الفصل 71أدار زكريا رأسه بهدوء كمن يهرب من وهج الضوء إلى ظلّ الحائط وأجاب بصوتٍ غارق في اللامبالاة: "بالتأكيد..."كانت الكلمة كسكين مغطاة بالحرير تقطع ثقة مالك دون أن تُحدث جرحًا ظاهرًا.رمقه مالك بنظرة ممتزجة بالشك والضيق وكأنها ومضة نارٍ تخبّطت داخل صدره وقال بتحدٍ يشبه صراخ غرورٍ صغير: "لنذهب إلى قاعة الضيوف... فقط انتظر سأُثبت لك من أكون!"ردّ زكريا بنبرة لا تخلو من السخرية: "حسنًا... لنذهب."في تلك اللحظة كانت قاعة الاستقبال تتحول تدريجيًا إلى لوحة من الفخامة المتعمدة. الأرض تلمع كبريق الحليّ والعطر يملأ الأركان كما تملأ الموسيقى أذن العاشق. كانت شادية زوجة ابن كبير العائلة تقف كقائدة أوركسترا تهيئ العزف قبل العرض الكبير، تُشرف على كل تفصيلة من ترتيب الزهور إلى مزاج الخدم.قالت شادية بصوتٍ هادئ لكنه يقطر سلطةً:"اليوم هو عيد ميلاد السيد نصران الأب... انتبه لكل تفصيلة." ثم رفعت بصرها إلى كبير الخدم كأنها تُلقي عليه وصايا مقدّسة وأردفت: "وإذا ما ظهرت شابات مناسبات من عائلات رفيعة... أبلغني فورًا."كان في نبرتها ما يُشبه الصراع الصامت ذلك النوع من الخوف الذي ينمو في الظ
最終更新日 : 2026-04-03 続きを読む