All Chapters of انتقام الزوجة السابقة: Chapter 21 - Chapter 30

144 Chapters

الفصل الحادي والعشرون: الراكب الأول

من وجهة نظر أمينة:كانت الشمس تميل للغروب عندما اهتز هاتفي بإشعار مألوف. ألقيتُ نظرة عليه، وكنتُ أتوقع نصف توقع أن تكون رسالة من زبون ما، لكنه كان إشعاراً لطلب مشوار. خفق قلبي سريعا، ليس من الحماس، بل بسبب التوتر الذي ينهش معدتي. لقد حانت اللحظة—أول مشوار حقيقي لي. كنتُ أقود منذ بضع ساعات، لكن الشوارع كانت أهدأ من المعتاد، ولم أكن قد استقبلتُ سوى بضع رحلات قصيرة وغير أحداث تُذكر. لكن الآن، بدا الأمر مختلفاً.. بدا... حقيقياً.نقرتُ على الشاشة ورأيتُ الاسم يلمع عليها: خالد.تسمرتُ مكاني.لجزء من الثانية، تسابقت أفكاري، متسائلة إن كنتُ قد قرأتُ الاسم خطأ. لكن لا، ها هو ذا مرة أخرى: خالد. خالد نفسه الذي لم أفكر في اسمه منذ ما بدا وكأنه دهر. ذاك الذي باغتني ليلة التقيتُ به خارج المطعم—حيث لا تزال محادثتنا المرتبكة وغير المنطوقة عالقة في ذهني.لم أفكر حتى في رفض الطلب. ضغطت أصابعي على زر "قبول"، وكأن لها عقلاً خاصاً بها. شغلتُ السيارة بسرعة وتوجهتُ نحو نقطة الالتقاء، محاولةً تهدئة أنفاسي، لكن قلبي لم يكن يصغي إليّ؛ كان يخفق بقوة أكبر مما توقعت.عندما وصلتُ، استطعتُ رؤية خالد واقفاً عند الرص
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الثاني والعشرون: هي

من وجهة نظر خالد:لم أتخيل يوماً أنني سأركب في سيارة تقودها أمينة، من بين كل الناس.عندما وصلني طلب "أوبر" لأول مرة، لم أفكر مرتين. ولكن عندما ظهر اسمها على شاشتي، انقبض صدري. أمينة، هي بالذات، تعمل كقائدة في "أوبر"؟ لم يتقبل عقلي هذه الفكرة أبداً.كنتُ أعلم تماماً مدى دناءة ما فعله عمر. كنتُ أعرف كيف كان يلعب على الحبلين؛ يحافظ على مظهر الأسرة السعيدة بينما يملأ جيوبه في الخفاء، ويدفع بها إلى زاوية ضيقة دون أي مخرج. ولكن أن أراها وقد اضطرت لتوصيل الغرباء، تكافح فقط لتأمين لقمة العيش.. كانت تلك حقيقة قاسية صدمتني. لم أتخيل أبداً أنه سيتمادى في الضغط عليها إلى هذا الحد.لقد سمعتُ بالفعل همسات حول صفقات عمر المشبوهة—عن تحويله للأموال، ونقله للأصول، ولعبه بالنار. ولكن هذا؟ هذا بدا وكأنه صفعة على الوجه. لقد جعلها تقاتل من أجل كل دولار. إذا كانت هذه هي فكرته عن "عقابها"، فهي أقسى مما تخيلت.لم تنظر إليّ كثيراً أثناء الرحلة، لكني لاحظتُ شيئاً في عينيها عندما لمحتُها للحظة في مرآة الرؤية الخلفية. كان هناك مزيج من المفاجأة بالطبع، ولكن تحت ذلك—كان هناك شيء آخر. بدا الأمر وكأنها تحاول إخفاء أل
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الثالث والعشرون: انهيار

من وجهة نظر عمر:تلك المكالمة الهاتفية غيرت كل شيء. علمتُ منذ تلك اللحظة أن كل شيء ينهار. عملي—الذي كدحتُ من أجله—كان يغرق. المشاريع بدأت تتأخر، المستثمرون يسحبون أموالهم، والسيولة التي كنتُ أعوّل عليها بدأت تختفي بسرعة. كان كل يوم يمر وكأنه ضربة جديدة. لم أكن أعلم إلى متى يمكنني الصمود أكثر.لم أذهب إلى المنزل منذ أيام؛ لم أرغب في رؤية أمينة. لم أرد سماعها وهي تتظاهر بأن كل شيء على ما يرام. لم تكن تملك أدنى فكرة عما أواجهه. كان لديها سارة لتعتني بها، والبيت لتديره. كان الأمر أسهل بالنسبة لها. أما أنا؟ فقد كنتُ أغرق، ولم أكن متأكداً من كيفية الخروج من هذا المأزق.جلستُ في مكتبي، أحدق في أكوام الورق التي شعرتُ وكأنها تطبق عليّ. كان هاتفي يهتز بالمكالمات—الكل يريد شيئاً، ولكن لا أحد يملك الإجابات التي أحتاجها. أردتُ تحطيم شيء ما. أردتُ الصراخ. لكني بدلاً من ذلك، بقيتُ ساكناً.. في الوقت الحالي.سألتُ هنا وهناك، محاولاً معرفة من الذي يعبث معي. لابد أن يكون هناك شخص وراء هذا كله. لكن لم يكن أحد ينطق بكلمة؛ الجميع كان خائفاً جداً من قول الحقيقة.تمتمتُ تحت أنفاسي وأنا أضرب مكتبي بقبضة يدي:
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الرابع والعشرون: رفض

من وجهة نظر أمينة:مرت أيام منذ عودة عمر من رحلة عمله، ولا زلتُ لم أسمع منه خبراً. لقد غرق في عمله كالعادة. حاولتُ الاتصال به مراراً، ولكن في كل مرة لا أجد رداً؛ ولا حتى رسالة نصية، لا عذر، ولا تفسير.عندما اتصلتُ بالشرطة المرة الأخيرة بخصوص تلك المجوهرات والعقارات اللعينة، ظننتُ أننا سنقوم أخيراً بتسوية الأمور. لكن لا؛ لم يفعل شيئاً. لم يحدث أي نقل للأصول، ولم يأتِ على ذكر الأمر. يبدو وكأنه يتظاهر بأن شيئاً لم يكن، آملًا أن أنسى الموضوع ببساطة. لكني لا أستطيع النسيان، ولن أنسى.حاولتُ التحدث معه شخصياً، حتى أنني ذهبتُ إلى شركته خلال ساعات العمل، لكن حارس الأمن طردني تقريباً. لم يسمحوا لي حتى بالدخول لرؤية عمر أو نور. لم يملك أي منهما اللياقة لمواجهتي؛ فهما لا يريدان رؤية وجهي، وفهمتُ ذلك الآن.كلما طال أمد هذا الوضع، أدركتُ أكثر أنني إذا استمررتُ في انتظاره ليصلح الأمور، سينتهي بي المطاف عالقة أكثر فأكثر. لا يمكنني الاستمرار في التظاهر بأن كل شيء على ما يرام؛ عليَّ أن أفعل شيئاً.أبذل الآن كل ما في وسعي—أعمل كقائدة في "أوبر"، وأحاول العثور على محامي طلاق لا يتقاضى مبالغ طائلة. المشكل
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الخامس والعشرون: أوبر

من وجهة نظر أمينة:أثناء قيادتي مع "أوبر"، أصادف أنواعاً شتى من الركاب يومياً؛ بعضهم هادئ وغارق في عالمه الخاص، والبعض الآخر... حسناً، يبدو أنهم لا يستطيعون كف أذاهم عن الآخرين. إنه أمر مرهق، لكني أحتاج إلى المال. غير أنني اليوم خضتُ تجربة جديدة—تجربة لم أتوقعها أبداً.كان الراكب قد انتهى للتو من التسوق، ويحمل جبلاً من الأكياس التي بدا كل واحد منها أغلى ثمنًا من الآخر. بذلتُ قصارى جهدي لأبقى مهذبة، مركزةً على الطريق بينما كان هو يثرثر دون توقف. سألني الكثير من الأسئلة العشوائية، وحاولتُ جاهدةً إعطاءه إجابات مقتضبة، فلم أكن في حالة تسمح لي بالأحاديث الجانبية. وأخيراً، أنزلتُه عند بنايته.بمجرد أن نزل، وصلني طلب مشوار آخر. شعرتُ بالارتياح، واستعددتُ للعودة إلى الطريق. ولكن بينما كنتُ أنتظر تغير إشارة المرور، لمحتُ شيئاً في مرآة الرؤية الخلفية جذب انتباهي. هناك، فوق المقعد الخلفي، كانت ترقد محفظة جلدية سوداء.تسمرتُ مكاني لبرهة. كانت محفظة أنيقة—وباهظة الثمن على الأرجح. افترضتُ أن الراكب السابق قد نسيها، وربما لم يدرك أنها سقطت بين المقاعد. قررتُ إلغاء المشوار الجديد، والعودة لرد المحفظة
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل السادس والعشرون: مركز الشرطة

من وجهة نظر خالد:كنتُ قد نزلتُ للتو من الطائرة عندما رن هاتفي. خفق قلبي بشدة عندما رأيتُ هوية المتصل: أمينة. لقد مرت عدة أيام منذ آخر مرة تحدثنا فيها، ولم أتوقف عن التفكير بها للحظة.أجبتُ محاولاً إبقاء صوتي عادياً: "مرحباً؟"جاء صوت أمينة عبر الهاتف هزيلاً، يكاد يكون خافتاً: "خالد.. أنا.. أحتاج إلى المساعدة."وقعت كلماتها عليَّ كلكزة في أحشائي. كان هناك خطبٌ ما، شيءٌ عاجل.قلتُ وأنا أحكم قبضتي على الهاتف: "أنا معكِ. ماذا حدث؟"قالت وصوتها يرتجف: "لقد اتُهمتُ بسرقة محفظة أحد الركاب.. وأنا الآن في مركز الشرطة. لا أستطيع الوصول إلى عمر، فهو لا يجيب على هاتفه.. لا أعرف ماذا أفعل."شعرتُ بمرارة في حلقي. أمينة محتجزة في مركز شرطة؟ الأمر لا يعقل؛ فهي ليست من النوع الذي قد يرتكب خطأً أبداً. لابد أن هذا سوء تفاهم، أو خطأ فادح.قلتُ بنبرة حازمة: "أنا في طريقي إليكِ. لا تقلقي، سأتولى كل شيء."أغلقتُ الخط واتصلتُ بمحاميّ فوراً، وشرحتُ له الموقف باختصار. طمأنني بأنه سيوافيني إلى مركز الشرطة. بدت الطريق إلى هناك وكأنها استغرقت دهراً، لكننا وصلنا أخيراً.كان مركز الشرطة يعج بالحركة، وأصوات الناس و
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل السابع والعشرون: امتنان

من وجهة نظر أمينة:لم أستطع منع نفسي من الشعور بانقباض في معدتي وأنا جالسة في السيارة بجانب خالد. كنتُ أعلم أنه لا ينبغي لي الاعتماد عليه، وأنه من الخطأ الاستمرار في طلب مساعدته. ففي نهاية المطاف، أنا بالكاد أعرفه بما يتجاوز كونه زميلاً عابراً من أيام الجامعة. لكن اليوم كان مختلفاً؛ لم يكن لدي أي شخص آخر ألجأ إليه. عمر لم يكن يجيب على مكالماتي، ولم يكن لدي مكان أذهب إليه.نظرتُ إليه وقلتُ: "شكراً لك يا خالد"، فخرج صوتي أنعم مما كنتُ أقصد. "لا أعرف ماذا كنتُ سأفعل بدونك اليوم."رسم على وجهه ابتسامة مطمئنة، لكني استطعتُ رؤية القلق في عينيه. "لا داعي لشكري. أنا سعيد فقط لأنني استطعتُ أن أكون بجانبكِ عندما احتجتِ لشخص ما."أومأتُ برأسي، لكني شعرتُ في أعماقي بذنب طفيف. لطالما افتخرتُ باستقلاليتي، وبعدم اعتمادي على أحد. لكن اليوم كان فوضوياً، وكنتُ ممتنة للغاية لوجود شخص مثل خالد لأستند إليه، ولو لفترة قصيرة.توقفت السيارة أمام مدرسة سارة، فانشرح قلبي قليلاً؛ فرؤيتها تمنحني دائماً بعض السلام.كانت سارة تنتظر بالخارج، وحقيبة ظهرها تتدلى من على كتفها. بمجرد أن رأتني، أشرق وجهها. نادت بابتسامة
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الثامن والعشرون: الصورة

من وجهة نظر عمر:منذ أن ذكرت نور أن أمينة وخالد يعرفان بعضهما من قبل، وشيءٌ ما يؤرقني. لم أستطع التخلص من الشعور بأن للأمر أبعاداً تتجاوز مجرد زمالة عابرة. نور نادراً ما تخطئ في مثل هذه الأمور، ورغم أنني لا أثق بها تماماً، إلا أنني لم أستطع تجاهل هذا الاحتمال. لذا، فعلتُ ما يفعله أي رجل عقلاني—استأجرتُ تحرياً خاصاً للنبش في ماضيهما.بعد ثلاثة أيام، وصلتني النتائج، وكان عليّ أن أتوقع الأسوأ. أرسل لي التحري سلسلة من الصور—أمينة وخالد معاً، وهما في طريقهما لاصطحاب سارة من المدرسة.التُقطت الصور من مسافة بعيدة عبر عدسة كاميرا، لكن ذلك لم يهم. كرجل، استطعتُ رؤية الطريقة التي ينظر بها خالد إليها. كان هناك شيء في عينيه—شيء أعمق من مجرد صداقة بسيطة. لم تكن مجرد نظرة عابرة، بل كانت نظرة إعجاب، ربما حتى حنين. لم أكن بحاجة لأن أكون عبقرياً لأعرف أن لهذين الاثنين تاريخاً قديماً. والأسوأ من ذلك، يبدو أن رابطهما لم يمت قط.تجمدت الدماء في عروقي. زوجتي، المرأة التي كدحتُ لبناء هذه الحياة معها، لم تكن متورطة مع حبيبها السابق فحسب، بل كانت تحضره أيضاً حول ابنتي. ابنتي أنا. كانت الصور تتكرر في مخيلتي،
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل التاسع والعشرون: غريب

من وجهة نظر أمينة:لطالما كانت غرفة مكتب عمر هي المكان الوحيد في هذا المنزل الذي أشعر فيه بالانفصال. لم يكن الأمر أنها مغلقة أو محظورة، ولكن عمر جعل من الواضح أن هناك حدوداً معينة لهذا المكان. بقية أجزاء المنزل—بيتنا—كانت مساحة مشتركة، مليئة بالذكريات والضحك وروتين الحياة اليومية. أما هذه الغرفة، فكانت مختلفة؛ شعرتُ دائماً أنها امتدادٌ له، امتدادٌ لا يُسمح لي بالدخول إليه بالكامل.رغم أنني نظفتُ الغرفة مرات لا تُحصى، إلا أن عمر كان يحرص دائماً على إبقاء أوراق عمله مخبأة بعيداً، وكأنه يتوقع أنني قد أسترق النظر. أتذكر المرة الوحيدة التي فعلتُ فيها ذلك، ببراءة، عندما وجدتُ وثيقة بدت مرتبطة بمجال دراستي؛ كانت التفاصيل تبدو مألوفة، وغلبني الفضول. بعد العشاء، سألتُ عمر عنها.رد عليّ فوراً بحدة، وبنبرة تكاد تكون باردة: "إنها سرية للغاية". كان صوته مسطحاً، وشبه استعلائي: "لا تشغلي بالكِ بها يا أمينة، إنها مجرد أمور تتعلق بالعمل". وكانت تلك نهاية ذلك الحديث.ومنذ ذلك الحين، حرص على اتخاذ احتياطات إضافية، فكان يخبئ أوراقه بسرعة كلما دخلتُ. وكأنه لم يرد لي أن أعرف ما الذي يدور حقاً خلف الأبواب ا
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الثلاثون: خيانة

من وجهة نظر أمينة:صرخ عمر وصوته يرتجف من شدة الغيظ وهو يمسك بمجموعة الصور من فوق المكتب ويقذفها في وجهي: "انظري إلى ما فعلتِ!". اصطدمت بي الصور برفق وتناثرت على الأرض، لكن السم الذي نفثه في كلماته كان أشد إيلاماً من أي أوراق. "لا أصدق أنكِ تخونينني! كيف أمكنكِ غدر عائلتنا بهذا الشكل؟ كيف أمكنكِ خيانة ثقتي؟"وقعت كلماته عليَّ كصفعة على الوجه. لم تكن الصور هي ما آلمني؛ فهي لم تكن مؤلمة على بشرتي. لا، بل كان الاتهام نفسه. كانت الطريقة التي يتحدث بها إليّ، وكأنني أنا من خان كل شيء، وكأنني أنا من حطم هذه العائلة. شعرتُ بانقباض شديد في صدري.لقد قدمتُ كل شيء من أجل هذه العائلة؛ مسيرتي المهنية، أحلامي، واستقلالي. تخليتُ عن طموحاتي لأبني حياة مع عمر، لأصنع بيتاً، ولأعتني بابنتنا. ضحيتُ بالكثير من نفسي، كل ذلك من أجل هذا الزواج. والآن، يقف عمر هنا، يتهمني بشيء لم أفعله قط، ويصورني في دور الشرير في قصة هو فيها الشخص الخائن.أردتُ أن أصرخ في وجهه. أردتُ أن أصبّ كل ذرة من ألمي وإحباطي عليه وأخبره كم هو مخطئ. لكني كتمتُ غيظي، وأخذتُ نفساً عميقاً لأتمالك نفسي.لن أفقد السيطرة الآن.نظرتُ إلى الصور
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more
PREV
123456
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status