من وجهة نظر خالد:بصراحة، هناك أوقات يشعر فيها المرء أن مركز الشرطة هو المكان الذي لا يُحل فيه أي شيء؛ حيث يسود الروتين واللامبالاة الباردة. ومع ذلك، كنتُ هناك، أنتظر.. أنتظر إنهاء إجراءات الكفالة، ودفع المبالغ المطلوبة. لم أتفاجأ عندما وصل المحامي، ببروده المعتاد، مستعداً لتولي كل شيء نيابة عني. أجبتُ على أسئلة الشرطة باقتضاب، فقد كان عقلي مشتتاً للغاية، ولا يمكنه التركيز على أي شيء سوى أمينة والفوضى العارمة التي اجتاحت ليلتنا.بمجرد أن اقتادوا عمر للاستجواب، وبقيتُ وحيداً في غرفة الاحتجاز، أخذتُ نفساً عميقاً وسمحتُ لنفسي أخيراً بالهدوء، ولو للحظة واحدة. بدت الغرفة الصغيرة والمعقمة وكأنها تضيق من حولي، لكن في ذلك السكون، وجدتُ شعوراً غريباً بالسلام.. سلام الحقيقة.حدقتُ في انعكاسي على الزجاج، ولاحظتُ مدى التعب الذي يكسو ملامحي. كانت تمر عليّ أيام أظن فيها أنني أسيطر على كل خيوط حياتي، أيام أتظاهر فيها بالثبات والتحكم. لكن الليلة، شعرتُ أن كل شيء مختلف. لم أعد أتظاهر.داهمتني حقيقة طاغية كالموج العاتي. لم تكن شيئاً جديداً، بل كانت كامنة دائماً تحت السطح، لكن الليلة فقط هي التي سمحتُ ف
Last Updated : 2026-04-01 Read more