All Chapters of أليس السيد باهر رجلًا متحفظًا؟ فلماذا يناديني بحبيبتي في الخفاء؟: Chapter 131 - Chapter 140

260 Chapters

الفصل 131

نظر باهر إلى الأسفل نحو ذلك الخنجر المتواجد على طاولة الشاي، ثم نظر إلى يد مسعد الممدودة، وأطلق ضحكة ساخرة.رفع قدمه ووضعها على حافة الطاولة أمامه.وضغط بقدمه بقوة.كانت طاولة الشاي الرخامية ثقيلة الوزن، فكان يدفعها ببطء شبرًا تلو الآخر على الأرض، مصدرًا صوت احتكاك خافت.اصطدمت الحافة الحادة للطاولة بصدر مسعد، فحبس أنفاسه وشد أسنانه بقوة، وظل جسده ثابتًا دون حراك، ولم يجرؤ على التراجع نصف خطوة إلى الخلف.وفجأة دفع باهر الطاولة بقوة.انقلبت طاولة الشاي، وطار الخنجر بعيدًا محدثًا صوتًا معدنيًا، وأطلق مسعد صوتًا مكتومًا جراء الاصطدام وسقط على الأرض، ثم نهض بصعوبة مستندًا إلى يديه.نظر إليه باهر بنظرة باردة."في مجتمع يحكمه القانون، لا أرتكب أي أعمال مخالفة للقانون أو النظام، وإذا كنت لا تريد أن تتحدث، فلا يمكنني إجبارك على ذلك."وعندما استمع مسعد إلى هذه الكلمات، شعر بارتياح قليل في صدره.ولكن قبل أن يخرج أنفاسه بالكامل، استمع إلى باهر وهو يقول بلا مبالاة: "صحيح، أتذكر أن لديك شقيقًا أصغر أيضًا، يبدو أنه سار على خطاك، ويعمل حاليًا في جزيرة كورالينا في إدارة أحد الأماكن، ويحظى بأهمية كبرى
Read more

الفصل 132

لم يلاحظ الجد حلمي أن هناك شيئًا غير طبيعي إلا بعد مرور يومين.كان هناك من يتحرى عن حساباته الشخصية.تم استدعاء باهر إلى المستشفى، وما إن دفع باب غرفة الجد حلمي حتى سقط فنجان شاي من الخزف الأخضر بقوة بجوار قدميه.وتناثر الماء الساخن وشظايا الخزف المكسور في كل مكان على الأرض."أنت تريد إغضابي حتى الموت، أليس كذلك!" صرخ الجد بغضب، ووجهه شاحب من شدة الانفعال، وصدره يرتفع ويهبط بعنف، وهو يشير بإصبعه إلى باهر ويوبخه.وقف باهر وسط الفوضى، ولم يحرك حاجبيه حتى.رفع عينيه، وقال بنبرة خفيفة للغاية: "من النادر أن ينعم المرء بالراحة في شيخوخته، يا جدي، لا تقلق كثيرًا، ولا تتدخل في شؤون لا تعنيك، وبذلك لن تغضب، وربما قد تعيش بضع سنوات إضافية.""أنت..."ظل الجد حلمي يضرب صدره بيده ليهدئ أنفاسه."يمكنني أن ألغي حقك في الوراثة!" هدد وهو يضغط على أسنانه بغيظ: "من الآن فصاعدًا، لا تفكر أبدًا في أن تلمس أي جزء من ممتلكات عائلة سليم!"لم يهتم باهر بالأمر على الإطلاق، ولم يشعر بأي تهديد، بل وجد الأمر مضحكًا: "لقد استقلتُ بالفعل."كاد الجد حلمي يعجز عن التقاط أنفاسه.لقد جن هذا الفتى حقًا.لم يستطع أن يفهم
Read more

الفصل 133

كان الجد حلمي لا يتسامح مع أي خطأ، ومن المؤكد أنه جلس مع ياسمين من موقعه المتعالي، وعرض عليها مبلغًا من المال، وأخبرها أن هذا المال سيكون لها مقابل أن تختفي إلى الأبد.كل ما كان على ياسمين فعله هو أن تتقن التمثيل قليلًا، وأن تُظهر نفسها كشخص مادي يحب المال، بحيث يقتنع الجد بأن رحيلها كان قرارًا نابعًا من رغبتها الحقيقية.وعندها سيقوم الجد حلمي بترتيب كل شيء بهدوء، ويرسلها بعيدًا.ضربت عصفورين بحجر واحد.حصلت على المساعدة، وحصلت على المال أيضًا.كانت عيون باهر هادئة جدًا.إنها ذكية للغاية."اذهب وتحقق من معاملات حساب الجد في الفترة الأخيرة، الحسابات السرية التي لا تمر عبر الحسابات الرسمية، وتحقق مما إذا كانت هناك تحويلات خارجية، فأينما ذهب المال، فهناك يمكن العثور عليها.""حسنًا." أجاب السكرتير رامي وغادر في الحال....لم تكن الجالية المقيمة في جزيرة الفيروز كبيرة، لذلك كانت المدرسة التابعة لها صغيرة الحجم أيضًا.مبنى خشبي ذو سقف مدبب، وكانت الأرضية تصدر صوتًا خفيفًا كلما سار أحد فوقها، لكن التدفئة داخل المبنى كانت ممتازة، والجدران الخشبية ذات اللون الطبيعي تبعث شعورًا بالهدوء والأمان.
Read more

الفصل 134

ما إن فتحت ياسمين باب الغرفة حتى سمعت صوت الأخت سعاد المرتفع وهي توبخ ابنها."أنا أقول لك، ذلك العمل الخاص بك، عاجلًا أم آجلًا يجب أن تستقيل منه! تجعل أمك تعيش كل يوم في خوف وقلق، قل لي هل لديك ضمير!"وكان أمير يجلس على الكرسي بجانب السرير، ويداه مسندتان على ركبتيه، وبدا على وجهه تعبير من العجز."أمي، عملي هذا جيد للغاية، ما الشيء غير اللائق فيه؟ أخبريني؟"ولما لمح ياسمين عند الباب، نادى عليها على الفور: "أخت شاهيناز! لقد جئتِ في الوقت المناسب، احكمي بيننا!"التفتت الأخت سعاد لتنظر نحوها، فهدأت ملامحها قليلًا.وضعت ياسمين كيس الفواكه فوق الطاولة بجانب النافذة، وسألت مبتسمة: "الأخت سعاد، ماذا حدث؟ لقد استمعت إليكما وأنتما تتنازعان بمجرد دخولي من الباب.""أي نزاع هذا."أطلقت الأخت سعاد تنهيدة طويلة، معبرة عن ضيقها لعدم تحقيق ابنها لتوقعاتها."ماذا يسمى ذلك العمل الذي يقوم به، يقود مجموعةً من الأفراد كل يوم ليتسلقوا نحو الجبال الجليدية، وتلك المنطقة على مدار مئات الأميال لا يوجد بها حتى كائن حي واحد، وتتعطل الاتصالات الهاتفية بين الحين والآخر، وإذا حدث أي أمر، وسقط من أي مكان فلن يعلم أحد
Read more

الفصل 135

وافقت ياسمين دون تردد.وتبادلا وسائل الاتصال، ثم ودع كل منهما الآخر، ومشت ياسمين بمفردها نحو السكن.اهتز هاتفها المحمول في جيبها اهتزازًا خفيفًا.ظنت ياسمين أنها رسالة مرسلة من أمير، فأخرجته لترى أنه إشعار بوصول مبلغ مالي.لم يكن المبلغ صغيرًا، وحساب الطرف المحول كانت تعرفه جيدًا.اليوم هو العشرون من الشهر.وهذا هو الشرط الذي تم الاتفاق عليه مع الجد حلمي في البداية.ففي اليوم الذي رحلت فيه بناءً على الخطة، قام الجد حلمي بتحويل الدفعة الأولى من المال، وفي اليوم العشرين من كل شهر بعد ذلك، سيحول مبلغًا منتظمًا لتغطية نفقات المعيشة، وما دامت تلتزم بالخطة، وتؤدي دور الميتة كما ينبغي، فستستمر الأموال في الوصول إليها.ووصول المال في الموعد المحدد، يوضح أن العاصمة لا توجد بها أي مشاكل، وكل شيء يسير كالمعتاد.ولكن لا تعلم لماذا، بمجرد أن نظرت ياسمين إلى هذه الرسالة، شعرت بقلق غامض دون أي سبب.لم تستطع تحديد ما الذي يبدو غير صحيح، لكنها لم تتمالك نفسها من أن تشعر بقشعريرة.تنفست ياسمين الصعداء، وربتت على خديها، لتطرد تلك الأفكار بعيدًا.إنها تفرط في التفكير ليس إلا.كل شيء تم ترتيبه بشكل متقن، و
Read more

الفصل 136

تجمدت ملامح ياسمين، ولم تمنحه حتى نظرة زائدة عن الحاجة، وقالت: "لا، لن أشارك الطاولة معك، لا يوجد مكان، أرجو منك الذهاب إلى مكان آخر."لكن الرجل تصرف وكأنه لم يسمع شيئًا، وسحب الكرسي المقابل لها وجلس مباشرة."لا تكوني بهذا البرود." قال الرجل وهو يحدق في ياسمين من رأسها إلى أخمص قدميها دون أي خجل، مبتسمًا ابتسامة متعجرفة بعض الشيء: "هل أتيتِ للسياحة بمفردكِ أيتها الجميلة؟ في هذا المكان البعيد، ليس من السهل مقابلة شخص من نفس الوطن. عدد أبناء بلدنا هنا قليل، فلنتبادل أرقام الاتصال ونكون أصدقاء، فإذا حدث أي شيء في المستقبل، يمكنني أن أقدم لكِ المساعدة."شعرت ياسمين بنوع من الاشمئزاز في قلبها، كان هذا الرجل يشبه تمامًا ذبابة مزعجة لا يمكن طردها."لا حاجة لذلك، لقد حددت موعدًا مع شخص، وسيصل قريبًا.""شخص؟ هل هو رجل أم فتاة؟" تحدث الرجل بوقاحة: "حتى لو كان رجل، فإن ذلك لا يمنعنا من التعرف على بعضنا البعض بشكل أكبر..."لم تعد ياسمين قادرة على تحمل إزعاجه، فرفعت يدها لاستدعاء النادل.تقدم النادل، لكن الرجل سبقه بخطوة، وابتسامة عريضة تعلو وجهه: "لا بأس، لا بأس، أنا أعرفها، لقد تشاجرنا للتو بسبب
Read more

الفصل 137

حدق باهر في ذلك الوجه المشرق المليء بالحيوية، وشعر بأن الأمر سخيف للغاية.من أجل التخلص منه نهائيًا، استطاعت أن تتحلى بالقسوة لتدبير مثل هذه اللعبة المحكمة دون أي ثغرة.السقوط في النهر، التظاهر بالموت، اختفاء الجثة تمامًا...بأكثر الطرق قسوة، أحدثت جرحًا عميقًا في قلبه، ثم هربت دون أن تنظر إلى الوراء إلى هذه المنطقة النائية، لتتسكع مع شاب صغير مغرور.كل ما كان بينهما في الماضي كان زائفًا.طاعتها، وتنازلاتها، ولطفها الذي أغرقه في أوهام الحب، كلها كانت مجرد تمثيل.فما قيمة اليأس الذي اجتاح عالمه بأسره حين بلغه نبأ وفاتها؟وما قيمة تلك الأيام والليالي التي عاشها يتجرع الألم، حتى غدا كل نفس يتنفسه عبئًا ثقيلًا، وحتى وقف مرارًا على ضفة النهر الباردة، وكاد أن يرمي بنفسه في مياهه ليلحق بها؟؟رؤيتها وهي تضحك وتبتسم مع كريم عبر طاولة قابلة للطي رديئة ومليئة بالدهون، وتنحني من تلقاء نفسها لتربط ربطة عنق رجل آخر بلطف.كان الأمر أشبه بصفعة قوية على وجهه.يا له من أمر مثير للسخرية.على الرغم من كونه يعرف أكثر من أي شخص أنها مخادعة وغير صادقة، إلا أنه كسر مبادئه لأجلها لمرات عديدة، ولانت قساوة قلبه
Read more

الفصل 138

غادر صاحب الكشك مكان عمله، وتجول في سوق السمك متعرجًا بين عدة شوايات وصناديق السمك المليئة بالثلج، ولم يتجه نحو رصيف الميناء، بل انعطف بدلًا من ذلك إلى كشك صغير ذي إضاءة صفراء خافتة يقع في زاوية الشارع.كان السكرتير رامي يتواجد بداخله.ومن الواضح أن صاحب الكشك يعرفه، فما إن دخل حتى توجه نحوه، ورفع أصبعه ليشير نحو اتجاه كشكه في الخارج، ثم رفع إبهامه بعلامة تدل على أن كل شيء يسير كما ينبغي.ثم مد يده إلى السكرتير رامي، رافعًا كفه إلى الأعلى.أخرج السكرتير رامي حزمة سميكة من النقود من حقيبته وقال: "انتظر هنا، ولا تعد الآن."وزن صاحب الكشك الحزمة بيديه، ثم وضعها في جيبه، وجلب كرسيًّا وجلس عليه....أما في الكشك، فقد كانت ياسمين تضع يدها تحت خدها، وتحدق بملل في الفحم المشتعل على الشواية.ونهض كريم ليتحرك وينشط جسده، ليخلي مساحة في معدته لتناول السمك المشوي المميز بعد قليل.رن هاتفه في جيبه.خفض كريم رأسه ليلقي لمحة على الشاشة، ثم أجاب قائلًا: "أمي؟"لم تعلم ماذا قالت له والدته.لكنها لاحظت أن ملامح كريم تغيرت فجأة.بعد أن أنهى المكالمة، سألت ياسمين بقلق: "ما الأمر؟"قطب كريم حاجبيه، وظهر عل
Read more

الفصل 139

عندما استيقظت مجددًا، كان النهار قد أشرق بالفعل.فتحت ياسمين عينيها بصعوبة، فما رأته كان سقفًا أبيض مائلًا إلى الصفرة.كانت في السكن... في غرفتها داخل السكن.شعرت بثقل شديد في رأسها، وبمجرد أن تحركت قليلًا، شعرت بألم خفيف في صدغيها.كانت عضلات جسدها كلها متصلبة، وذراعاها وظهرها وحتى ساقاها تؤلمانها، وكأنها لم تنم الليلة الماضية على سرير، بل على لوح حجري.استندت على حافة السرير وظلت جالسة هناك لفترة طويلة، حتى استعادت وعيها أخيرًا.بالأمس، غادر كريم بعد أن تلقى تلك المكالمة، وبقيت هي في سوق السمك تنتظر صاحب الكشك ليحاسبها، ثم ماذا حدث بعد ذلك...خفضت ياسمين رأسها لتنظر إلى جسدها، فتبين أنها لا تزال ترتدي نفس الملابس التي خرجت بها بالأمس، ولم تخلع حتى معطفها الخارجي، وبعد نوم ليلة كاملة، أصبحت الملابس غير مرتبة على الإطلاق.أما ما حدث في تلك الفترة، فقد كان فراغًا تامًا في ذاكرتها.كيف عادت إلى هنا؟أخذت ياسمين تفكر بعمق، لكنها لم تستطع تذكر أي شيء.سمعت طرقات على الباب مرتين.سارعت ياسمين لفتح الباب، فوجدت في الخارج امرأة في أوائل الثلاثينيات من عمرها، ترتدي ملابس أنيقة، وهي المعلمة مها
Read more

الفصل 140

ابتسمت المعلمة مها قائلة: "ما زلت لا تريدين الاعتراف."أثناء حديثها فتحت هاتفها مباشرة وناولتها إياه قائلة: "الجزيرة صغيرة جدًا، ووجهيكما الأجنبيان، مع مظهركما الجميل، كانا لافتين للأنظار أمس في سوق السمك، حتى أن أحدهم صوركما ونشر الصورة على الإنترنت."نظرت ياسمين إلى الشاشة.فجأة شعرت بصدمة شديدة.كان مقطع فيديو قصير، وكانت الصورة فيه مهتزة قليلًا، ويبدو كأنه تم تصويره بشكل عشوائي.لكن الكاميرا كانت موجهة بالضبط نحو الطاولة التي يجلسان عليها هي وكريم.وكان الاثنان يتبادلان الضحك والحديث عبر الطاولة القابلة للطي والممتلئة بالزيوت، وحتى عندما نهض كريم، كانت ملامح وجهها الجانبية واضحة تمامًا في التصوير.ألقت نظرة سريعة على الإحصائيات، فوجدت أن عدد المشاهدات قد تجاوز الألف.يبلغ إجمالي عدد سكان جزيرة الفيروز ما يزيد قليلًا عن خمسين ألف نسمة، وهذا الرقم يعتبر كبيرًا بالفعل.توقف تنفس ياسمين لبرهة، وشعرت ببرودة تنتشر في أطراف أصابعها.ابتسمت ابتسامة مصطنعة، وتبادلت بضع كلمات مجاملة مع المعلمة مها لتنهي الحديث، ثم عادت على الفور إلى مقعدها، وأخرجت هاتفها لتبحث بسرعة في وسائل الإعلام ومنصات ا
Read more
PREV
1
...
1213141516
...
26
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status