首頁 / مافيا / عَبْدَتِي / 第 191 章 - 第 200 章

《عَبْدَتِي》全部章節:第 191 章 - 第 200 章

208 章節

الفصل 9 – ثغرات القفص

صوفيا فالينتيالجوع لا يفارقني. ينبض في بطني، يثقب صدغي، يشوش أفكاري. لكنه لا يكسرني. ليس بعد. يجعلني أكثر صفاء، بشكل متناقض. كما لو أن جسدي يتلاشى، تاركاً مكانه لوعي حاد، قاطع. كل ثانية أصمد فيها، كل رفض أبصقه، يمنحني القوة للمراقبة.أجبر عينيّ على مغادرة الصينية اللامعة التي تعذبني، لأركز على المكان.الطائرة ليست ضخمة، لكن كل تفصيل مهم. باب قمرة القيادة مغلق، مقفل بلا شك. مع ذلك، ضوء مؤشر يومض على فترات منتظمة: اتصال داخلي. الطياران يتحدثان معه. ليس معي. أنا لست مسافرة. أنا طرد.الهواء جاف، مفلتر أكثر من اللازم، مشحون برائحة الجلد، المطهر والعطر الرجالي. يحرق حلقي، يجعل كل تنفس أثقل. حتى هذا، لقد توقعه: الهواء ملكه.المضيفة، هي، تبقى في الخلف. خطوتها مكتومة، إيماءاتها دقيقة، شبه آلية. لكنني ألمح، في عينيها الفارغتين جداً، ظل خوف. إنها لا تعمل لصالح الشركة. إنها تعمل لصالحه. ربما هي أيضاً سجينة. ربما لا.جلد المقاعد، مثبتات الأحزمة، الطاولة الصغيرة القابلة للطي بيننا... كل شيء يصبح مادة للحساب. حتى الكوة، مستطيل السماء
閱讀更多

الفصل 10 – مملكة الثلاث

صوفيا فالينتيصدغي يخفقان كطبول صماء. لم أعد أعرف منذ متى لم أبتلع شيئاً. الجوع تحول إلى نصل مغروس تحت أضلاعي، شحذته كل تنفس. العطش أسوأ: حرق يلصق لساني بحنكي، يشقق شفتيّ، يحول كل كلمة مبتلعة إلى ألم.الزمن يتشوش. في لحظات، لم أعد في هذه الطائرة بل في مكان آخر. أعتقد أنني أسمع صوت أمي، ضحكة مكتومة، خشخشة أدوات مائدة على طبق. ثم ينطفئ كل شيء ولا يبقى سوى الطنين العميق للمحرك، كوحش غير مرئي يلتهمني من الداخل.أفكاري تصبح سراباً. أعيد رؤية ماء نافورة صاف، أمد يدي – لكن لا شيء. فقط أصابعي المرتعشة، أظافري المزرقّة، بشرتي الشاحبة جداً. أغمض عينيّ لأهرب من هذا الوهم، لكن الظلام أسوأ: يجلب لي صور دم، سلاسل، ظلال تنغلق.حركة. تميل الطائرة. يلتصق جسدي بالمقعد، يبدأ رأسي بالدوران. ينقصني الهواء.— نحن نصل، يتمتم ليوناردو.صوته يعيدني بعنف. إنه هادئ، شبه حنون، لكن كل مقطع يحمل سماً يجمدني. يراقبني، رزين، صبور، كمفترس ينتظر سقوط فريسته. عيناه لا ترمشان. يبدو أنه يتذوق إنهاكي، انهياري التدريجي.أعصر قبضتيّ. أرفض السقوط. ليس أمام
閱讀更多

الفصل 11 – التحدي والعقاب

صوفيا فالينتييثخن الصمت كغطاء من رصاص بعد كلماته.« وأنت، صوفيا... عشيقتي الثالثة. »ثالثة. الرقم يرن كإدانة. ليس اسماً. ليس امرأة. ليس كائناً بشرياً. مجرد مكان في حريمه، مرقم، مختزل، ممحو.ينقبض حلقي. قلبي يخفق بقوة لدرجة أن لدي انطباعاً أنه يريد القفز خارجاً مني. أصابعي ترتعش، لكن ليس الخوف هو ما يهزها: إنه الغضب. غضب أسود، حارق، بركاني.يقف ليوناردو أمامي، بلا حراك، واثقاً من انتصاره. ذراعاه تنفتحان كما لو أنه رفعني للتو إلى مرتبة المختارة. خلفه، رجاله ينتظرون، صور ظلية جامدة، لكن نظراتهم تلمع بترقب صامت. يعرفون أن لحظة فريدة تجري، شرخ في الرخام.والنساء... أوه، النساء. يشكلن جوقة صامتة.ناديا الشرعية تمسد بطنها بهدوء يخفي بصعوبة تشنجها: تنكمش في دور الأم المقدسة، التي لا تمس.أستا، الملتهبة، لا تشيح بنظرها: عيناها تبتلعاني، متلهفتين، شبه محترمتين، كما لو أن ثورتي توقظ شيئاً فيها.فازي، الجليدية، تترك على شفتيها تلك الابتسامة السامة، ابتسامة تتذوق بالفعل سقوطي كنبيذ نادر.هدير يصعد فيّ. أشعر بصدري ين
閱讀更多

الفصل 12 – المفترس

صوفياصوت الغطاء لا يزال يرن، بلا نهاية.صفقة ليست ضجيجاً، لكنها نهاية.كلمة أخيرة يلقيها العالم قبل أن يبتلعني الصمت.السواد كامل. سواد ثقيل، لزج، لا يكتفي بإخفاء الضوء عني: إنه يسحقني. يزحف في رئتيّ، يتسلل إلى مسامي. لا أرى شيئاً، لا أميز حتى يديّ عندما أحركهما أمام وجهي.المخمل يلتصق ببشرتي. ناعم جداً، ضيق جداً. نعومة تصبح تعذيباً، كما لو أن هذا القماش صمم ليدفني حية.أضرب. أخدش. أظافري تصر، تنخلع. المعدن لا يعيد سوى صدى أصم، مكتوم. لا يمكن لأي نجدة أن تسمعني. أنا صوت ضائع في قبر.الهواء ينقص بالفعل. شهيقي ينكسر إلى شهقات قصيرة، حادة. رائحة جلد، غراء وغبار تغزوني، لاذعة، مقززة. جسدي يتعرق، بشرتي تلمع، صدغي يخفقان.أعوي. صرختي ترتد على الجدار وتعود مشوهة، بشعة. كما لو أن الصندوق يسخر مني.وعندها، في وسط ذعري، يرتفع همس داخلي:لم أتحد ملكاً. لقد أيقظت المفترس.ليوناردوفي الخارج، ينتصب ببطء محسوب. يده تنزلق على قماش سترته، التي يعيد تعديلها كما بعد عشاء اجتماعي. لا قطرة عرق. لا تش
閱讀更多

الفصل 13 – الفريسة التي تتكلم

صوفيالم يعد للسواد حدود.لا أعرف إن كانت جفوني مغلقة أم مفتوحة. كل شيء صار كتلة، محيطًا ساكنًا. الهواء نادر، ثقيل، خشن في رئتيّ. كل نفس يكلفني شظية حياة.أظافري ملطخة بالدماء. سلامياتي ترتعش. المخمل شرب دموعي، صراخي، والآن يشرب دمي. إنه في كل مكان. يلتصق بجلدي كحيوان حي، أفعى من قماش تلتف حولي لتهضمني ببطء.أريد الصراخ مجددًا، لكن صوتي ينكسر، مختنقًا في حلقي.وفي هذا الصمت اللزج، صوت واحد يعود، بلا كلل: طقطقة الغطاء.صوت جاف، حاد، نهائي.كحكم إله.أراه مجددًا، أحسه مجددًا. طقطقة إدانتي.حينها يعود كل شيء. فمي. كلماتي. سريعة جدًا. صريحة جدًا. أنا جدًا.أراه مجددًا، هو. نظرته باردة كمشرط، هدوءه اللاإنساني.وأفهم: ليس الصندوق هو ما يخنقني، بل صوتي.ما كان يجب أن أتكلم.لكن كيف أصمت؟كيف أحني الرقبة وكل ليفة من جسدي صُنعت للمقاومة؟كل مرة أتكلم، يعاقبني.كل مرة أرفع رأسي، يسحقني.ومع ذلك، كل مرة، أعيد الكرة.فمي هو سلاحي، لكنه أيضًا صليبي.أخرى غيري كانت لتصمت.أخرى غيري كانت لتبتسم، أن تمّحى في ملاءاته، أن تصير ظلًا مطيعًا كـ"فازي"، ذراعًا وفيًا كـ"أستا"، ملاذًا هشًا كـ"ناديا".لكن أنا.
閱讀更多

الفصل 14 – عبء الأفواه

ليوناردوأفتح الباب ويبقى الليل خارجًا، مقطوع الرأس بطقطقة المعدن الجافة.في الداخل، الهواء دافئ، مشبع بعطر النساء الثلاث. ليس العطر نفسه، أبدًا.ناديا، الزوجة الشرعية، تفوح برائحة العسل والحجر البارد.أستا، شعلتي، بالفولاذ المصقول ونار الخشب.فازي... الظل. دائمًا أريج فانيليا داكن، شبه مرمّد.المحرك يزأر تحت قدمي كحيوان نافذ الصبر. المصابيح تخدش الطريق. السيارة تسير، وأبقى بلا حراك، راسيًا في جلد مقعدي. كل اهتزاز للمقصورة، كل رعشة في التعليق، هي صلاة توجهها لي.لا أنظر إليهن فورًا. أشعر بهن. يعرفن أنني أشعر بهن.أدع الصمت يستقر، صمتًا ثقيلاً ينتفخ كعاصفة في المقصورة.تتصلب ناديا. يتوقف زفيرها تقريبًا عندما ألامس خدها. أحس بالتوتر في عضلاتها. أميل برأسي، شفتاي تلامسان صدغها، تنزل على جبهتها. قبلة خفيفة، لكنها مشحونة بالتملك.أحس بقلبها يقفز. لا تجرؤ على التنفس بقوة.تنتصب أستا. ينقبض فكها، مستعدة لتحديي، مستعدة للرضوخ. أقترب، يداي بالكاد تلمسان كتفيها. أنزل، ببطء، مقبلاً شفتيها، بما يكفي فقط لأعلّم وجودي، سيطرتي. ينقطع زفيرها. تلمع عيناها. مزيج من الإعجاب والخوف.فازي، هي، تميل نحوي ب
閱讀更多

الفصل 15 – لهيب الجناح الشرقي

ليوناردوالمحرك يخرخر، منتظم، لكن الهواء في المقصورة يصبح شبه صلب، مشبع بالحرارة والتوتر.أحس بناديا تتحرك. تتشنج يداها على ركبتيها، كتفاها تخونان الجهد لتبقى مستقيمة.تستنشق، ببطء، مرتعشة، مستعدة لإفلات سر أخفته طويلاً.— ليوناردو... تبدأ أخيرًا، الصوت مرتعش لكنه مصمم، ... الاثنتان الأخريان... تشاجرتا.أدع كلماتها تسقط، كحجارة في بئر. الصمت الذي يلي ثقيل، كضغط يسحق كل شيء. لا أرد فورًا. أشعر مسبقًا برائحة خوفهن، تحديهن، الأدرينالين الذي لا يزال ساخنًا على جلودهن.— تشاجرتا؟ أكرر، هادئًا، كل كلمة سوط.— نعم... فازي... أستا... لم تعدا تتفقان. لقد... واجهتا بعضهما.أدع الصمت يمتد. يعرفن أنني أراهن. أحس بهياجهن، بخوفهن المحسوس تقريبًا. لا أتحرك، لا أتنفس. كل نفس أحبسه يصبح فخًا لهن.— اشرحن، أقول أخيرًا، يداي على المقود. كل كلمة تسقط كمقصلة.— لقد... حاولت أن أقول لها... لكن فازي... هي من بدأت! تصمت ناديا، الحلق معقود.— كيف بدأت؟ أريد كل شيء. كل إيماءة، كل كلمة، كل عضة غضب.تستنشق أستا ببطء، مرتعشة:— لقد لمست أغراضي. لقد تجاوزت حدودي. أنا فقط رددت!— رددت؟ تتمتم فازي، دفاعية، ابتسامة م
閱讀更多

الفصل 17 – لقد تجرأت

المفترستطلق فازي ضحكة، لكني أسكتها بنظرة. تقترب ناديا، تتردد، ثم تتراجع. تعرف أن أي إيماءة في غير محلها قد تؤجج غضبي ضدها أيضًا. أكره الضعف الظاهر، لكني أعرفه؛ أعرف كيف أستخدمه. الخوف الذي يمر في نظرتها حلو.تسمع صوفيا الاعتراض؛ تبتسم نصف ابتسامة، متحدية الشفقة التي تقدم لها كضعف. تصرخ شيئًا عني، شتائم تجعلني أبتسم أكثر. ترف الإهانة يغذيني. تعتقد أنها تصيبني. تعتقد أنها ستخرجني من تحفظي. إنه خطأ ستدفع ثمنه.أتجه نحو القبو. المدخل مخفي، مظلم، فم يبتلع الضوء. لقد حفرت فيه الكثير من الوعود؛ إنه مكان للتقويم، مكان تصبح فيه الكلمة حقيقة مجددًا بعد أن تلتهمها النار. خطواتي نحو الدرج محسوبة، أترك لكل واحد الوقت ليتخيل ما سيحدث، ليشعر بلدغة العاقبة.— خذوها إلى القبو، آمر، صوت بارد. بدون أذى. بدون استعراض غير ضروري. أريدها أن تسمع الهدوء قبل أن تسمع الحكم.يحملونها كما يحمل المرء طردًا ثقيلاً. تصرخ، تشتم، تعد بالانتقام. فمها نافورة أشواك؛ كل كلمة سهم يسعى للجرح. أغمض عينيّ للحظة، ليس تعبًا، بل لأتذوق تمامًا رقصة اللحظة: الإذلال العلني،
閱讀更多

الفصل 16 – رماد القبو

ليوناردويصر الحصى تحت الإطارات. ينتصب القصر، هائل، كوحش بجفون مغلقة يستيقظ عندما نقترب. تعكس النوافذ ضوء المصابيح في أشرطة باردة. هواء الليل يلسع وجهي عندما أفتح الباب؛ تفوح منه رائحة الحجر والرطوبة، يحمل مسبقًا عطر الدار المألوف، عطر السجاد القديم، الشمع والأسرار التي تتراكم تحت الأثاث.تنتصب نسائي بالكاد، ما زلن مهزوزات بالشجار، بالأدرينالين الذي يجعل أيديهن ترتعش. يبقين نظراتهن منخفضة، نادمات ومتحديات في آن واحد، كأطفال يعرفون أنه تمت رؤيتهم لكن يرفضون تقديم ضعف. لديهن عادة العودة إلى قدميّ؛ يعرفن أن كل فعل سيُوزن، يُحكم عليه، يُقطع. يعرفن طريقتي: أن أرى، أن أستمع، أن أحلل. أجعلهن ينتظرن، أتذوق الانتظار كما يتذوق المرء الدوار قبل السقوط.ينزل السائق، بزة سوداء، وجه جامد. يتجه نحو الباب الخلفي، تستند اليد على المعدن البارد؛ يدفعه بانسيابية آلة. أخرج منه ببطء، دون عجلة. يأخذ العالم بعدًا آخر في الهواء الطلق: أوضح، أكثر قسوة. يلمس كعباي الحصى، وأحس بكل حبة كوعد.ينزلن بدورهن، في صمت محسوب. ناديا رأسها منخفض، لكن يداها ترتعشان. أستا تصر
閱讀更多

الفصل 18 – ناديا

نادياأجلس قرب نافذة الطابق الرابع، يدي موضوعة على بطني كما يوضع الختم على وثيقة – بحزم، بحذر، بطقسية. الشتاء لم يقرر بعد إن كان سيأتي، لكن الهواء الذي يدخل من النافذة يشق الغرفة بنفَس مثلج ومألوف. القصر كله يئن أحيانًا، تحت الريح، كمخلوق متراخٍ يتذكر أنه يجب أن يبقى مستيقظًا ليحرس كنوزه. هنا، كل نَفَس، كل قطعة أثاث، كل ممر يعرف مكانتي أفضل مني.لقد تعلمت أن أنكر الغضب. تعلمت أن أقيس صمتي كما يُوزن الذهب. وقع أبي أسماءً على ورق، ومقابل حفنة من الوعود، باعني لقوة لا تعرف قانونًا ولا رحمة – فقط صفقات، ورتب، ومصالح. عقد. قيل ذلك بابتسامات متفق عليها ومصافحات تختم مستقبلات: "من أجل الاستقرار، من أجل التحالف، من أجل العائلة." تعلمته كلغة أجنبية، أكرر العبارات التي كانت متوقعة مني، أتعلم كيف أجعل الانحناءة عادة.أنا زوجته الشرعية – هذه الكلمات ثقيلة وخفيفة في آن. شرعية لأن العالم أراد ذلك، لأن العقود والتحالفات تجعل من البشر ألقابًا. ثقيلة لأن هذا اللقب درع وقفص. خفيفة لأن داخل هذا الدرع، أحتفظ بنواة لا يمكن لأحد أن يحكم عليها: سنوات من المقاومات الصغيرة، إيماءات دقيقة لا تزال تجعلني كاملة.
閱讀更多
上一章
1
...
161718192021
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status