من وجهة نظر أمينة:بينما كنتُ واقفة بجانب سرير خالد، أحاول كبح القلق الذي يملأ صدري من الانفجار، اخترق صوت لوسي حبل أفكاري فجأة. كانت لا تزال هناك، جالسة في الزاوية، تلمس ذراع خالد بخفة وكأنها تحاول "فرض سيطرتها" عليه بشكل أو بآخر. كنتُ أعرف من هي بالطبع—حبيبته السابقة. كنتُ أعرف عنها منذ سنوات، لكن رؤيتها هنا، في هذه اللحظة، جعلتني أشعر بعدم الارتياح. كانت تنظر إليّ بتلك الابتسامة الساخرة الصغيرة، وكأنها تنتظر مني قول شيء ما.سألتني بنبرة امتزج فيها الفضول بالاتهام: "عمر ليس هنا؟".لم أستطع منع نفسي من الشعور بوخزة سؤالها؛ بدا الأمر وكأنها تحاول نبش جرح لم أدرك تماماً أنه لا يزال نازفاً. لزمتُ الصمت لبرهة، وعقلي لا يزال يترنح من كل ما حدث في الأيام القليلة الماضية.أجبتُ بهدوء: "لا". وتابعتُ: "سارة متعبة قليلاً، لذا غادرنا مبكراً. ولكن إذا احتاج خالد لأي شيء، يمكنه دائماً الاتصال بي".لم أنتظر ردها؛ استدرتُ وخرجتُ من الغرفة، وشعرتُ بنظراتها تخترق ظهري وأنا أغادر. بدا الهواء أكثر برودة وأنا أشق طريقي نحو المخرج، ولم أستطع التخلص من الشعور بأن شيئاً ما قد تحول—وكأن ثقل الموقف يضغط عليّ
Last Updated : 2026-04-01 Read more