All Chapters of ميثاق العشق: Chapter 61 - Chapter 70

193 Chapters

الفصل ٦١

كان جسور يمسك بيد اسماء بإحكام، يرشدها برفق في كل خطوة، ولو استطاع لحملها و أوصلها إلى مقعدهما، ثم تناول كوب الماء وناوله لها، فتناولته وشربت منه، بعد ذلك، أخرج جسور منديله غير المستخدم وناوله لها، فتناولته مرة أخرى ومسحت شفتيها ثم أخفت منديل جسور تحت كمها، ثم وقعت عيناها على الجرح المُضمّد على يدها.في وقت سابق، وبعد دقائق من احتضانها ل جسور قام هو بمعالجة جرحها ولحسن الحظ، يمتلك مركز الرعاية الصحية حقيبة إسعافات أولية خاصة به.قام الشاب بتنظيف جرحها ولفّه بصمت، لم يسأل أي أسئلة، بل تأكد من أنها بخير وسألها إن كان بإمكانها حضور الحفل.وضع جسور بعض المرطبات في طبق اسماء وقال"هل تريد الآنسة الصغيرة حساءً؟"أيقظها سؤاله وهى كانت لا تزال في حالة ذهول.بصمت نظرت اسماء إلى الجبل، لكنها لم ترَ الطعام الوفير على المائدة. كان الطعام كله جافًا (مقليًا، مشويًا، مطهوًا على البخار). لم يكن هناك حساء. الأمر الذي أثار حيرتها بينما هو قال "يمكن للحساء أن يُريحك، المطبخ قريب سأُحضّره لك إذا أردت.نظرت اسماء إلى جسور و خفق قلبها قليلاً، لم يكن الأمر مزعجاً، بل كان مريحاً وجميلاً، أظهرت ابتس
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more

الفصل ٦٢

كان غريب عدنان يحتسي نبيذه بصمت بينما يشاهد أفراد عائلة عدنان الآخرين وهم يستعرضون ثرواتهم.في الحقيقة، لم يكن بحاجة لحضور الاحتفال هذا لسنوات، وبصفته فرداً من العائلة كان يتلقى دعوة سنوية لحضور المأدبة، لكنه لم يحضر قط.لم يكن ذلك بسبب الشجاعة، بل لأنه كان يكره هذا النوع من التجمعات، لم يكن يرغب في رؤية هؤلاء الأشخاص يتبادلون المجاملات مع الآخرين ثم ينمّون عليهم في غيابهم. كما لم يكن يريد لفت الانتباه أو التحدث مع هؤلاء "الأثرياء". وبالطبع، يشمل ذلك أقاربه من عائلة عدنان.منذ صغره، لم يحقق فرعهم الثالث إنجازات عظيمة، كان فرعهم الأقل حظًا باهتمام العالم أجمع، ولأنهم كانوا من العائلة فقد حظوا باحترام الناس، وكانوا يتمتعون بنفوذ يفوق نفوذ الرجل الثري العادي.لكن بصرف النظر عن لقب عدنان فإن فرعهم الثالث سيكون مجرد عائلة ثرية "عادية". ولهذا السبب لم يطمع هو وشقيقته، منيرة في أي أسهم من إمبراطورية عدنان. حتى شقيقه الأكبر، ظافر لم يُظهر جشعه لها علنًا.الفرع الثاني فقط هو الذي كان يقاتل حتى الموت، والذي كان يخطط بجرأة للسيطرة على إمبراطورية عدنان بأكملها خطوة بخطوة.ألقى غريب نظرة خاطفة
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more

الفصل ٦٣

سألت اسماء "كيف حال ابن عمي، رياض؟"أُصيب غريب بالذهول قليلاً لأنه لم يتوقع أن تعرف اسماء ابنه البالغ من العمر ثماني سنوات لكنه اجاب "إنه بخير، يعاني من بعض الوهن، لكنه كان مرحاً وذكياً للغاية." لم يستطع غريب إلا أن يشعر بالفخر، لم يكن لديه سوى طفل واحد، وهو ابنه رياض. كان ابنه مريضًا منذ ولادته، ومع ذلك، أخفى مرحه كل ذلك، ربما كان ابنه يتمنى لوالديه السعادة والراحة."من الجيد معرفة ذلك، ربما سأزوره يوما ما هو وعمتي زوجتك في باريس يومًا ما، لم يسبق ل رياض أن قابلني." أرادت اسماء أن تكون قريبًا من هؤلاء الأشخاص الطيبين في العائلة . كانت تلك عائلة عمها غريب وزوجته منيرة ابتسم غريب و لم يسأل كيف عرفت بأمر ابنه. لم يكن شخصًا اجتماعيًا، لذا لم يكن أحد خارج دائرته المقربة يعلم أنه تزوج وأنجب ولدًا. لكنها كانت اسماء. وكان غريب يثق بها، ويعلم أنها لا تنوي أي أذى، بل ترغب بصدق في التقرب منهم كعائلة."بالتأكيد. سأرافقك إلى منزلي."تحدثوا أكثر عن سلامتهم ولم يكترثوا بنظرات الحشد الموجهة إليهم، كان بعضهم يعرف غريب كشخص من الفرع الثالث. وقد اكتشفوا اليوم فقط أن الآنسة اسماء كانت في الواقع قر
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more

الفصل ٦٤

تحدث اسماء و شادية عن أمور عادية. وتحدثا عن أحوالهما في السنوات الماضية وعن خططهما المستقبلية.كان لقاءً عابراً، لكن شادية شعرت بقربٍ شديد من اسماء. كأنهما كانتا صديقتين سابقتين افترقتا ثم التقتا مجدداً. شعرت بالراحة معها في غضون دقائق معدودة، كوّنت انطباعاً جيداً عنها، ووثقت بها بما يكفي للتحدث معها عن العمل.((((ملاحظة الكاتبة انتبهوا، لم ترغب شادية في التحدث عن العمل مع الأشخاص الموجودين فى الخفل.))))علمت شادية أن اسماء قد أسست شركتها بالفعل، والتي بدأت بأقل من مئة عامل. صُدمت شادية حقًا من أن هذه الفتاة الصغيرة، التي لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها، قد وافقت على التنازل للرجل العجوز لتأسيس شركة "اسماعدنان"، برأس مال لا يتجاوز عشرة ملايين، لتصبح شركة عملاقة في غضون أربع سنوات فقط. كانت شادية سيدة أعمال بارعة، تُدرك تمامًا صعوبة إدارة الشركات. لو كانت هي من تملك عشرة ملايين فقط كضمان، لكانت قادرة على التصريح بأنها ستجعل شركتها تُدرّ مليارات الدولارات بعد عشرين أو ثلاثين عامًا. لكن أربع سنوات فقط؟! لم تستطع تصديق ذلك. لكن لم يكن بوسعها فعل شيء حيال الأمر، فقد تم الاتفاق بالفعل.
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more

الفصل ٦٥

استمر الحفل بحيوية أكبر من المعتاد، فإلى جانب الأداء المتميز للانسة الصغيرة اسماء عدنان حضر أيضاً شخصية عائلة مهران البارزة.شعر الحاضرون بأنهم محظوظون لأنهم لم يوسعوا علاقاتهم ويتعرفوا على بعض أفراد عائلة عدنان فحسب، بل تمكنوا أيضاً بطريقة ما من التحدث إلى أحد ورثة عائلة مهران و هو محمود كانت الليلة بأكملها مليئة بالهمسات السعيدة. وكان كبار السن في غاية السعادة لوجود أحفادهم معهم. وكان صادق عدنان العجوز و مهران العجوز منغمسين في نقاشاتهما الودية المعتادة. وانشغل أفراد عائلة عدنان بالاستمتاع بكلمات الإطراء والثناء من الحضور.لم يعد محمود يقترب من اسماء. بل انشغل بالأشخاص ذوي المكانة الأفضل والذين يرغبون في إقامة علاقات مع عائلة مهران.كانت ميرفت تفعل الشيء نفسه. لم ترغب في الاقتراب من اسماء لأنها شعرت بالغضب لمجرد النظر إليها، لذا أمضت اسماء وقتها بسلام حتى قام أفراد عائلة عدنان بمرافقة الضيفة إلى الخارج.عندما حان وقت وداع عائلة مهران انحنت اسماء لهم متمنيةً لهم رحلة آمنة، كما تفعل مع الجميع. لم يكترث مهران العجوز لأمرها، فقد رأى في هذه الفتاة الصغيرة جدها، عنيدة ومتكبرة. لكنه أعجب
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

الفصل ٦٦

أبعدتُ أذني عن الهاتف. كان جانغ شين "صديقي" منذ المرحلة الإعدادية. بدأنا شركة SC عندما كنا في المرحلة الثانوية. ساهم كثيرًا، من خلال الترويج للشركة، وحضور الاجتماعات، وتولي منصب الرئيس التنفيذي بالوكالة، لكن في الحقيقة، كنتُ أنا من أسس شركة SC. أنا من خططتُ لكل مشروع، حساباتي وتكتيكاتي في كل استثمار. واختياراتي الدقيقة للأشخاص الذين يجب التواصل معهم. السبب الذي جعلني أسمح له بأن يكون واجهة شركة SC هو وضعي. كنتُ أعمل سابقًا تحت إدارة عائلة عدنان . وبسبب المعاهدة والقواعد، لا يمكنني تأسيس شركة خاصة بي باسمي دون موافقة أو أمر منهم.لذا، ظنّ بعض الأشخاص (ممن لهم صلات بشركة SC) أن جانغ شين هو الرئيس التنفيذي. مع ذلك، كان هناك أيضاً أشخاص أذكياء قادرون على فهم ما وراء الكواليس، مثل المدراء الخمسة الكبار الذين كنتُ أرغب بالتعاون معهم.أحتاج مساعدتهم في مشروع ضخم أعمل عليه. أحتاج إلى أشخاص ذوي نفوذ وموارد غير محدودة وعلاقات واسعة لإنجازه."إنهم يمازحونك فقط." ما أردت قوله حقاً هو أنهم كانوا يختبرون جانغ شين فحسب.لكن بمعرفتي بجانغ شين الذي كان عادةً ما يكون قوي الشخصية ولكنه كان يشعر بعدم الأ
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

الفصل ٦٧

العودة للحياة الحديثة فتح جسور عينيه على اتساعهما، كان قلبه ثقيلاً ومؤلماً، وكأنه سينكسر. نهض وذهب إلى الحمام، حدق في المرآة ثم بدأ بغسل وجهه وتساءل فى عقله(حلم مرة أخرى، وفي كل مرة كنت أحلم كانت ابكى)أخذ منشفة وجفف وجهه. كانت عيناه لا تزالان حمراوين. بدا وكأنه بكى كثيراً في أحلامه، في الآونة الأخيرة، كان يحلم، وكانت دموعه توقظه. لم يكن يعلم أنه حساسٌ لهذه الدرجة. تساءل: أي حلمٍ حزينٍ رآه حتى بكى؟ أراد أن يتذكره، لكنه كان كالبرق الذي يلمع في عينيه ثم يختفي، تاركًا وراءه مشاعرَ مؤلمة. سبق له أن استشار طبيبًا نفسيًا، وكان قلقًا من احتمال وجود صدمةٍ نفسيةٍ خفيةٍ لديه، وأن هذا الأمر سيكون خطيرًا إن لم يُعالج في مراحله الأولى. وبحكم منصبه كمساعد، كان من المفترض أن يكون سليمًا نفسيًا.مع ذلك، لم يكن لدى الطبيب المختص أي فكرة عن الأمر، بل كان فضوليًا بشأن أحلامه. قال الطبيب إن الأحلام تتفاعل مع عقلنا الباطن، وأنها تُثار بأفكار قوية كالرغبات والمشاعر. ظل الطبيب يسأله إن كان قد بكى يومًا بكاءً شديدًا حتى شعر بالانكسار والعجز، فأجاب بالنفي، مؤكدًا أنه لا يتذكر يومًا كهذا. لقد تدرب منذ صغره،
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

الفصل ٦٨

لم يتوصل جانغ شين و جسور إلى اتفاق، أدرك جسور أن ما ينوي فعله قد يُسبب مشاكل ويُدمر شركة SC بأكملها. لم يرغب جانغ شين في حدوث ذلك. لهذا السبب تحديدًا اتصل جسور به ليُهدئ من روعه ويُطمئنه، لكن حتى بعد انتهاء المكالمة، لم يهدأ قلبه المضطرب ولو قليلاً.دون أن يفكر في شيء، اتبع جسده وقلبه وهو يمسك معطفه، ويأخذ مفتاح سيارته وينطلق.كانت فيلا عزيز وقصر عدنان متجاورين بالفعل. ولكن نظراً لكبر حجم العقارين، استغرقت الرحلة بينهما 20 دقيقة على الأقل.وصل جسور إلى قصر عدنان. أصيب الحراس بالصدمة عندما رأوا جسور.قال جسور وهو يمر: "سأتحقق من شيء ما".كان الحراس يعرفونه فسمحوا له بالدخول.قادته قدماه إلى الجناح الشرقي. كان في الحديقة أسفل نافذة اسماء كان يحدق في شرفة اسماء، كان هناك ضوء خافت في غرفة الآنسة الصغيرة، اقترب ظل من نافذة الشرفة.أختبئ جسور بين الشجيرات. لم تفارق عيناه الفتاة التى تخرج،كانت اسماء تحدق في سقف غرفتها. كانت تعيد في ذهنها كل ما حدث اليوم في حفل العشاء.التقت بالثنائي الشرير، الأب وابنته. والتقت بعائلتها من جديد. بل والتقت بالوحش أيضاً.لقد أعدّت كل شيء لذلك اليوم، لكنها ل
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

الفصل ٦٩

اتسعت عيناي فجأة من هول الإدراك، انتظر الوحش ثلاث سنوات ليتزوجني. لكن لسبب ما، ظل يماطل،وأخيرًا، انتهى "الوقت" الذي كنت أتمسك به فقط لأمنعه من الزواج بي.حدق بي محموظ للحظة ثم أطلق ابتسامة مرعبة."يبدو أنك لست مريضه كما كنت أظن."اقترب مني وهمس في أذني."ماذا كنت تفعل يا اسماء؟ لدي عيون وآذان في كل مكان. تذكري، أنت ملكي. لقد وضعت عليك علامتى بالفعل."ارتجفت، ثم ضحك بصوت عالٍ."كان يجب أن ترى وجهك! أنتي تتحسنين أكثر فأكثر في التعبير عن مشاعرك!"وبعد أن خفت ضحكته، أضاف وهو يهز رأسه."هذا يجعلك أقل إثارة للاهتمام."ثم أمر الحارس أن يخدرني.(فى الحياة الثانية)هبت الرياح الباردة فحركت الستائر على الشرفة، فتمايلت مع شعر اسماء وقميص نومها الرقيق. ارتجف جسدها، ليس من البرد، بل بسبب تلك الذكرى.توترت أصابعها وهي تعزف بقوة على أوتار آلة الغوزينغ، مما جعل الصوت الناتج أكثر فوضوية...(فى الحياة السابقة)"...مستعدة؟""...الآن.""...لينتظروا."سمعتُ همهمات. كان هذا الصوت يُفترض أنه لطيف، لكن حدسي أخبرني أنه مرعب. شعرتُ باهتزاز تحتي، كأنني في سيارة.أغمضت عينيّ لأرى بوضوح. كنت أرتدي فستانًا أبيض جم
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

الفصل ٧٠

(ذكريات الحياة السابقة) كانت تسع سيارات ضد اثنتي عشرة سيارة. اثنان وثلاثون شخصًا ضد خمسة وأربعين. لا شك أن فريق جسور هو الفائز.فرّ بعض رجال محموظ وهم يعلمون أن قائدهم قد مات، من حسن الحظ أن الخسائر في صفوف فريق جسوى كانت طفيفة، فقد توفي شخص واحد وأصيب سبعة آخرون من فريقه.كنت أجلس بجانب جسور. هذه المرة، لم يقد السيارة،فقط أمسك بيدي بقوة لأشعر بدفئه، كنت أحدق به دون أن أرمش، خلال ثلاث سنوات، تغير كثيراً. لقد تقدم به العمر، أستطيع أن أرى ذلك جلياً في بعض سوالفه.شعر جسور بنظراتي وهو يلتفت إليّ. لاحظ أنني أحدق في سوالفه، فلمسها وقال برفق."لقد كبرت كثيراً، أليس كذلك؟ إنها ثلاث سنوات طويلة".لم يعد بحاجةٍ للكلام، كم اشتاق إليّ، وكم بحث عني، وكم كان ينتظر هذا اليوم بشوقٍ كما كنتُ أنتظره، كل ذلك كان واضحاً في عينيه الحمراوين، والهالات السوداء تحتهما، وشفتيه المرتجفتين، ويديه الدافئتين اللتين لم تفارقا يديّ لحظة، إذن طوال هذا الوقت... لم اكن وحدي، هو أيضاً كان ينتظر اليوم الذي نلتقي فيه مجدداً، لنجد بعضنا البعض.ضمّني إليه بقوة كان يفعل ذلك كل عشر ثوانٍ. لا أستطيع أن أحصي كيف كان يخبرني
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more
PREV
1
...
56789
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status