الفصل 421ما إن تبدّلت ملامح **سارة** حتى انقلب وجهها كصفحةٍ طواها الغضب وفضحها الاضطراب، وكانت على وشك أن تستنطق **سيرين** عمّا تخفيه خلف صمتها، غير أنّ الأخيرة باغتتها بمرارةٍ تنضح وجعًا، وقالت بصوتٍ مكسورٍ يتوارى خلف حدّته:"لماذا أعجز حتى عن أن أُقارن بابنة زوجكِ؟ إن كنتِ تبغضينني كل هذا البغض، فلماذا أنجبتِني؟"حينها، خفَتَ ارتجاف نظرة **سارة** قليلًا، لكن القسوة تسلّلت إلى ملامحها كريحٍ باردة، فأجابت بسخريةٍ لاذعة:"لولا والدكِ، لما أردتُكِ أصلًا… وجودكِ كان خطأ!"كانت **سيرين** قد اعتادت سماع تلك الكلمات، حتى خُيّل إليها يومًا أنّها صارت محصّنة ضدها، لكن الجرح—وإن تكرّر—لا يندمل، بل يتعمّق في صمتٍ خفي. وفي تلك اللحظة، وخلف صلابتها الظاهرة، تمنت—ولو لمرّة—أن تنال من قلب أمها قبسًا من حبٍ يشبه ما يمنحه لها الآخرون.وقبل أن تستدير، رمقتها بنظرةٍ باردةٍ تخفي احتراقها، وقالت بوجعٍ مُهذّب:"ولو كان لي خيار، لما اخترتُ أن أكون ابنتكِ أيضًا."ثم مضت مسرعة، كأنها تهرب من ظلّها، أو من وجعٍ لا يُرى ولا يُقال.ظلت **سارة** تحدّق في أثرها، وقبضت على يديها في صمتٍ ثقيل، كأنها تُحكم إغلاق شيء
最終更新日 : 2026-05-20 続きを読む