من وجهة نظر أمينة:كانت الشمس تميل للغروب عندما اهتز هاتفي بإشعار مألوف. ألقيتُ نظرة عليه، وكنتُ أتوقع نصف توقع أن تكون رسالة من زبون ما، لكنه كان إشعاراً لطلب مشوار. خفق قلبي سريعا، ليس من الحماس، بل بسبب التوتر الذي ينهش معدتي. لقد حانت اللحظة—أول مشوار حقيقي لي. كنتُ أقود منذ بضع ساعات، لكن الشوارع كانت أهدأ من المعتاد، ولم أكن قد استقبلتُ سوى بضع رحلات قصيرة وغير أحداث تُذكر. لكن الآن، بدا الأمر مختلفاً.. بدا... حقيقياً.نقرتُ على الشاشة ورأيتُ الاسم يلمع عليها: خالد.تسمرتُ مكاني.لجزء من الثانية، تسابقت أفكاري، متسائلة إن كنتُ قد قرأتُ الاسم خطأ. لكن لا، ها هو ذا مرة أخرى: خالد. خالد نفسه الذي لم أفكر في اسمه منذ ما بدا وكأنه دهر. ذاك الذي باغتني ليلة التقيتُ به خارج المطعم—حيث لا تزال محادثتنا المرتبكة وغير المنطوقة عالقة في ذهني.لم أفكر حتى في رفض الطلب. ضغطت أصابعي على زر "قبول"، وكأن لها عقلاً خاصاً بها. شغلتُ السيارة بسرعة وتوجهتُ نحو نقطة الالتقاء، محاولةً تهدئة أنفاسي، لكن قلبي لم يكن يصغي إليّ؛ كان يخفق بقوة أكبر مما توقعت.عندما وصلتُ، استطعتُ رؤية خالد واقفاً عند الرص
Last Updated : 2026-04-01 Read more