الفصل 61راودت سيرين ظنونٌ بأنه تذكّر هذا المكان وسيحاول تطويقه حولها كسياجٍ من الأسئلة لإجبارها على الاعتراف بأنها لم تفقد ذاكرتها كما ادّعت لكنها انتظرت عبثًا.. فهو لم يفعل. أحكم ظافر قبضته على عجلة القيادة كأنما يتشبث بها ليكبح أمواج أفكاره ثم سأل بصوتٍ خفيض لكنه مشحونٌ بثقلٍ موجع: "ماذا حدث لذلك الطفل سيرين؟" زاغت نظراتها كما لو أن الكلمة نفسها أطلقت عليها رصاصة باردة ومن ثم تجمّدت حدقتاها وكأن الزمن قد توقّف عند تلك اللحظة المشؤومة. حاولت سيرين بجهد مضني أن تسيطر على اضطرابها فرفعت حاجبيها ببطء وسألته بنبرة أقرب إلى البرود المصطنع: "أي طفل؟ ما الذي تتحدث عنه؟" تأرجحت ملامحه بين الضيق والانزعاج وزفر بعمق قبل أن يقول بصوتٍ منخفض لكنه حاد: "عن..." صمت ثم انحرف بالسيارة إلى جانب الطريق يوقفها بحدة واستدار بكامل جسده إليها وعيناه غارقتان في ظلالٍ من الاكتئاب الحاد. صمته اللحظي لم يكن سوى محاولة منه كي ينتقي كلماته بعناية ثم قال بهدوء العاصفة قبل أن تنفجر: "أعلم أنكِ كنتِ حاملًا مني وقتها."حدّق بها طويلًا كأنما يريد أن يغوص بداخلها، أن يمسك خيوط الحقيقة المختبئة خلف جد
最終更新日 : 2026-04-03 続きを読む