انطلقت السيارة من المستشفى.أسندت ياسمين ظهرها إلى مقعد الراكب الأمامي، وأمالت وجهها نحو النافذة، لتدرك أن الطريق الذي يسلكونه ليس طريق العودة إلى منطقة النخبة.لكنها لم تُبدِ أي رد فعل.كانت محبطة بعض الشيء، وتركت له الأمر يفعل ما يشاء.كان الطريق مزدحمًا بعض الشيء، وسارت السيارة لما يقارب الساعة الكاملة، قبل أن تتوقف أخيرًا أمام زقاق صغير.بدا وكأنه أحد أزقة العاصمة القديمة الأكثر تواضعًا، جدران رمادية متلاصقة، وأسطح قرميدية عتيقة، وقشور الطلاء تتساقط عن الجدران المتهالكة كأنها ذرات غبار.كانت الأزقة ضيقة لدرجة لا تسمح إلا لشخصين بالسير جنبًا إلى جنب، بينما بدت لافتات المحلات قديمة كأنها معلقة هناك منذ القرن الماضي.امتزجت في الهواء رائحة الشواء الدسمة مع أدخنة المواقد، وفاحت من الجدران الرطبة رائحة العفن التي تراكمت عبر السنين؛ كان هذا هو العبق الحقيقي والشرس للأحياء الفقيرة في قلب العاصمة.كان باهر يسير في المقدمة، بقامته الطويلة الفارعة التي بدت غريبة تمامًا في هذا الزقاق القديم المهلهل.تبعه ياسمين ببطء، ترقبته وهو ينعطف بمهارة عند منعطفين، قبل أن يتوقف أخيرًا أمام واجهة متجر غير
Baca selengkapnya