الفصل 81ثرثرة؟ يا لسخرية الأقدار… كم من امرأةٍ في هذه المدينة كانت تحلم أن تُصبح وشوشة تُردَّد خلف الأبواب المغلقة لمجرد أنّها لامست ظلّه! كأن اسم "ظافر نصران" كان تعويذةً تفتح قلوب النساء وتُذيب حياءهن كما يذيب الصيف شموع المساء. جميعهن يتمنين أن تُنسَج عنهن أسطورة، أن تُهمس حكاياتهن على ناصية المقهى، ويُرمى اسمهن في منتصف الليل كقصيدة حب مشروخة لا يعرف أحدٌ نهايتها ومرجاهن "ظافر نصران".أما هو فبرغم قلبه الذي يهفو إليها لم يستطع ابقاءها بالقوة والآن يلعن حاله وهو جالسٌ على المقعد الخلفي لسيارته، رأسه مسنودٌ إلى الزجاج البارد وعيناه زائغتان كأنهما تسبحان في بحيرة راكدة من الذكريات يسب بكل لفظ قميء وصراع يدور بداخله... شخص يؤيده على ما فعل بتركه العنان لها تفعل ما تريد وكبرياءه يحول دون إجبارها فبالأخير ستعود، وشخص آخر ينعته بالأحمق كون حبيبته كانت بين يديه ولم يحرك ساكناً لمنعها من المغادرة.تسللت إلى ذهنه صورة كارم ذلك الوجه الباهت الذي لطالما حاول تجاهله لكنه يعود في كل مرة كطيفٍ ثقيلٍ لا يعرف الرحيل. أربع سنوات؟ خمس؟ كم مضى على اختفاء سيرين؟ زمنٌ كفيل بأن تترسّب فيه المشا
Last Updated : 2026-04-05 Read more