Tous les chapitres de : Chapitre 61 - Chapitre 70

144

الفصل الحادي والستون: طريق آخر

من وجهة نظر نور:عندما انضممتُ إلى الشركة في البداية، كنتُ مجرد سكرتيرة عادية. لم يكن أحد يلقي عليّ نظرة ثانية؛ كنتُ أجلب القهوة، وأقوم بأرشفة التقارير، وأبتسم للعملاء الذين لا يتذكرون اسمي أبداً. كنتُ غير مرئية تماماً في ذلك الهيكل المؤسسي الضخم—حتى ظهر عمر.كان عمر مختلفاً. مختلفاً أكثر مما ينبغي. كان يمثل كل ما تأمله المرأة سراً ولكنها لا تتوقع العثور عليه في العالم الحقيقي؛ كان ساحراً، أنيقاً، وعبقرياً. والأهم من ذلك، كان يتمتع بنوع من "اللطف" الذي يجعلكِ تصدقين أنه يرى فيكِ شيئاً مميزاً للغاية. في البداية، ظننتُ أنني أتخيل الأمر، وأنني مجرد وجه آخر في الزحام.لكن جاءت تلك الليلة التي غيرت كل شيء.كنا نحضر حفلاً ضخماً لشركة شريكة. كان الحدث رسمياً وبذخاً؛ رجال ببدلات التوكسيدو ونساء بفساتين طويلة تلامس الأرض، نوع من الأماكن حيث المظهر هو كل شيء. اختارني عمر لأكون مرافقتة في تلك الليلة. أتذكر أنني سألته—بتردد—لماذا لا يصطحب زوجته معه.أعطاني تلك الابتسامة الباردة والمثيرة وقال: "إنها ليست... مصنوعة لهذا النوع من الفعاليات تماماً. أحتاج إلى شخص يمكنه تمثيل الشركة ببراعة. شخص يتناسب
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل الثاني والستون: الابتسامة المتلاشية

من وجهة نظر عمر:كانت الجزيرة هادئة—هادئة أكثر من اللازم. ذلك النوع من الصمت المصطنع الذي لا تجده إلا في الأماكن الباهظة الثمن التي تنفصل عن الواقع. كانت الأمواج تداعب الشاطئ بإيقاع كسول ورتيب. جلستُ وحيداً تحت مظلة على شاطئ خاص، وأصابعي تتحسس ساق كأس الشمبانيا البارد.كانت الفقاعات قد خمدت، تماماً مثل نشوة النصر التي ظننتُ أنني سأشعر بها بمجرد إقلاع الطائرة. ارتشفْتُ رشفة أخرى على أي حال، وأنا أراقب الشمس وهي تغوص نحو الأفق. خلفي، كانت الرياح تحرك الستائر البيضاء كأنها أشباح مضطربة. كل شيء يبدو مثالياً، كل شيء كان يجب أن يكون مثالياً.. لكنه لم يكن كذلك.أغمضتُ عيني واتكأتُ للخلف، أحاول إقناع نفسي بأن هذه كانت الخطوة الصحيحة. أخذ سارة بعيداً عن أمينة—حتى لو لبضعة أيام—كانت ورقة الضغط الوحيدة المتبقية في يدي. لقد دمر خالد سمعة الشركة، وأصبحت نور غير مستقرة بشكل متزايد، وأمينة كانت تنسحب من حياتي للأبد. كان عليّ أن أفعل شيئاً، أي شيء، لاستعادة التوازن.فجأة، سمعتُ وقع أقدام متعجلة فوق الرمال.قالت المربية وهي لاهثة: "سيدي..".استدرتُ ببطء، متوقعاً طلباً صغيراً تافهاً؛ علبة عصير انسكبت أ
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل الثالث والستون: سارة

من وجهة نظر خالد:لطالما كرهتُ الجزر. إنها هادئة أكثر مما ينبغي، ومنفصلة عن العالم بشكل يثير الريبة. وهذه الجزيرة لم تكن استثناءً؛ خط ساحلي خلاب، سماء زرقاء باهتة، ونوع من الصمت الذي يتسلل تحت جلدك بعد بضعة أيام ليشعرك بالوحدة. جئتُ إلى هنا على مضض، لأن المستثمرين الذين كان عليّ مقابلتهم أصروا على ذلك؛ منتجع بيئي فاخر يفتخر بـ "التخلص من السموم الرقمية". لا إشارة هاتف، لا تشتيت، ولا تواصل.لسوء الحظ، كان هذا يعني أيضاً أنني لم أتمكن من التواصل مع أمينة لأكثر من 48 ساعة. حاولتُ ألا أدع الفكرة تنهش عقلي؛ فهي قوية، ولطالما كانت كذلك، لكنها مرت بالجحيم مؤخراً. وحقيقة أنني لم أستطع حتى إرسال رسالة بسيطة تسأل "هل أنتِ بخير؟" كانت تنخر في صدري كخنجر صدئ.بعد ليلة من الشرب القسري مع مليارديرات ذوي شعر فضي وساعتين فقط من النوم، استيقظتُ بصداع شعرتُ معه وكأن شخصاً ما يضرب جمجمتي بمطرقة آليّة. تخطيتُ وجبة الإفطار ومشيتُ مباشرة نحو الشاطئ، آملًا أن يتمكن نسيم البحر من تنقية رأسي الثقيل.نجح الأمر قليلاً. وجدتُ كرسياً للاسترخاء تحت نخلة مائلة، وتركتُ جسدي ينغمس فيه. أغمضتُ عيني "لدقيقة واحدة فقط"،
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل الرابع والستون: الاختطاف

من وجهة نظر خالد:كان الملح يلسع عينيّ وأنا أركض بجنون فوق الرمال الملتهبة، والحرارة تنبعث من الأرض كأنها أنفاس تنين غاضب. على بعد عشرين ياردة أمامي، كان هناك رجل يرتدي قميصاً هاوائياً باهت الألوان، تبدو عليه علامات الرخص والابتذال، يحاول طي جسد سارة الرخو داخل شاحنة صغيرة بيضاء مهترئة.صرختُ، وصوتي يمزق الهواء الرطب المعبأ برائحة اليود: "توقف! اتركها اللحظة!".تجمد الرجل في مكانه، وذراعه لا تزال معقوفة تحت ركبتي سارة. عندما اقتربتُ كفاية، رأيتُ بقع النيكوتين الصفراء المقززة على أصابعه، والعرق الذي بلل ياقة قميصه بالكامل ليحولها إلى خرقة متسخة. قال بصوت أجش يحمل نبرة أزقة "كوينز" الخلفية المظلمة: "أمر عائلي يا صاح.. الطفلة مصابة بضربة شمس، ابتعد عن طريقنا".قبضتُ على إطار باب الشاحنة الساخن، وشعرتُ بالمعدن يحرق راحتي، لكن الألم لم يزدني إلا إصراراً. ومن خلال النافذة المظللة، رأيتُ صدر سارة يرتفع ويهبط في هزات ضحلة ومضطربة، وكأن روحها الصغيرة تحاول الهروب من هذا الكابوس. كان هناك خيط رفيع من اللعاب يلمع على ذقنها، علامة على فقدانها للوعي أو تخديرها.وفجأة، ظهر الرجل الثاني بصمت من خلف
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل الخامس والستون: السَبب

من وجهة نظر خالد:كان سقف المستشفى بلون أبيض باهت ومعقم، لكنه بالنسبة لي بدا كأنه سماء بعيدة المنال لا أستطيع الوصول إليها. كان الألم في خاصرتي ينبض في موجات حارة ورتيبة، وكأن دقات قلبي نفسها كانت تصر على تذكيري بأنني لا أزال على قيد الحياة، وأن كل شهيق هو معركة بحد ذاتها.انحنت ممرضة فوقي، وبدا وجهها مشوشاً تحت أضواء الفلورسنت القوية والمزعجة.قالت بصوت ناعم وهي تتفحص كيس المحلول المعلق في ذراعي: "أنت محظوظ يا سيد خالد. النصل أخطأ الأعضاء الحيوية بمعجزة. لو كان أعمق ببضعة إنشات فقط، لكان الأمر..."لم تكمل جملتها، ولم تكن بحاجة لذلك. كان الصمت الذي أعقب كلماتها كافياً ليشرح لي مدى قربي من الموت. أدرتُ رأسي ببطء وألم شديد، ورأيتُ طبيباً يقف بجانبها، يمسك بلوحة ملاحظات وتعبيرات وجهه هادئة لكنها شديدة التركيز.قال الطبيب: "لقد فقدتَ الكثير من الدماء، وجسدك في حالة صدمة. قمنا بتنظيف الجرح وخياطته، لكنك ستحتاج إلى راحة تامة. ممنوع القيام بأي حركات مفاجئة، ستشعر بضعف شديد لفترة من الوقت".أومأتُ برأسي بوهن، وشعرتُ بريقي جافاً كالحطب: "والطفلة؟ سارة؟ أين هي؟".قال الطبيب وهو ينظر نحو زاوية ا
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل السادس والستون: في مركز الشرطة

من وجهة نظر عمر:كنا قد بحثنا في كل مكان—كل ركن في الفندق، الشوارع المحيطة، المتاجر المجاورة، وحتى الأزقة الخلفية المظلمة التي تفوح منها رائحة اليأس. لكن سارة لم تكن في أي مكان. لقد تلاشت كالدخان.كانت هي ورقتي الأخيرة، وسيلتي الوحيدة للضغط على أمينة. وإذا حدث لها أي مكروه... فلن ترحمني أمينة، ولن يرحمني القانون، والأهم من ذلك، لن أرحم نفسي. لم يتبقَّ أمامي خيار سوى الذهاب إلى الشرطة، رغم أنني كنتُ أخشى الأسئلة التي قد تفتح أبواب الجحيم عليّ.كان المركز بارداً وصاخباً، وأضواء الفلورسنت تئز فوق الرؤوس بنغمة رتيبة تبعث على التوتر. الناس يروحون ويجيئون—بعضهم يصرخ، وبعضهم ينتحب بصمت. توجهتُ إلى المكتب الأمامي، أحاول الحفاظ على هدوئي المعتاد وقناعي الرصين.قلتُ للشرطي: "أريد تقديم بلاغ عن طفلة مفقودة".ألقى الشرطي خلف المكتب نظرة متعبة، ثم سحب استمارة وبدأ يسأل بآلية: "اسم الطفلة؟"."سارة لورانس. تبلغ من العمر خمس سنوات—لا، بل ست سنوات تقريباً"."هل لديك صورة حديثة لها؟".تجمدتُ في مكاني. تحركت يدي نحو هاتفي تلقائياً، وفتحتُ معرض الصور. بدأتُ بالتمرير... وتمرير المزيد.صور عطلات مع نور في
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل السابع والستون: الحقيقة

من وجهة نظر خالد:جلست سارة منكمشة بجانبي على سرير المستشفى، ويداها الصغيرتان تلتفان حول حافة البطانية المعقمة بقوة، وكأنها تخشى أن يبتلعها الفراغ إذا أفلتتها. كانت وجنتاها لا تزالان مبللتين بالدموع، وصوتها يأتي في شهقات ناعمة ومتقطعة بين الكلمات وهي تروي لي كل شيء، محاولةً ترتيب شظايا ذاكرتها الطفولية المحطمة.شيئاً فشيئاً، بدأت القصة الكاملة تتضح أمام عينيّ كلوحة كابوسية.لم يتم اختطافها من غرفة الفندق كما زعم الجميع؛ بل غادرت سارة بمفردها.همست وهي تحدق في حجرها بخجل وانكسار: "أردتُ فقط أن أجد ماما.. لذا انتظرتُ السيدة—المربية—حتى تذهب إلى الحمام. ثم فتحتُ الباب وركضتُ لأسفل الدرج".لقد نجحت في الخروج من الفندق الفاخر دون أن يوقفها أحد. لا أبواب مغلقة، لا إنذارات، ولا حتى صوت ينادي اسمها. هذا الجزء من الرواية لم يكن مريحاً بالنسبة لي؛ بل كان يصرخ بوجود خديعة. كان الأمر سهلاً أكثر مما ينبغي، سهلاً لدرجة تثير الغثيان.سألتها محاولاً الحفاظ على هدوء نبرتي رغم الغليان في صدري: "إذاً، هل تركتكِ المربية تذهبين ببساطة؟".ترددت سارة قليلاً، ثم قالت بصدق مروع: "لقد رأتني عند الباب. لم تقل ش
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل الثامن والستون: ظلال لا ترحل

من وجهة نظر عمر:لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً لأجد غرفة مستشفى سارة. كانت الردهة تفوح برائحة المعقمات والذعر المكتوم الذي يسكن مثل هذه الأماكن. مررتُ بالممرضات دون أن يلقين عليّ نظرة واحدة؛ كنتُ أبدو مجرد أب آخر قلق، أو مجرد رجل ببدلة أنيقة ضل طريقه. توقفتُ عند الباب، رسمتُ على وجهي تعبير الندم المختلط باللهفة، ثم خطوتُ إلى الداخل."سارة؟"خرج اسمها من بين شفتيَّ بنبرة أكثر نُعومة مما توقعت. ابتسمتُ وأنا أرى رأسها الصغير يطل من حافة سرير المستشفى الأبيض. لكن، بدلاً من أن يضيء وجهها بالفرح—كما كانت تفعل دائماً عندما أعود من رحلات عملي—انكمشت على نفسها بذعر.ثم اختبأت. خلفه هو. خالد.كان جالساً على حافة السرير، لا يزال شاحباً، مع ضمادة بيضاء جديدة تلتف حول جذعه وتظهر من تحت قميصه المفتوح جزئياً. تحركت ذراعه بغريزة حماية أمام سارة، وكأنه يدرأ عنها هجوم وحش كاسر. شعرتُ بالغليان في عروقي؛ ماذا يفعل هذا الرجل هنا؟ وكيف تجرأ على لمس ابنتي؟ والأهم من ذلك.. ماذا أخبرته تلك الطفلة؟حاولتُ الحفاظ على هدوء صوتي قدر الإمكان: "سارة، حبيبتي، لا بأس. بابا هنا. لا داعي للخوف". خطوتُ خطوات حذرة ومدروسة
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل التاسع والستون: المهرج

من وجهة نظر خالد:كان عمر ملقى على أرضية المستشفى الباردة كدمية محطمة، بذلة أنيقة مجعدة، وكبرياء زائف تطاير كالغبار. لم أشعر بالشفقة تجاهه، ولم أشعر حتى بالغضب الذي كان يغلي في صدري منذ دقائق. كل ما شعرتُ به هو... الاحتقار.رجل مثله—يسكنه الغرور، ويعجز عن الحب، ويتشبث بالسيطرة بينما لم يتبقَّ له سوى الصراخ الأجوف—لم يكن يمثل تهديداً حقيقياً. لقد كان مجرد مهرج. مهرج مثير للشفقة، يؤدي عرضه الأخير أمام جمهور غادر المسرح منذ زمن طويل. نظرتُ إلى حارسي الشخصي وأومأتُ له برأسي ببرود: "أخرجه من هنا. لا أريد أن يلوث هواء هذه الغرفة أكثر من ذلك".لم يحتج الحارس لأمر ثانٍ. وفي غضون ثوانٍ، تم سحب عمر ورفعه على قدميه؛ كان لا يزال يصرخ، ولا يزال يكيل الشتائم، ولا يزال يتظاهر بأن لديه السلطة لإصدار الأوامر في المكان. لكن الحقيقة كانت مكتوبة بوضوح على وجهه الذليل: لقد انتهى أمره. وبدا أن أمن المستشفى يشاركونني الرأي، فقد اقتادوه للخلف دون أدنى مراسم احترام، وكأنه مجرد متطفل أزعج راحة المرضى.أخيراً، عاد الهدوء ليخيم على الغرفة. نظرتُ للأسفل ووجدتُ سارة تتشبث بكم سترتي، وأصابعها الصغيرة ترتجف قليلاً ك
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل السبعون: الماضي

من وجهة نظر أمينة:كنتُ أحلم. أو على الأقل، هذا ما حاولتُ إقناع نفسي به وسط ضباب الغيبوبة.في الحلم، كانت أمي تمسك بيدي برقة، تقودني عبر المدخل المهيب لمنزل فخم وجميل. كانت الأرضيات تلمع كالمرايا، والجدران تتلألأ بنغمات ذهبية دافئة. بدا وكأنه نوع من القصور التي ترسمها كل طفلة صغيرة في مذكراتها—ذلك النوع الذي يضم أبراجاً وسلالم عريضة وأبواباً تُفضي إلى السحر. لكن شيئاً ما كان خاطئاً بشكل مريب.في اللحظة التي خطونا فيها إلى الداخل، خفتت الأضواء فجأة. أصبح الهواء بارداً كالثلج، وشعرتُ بوخز في عمودي الفقري. نظرتُ إلى أمي، لكن وجهها كان مشيحاً عني، بملامح لا يمكن قراءتها. حاولتُ التحدث، سؤاله عما يحدث، لكن صوتي كان قد تلاشى تماماً.ثم فجأة—وجدتُ نفسي مستلقية على سرير ضخم. كانت هناك مظلة ناعمة فوقي، مثل شيء من القصص الخيالية. ثم... انفتح الباب بصرير طفيف. كان صريراً بطيئاً، متعمداً، ومألوفاً لدرجة مرعبة. ملأ ظل ضخم إطار الباب—طويل، عريض المنكبين، وغير طبيعي.انفجر الذعر في صدري كقنبلة موقوتة. ألقيتُ البطانية فوق رأسي، وحبستُ أنفاسي، آملةً أنني إذا بقيتُ ساكنة تماماً، فسأختفي. لعلّه لن يجدني
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More
Dernier
1
...
56789
...
15
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status