All Chapters of انتقام الزوجة السابقة: Chapter 11 - Chapter 20

144 Chapters

الفصل الحادي عشر: الماضي

من وجهة نظر خالد:لقد مرّ وقتٌ ليس بالقصير منذ ذلك الحادث، لكني لا أستطيع التوقف عن التفكير في ذلك اليوم. لم يكن اصطداماً خطيراً، وقد تولت أمينة كل شيء؛ دفعت تكاليف الإصلاح وبدا أنها تجاوزت الأمر وكأن شيئاً لم يكن. لبرهة، ظننتُ أننا سنعود إلى حياتنا المنفصلة، وتنقطع الروابط بيننا، تماماً كما كان ينبغي أن تسير الأمور. سأستمر في عملي، وأمينة... حسناً، ستفعل ما كانت تفعله دائماً.لكن من الصعب نسيانها. لا أستطيع منع نفسي من تخيل وجهها، والطريقة التي كانت تلمع بها عيناها بالتصميم خلال مناظراتنا في الماضي. كان من المفترض أن يكون تبادلاً مهنياً بسيطاً—مجرد أخذ ورد، تحدٍ صحي—لكني وجدتُ نفسي منجذباً إليها أكثر مما توقعت. كان هناك شيءٌ مميز فيها. لطالما أعجبتُ بذكائها وثقتها بنفسها. كنا متشابهين جداً في الجامعة، نقف دائماً على طرفي نقيض في النقاشات، واختلافاتنا كانت حادة وواضحة. لكني لم أعترف لنفسي يوماً كم كنتُ أتمنى سراً أن نكون في صفٍ واحد—كم كنتُ معجباً بها، وكم كنتُ... أريدها.بعد التخرج، تباعدت بنا السبل، كما يفعل الناس عادةً. سمعتُ عن زواجها بالطبع، بل وتلقيتُ دعوة لحفل الزفاف. لكني لم أ
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الثاني عشر: الحفل

من وجهة نظر خالد:لا يملك عمر أدنى فكرة عن التاريخ الذي يجمعني بـ أمينة. لو كان يعلم، لما كان بمثل هذه الأريحية واللامبالاة. لكن هذا هو بالضبط سبب زهوه الزائف وثقته العمياء في عالمه الصغير. إنه لأمرٌ مضحك حقاً؛ فهو يظن أنه يسيطر على كل شيء، لكني أقرأ ما يدور في ذهنه بوضوح تام.لا أملك الصبر الكافي للتظاهر بالاهتمام بحديث عابر مع شخص مثله. إنه من طينة الرجال الذين يبتسمون في وجهك بينما يطعنونك في ظهرك. لا أريد إهدار ثانية واحدة إضافية معه. لذا، ودون أن أنبس ببنت شفة، استدرتُ وغادرتُ الغرفة، متجاهلاً يده الممدودة في الهواء بانتظار مصافحة لم تأتِ.كان عقلي في مكان آخر بالفعل. يجب أن تعرف أمينة الحقيقة، والآن.أشعر بثقل هاتفي في جيبي، وأصابعي تتحرق لسحبه والاتصال بها. قفزت الفكرة إلى ذهني فوراً؛ يجب أن أخبرها بما سمعتُه للتو. يجب أن تعرف ما يخطط له عمر. لقد ظل يكذب عليها ويتلاعب بها، ولن أقف مكتوف الأيدي وأسمح بحدوث ذلك.لكن كلما فكرتُ في الأمر أكثر، بدأت الشكوك تتسلل إلى نفسي. أمينة قوية، ولم تكن يوماً بحاجة لشخص ليخوض معاركها نيابة عنها. إنها تعتز بكرامتها—ربما أكثر من اللازم. هل ستصدقن
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الثالث عشر: الوثائق

من وجهة نظر أمينة:كنتُ أنتظر هذه اللحظة. الحقيقة. الحقيقة القاسية والباردة لكل ما كان يحدث خلف ظهري. عندما وصل تقرير المحقق الخاص أخيراً، فتحتُه بيدين ترتجفان، ولم أكن أتصور ثقل ما سأكشفه. بدا الحبر على الورق وكأنه رصاص يضغط على صدري.ما رأيتُه في تلك الوثائق جعل قلبي يهوي في أعماقي. كان زوجي عمر ينفق الأموال يميناً وشمالاً—أموال حسابنا المشترك—على أشياء لا علاقة لها بي أو بعائلتنا. ذاك الحساب الذي كان من المفترض أن يكون بيننا، لسداد فواتيرنا ولتأمين مستقبل ابنتنا، تم استنزافه بالكامل. ليس على عطلات عائلية أو نزهات لنا.. لا، لقد استخدمه لشراء عقار لامرأة أخرى، ولشراء مجوهرات—هدايا باهظة وفاحشة لم تكن لي يوماً.لم أستطع التوقف عن القراءة. كانت عيناي تتحركان فوق الصفحات، عاجزة عن الالتفات بعيداً عن الحقيقة القبيحة.لم يكن الأمر يتعلق بالمال فحسب—بل بحقيقة أنه سرق من "صندوق تعليم ابنتنا". ذات الأموال التي كانت مخصصة لضمان مستقبلها، شبكة الأمان التي اعتقدتُ أننا نبنيها معاً، قد تلاشت. لهذا السبب كانت هدايا عيد ميلادها تصبح أرخص عاماً بعد عام. ولهذا السبب توقفنا عن إقامة حفلات أعياد الميل
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الرابع عشر: العودة

من وجهة نظر أمينة:"عزيزتي، سأعود الليلة بعد انتهاء رحلة عملي."ومضت الرسالة النصية على شاشة هاتفي، وظللتُ أحدق في الكلمات لفترة طويلة. "عزيزتي".. تلك الكلمة المألوفة. كانت يوماً ما تجعل قلبي يتخطى نبضة من الفرح حين أراها. كنتُ أبتسم لنفسي، وأتخيل ما سأعدّه للعشاء، وكيف ستكون أُمسيتنا حين يعود للمنزل. أما الآن، وبعد كل ما حدث، فإن رؤية هذه الكلمة لا تملؤني إلا بشعور عميق بالضيق.كان شعوراً جسدياً، كعقدة في معدتي. كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد؟ كيف لم أخترق زيفه في وقت أبكر؟ كيف لم أعرف ما كان يحدث حقاً تحت أنفي مباشرة؟نظرتُ إلى يديّ، ولاحظتُ مدى إحكام قبضتي على الهاتف. كان عليَّ أن أهدئ من روعي؛ لا ينبغي أن أبالغ في رد فعلي. لكن كل شيء قد تغير. الرجل الذي كان يمثل عالمي أصبح الآن غريباً، وفي كل مرة أظن فيها أنني فهمتُ ألاعيبه، تنكشف طبقة أخرى من خداعه.لو لم يقع حادث السيارة، لو لم أُضطر لمواجهة الحساب البنكي الفارغ، لو لم أبدأ في تجميع الخيوط من الشظايا التي تركها وراءه—لكنتُ لا أزال عمياء. لكنتُ لا أزال أتظاهر بالجهل. كان سيستنزف مني كل شيء دون أن أدري أبداً.ربما كان هذا هو مخططه م
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الخامس عشر: عشاء على ضوء الشموع

من وجهة نظر أمينة:كان المطعم هادئاً وحميماً، ووهج الشموع الخافت يتراقص على الطاولة ليرسم ظلالاً متحرّكة على وجوهنا. لم تفلح همهمات الأحاديث الجانبية من حولنا في ملء الفراغ السحيق بيني وبين عمر. لم نتحدث كثيراً، وكانت الكلمات القليلة المتبادلة بيننا رصينة، بل آليّة تقريباً—مجرد مجاملات سطحية لا روح فيها. ركّز عمر على طعامه، وكان يرفع نظره بين الحين والآخر، لكنه لم يجرؤ على ملاقاة عينيّ حقاً.كان الهواء ثقيلاً، خانقاً بشكل لا يُطاق. حاولتُ إشغال نفسي بقراءة قائمة الطعام، لكن الكلمات كانت تتداخل وتسبح في مخيلتي. كان من المفترض أن يكون هذا عشاءً احتفالياً، لحظة لإعادة الوصل بيننا، لكنه بدا وكأنه "عرض مسرحي" رديء.عندما وصلت الفاتورة، مدّ عمر يده فوراً ليلتقط بطاقته الائتمانية. لم يتردد، ولكن عندما مررها النادل في الجهاز، ساد صمت طويل قبل أن يتحدث النادل بنبرة مهذبة ولكن حازمة:"أنا آسف يا سيدي، يبدو أن بطاقتك قد تجاوزت الحد الائتماني المسموح به.. لقد رُفضت العملية."انقبض وجه عمر، وانسحب اللون من وجنتيه. حدق في النادل، ثم في البطاقة التي بيده، وبدت عليه حيرة جلية. "ماذا؟ هذا غير ممكن. أن
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل السادس عشر: ليل

من وجهة نظر خالد:مرّ العشاء بسلاسة أكبر مما كنتُ أتوقع—على الأقل بالنسبة لي. استمتعتُ أنا وأصدقائي بأمسية هادئة في أحد أفضل الأماكن في المدينة؛ ذاك النوع من الأماكن الذي يمكنك فيه الاسترخاء، والحديث عن العمل، والضحك على قصص سخيفة، والتظاهر ولو للحظة واحدة أن كل شيء على ما يرام.ولكن مع مرور الوقت وانتهاء وجبتنا، شعرتُ بوخزة غريبة في مؤخرة رأسي. لم أستطع التخلص من الشعور بأن ثمة خطبٌ ما. لم أكن متأكداً إن كان ذلك بسبب ضغط اليوم أو مجرد حقيقة أن ذهني كان مشتتاً طوال المساء، لكن بدا لي وكأن ثقل شيء ما—أو شخص ما—يجذبني في اتجاه آخر.وفجأة، حدث ذلك.بينما كنا نهمّ بالخروج، لمحتُها—أمينة—تماما وهي تخطو خارجة من المطعم. كان وجهها شاحباً أكثر من اللازم، وكتفاها مشدودتين، وكأنها تكتم شيئاً ما في صدرها، شيئاً لا تريد لأحد أن يراه.وهناك، خلفها مباشرة، كان عمر، يضحك واضعاً ذراعه حولها وكأن كل شيء طبيعي تماماً.لم أستطع منع نفسي. لم يكن من المفترض أن أتدخل، لكني وجدتُ قدمي تتحركان نحوها من تلقاء نفسهما. كنتُ أعلم أنني لا ينبغي أن أفعل، وأعلم أنها ليست بحاجة إليّ لأزيد وضعها تعقيداً.. ولكن رؤيتها
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل السابع عشر: تغييرات

من وجهة نظر عمر:في الآونة الأخيرة، بدأت نور تصبح أكثر... ثقة. كنتُ أعلم دائماً أنها ليست الأذكى، لكني لا أستطيع إنكار أنها تملك موهبة في إبقائي مستمتعاً. في البداية، كان الأمر يتعلق بمجرد "الكيمياء"، ذلك الانسجام الجسدي الذي يعلم كلانا بوجوده. كانت نور تفهم تماماً ما أحتاجه—وهو أمر لم تتمكن أمينة يوماً من تحقيقه تماماً. مع أمينة، كانت الأمور دائماً هادئة، ومتوقعة. نعم، لقد كانت زوجة صالحة، لكنها لم تكن مثيرة؛ لم تكن تعرف كيف تجعل الأمور... ممتعة.لم يكن ذلك يهمّني؛ فأنا لم أكن أبحث عن الإثارة في المنزل على أي حال. لـ أمينة مكانتها، ولـ نور مكانتها.عندما عدتُ من رحلة عملي، لم أتوقع أن تقابلني أمينة في المطار. عادةً ما كانت تبقى في المنزل، تعدّ العشاء، وتعتني ببيت الزوجية، كما تفعل أي زوجة صالحة. هذا هو أفضل ما تجيده. لذا، عندما رأيتها واقفة هناك بانتظاري، شعرتُ بعقدة صغيرة من القلق تلتوي في معدتي. كان هناك شيء غير طبيعي.تلاقت عيناها بعينيّ، لكنني لمحتُ شيئاً مختلفاً في نظرتها...وفي العشاء، تعمق هذا الشعور بالغرابة. طلبت أمينة أطباقاً أعلم أنها لن تختارها أبداً في الظروف العادية—أطب
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الثامن عشر: الفاتورة

من وجهة نظر أمينة:لم أتوقع أبداً أن ألتقي بـ خالد الليلة. يبدو أنه منذ حادث السيارة، بدأت مساراتنا تتقاطع بشكل متكرر. لكن الآن ليس الوقت المناسب للتفكير في ذلك؛ فعقلي وكل ذرة في كياني مستهلكة بشيء واحد فقط: كيف أجعل عمر يدفع ثمن ما فعله، وكيف أستعيد ما هو حقي شرعاً. لقد تشوه هذا الزواج لدرجة تستعصي على الإصلاح، وعليه أن يفهم تماماً ما يدين لي به. قد يكون منزعجاً الليلة، لكن الغد سيحمل له ضربة أشد قسوة بكثير.في صباح اليوم التالي، ارتديتُ ملابسي وتوجهتُ إلى البنك. كان الهواء في الداخل مشبعاً برائحة الورق، ودقات الساعة الكبيرة على الحائط تتردد بصوت عالٍ في السكون، تذكرني بمدى حاجتي للتحرك بسرعة. اقتربتُ من المنضدة وطلبتُ كشفاً مطبوعاً لحركات بطاقتي الائتمانية. كانت يداي ترتجفان قليلاً، لكني حاولت الحفاظ على هدوئي، بينما كنتُ أشعر بضربات قلبي تزداد قوة مع كل خطوة.عندما سُلم إليّ كشف العمليات، كدتُ أترنح. شعرتُ بكل صفحة وكأنها نصل يغرس في صدري. كل عملية شراء، كل هدية باهظة اشتراها لها—المجوهرات، المنزل—بينما كان حسابي يُفرغ. انقبض قلبي بألم بارد ولاذع. أخذتُ نفساً عميقاً لأتمالك نفسي، ب
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل التاسع عشر: غضب

من وجهة نظر عمر:كنتُ أظن أن المكالمة التي تلقيتها ذلك الصباح هي التأكيد الذي كنتُ أنتظره—المستثمر الذي سيعطيني الضوء الأخضر أخيراً. ولكن عندما رفعتُ السماعة، وبدلاً من التهاني المنتظرة، سمعتُ تلك الكلمات الباردة والمحبطة: أكبر مستثمر لديّ يقرر الانسحاب.مهما حاولتُ النقاش أو الإقناع، ظل الطرف الآخر صامتاً، باستثناء كلماتهم الأخيرة الحاسمة: "لقد اتخذنا قرارنا. سيتم سحب الأموال، ولا مجال لمزيد من النقاش." شعرتُ بدمي يبدأ في الغليان وأنا أضع الهاتف.كان رأسي يدور من شدة الإحباط. كيف يمكن أن يحدث هذا؟ كل شيء كان يسير بشكل مثالي حتى الآن؛ أرباح الشركة كانت في تصاعد، وكان من المفترض أن يكون هذا الاستثمار هو القطعة الأخيرة لتأمين المستقبل. بعد هذه الجولة من التمويل، كنا على أعتاب "الاكتتاب العام". كنتُ أستطيع تقريباً تذوق طعم المليارات التي ستصبح ملكي قريباً. كنتُ أتخيل نفسي جالساً في مكتب يطل على أفق المدينة، أحتسي أفخر أنواع الويسكي بينما يدور العالم في الخارج.ولكن الآن، وبحركة واحدة سريعة، بدأت خططي المدروسة بعناية تتمزق.أجريتُ اتصالات فورية بمستثمرين آخرين، لكن لم يبدُ أحد مهتماً. غرق
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل العشرون: العمل

من وجهة نظر أمينة:خرجتُ من مركز الشرطة، ولفحني الهواء البارد كصفعة جليدية على وجهي. كان قلبي لا يزال يخفق بشدة من أثر التوتر الذي خيّم على كل ما حدث للتو. نظرتُ إلى عمر وهو يسير أمامي بخطواته الواثقة المعتادة، ووجهه جامد كعادته. لكني من الداخل كنتُ أغلي؛ فطريقته في استصغار الموقف وكأنه لا شيء—مجرد مشكلة أخرى يجب تنحيتها جانباً—كانت تستفزني. وكأنني مجرد "مشكلة" أخرى عليه التعامل معها.تمتم عمر دون أن يلتفت إليّ وهو يفتح باب سيارته: "اذهبي أنتِ، سأكون أنا في المكتب."راقبتُه وهو يقود مبتعداً، وأصابعي متشنجة حول حقيبتي بينما يضطرب في أعماقي مزيج من الإحباط والشعور بالهزيمة. لم يقل لي كلمة واحدة تقريباً، وكأنني مصدر إزعاج.. مجرد عقبة بسيطة في حياته التي صممها بعناية.شعرتُ بثقل كل شيء يضغط على صدري. نعم، لقد ربحتُ هذه المعركة الصغيرة، لكني كنتُ أعلم في أعماقي أن المعركة الحقيقية لا تزال أمامي. ما حدث للتو—ما كشفتُه عن خداع عمر وخيانته—لم يكن سوى البداية. لم أكن ساذجة لدرجة الاعتقاد بأن الحل سيكون سريعاً؛ بل إن الطريق أمامي سيكون طويلاً ومؤلماً. لكن شيئاً واحداً كان مؤكداً: لن أسمح له بده
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more
PREV
123456
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status