عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) のすべてのチャプター: チャプター 421 - チャプター 430

430 チャプター

٤٢١

الفصل 421ما إن تبدّلت ملامح **سارة** حتى انقلب وجهها كصفحةٍ طواها الغضب وفضحها الاضطراب، وكانت على وشك أن تستنطق **سيرين** عمّا تخفيه خلف صمتها، غير أنّ الأخيرة باغتتها بمرارةٍ تنضح وجعًا، وقالت بصوتٍ مكسورٍ يتوارى خلف حدّته:"لماذا أعجز حتى عن أن أُقارن بابنة زوجكِ؟ إن كنتِ تبغضينني كل هذا البغض، فلماذا أنجبتِني؟"حينها، خفَتَ ارتجاف نظرة **سارة** قليلًا، لكن القسوة تسلّلت إلى ملامحها كريحٍ باردة، فأجابت بسخريةٍ لاذعة:"لولا والدكِ، لما أردتُكِ أصلًا… وجودكِ كان خطأ!"كانت **سيرين** قد اعتادت سماع تلك الكلمات، حتى خُيّل إليها يومًا أنّها صارت محصّنة ضدها، لكن الجرح—وإن تكرّر—لا يندمل، بل يتعمّق في صمتٍ خفي. وفي تلك اللحظة، وخلف صلابتها الظاهرة، تمنت—ولو لمرّة—أن تنال من قلب أمها قبسًا من حبٍ يشبه ما يمنحه لها الآخرون.وقبل أن تستدير، رمقتها بنظرةٍ باردةٍ تخفي احتراقها، وقالت بوجعٍ مُهذّب:"ولو كان لي خيار، لما اخترتُ أن أكون ابنتكِ أيضًا."ثم مضت مسرعة، كأنها تهرب من ظلّها، أو من وجعٍ لا يُرى ولا يُقال.ظلت **سارة** تحدّق في أثرها، وقبضت على يديها في صمتٍ ثقيل، كأنها تُحكم إغلاق شيء
last update最終更新日 : 2026-05-20
続きを読む

٤٢٢

الفصل 422لم تعد **سيرين** إلى الملحق الخاص بظافر إلا بعد أن أوصلت **جاسر** إلى جناحه كمن تُودِع معه شيئًا من ثقلها أو تُخلّف وراءها وجعًا لم يحتمل البقاء… وما إن وطئت قدماها غرفة المعيشة حتى لفحها بردٌ مفاجئ تسلّل إلى عظامها كضيفٍ ثقيل فأدهشها أن تكون المدفأة صامتة في يومٍ كهذا… يومٍ يعضّ فيه الصقيع أطراف الروح قبل الجسد.شدّت معطفها حولها تتمسّك بدفءٍ شحيح ثم تقدّمت بخطى مترددة… حتى أبصرته.كان **ظافر** جالسًا على الأريكة وحيدًا كجزيرةٍ منسية وقد ارتسمت على ملامحه الوسيمة عزلةٌ حادّة كأنها قناعٌ لا يُنزع. لم تره **سيرين** على هذه الحال منذ أن فقد ذاكرته… يوم صار الحنين غريبًا والوجوه بلا أسماء.تقدّمت نحوه وقالت بنبرةٍ يغلفها القلق:"لماذا لم تُشغّل المدفأة؟ ألا تشعر بالبرد؟"تبع **ظافر** صوتها وأدار رأسه نحوها ببطء ثم قال بصوتٍ منخفضٍ مشحون:"وكيف أشعر بالبرد… وأنا أحترق من الغضب؟"ارتبكت أكثر وكلماته ألقت بها في متاهةٍ لا مخرج لها فسألته بحيرةٍ صادقة:"ماذا تقصد؟ ولماذا أنت غاضب إلى هذا الحد؟"لم يكن يتوقع منها أن تُتقن البراءة بهذا القدر من الوقاحة… لا في هذا التوقيت… ولا في هذا
last update最終更新日 : 2026-05-21
続きを読む

٤٢٣

الفصل 423في صبيحة اليوم التالي تسرّبت دهشةٌ خافتة إلى عيون الخادمات حين أبصرنه—ظافر—ممددًا على أريكة الملحق الخاص به كأن الليل باغته فأسلمه لنعاسٍ لم يألفه في ذلك الموضع من قبل… وما إن تناهى إلى سمعه وقعُ أقدامٍ تخترق سكون غرفة المعيشة حتى انفرج جفناه على عجل وصوته خرج مبحوحًا متسائلاً بقلقٍ:"سيرين؟"تقدّمت إحدى الخادمات بخطى مترددة وانحنت قليلًا وهي تقول:"أنا يا سيد ظافر… السيدة سيرين لم تستيقظ بعد."ارتسمت على ملامحه سحابةُ عبوسٍ قاتمة ثم قال بنبرةٍ حاسمةٍ تخفي اضطراباً:"حسنًا… انصرفن… ولا داعي للحضور دون أوامر في الأيام القليلة القادمة."فهو منذ اعتاد العيش مع سيرين في مقاطعة سان لم يألف صخب الاصوات الكثيرة ولا ازدحام الظلال حوله؛ كان يأنس بالصمت إن كانت هي فيه ويضيق بالضجيج إن غابت."أمرُك سيد ظافر."انسحبت الخادمات على رؤوس أصابعهن يهربن من نوبة غضبه وأغلقن الباب برفقٍ يليق بهيبة سيدهم.أما هو فقد نهض من رقدته، فالنوم جفاه كما يجفو العاشق صبره؛ ولم يعد له فيه نصيب فآثر الانتظار—انتظارًا مثقلًا بالشوق والقلق—حتى تستفيق سيرين علّ الصباح يحمل إليه منها ما يعيد الطمأنينة إلى قلبٍ
last update最終更新日 : 2026-05-21
続きを読む

٤٢٤

الفصل 424قدّمت سينثيا تقريرها إلى سيرين، بصوتٍ يفيض حماسةً ويزدان بشيءٍ من الفخر"سيدتي… إن استمرّ هذا النسق فالأرباح ستبلغ عنان السماء في وقتٍ أقصر مما نتوقع… لكن… متى ستعودين؟ لقد زارنا آرون مؤخرًا وكان يلحّ في طلب رؤيتك… قال إنه يرغب في مساعدتك على العودة إلى تأليف الموسيقى من جديد."كان اسم آرون ميلر يتردّد كصدى شهرةٍ عابرة للقارات؛ مغنٍ عالمي، وسيم الطلعة، نافذ الحضور ولم تكن سينثيا تملك رفاهية صدّ طلبه مرارًا مهما حاولت.تنهدت سيرين قليلًا كمن تزن الوقت بين يديها، ثم قالت بنبرةٍ هادئةٍ لا تخلو من حسم:"ما زال العام في بدايته… فلنؤجل الأمر حتى أجد متسعًا من الفراغ."تسلّل الأسف إلى صوت سينثيا وهي تجيب:"حسنًا… سأبلغه لاحقًا.""بالتأكيد."كان معظم العمل في الشركة يُدار من الخارج بأيدٍ خبيرة ولم يبقَ على عاتق سيرين سوى خيوط القرارات الكبرى؛ تمسك بها برفقٍ حينًا وبحزمٍ حينًا آخر كقائدةٍ تعرف متى تُحكم قبضتها ومتى تترك للأمور أن تمضي في مسارها.لما استحال الصمت في الغرفة إلى سكون ثقيل يضغط على الأنفاس مدّت سيرين يدها إلى جهاز التلفاز تستنجد بصوتٍ يكسر ذلك الفراغ ومن ثم أخذت تتنقّل ب
last update最終更新日 : 2026-05-21
続きを読む

٤٢٥

الفصل 425ساد الصمت الغرفة من جديد، كثيفًا ومربكًا فلم يجد طارق ردًا ومع ذلك لم يتراجع بل قال بنبرة هادئة:"فقط أخبريني إن كنتِ ترغبين بشيء يا سيرين… أستطيع إحضاره فورًا."لكنها لم تنخدع إذ شعرت أن وراء هذا اللطف غاية قائلة باقتضاب:"لا داعي… لديّ مالي الخاص."ارتبك طارق قليلًا وكأن ردها أصابه في موضع لم يتوقعه فالتفت بعدها إلى ظافر:"هل تحتاج إلى شيء؟"جاءه رد ظافر بسؤال بارد:"لماذا أتيت؟"تجمّد طارق للحظة لكنه أخفى ضيقه بابتسامة خفيفة:"وهل يلزم سبب لزيارة عابرة؟"في اليوم السابق كانت شادية قد استدعت سيرين للمساعدة في الزينة فغادرت تاركة خلفها توترًا واضحاً وما إن أُغلق الباب حتى ازداد انزعاج ظافر، وقال بصرامة:"إن لم يكن لديك ما تقوله… فارحل."ابتسم طارق بمرارة:"أنت تؤلمني يا ظافر… ألن تُحضر لي فنجان قهوة على الأقل؟"لم يرغب ظافر في إضاعة وقته مع طارق فاستدار وصعد إلى الطابق العلوي. بعد لحظات وجد طارق نفسه وحيدًا في غرفة المعيشة ولأنه لم يكن مستعدًا للرحيل بهذه السرعة فاسترخى على الأريكة والتقط جهاز التحكم محاولًا قتل الوقت بأي شيء لكن الشاشة لم تمنحه سوى ما لم يكن يتوقعه… إذ ظه
last update最終更新日 : 2026-05-21
続きを読む

٤٢٦

الفصل 426ما إن غادر طارق حتى امتلأت الغرفة بأصداء صرخات دينا، صرخاتٍ ممزقة تنزف ألمًا ويأسًا كأن الجدران نفسها ترتجف لها فقد مرّ وقتٌ ثقيل قبل أن يغادر الرجال تاركين خلفهم جسدًا منهكًا… ودماءً تتجمع حولها في صمتٍ مرعب.ظلت دينا ملقاة على الأرض بالكاد تتنفس، نظراتها شاردة، ووعيها يتلاشى بين الألم والخذلان.لم تفهم… لماذا كانت سيرين تحظى بكل شيء؟ ولماذا كُتب عليها أن تبقى في الظل، بلا قيمة ولا مكان؟ تساؤلاتها كانت أشد قسوة من جراحها.بعد عدة ساعات من الألم المبرح لم يعد جسدها يقوى على الحركة، فاستسلمت للأرض الباردة عاجزة حتى عن الصراخ… لم يقتلها رجال طارق… بل تركوها عالقة بين الحياة والموت لتذوق الوجع حتى آخره.طال الزمن أو هكذا شعرت… حتى كادت تغيب عن الوعي تمامًا.وفجأة—انفتح الباب من جديد.تسلل الضوء إلى الداخل ومعه وقع خطوات بطيئة، ثابتة، تقترب منها. ارتجف جسدها تلقائيًا وانطلقت كلماتها دون وعي، متكسرة ومذعورة:"أنا… آسفة… كنت مخطئة… أرجوك يا طارق…"اقترب الرجل أكثر وحذاؤه الجلدي اللامع يعكس الضوء البارد… بالكاد رفعت رأسها ثم ارتمت على ركبتيها تنحني له بخضوعٍ كامل دون أن تجرؤ على
last update最終更新日 : 2026-05-22
続きを読む

٤٢٧

الفصل 427لاحت ابتسامة هادئة عل ثغر سيرين لكنها حملت بين طياتها تحديًا، وقالت:"لا تقلقي… طفلي لن يكون جزءًا من هذه العائلة أبدًا… بل سأكون ممتنة إن استطعتِ إقناع ظافر بتطليقي سريعًا."اشتعل الغضب في عيني شادية كمن أصابتها الكلمات في موضعٍ حساس فردّت بحدةٍ لا تخلو من يقين:"لا تقلقي أنتِ… ما إن يستعيد ظافر ذاكرته سيطلقكِ دون حاجةٍ لتدخلي!"كانت شادية قد جاءت بنيةٍ أخرى… أرادت أن تسأل عن زكريّا لكن الحوار انحرف واستُنزف صبرها سريعًا فألقت ما بيدها جانبًا وغادرت بخطواتٍ متوترة ووجهٍ متجهم لا يُخفي غضبها.لم يمر ذلك المشهد دون أن تلتقطه زوي التي اقتربت من سيرين ترتدي قناع القلق بعناية، وقالت بنبرةٍ مصطنعة:"هل أنتِ بخير؟"في الحقيقة لم تكن تسأل بدافع الاهتمام بل بدافع الفضول… كانت تريد أن تستخلص منها أي معلومة عن حماتها المستقبلية وفي الوقت ذاته ترسم لنفسها صورةً مثالية مهتمة أمام من يراقب.لكن رد سيرين جاء مقتضبًا قاطعًا لكل محاولاتها:"أنا بخير."تجمدت ابتسامة زوي لحظة غير راضية عن هذا الجدار البارد فحاولت من جديد:"هل التعامل مع السيدة شادية صعب؟"رفعت سيرين كتفيها بلا اكتراث وقالت با
last update最終更新日 : 2026-05-22
続きを読む

٤٢٨

الفصل 428لو لم يفقد ظافر بصره لما تجرأ زايدن حتى على رفع عينيه نحو سيرين فضلًا عن مغازلتها.في الحقيقة كان مفتونًا بها منذ اللحظة الأولى التي رآها فيها يوم زفافها… جمالٌ لافت، حضورٌ آسر، وكأن الزواج أضاف إليها بريقًا جديدًا زادها فتنة لكن هذا الإعجاب لم يكن نقيًا…قالت سيرين ببرودٍ حاد وهي تحاول إنهاء الموقف:"زايدن، من فضلك… احترم نفسك."إلا أنه أساء فهم ثباتها وظنه خجلًا فابتسم بثقة وتابع بجرأةٍ فجّة:"ظافر الآن لا قيمة له… لا يستحقكِ… كوني عشيقتي سراً… وسأجعلكِ تعيشين كما يليق بكِ."تصلّبت ملامحها ومرّ خاطرٌ سريع في ذهنها—كيف يمكن لشخصٍ من عائلة نصران أن ينحدر إلى هذا الحد من الوقاحة؟ أن يتفوّه بمثل هذه الكلمات لزوجة ابن عمه وفي حفل خطوبة أخيه!لم تمنحه شرف الرد بل استدارت لتغادر لكن إصراره كان أكثر إزعاجًا مما توقعت إذ لحق بها بخطواتٍ متعجلة وقبل أن تتمكن من الابتعاد تجاوز حدوده بالكامل—ومدّ يده ليحيط خصرها بخسةٍ صادمة.في البداية حاولت سيرين كبح الموقف فوجود الآخرين حولها جعلها تتردد في إثارة أي ضجة لكن حين تجاوز زايدن حدوده ولمسها، اشتعلت في داخلها شرارة الغضب فنفضت يده عنها ب
last update最終更新日 : 2026-05-22
続きを読む

٤٢٩

الفصل 429كان جاسر على وشك أن ينطق بكلمة لكن ظافر مرّ بجانبه كالعاصفة دون أن يلتفت لأحد. عندها اندفع جاسر بسرعة نحو الخادمة الواقفة في الداخل وسألها بحدةٍ:— ماذا حدث هنا؟ابتلعت الخادمة ريقها بصعوبة قبل أن تهمس بصوتٍ مرتجف:— السيد زايدن كان مخمورًا… وتجاوز حدوده مع الآنسة سيرين فغضب السيد ظافر وأمر رجاله بإلقائه في النهر.في تلك اللحظة تجمّدت نظرات جاسر، وانعقد حاجباه بصدمةٍ قاتمة.زايدن… تحرش بسيرين؟خرج صوته أخيرًا مشحونًا بالغضب:— ولم يوقفه أحد؟!هزّت الخادمة رأسها بسرعة وقد بدا الخوف واضحًا في عينيها، ثم قالت بتوتر:— لم يجرؤ أحد على التدخل… الجميع كانوا خائفين من ردة فعل السيد زايدن.ظل جاسر صامتًا لثوانٍ قبل أن يسأل ببرودٍ أثقل من الغضب:— وزوي؟ أين كانت؟ترددت الخادمة قليلًا ثم حكّت رأسها بحرج وهمست:— ربما… لم ترَ ما حدث.لكن جاسر فهم الحقيقة فورًا… كيف لزوي ألا ترى فوضى كهذه وسط الحفل؟لم تكن غافلة… بل اختارت ألا تتدخل… اختارت أن تدير وجهها بعيدًا حتى لا تتورط.شعر حينها بشيءٍ بارد يهبط إلى صدره يشبه الاشمئزاز الخالص… لطالما كانت مشاعره تجاه زوي فاترة لكن ما حدث الليلة بد
last update最終更新日 : 2026-05-23
続きを読む

٤٣٠

الفصل 430طمأنت فاطمة سيرين بصوتٍ هادئ بأن حالتها الصحية أصبحت أفضل بكثير في الفترة الأخيرة وطلبت منها ألا ترهق نفسها بالقلق. وبعد أن أغلقت المكالمة شعرت سيرين بشيءٍ من الراحة يتسلل إلى قلبها المضطرب.بعد ذلك حاولت الاتصال بنوح لكن الممرضة أخبرتها بلطف أنه غارق في النوم بالفعل.أما حين اتصلت بزكريّا جاءت المفاجأة عبر مكالمة فيديو.فما إن فُتح الاتصال حتى ظهرت أمامها غرفة أطفال واسعة وفاخرة مزينة بذوقٍ مبالغ في روعته، تبدو كجناحٍ صغير داخل قصر.رمشت سيرين بدهشة وهي تناديه:— زاك؟ظهر زكريّا أخيرًا على الشاشة مرتديًا بدلة صغيرة أنيقة بشعرٍ مرتب وتعابير هادئة جعلته يبدو كرجل أعمال مصغر أكثر من كونه طفلًا.ابتسم بخفة وقال باعتذار:— آسف يا أمي، كنت مشغولًا قبل قليل.ضيّقت سيرين عينيها بدهشة وسألته:— هل أنت في منزل كوثر؟أومأ زكريّا برأسه بهدوء ثم صحح لها الأمر بجدية مضحكة:—لأكون دقيقاً، إنه المنزل الذي أهداه لي والد كوثر.اتسعت عينا سيرين قليلًا من الصدمة… كان واضحًا أن مايكل قد تعلّق بزكريّا إلى حدٍ مبالغ فيه حتى إنه أصبح مستعدًا لتحقيق أي شيء يريده الطفل دون تردد.وفي تلك اللحظة تحدي
last update最終更新日 : 2026-05-24
続きを読む
前へ
1
...
383940414243
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status