من وجهة نظر خالد:لقد مرّ وقتٌ ليس بالقصير منذ ذلك الحادث، لكني لا أستطيع التوقف عن التفكير في ذلك اليوم. لم يكن اصطداماً خطيراً، وقد تولت أمينة كل شيء؛ دفعت تكاليف الإصلاح وبدا أنها تجاوزت الأمر وكأن شيئاً لم يكن. لبرهة، ظننتُ أننا سنعود إلى حياتنا المنفصلة، وتنقطع الروابط بيننا، تماماً كما كان ينبغي أن تسير الأمور. سأستمر في عملي، وأمينة... حسناً، ستفعل ما كانت تفعله دائماً.لكن من الصعب نسيانها. لا أستطيع منع نفسي من تخيل وجهها، والطريقة التي كانت تلمع بها عيناها بالتصميم خلال مناظراتنا في الماضي. كان من المفترض أن يكون تبادلاً مهنياً بسيطاً—مجرد أخذ ورد، تحدٍ صحي—لكني وجدتُ نفسي منجذباً إليها أكثر مما توقعت. كان هناك شيءٌ مميز فيها. لطالما أعجبتُ بذكائها وثقتها بنفسها. كنا متشابهين جداً في الجامعة، نقف دائماً على طرفي نقيض في النقاشات، واختلافاتنا كانت حادة وواضحة. لكني لم أعترف لنفسي يوماً كم كنتُ أتمنى سراً أن نكون في صفٍ واحد—كم كنتُ معجباً بها، وكم كنتُ... أريدها.بعد التخرج، تباعدت بنا السبل، كما يفعل الناس عادةً. سمعتُ عن زواجها بالطبع، بل وتلقيتُ دعوة لحفل الزفاف. لكني لم أ
Last Updated : 2026-04-01 Read more