All Chapters of انتقام الزوجة السابقة: Chapter 51 - Chapter 60

144 Chapters

الفصل الحادي والخمسون: مشاعر حقيقية

من وجهة نظر خالد:بصراحة، هناك أوقات يشعر فيها المرء أن مركز الشرطة هو المكان الذي لا يُحل فيه أي شيء؛ حيث يسود الروتين واللامبالاة الباردة. ومع ذلك، كنتُ هناك، أنتظر.. أنتظر إنهاء إجراءات الكفالة، ودفع المبالغ المطلوبة. لم أتفاجأ عندما وصل المحامي، ببروده المعتاد، مستعداً لتولي كل شيء نيابة عني. أجبتُ على أسئلة الشرطة باقتضاب، فقد كان عقلي مشتتاً للغاية، ولا يمكنه التركيز على أي شيء سوى أمينة والفوضى العارمة التي اجتاحت ليلتنا.بمجرد أن اقتادوا عمر للاستجواب، وبقيتُ وحيداً في غرفة الاحتجاز، أخذتُ نفساً عميقاً وسمحتُ لنفسي أخيراً بالهدوء، ولو للحظة واحدة. بدت الغرفة الصغيرة والمعقمة وكأنها تضيق من حولي، لكن في ذلك السكون، وجدتُ شعوراً غريباً بالسلام.. سلام الحقيقة.حدقتُ في انعكاسي على الزجاج، ولاحظتُ مدى التعب الذي يكسو ملامحي. كانت تمر عليّ أيام أظن فيها أنني أسيطر على كل خيوط حياتي، أيام أتظاهر فيها بالثبات والتحكم. لكن الليلة، شعرتُ أن كل شيء مختلف. لم أعد أتظاهر.داهمتني حقيقة طاغية كالموج العاتي. لم تكن شيئاً جديداً، بل كانت كامنة دائماً تحت السطح، لكن الليلة فقط هي التي سمحتُ ف
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الثاني والخمسون: شروط

من وجهة نظر خالد:لقد استخففتُ بوقاحة عمر وتجاوزه للحدود. بعد أن تحدث محاميّ معه، أدركتُ إلى أي مدى هو مستعد للذهاب في دنسته. كان يطالب بخمسة ملايين دولار كتعويض! خمسة ملايين؟ هل فقد عقله تماماً؟ وكأن هذا لم يكن كافياً، فقد هدد ببيع قصة "علاقتي" بـ أمينة للصحف الفضائحية، واعداً بتشويه سمعتي وتدمير مسيرتي المهنية التي بنيتها لسنوات. كان الأمر مضحكاً—تقريباً—لولا الغضب الذي كان يغلي في أعماقي ويمنعني حتى من الابتسام بسخرية.كان ينبغي لي أن أدرك هذا في وقت مبكر؛ فجشع عمر لا يعرف حدوداً، وطمعه أعمى بصيرته عن العواقب. إنه يلعب لعبة خطيرة للغاية، لكني لم أكن لأسمح له بالفوز أبداً. لقد وجهتُ له تحذيراً بالفعل، ومن الواضح أنه لم يكن كافياً لجعله يرى العقل أو يرتدع. الآن، لم يعد هناك مجال للتردد أو للحلول الوسطى. إذا كان يريد حرباً، فسأعطيه حرباً تحرق كل طموحاته الواهية.في البداية، حاولتُ كبح جماح أفعالي والحفاظ على هدوئي من أجل أمينة، ولأنني أردتُ إبعادها عن هذا الوحل بقدر الإمكان. لكن الآن؟ أصبح من الجلي أن عمر لا ينوي اللعب بنزاهة. لن يرضى بأي شيء أقل من الدمار الشامل، وإذا كان هذا هو ما ي
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الثالث والخمسون: القرار

من وجهة نظر أمينة:وقفتُ بجانب النافذة، ولا يزال الهاتف دافئاً في قبضة يدي. في الخارج، كان لون السماء رمادياً باهتاً كئيباً، وكأنها تدرك حجم الثقل الذي يربض فوق صدري. لقد أغلقـتُ الخط لتوي مع محاميّ، ولم يعد هناك مجال لمزيد من الكلمات.انتهى وقت الانتظار.انتهى زمن الأمل الزائف.ولن أمنح عمر ثانية واحدة إضافية من عمري.لقد سلب مني الكثير بالفعل؛ مالي، وثقتي، والآن كاد أن يسلب حياة خالد. كان ذلك هو الخط الأحمر الأخير الذي تجاوزه. كنتُ دائماً أقول لنفسي: "إنه والد سارة. لقد عشنا معاً ثماني سنوات. حتى لو ضاع الحب، فلا بد من وجود نوع من الرابط. ربما يمكننا إنهاء الأمور بسلام، من أجل مصلحة ابنتنا".لكن عمر لم يكن ينشد السلام يوماً؛ كان يريد السيطرة والتحطيم فقط. حتى الآن، لا يزال يرفض إعادة الأصول والأموال التي نقلها سراً من حساباتنا. لم يكن مجرد رجل مهمل أو خائن، بل أصبح خطراً حقيقياً. ولم يعد بإمكاني المخاطرة بـ سارة، أو بأي شخص آخر أهتم لأمره، بأن يتعرض للأذى بسببه مرة أخرى.أخذتُ نَفَساً عميقاً وتلفتُّ حولي في غرفة المعيشة. كان كل شيء هادئاً.. هدوءاً قاتلاً. لم يكن هناك سوى صمتي، وتكات
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الرابع والخمسون: الإجابة

من وجهة نظر أمينة:عندما تم تسليم أوراق المحكمة أخيراً، لم أتوقع رد فعل فورياً. لقد تجاهلني عمر لأسابيع؛ تجاهل رسائلي، ومكالماتي، وحتى ذلك التوتر الصامت الذي كان يملأ منزلنا كالدخان الخانق.لكن في تلك الليلة، أضاء هاتفي برسالة نصية مقتضبة:"هل يمكننا التحدث؟ في نفس المقهى كالعادة. غداً في العاشرة صباحاً".كانت من عمر.للحظة، اكتفيتُ بالحديق في الشاشة. ذلك المقهى... كان "مكاننا" الخاص. في الأيام التي كنتُ لا أزال أؤمن فيها بنا. عندما كان يمسك يدي عبر الطاولة، ويشعرني بأن العالم دافئ وآمن—حتى لو كان كل ذلك مجرد كذبة متقنة.جزء مني أراد تجاهل الرسالة، لكن الفضول، أو ربما العادات القديمة التي تموت بصعوبة، دفعني للرد: "حسناً".في الصباح التالي، وصلتُ قبل الموعد بخمس دقائق. كان قلبي ثابتاً لكن يديّ كانتا باردتين كالثلج. بمجرد دخولي، رأيته. كان عمر يجلس بجوار النافذة، يبدو... كما هو تقريباً. لكن ليس تماماً. الكدمة القريبة من فكه تحولت إلى لون أصفر باهت، ولثانية واحدة، بدا هشاً بشكل غريب—كشخص أُجبر أخيراً على الشعور بشيء حقيقي.كانت هناك فتاة تميل فوق طاولته، تبتسم بإشراق مبالغ فيه. لا يمكن أ
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الخامس والخمسون: كش ملك

من وجهة نظر عمر:بدأت الكدمة على فكي تتلاشى، لكن لسعة ما حدث لا تزال طازجة في ذاكرتي وتؤلم كبريائي أكثر من جسدي. لقد ضربني خالد بقوة أكبر مما توقعت؛ فبالنسبة لشخص يتصرف دائماً بتهذيب ورقي متعالٍ، فإنه بالتأكيد يعرف كيف يوجه لكمة حطمت وقاري أمام الجميع.في البداية، ظننتُ أنني أستطيع استخدام هذه الحادثة لصالحي؛ ألعب دور الضحية، وأهدد باتخاذ إجراءات قانونية، وربما أبتز منه بعض "أموال الصمت" لغلق القضية. وإذا حالفني الحظ، سأقوم بتشويه صورته العامة قليلاً بينما أنا في خضم ذلك، لعل ذلك يدفعه للابتعاد عن شركتي وملاحقاته لي إلى الأبد.لكنه لعبها بذكاء ومكر فاق توقعاتي.ظهر محاميه في مكتبي وهو يبدو هادئاً، بل وودوداً بشكل يثير الريبة. جلسنا، وطرح بعض الأسئلة التي بدت "غير ضارة". أجبتُ عليها بثقة وغرور كعادتي، فقد ظننتُ أنني سأربكهم قليلاً وأجعلهم يدركون أنني لستُ خائفاً.ثم جاءت الصدمة في شكل رسالة رسمية: "محاولة ابتزاز.. دعوى قضائية مضادة قيد التنفيذ".اتضح أن المحادثة بأكملها كانت مسجلة.. وبشكل قانوني تماماً. ولم يكن هذا كل شيء؛ فقد كان الفريق القانوني لـ خالد يعمل كخلايا النحل. لقد وجدوا ثغ
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل السادس والخمسون: ندم

من وجهة نظر أمينة:نظرتُ إلى عمر الجالس قبالتي، نفس الرجل الذي ظننتُ يوماً أنه سيكون درعي وحمايتي في هذا العالم القاسي. راقبتُ حركات فمه وهي تنطق بوعود فارغة، وندم متأخر، واعتذارات تم التدرب عليها بعناية خلف الكواليس، لكن كل ما شعرتُ به كان بروداً يكتسح روحي.مهما كانت خطته القادمة، لم يعد الأمر يعنيني. لم أعد تلك المرأة التي ترتجف من نبرة صوته أو تخشى تهديداته المبطنة. بل بدأتُ أرى بوضوح، ولأول مرة، مدى الضعف الكامن خلف قناعه النرجسي، ومدى الخطورة التي يمثلها شخص مثله عندما يشعر بأنه محاصر في الزاوية.قلتُ بحزم قاطع، وصوتي ثابت لدرجة أدهشتني أنا شخصياً: "لن أغير رأيي يا عمر. هذا الزواج انتهى فعلياً منذ زمن، والآن نحن فقط نضع الختم الرسمي على الجثة. أنا لستُ هنا للتفاوض على مشاعري أو منحك فرصة عاشرة".فتح فمه، ربما ليلقي جملة درامية أخرى، لكني لم أمنحه تلك الرفاهية. أخرجتُ المجلد الجلدي من حقيبتي ووضعته بهدوء على الطاولة بيننا، تماماً فوق بقعة الضوء التي تسقط من النافذة.اتفاقية الطلاق.بسيطة. عادلة. ونظيفة من أي ضغينة غير ضرورية.تابعتُ حديثي وأنا أشير للأوراق: "تقسيم الأصول بنسبة خم
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل السابع والخمسون: مفقودة

من وجهة نظر أمينة:لم أكن أظن أبداً أن عمر سيذهب إلى هذا الحد من الدناءة.أن يأخذ سارة دون إخباري؟ ربما. أن يظهر فجأة ليعبث بعقلي؟ هذا أمر متوقع منه. لكن هذا... هذا كان شيئاً مختلفاً تماماً. كان هذا فعلاً متعمداً، ومخططاً له بدم بارد. كان يستخدم ابنتي كرهينة ليلوي ذراعي، ويجبرني على العودة إلى بيت طاعته الذي حطمته بيدي.لم يكن لديّ وقت للتفكير أو للبكاء. قفزتُ في سيارتي وقدتُ بجنون مباشرة نحو مقر شركته، كنتُ أتجاوز الإشارات الحمراء، وأنا أصلي في سري أن يكون هناك شخص ما—أي شخص—لا يزال هناك ليخبرني أين هو.لكن عندما وصلتُ، كان المبنى غارقاً في الظلام. الأبواب موصدة، ولا يوجد بصيص ضوء واحد ينبعث من النوافذ الزجاجية الباردة. لم تكن هناك سيارة واحدة في الموقف. ومع ذلك، وبدافع من الهستيريا، بدأتُ أطرق على الباب الزجاجي بكل قوتي."عمر!" صرختُ في سكون الليل، وصوتي يتهدج من الخوف. "أين هي؟! أين أخذتَ ابنتي؟!".لا رد. لم يكن هناك سوى الصمت الذي يرن في أذنيّ كالنذير المشؤوم.عدتُ راكضة إلى سيارتي، وقلبي يخفق بسرعة جنونية، ويداي باردتان كالموت. قدتُ السيارة بصعوبة نحو شقته الجديدة—تلك التي اشتراه
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الثامن والخمسون: أوراق ضغط

من وجهة نظر عمر:لم تكن أمينة يوماً امرأة سهلة المنال، وهذا هو بالضبط ما جذبني إليها في المقام الأول. كانت تحمل نفسها بكبرياء يوحي بأنها لا تحتاج لأحد، وكان هناك شيء يسكرني في الطريقة التي تتحدث بها، والطريقة التي تحدق بها في عينيك مباشرة دون وجل؛ حادة، رصينة، وكأنها تعرف من هي تماماً ولا تهتم برأي أي شخص آخر. كانت تشبه الوردة—جميلة ومتألقة—لكن لها أشواكاً تتحدى أي شخص يجرؤ على الاقتراب.لذا، اقتربتُ.. وبقوة.خططتُ لكل شيء بدقة؛ لقاءات "بالصدفة" في الحرم الجامعي، الظهور المفاجئ مع القهوة بالطريقة التي تحبها، وشراء هدايا صغيرة غريبة كنتُ أعلم أنها ستلفت انتباهها. في البداية، كانت مهذبة ولكنها بعيدة، دائماً ما تضع تلك الابتسامة الباردة وهذا الجدار غير المرئي بيننا. وبصراحة، هذا لم يزدني إلا إصراراً ورغبة فيها. فكلما صعب الفوز بالمعركة، كان طعم النصر أكثر حلاوة.لاحقتُها لعام كامل قبل أن توافق على الخروج معي في موعد حقيقي. وحتى حينها، كنتُ أعلم أنني لم أخترق أسوارها بعد. لم يحدث ذلك إلا عندما مرضت.لقد تحول إنفلونزا عنيد إلى شيء أسوأ—التهاب رئوي حاد. انتهى بها الأمر في المستشفى بعد أن تج
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل التاسع والخمسون: بحث

من وجهة نظر أمينة:لم أكن أستطيع الانتظار أكثر من ذلك. لم يكن بمقدوري الجلوس مكتوفة الأيدي وأنا أترقب أن يقوم شخص آخر بمهمة العثور عليها. كانت سارة هناك في مكان ما—وحيدة، خائفة، والوقت يتسرب من بين أصابعي كالرمل. اختطفتُ مفاتيح السيارة من فوق رف المطبخ، وكانت يداي ترتجفان لدرجة أنني كدتُ أسقطها.اندفعتُ نحو الطابعة، لم أهتم بترتيب أفكاري، بل ركزتُ فقط على طباعة العشرات من المنشورات، ثم عشرات أخرى. "مفقودة—6 سنوات—سارة هارت". كانت ابتسامتها العذبة تزين الورقة، وشعرتُ ببرودة حواف الورق تحت أصابعي وأنا أحشرها داخل حقيبتي كمن يحاول جمع شتات روحه المبعثرة.كانت المدينة خلف نافذتي غارقة في عتمة موحشة وسكون مريب. لم أشعر أن أي شيء مما يحدث حقيقي؛ بدت حياتي وكأنها كابوس طويل استيقظتُ فيه لأجد نفسي أفقد ابنتي في غضون ساعات بسبب جنون وانتقام عمر.قدتُ السيارة دون وجهة محددة، لم أفكر حتى إلى أين أذهب، كنتُ فقط أريد التحرك. كان هواء الليل ثقيلاً، وأضواء الشوارع بدت باهتة ومضببة عبر الزجاج الأمامي الذي غطاه البخار. توقفتُ عند كل ملعب أطفال وجدته في طريقي، كنتُ أنزل وأقوم بتثبيت المنشورات على كل عم
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الستون: المغادرة

من وجهة نظر عمر:كان المكتب شبه فارغ تقريباً عندما عدتُ إليه. كانت أضواء الردهة ترتعش، وتلقي بظلال طويلة مشوهة على الأرضية الرخامية. دخلتُ مكاتبي الخاصة، وألقيتُ بمفاتيح سيارتي على المكتب الخشبي الثمين، وزفرتُ ببطء شديد وكأنني أحاول طرد الهزيمة من صدري.كان من المفترض أن تكون هذه الشركة إمبراطوريتي، انتصاري الأكبر، وطريقتي في إثبات أنني أكثر من مجرد وجه وسيم يمتلك الطموح. والآن؟ أنا أغرق في القضايا القانونية، وأخضع للتحقيق بتهمة سوء السلوك المالي، وأحدق في وجه الإفلاس القبيح.أرخيتُ ربطة عنقي وجلستُ على كرسيي الجلدي، أحدق في الفراغ. لقد لعب خالد أوراقه ببراعة شيطانية؛ ضربني في أكثر المواضع إيلاماً، جمد الاستثمارات، وسرب الوثائق الداخلية. كان يستنزف دمي المهني ببطء، والأسوأ من ذلك كله؟ أن أمينة هي من منحته تلك الثغرة. لو لم تنقلب ضدي، لما خرجت كل هذه الأمور عن السيطرة بهذا الشكل المتسارع.اهتز هاتفي. رسالة من نور."كل شيء جاهز. ستكون عند بوابة المدرسة في الساعة الرابعة".حدقتُ في الرسالة لبضع ثوانٍ قبل أن أكتب ردي ببرود:"جيد. لا تدعي أي شخص آخر يأخذها".بعد خمس عشرة دقيقة، انفتح الباب
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more
PREV
1
...
45678
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status