات، خرجت من الموقع الإلكتروني وقرأت بعض الأخبار."أُدين السيناتور لونغ في قضية فساد تتعلق بفتح منازل جديدة للمستوطنين غ
last updateLast Updated : 2026-03-25
Read more
الفصل التاسع
دخلت اسماء مركز الشرطة، جلست في منطقة الانتظار وانتظرت، بعد فترة، رأت رجلاً في منتصف العمر ورجلاً طويلاً يحمل حقيبة يخرجان من إحدى الغرف.عندما فُتح باب الغرفة، لمحت شاباً بداخلها، عندما رأت الشاب، شعرت اسماء بالارتياح، لقد كان هدفها هناك، يبدو أن توقيتي كان مناسباً، انتظرت اسماء خروج الرجل. وبعد فترة، رأته يخرج واقتيد إلى سجن مؤقت، جلس على الأرض وكتفاه منحنيتان، شاهدته وهو يضرب الأرض بلكمة ويخفي وجهه بين يديه، سارت باتجاه السجن، فجأةً، اعترض أحد الضباط طريقها.قال الضابط: "معذرةً، هل أنت تائه؟ لا ينبغي أن يكون القاصرون هنا".أخرجت اسماء بطاقة هويتها من جيبها ومدّتها للضابط ليرى."أنا لست قاصراً."حسناً، هي لم تكن كذلك في الواقع، لقد زوّرت هوية شخصية تدّعي أنها تبلغ من العمر 19 عاماً. على أي حال، لن يتحققوا منها، نظر ضابط الشرطة إلى البطاقة، وعندما رأى عمرها، نظر مرة أخرى إلى اسماء.كانت اسماء أطول من الفتيات العاديات، إذ كانت تتمتع بساقين طويلتين، في سن السادسة عشرة، بلغ طولها 168 سم. لكن وجهها الشاب الجميل غير الناضج والبارد كان يوحي للآخرين بأنها في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من
last updateLast Updated : 2026-03-25
Read more
الفصل العاشر
غادرت اسماء مركز الشرطة. وعندما استقرت في السيارة، اتصلت بالسائق."لنذهب إلى مستشفى الوعد."نظر السائق إلى أسماء نظرة غريبة، كان في السابق فى مركز شرطة، والآن سيذهب الى المستشفى… ماذا بعد؟ مقبرة؟!لكن لم يكن للسائق الحق في طرح هذا السؤال بدافع الفضول، لقد استغرب الأمر فحسب، لم يكن لدى ابنتهم الصغيرة أصدقاء، ولم تغادر منزلهم طوال ستة عشر عامًا، ولذلك كان فضوليًا للغاية ومتحمسًا لمعرفة وجهتهم.عندما وصلوا إلى مركز الشرطة، ظن في البداية أن المكان الذي ستذهب إليه ابنتهم الصغيرة هو المنطقة المحيطة، ولهذا السبب شعر بصدمة كبيرة عندما دخلت مركز الشرطة!كانت تراوده أفكار كثيرة جامحة، تخيلوا كم شعر بالرعب عندما سمع اسماء تقول إنهم سيذهبون إلى المستشفى، مستشفى؟!من كانوا سيزورون؟ ولماذا؟ هل للأمر علاقة بقضية مركز الشرطة؟؛السائق الذي استبدّ به الخيال أثناء القيادة، وصلوا إلى المستشفى، توجهت اسماء إلى مكتب الاستقبال، قالت "هل يمكنني الحصول على رقم الغرفة التي تقيم فيها السيدة رفيدة عثمان ؟ أنا صديق حفيدتها". قالت موظفة الاستقبال وهي تسلم سجل الدخول."هل لي برؤية هويتك من فضلك؟ فقط للتأكيد، يمكنك
last updateLast Updated : 2026-03-25
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status