الفصل الأول فى ظلام الليل اختفى القمر خلف عتمة الضباب والغيوم، وامتلأت الأجواء الممطرة بدوى الرعدتحت مظلة ذلك المطر الغزير، وضح ذلك المشهد المأساوي.في وسط الطريق، كانت السيارات السوداء مفتوحة ومهجورة، وتناثرت الجثث حول السيارات.وسط الدماء والأسلحة، جلست سيدة جميلة على الطريق ورجل ملطخ بالدماء تضم رأسه بين ذراعيها وتختلط مياه المطر ودموعها .فستان زفافها الجميل ملطخ بالدماء، شعرها الأسود الطويل اللامع، المنسدل من الكعكة، ينساب بحرية على كتفيها الشاحبين، حتى مع تغطية جسدها بالدماء والمطر، لم يستطع ذلك إخفاء جمالها الفاتن.على وجهها القاسب واللامبالي المعتاد، بدت مشاعر نادرة الظهور ملتصقة بها وهي تجذب الرجل الى صدرها اكثر ، كان الخوف والذعر والقلق والارتباك والإرهاق واليأس كلها أموراً ظاهرة.انهمرت دموعها بتناغم مع المطر، لم تبكِ قط هكذا في حياتها كلها،ولا في جنازة والديها، او عند وفاة جدها، كانوا جميعهم لا يهتمون بها،لكن هذا الرجل... هذا الرجل الذي جعل قلبها ينبض، والذي جعلها تبتسم، وتضحك لأول مرة، وجعلها تشعر بأنها مرغوبة، ثمينة، ومحبوبة… الرجل الذي يُضفي "الحياة" على حياتها
Last Updated : 2026-03-25 Read more