ليويرن جرس باب المقهى برقة عند دخولنا. موجة من الدفء المغلف ورائحة القهوة الطازجة، الخبز المحمص والخشب الملمع تستقبلنا. المكان هادئ، شبه فارغ في هذه الساعة. زبونان مسنان يتحادثان بصوت منخفض في زاوية.التباين مع المطر الغزير في الخارج مذهل. هنا، كل شيء نظام، هدوء، خطوط مستقيمة وضوء خافت. النقيض المثالي للخمس دقائق الأخيرة من حياتي.المالك، رجل مستدير بعينين خيّرتين وراء نظارتيه، يرفع حاجبيه حين يرانا.— يا إلهي! يبدو أنكما سقطتما في نهر السين!إلواز تضحك، صوت بلوري يرن بفرح في الصمت المكتوم للمكان.— تقريباً! بالأحرى في كونشرتو ربيعي متحمس قليلاً أكثر من اللازم.حرج يجتاحني. بدلتي الصوفية الناعمة، التي كانت عادة لا تشوبها شائبة، هي الآن خرقة ثقيلة وباردة ملتصقة ببشرتي. حذائي الجلدي يصدر ضجيج مصّ بائس عند كل خطوة. أنا كارثة متنقلة.— منشفتان سميكتان، من فضلك، وشوكولاتان ساخنتان.أجبر نفسي على استعادة اتزان مهني. الرجل يومئ بابتسامة مسلية ويختفي وراء المنضدة.إلواز، هي، تبدو مرتاحة تماماً في حالة انحلالها المجيد. تخلع معطفها الأحمر المبلل، كاشفة عن قميص أسود بسيط، مبلل هو أيضاً، يحتضن م
Read more