Home / الرومانسية / انتقام الزوجة السابقة / الفصل السبعون: الماضي

Share

الفصل السبعون: الماضي

last update Petsa ng paglalathala: 2026-04-01 21:23:57

من وجهة نظر أمينة:

كنتُ أحلم. أو على الأقل، هذا ما حاولتُ إقناع نفسي به وسط ضباب الغيبوبة.

في الحلم، كانت أمي تمسك بيدي برقة، تقودني عبر المدخل المهيب لمنزل فخم وجميل. كانت الأرضيات تلمع كالمرايا، والجدران تتلألأ بنغمات ذهبية دافئة. بدا وكأنه نوع من القصور التي ترسمها كل طفلة صغيرة في مذكراتها—ذلك النوع الذي يضم أبراجاً وسلالم عريضة وأبواباً تُفضي إلى السحر. لكن شيئاً ما كان خاطئاً بشكل مريب.

في اللحظة التي خطونا فيها إلى الداخل، خفتت الأضواء فجأة. أصبح الهواء بارداً كالثلج، وشعرتُ بوخز في عمود
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة وأربعة وأربعون: ميلاد

    من وجهة نظر أمينة:لم أكن أتوقع أن أبقى في منزل خالد إلى ما بعد عيد الميلاد.أخبرتُ نفسي أن الأمر مجرد عطلة قصيرة؛ سارة كانت بحاجة لدفء وجود مألوف، وأنا كنتُ بحاجة للابتعاد لبضعة أيام عن شقتي التي لا تزال تحمل الكثير من ظلال عمر. منزل خالد، بهدوئه الرصين، ورائحة القهوة والمدفأة، أصبح لي نوعاً من الملجأ الناعم.لكنني لم أكن قد خططتُ لرأس السنة، ولا لما سبقه.بعد يومين من العيد، سألني خالد عما إذا كنا نرغب في السفر لعدة أيام. انتظر حتى غطت سارة في النوم قبل أن يفتح الموضوع. كنتُ جالسة على الأريكة مع كوب من شاي الزنجبيل، أقلب صفحات كتاب لم أكن أقرأه حقاً. جلس بجانبي، وكانت نبرته خفيفة لكنها جادة: "هناك مكان كنتُ أذهب إليه مع عائلتي منذ سنوات.. إنه بجانب البحر. هادئ، غير مزدحم. نوع الأماكن الذي لا يتوقع منك شيئاً".رفعتُ بصري نحوه: "هل تقترح عطلة؟".أومأ برأسه: "مجرد بضعة أيام. دون أي ضغوط.. لكني فكرتُ أنه قد يكون من اللطيف أن نبدأ العام الجديد في مكان جديد".لم تكن خطة باذخة؛ لم يدعني إلى باريس أو جزيرة استوائية، بل إلى بلدة ساحلية صغيرة في البرتغال. بعيدة بما يكفي عن الضجيج، وقريبة بما

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة وثلاثة وأربعون: سلام

    من وجهة نظر خالد:أخيراً، غطت سارة في نوم عميق.لقد أصرت قبل قليل على أنها ليست متعبة، وزعمت بـبراءة أنها تستطيع البقاء مستيقظة طوال الليل، بل وحتى مساعدة "سانتا" عندما يأتي. لكن بعد عشر دقائق فقط من دثرها بالأغطية، غابت عن الوعي تماماً. سحبتُ البطانية برفق حول كتفيها وأطفأت أنوار غرفتها، تاركاً فقط ضوء الليل الخافت يبعث وهجاً مطمئناً في الزاوية.عندما عدتُ إلى غرفة المعيشة، كانت أمينة لا تزال جالسة على السجادة، متربعة، ويحيط بها ورق التغليف الممزق، وبقايا الأشرطة، وبعض فتات البسكويت الضالة. كانت تقلب صفحات المذكرة التي أهديتها لها، وتمرر أصابعها على غلافها المزخرف. ومضت أضواء الشجرة بـهدوء في الزاوية، ملقيةً وهجاً دافئاً على وجهها. بدت هادئة بطريقة لم أرها بها منذ وقت طويل—وكأن الثقل الذي تحمله كل يوم قد وُضع جانباً، ولو لفترة قصيرة.جلستُ بجانبها وتفحصتُ هديتي مجدداً—ساعة ميكانيكية عتيقة (Vintage) عثرت عليها بطريقة ما. لم أقل الكثير عندما فتحتها سابقاً، لكني أعتقد أنها أدركت مدى تأثري بها.سألتني فجأة دون أن ترفع بصرها: "هل تتذكر ما قلته لي العام الماضي؟".نظرتُ إليها قائلاً: "لقد ق

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة واثنين وأربعون: خالد

    من وجهة نظر أمينة:كان السوبر ماركت يعج برائحة شموع الصنوبر، ورقاقات الثلج الاصطناعية الملصقة على كل لوح زجاجي، وصفوف لا تنتهي من زينة عيد الميلاد. جذبت سارة معطفي وهي تشير بحماس نحو رف حلويات النعناع.سألتني بعينيها اللامعتين: "ماما، هل يمكننا شراء هذا لـ خالد؟ لقد أعطاني قطع المارشميلو في المرة الماضية".ابتسمتُ وأومأتُ برأسي: "بالطبع يا حبيبتي".بدأ الأمر بمهمة سريعة—شراء خليط البسكويت وبعض الزينة للشقة—ولكن في مكان ما بين مجموعات خبز الزنجبيل وصفوف الأضواء الدافئة، وجدتُ نفسي ألتقط علبة إضافية من خليط الكاكاو، ومجموعة إضافية من الحلي، وإكليلاً من الزهور باللونين الأحمر والذهبي تخيلتُه فجأة يتدلى على باب منزل شخص آخر.منزل خالد.حدقتُ في عربة التسوق؛ نصف ما فيها لم أكن لأشتريه لي ولـ سارة وحدنا. وبدافع مفاجئ، أخرجتُ هاتفي واتصلتُ به."مرحباً"، قلتُ عندما أجاب. "هل... لديك أي خطط لعيد الميلاد؟".ساد صمت قصير، ثم جاء صوته هادئاً وممتلئاً بالود: "ليس بعد الآن".ضحكتُ، وشعرتُ بضيق طفيف في التنفس من شدة التأثر: "كنتُ أفكر... ربما يمكنني أنا وسارة قضاؤه معك".أجابني بـنبرة عميقة: "كنتُ آ

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة وواحد وأربعون: السلطة

    من وجهة نظر عمر:كنتُ أعتاد دخول قاعات المحكمة بثقة—لا، بل بسلطة. كان الناس يومئون برؤوسهم، يتهامسون، ويحاولون كسب ودي. كان اسمي يعني شيئاً في هذه المدينة؛ أما الآن، فلا يعني سوى الفضيحة.حاولتُ الاتصال بكل محامٍ أعرفه، لكن لم يرد أحد. القلة الذين أجابوا قدموا اعتذارات مهذبة ومقتضبة. البعض لم يحاول حتى إخفاء اشمئزازه. أحدهم—شخص شاركتُه يوماً الكؤوس والأسرار القذرة—قال لي صراحة: "عمر، أنت أصبحت ساماً الآن، لا أحد يريد لمسك".كانت تلك اللحظة التي أدركتُ فيها مدى السقوط. حظرني مسؤول علاقاتي العامة، واختفت مساعدتي، بل إن سائقي السابق باع موقعي للصحافة. لم أكن وحيداً فحسب، بل كنتُ "مشعاً" يهرب الجميع منه. أما المرأة التي كنتُ أواعدها، تلك التي اصطحبتها لحفل التبرعات السخيف، فقد استولت على كل قطعة مجوهرات أهديتها لها واختفت دون حتى كلمة وداع.لذا فعلتُ ما كان عليّ فعله؛ بعتُ إحدى سياراتي الرياضية، رهنتُ بضع ساعات، واستدعيتُ محامياً من خارج الولاية. لم يكن رخيصاً، لكنه على الأقل لم ينظر إليّ وكأنني حشرة.. أو ربما فعل، لكني توقفتُ عن الملاحظة.الجلوس على مقعد المتهم كان يشبه العرض في حديقة حي

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة وأربعون: الدكتور وود

    من وجهة نظر أمينة:كان هواء قاعة المحكمة جافاً، معاد التدوير، ومعقماً بشكل يبعث على القلق. لطالما كرهتُ رائحة هذا المكان—رائحة الأوراق والأطماع المنهكة. لقد كنتُ هنا من قبل، لتسوية طلاق جرّدني من كل شيء. والآن عدتُ، ليس من أجل بقايا زواج محطم، بل لاستعادة ما سُرق مني—عملي، هويتي، وصوتي.جلس عمر في الجهة المقابلة، يحيط به فريقه القانوني الباهظ الثمن؛ كانوا مصقولين بدقة، ولا تزال الغطرسة تفوح منهم. كان يرتدي بدلة رمادية أنيقة، يبدو كـرجل في حفل تعارف مهني أكثر منه متهماً في قضية سرقة ملكية فكرية. عندما التقت أعيننا، ابتسم—تلك الابتسامة المتعجرفة والمستفزة التي خدعتني يوماً وجعلتني أثق به.قبضتُ على حافة كرسيي بقوة. "ليس هذه المرة يا عمر".عندما أخذ محاموه الكلمة، لم يضيعوا وقتاً في تصويري كزوجة سابقة حاقدة تسعى للانتقام. قال أحدهم بصوت مليء بالوقفات الدرامية: "السيدة فورد تستغل ثأراً شخصياً لاختلاق نزاع مهني. الكود المعني تم تطويره خلال فترة زواجهما، ووفقاً لقانون الولاية، يعتبر ذلك ملكية فكرية مشتركة".ثم تحدث عمر ببرود قاتل: "لقد تخلت عن البرمجة منذ سنوات. أنا من أخذ الفكرة، بنى المنص

  • انتقام الزوجة السابقة   الفصل مئة وتسعة وثلاثون: عدالة

    من وجهة نظر عمر:لقد آمنتُ دائماً أن هذا العالم لا يعترف بمن هو على حق، بل بمن هو الأذكى—بمن يعرف كيف يلعب اللعبة بشكل أفضل. الأخلاق هي عزاء الضعفاء، أما البقاء فهو لأولئك الذين يجرؤون على أخذ ما يريدون، مهما كان الثمن. هذا هو المبدأ الذي عشتُ به منذ البداية، وهو ما أوصلني إلى ما كنتُ عليه—قوياً، محترماً، ومهاب الجانب.ومع ذلك، ها أنا ذا، أراقب كل ما بنيتُه وهو يتداعى أمامي كبيت من ورق.كان ينبغي لي أن أدرك أن أمينة لم تكن بتلك الهشاشة التي تظاهرت بها. لسنوات، لعبتُ دور الزوج المحب بينما كنتُ أُحكم الخناق حول عنقها ببطء—أقيد وصولها إلى العالم الخارجي، أسيطر على شؤونها المالية، وأقدمها للآخرين كـربة منزل مثالية تخلت طواعية عن مسيرتها المهنية من أجل الحب. أقنعتُها أن العالم الذي غزته يوماً لم يعد يهم؛ كانت ملكي—وقتها، وعقلها، وموهبتها—كلها لي لأستخدمها، لأدفنها، أو لأسرقها.عندما أخذتُ ذلك الجهاز المحمول منذ كل تلك السنوات، لم أعتبر الأمر سرقة حتى. ألسنا متزوجين؟ ما لها هو لي، هذا هو القانون الطبيعي. وحتى لو لم يكن كذلك، فمن كان سيجرؤ على تحديي؟ بالتأكيد ليست أمينة—ليست تلك الفتاة الصغي

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status