الفصل 51وقف الشباب عند مدخل المطعم يتبادلون الهمسات الخبيثة كالأفاعي تزحف في الظلام تتسلى بسمومها.أحدهم، وهو يمضغ الكلمات بمزيج من السخرية والوقاحة، قال: **"أليست هذه المرأة التي كانت معنا سابقًا؟ لا أذكر اسمها… لكنها كانت ضخمة كخنزير تسمّن حد الانفجار! لا أصدق أنها امتلكت الجرأة الكافية للقدوم إلى موعد غرامي أعمى!"ضحك آخر، وعيناه تلمعان بخبث: "بدت كديناصور خرج من العصور الغابرة! أقسم أنني شعرت بالأرض تهتز تحت قدمي عندما مشت. لو كانت في فيلم لفرّ الجميع وهم يصرخون!" أما الثالث الذي كان متكئًا على الحائط فقد أضاف بضحكة ساخرة: "ولا تنسَ تلك العجوز الشمطاء! بأحمر شفاهها الفاقع الذي بدا كدماء سالت من فمها… وكأنها شبح تائه في ليلة مظلمة!التفت الأول إليهم مجددًا وقد بدا مستمتعًا بهذه اللعبة القذرة: "ومن الضحية التالية؟" رد أحدهم وعيناه تضيقان بمكر: "أعتقد أنها كوثر، وريثة عائلة تيسير سمعت أنها عادت للتو من الخارج بعد سنوات من الدراسة." رفع الآخر حاجبيه باهتمام مصطنع وكأن فريسة جديدة دخلت إلى القفص: "آه! لا بد أنها متحررة، ومجنونة بعض الشيء… ستكون تجربة مثيرة، أليس كذلك؟"
Last Updated : 2026-04-03 Read more