الفصل 571قال ظافر بنبرة امتزج فيها الاستنكار بشيء من التعاطف المتكلّف:"هل تمشي أثناء نومك؟"قطّب نوح حاجبيه، وبدا عليه الاستغراب الحقيقي."وكيف يُعقل هذا؟ لم أمشِ أثناء نومي قط!"لم يعلّق ظافر، ولم يدخل معه في نقاش طويل. اكتفى بأن قال بهدوء حاسم:"احزم أمتعتك وتعال معي إلى الشركة."وما إن سمع نوح كلمة "الشركة" حتى تبدّل مزاجه تمامًا، وانفرجت أساريره بحماس واضح."حسنًا!"كانت سيرين تعرف أنه سيرافق ظافر، فلم تعترض. اكتفت بأن أوصته قبل أن يغادر:"ابقَ إلى جواره، ولا تركض هنا وهناك، مفهوم؟"أومأ نوح بطاعة مصطنعة، ثم خرج مع ظافر.طوال الطريق، ظل نوح يحدّق من نافذة السيارة في الشوارع والمناظر الممتدة أمامه. كان يبدو سعيدًا على نحو لافت، وكأن الرحلة تحمل له مغامرة جديدة.وبعد نحو ساعة، توقفت السيارة أمام مبنى شاهق وفخم، تتلألأ واجهته الزجاجية تحت أشعة الشمس.رفع نوح رأسه، واتسعت عيناه بدهشة.كان المكان مألوفًا بشكل غريب."آي إم إنتربرايز..."تمتم بها في نفسه.ألم تكن هذه هي الشركة التي ذكرها زكريا من قبل؟الشركة التي حققت أرباحًا هائلة خلال الفترة الأخيرة، واستحوذت على أعمال عدد كبير من ال
더 보기