الفصل 191احمرّت عينا ظافر حتى غدتا كأرضٍ جفّتها الشمس وبكّت السماء عليها كان يفتش عن سيرين كمن يبحث عن جزءٍ ضائع من روحه يدفع الأبواب بعنفٍ ويشعل الأنوار وكأن الضوء وحده قادرٌ على أن يدلّه عليها.جال من غرفةٍ إلى أخرى كل ركن لا يحتويها كان ينهش من صدره قطعة. وحالما فقد الأمل في إيجادها كان على وشك إصدار أمرٍ عاجل بإرسال رجاله إلى المطار…*هل غادرت؟*السؤال كان يلتهمه من الداخل وكلما دار في رأسه ازداد وجعه لكن حين وصل إلى الفناء الخلفي توقف قلبه عن الركض فهناك تحت ضوء القمر الخافت كانت سيرين جالسةٌ على كرسي خشبيّ تبدو ككائنٍ ضبابيّ خرج من حلمٍ نُسي قبل أن يُكتمل.زفر بإحباط وها قد هدأ قلبه تدريجيًا كجنديٍ عاد من الجبهة ووجد حبيبته بانتظاره.فعلى ما يبدو لم تستطع النوم فخرجت تطلب شيئًا من الهواء النقي تُطفئ به نيرانًا لا اسم لها وحين رأته يقترب تتسارع أنفاسه ويضيق صدره تعجبت إذ ظنّت للحظة أنه لن يعود تلك الليلة لكنّ عينيه كانتا تحكيان روايةً أخرى، رواية الخوف والاحتياج والجنون.نظرت إليه فركض نحوها كما لو كانت خلاصه وضمّها إلى صدره ضمّة رجلٍ نجا لتوّه من الموت.أما سيرين ظل جسدها متيب
Last Updated : 2026-04-12 Read more