صوفيا فالينتيالجوع لا يفارقني. ينبض في بطني، يثقب صدغي، يشوش أفكاري. لكنه لا يكسرني. ليس بعد. يجعلني أكثر صفاء، بشكل متناقض. كما لو أن جسدي يتلاشى، تاركاً مكانه لوعي حاد، قاطع. كل ثانية أصمد فيها، كل رفض أبصقه، يمنحني القوة للمراقبة.أجبر عينيّ على مغادرة الصينية اللامعة التي تعذبني، لأركز على المكان.الطائرة ليست ضخمة، لكن كل تفصيل مهم. باب قمرة القيادة مغلق، مقفل بلا شك. مع ذلك، ضوء مؤشر يومض على فترات منتظمة: اتصال داخلي. الطياران يتحدثان معه. ليس معي. أنا لست مسافرة. أنا طرد.الهواء جاف، مفلتر أكثر من اللازم، مشحون برائحة الجلد، المطهر والعطر الرجالي. يحرق حلقي، يجعل كل تنفس أثقل. حتى هذا، لقد توقعه: الهواء ملكه.المضيفة، هي، تبقى في الخلف. خطوتها مكتومة، إيماءاتها دقيقة، شبه آلية. لكنني ألمح، في عينيها الفارغتين جداً، ظل خوف. إنها لا تعمل لصالح الشركة. إنها تعمل لصالحه. ربما هي أيضاً سجينة. ربما لا.جلد المقاعد، مثبتات الأحزمة، الطاولة الصغيرة القابلة للطي بيننا... كل شيء يصبح مادة للحساب. حتى الكوة، مستطيل السماء
閱讀更多