All Chapters of إرغب بي بوحشية: Chapter 431 - Chapter 440

490 Chapters

الفصل 22 — سور الورق

ليناشمس صباح اليوم التالي تخترق الستائر، راسمة خطوطاً ذهبية على الباركيه. أنهض، مصممة. الليل كان طويلاً، مأهولاً بكوابيس حيث كانت أكاذيب إيفان تتحول إلى أفاعٍ تخنقني. لكن عند استيقاظي، قرار بارد وواضح حل محل ذعر الأمس.لن أكون متواطئته. لن أكون لعبته.وأنا أنظر إلى نفسي في مرآة الحمام، أبحث عن آثار الفتاة الهشة لأمس. إنها هناك، في شحوب بشرتي، في الظل العابر تحت عينيّ. لكن شيئاً تغير. نظراتي أقسى. أكثر تصميماً.الاستراتيجية بسيطة، بسيطة بشكل شبه يائس: تقديم صديق لهما. حاجز دخان. سور ورق لأحمي نفسي من إيفان. إذا كنت مع شخص ما، سيكون عليه التراجع. لا يمكنه المخاطرة بأن تنكشف لعبته. المنطق لا يرحم. يجب فقط أن أجد المرشح المناسب، وبسرعة.أختار ثيابي بعناية خاصة. جينز يلبقني جيداً، قميص حرير أخضر زمردي يبرز لون عينيّ. أضع مكياجاً خفيفاً، فقط بما يكفي لإخفاء تعبي وإبراز ملامحي. هذا ليس من أجل إيفان. إنه من أجلي. إنه زي حرب، درع لمواجهة اليوم ولجذب نظرات شخص آخر. أي شخص آخر.حين أنزل للفطور، إنهم هناك أصلاً. جايد، مشعة، تصب ال
Read more

23 — الخِناق

ليناثلاثة أيام. ثلاثة أيام تهربت فيها من المنزل كالطاعون. أتسكع في المكتبة، عند كلارا، في أي مقهى حيث يمكنني الاندماج في الجمع المجهول. أغذي مشروعي، فكرة إيجاد فتى، درع بشري. عرض عليّ تيو أن نتناول قهوة. قبلت. الموعد غداً. إنه وعد بالحياة الطبيعية، نسمة هواء.لكن الليلة، لا يمكنني التراجع أكثر. أصرت جايد على عشاء عائلي. "اشتقت لرؤيتك"، قالت. كان صوتها صادقاً جداً. كل كلمة منها طعنة خنجر.حين أدفع باب الشقة، تفاجئني رائحة الريحان والثوم. إنهما في المطبخ، يعدان الباستا. إيفان، يدير لي ظهره، يصب النبيذ في قدر. جايد، مبتسمة، تقطع الطماطم.— لينا! أخيراً! تصيح مسرعة لتعانقني.أجهد نفسي لأبتسم، لأرد عناقها. جسدي متصلب.— مرحباً.يستدير إيفان ببطء. ابتسامته تحفة من النفاق.— مساء الخير، لينا. سعيد أنك استطعت أن تتحرري.صوته أملس، دافئ. لا أحد يمكنه أن يخمن. لا أحد سواي. أرى الرسالة في عينيه، لي وحدي: الهروب عديم الفائدة.العشاء عذاب راقٍ. الحديث يتدفق، سطحي. جايد تتكلم عن عملها، عن صديقة ستتزوج. أجيب بمقاطع، مركزة على طبقي، على قرقعة الشوك والسكاكين. إيفان، هو، مثالي. منتبه، فكاهي، يصب الما
Read more

24 — الخِناق2

وصلا للتو، يتسللان عبر الجمع قرب المنصة. جايد، متألقة في فستان أحمر، متعلقة بذراعه. إيفان، هو، قد بدأ بالفعل في مسح القاعة. نظراتنا تتقاطع. صدمة كهربائية، صامتة وعنيفة. يبتسم، ابتسامة صغيرة ملتوية لا تعني شيئاً جيداً. اللعبة تبدأ. — تريدين أن نرقص؟ يسألني تيو، أنفاسه ساخنة قرب أذني. أومئ برأسي، بحركة حادة. نعم. أرقص. أتحرك. أهرب من هذه النظرات التي تخترقني. أتركه يقودني نحو الحلبة، محاولة أن أذوب في كتلة الأجساد، أن أختبئ في الحركة. لكنه هناك. دائماً. حتى عندما لا أراه، أحسه. انتباهه ليزر مصوب على قفاي. — سأذهب لأحضر لنا شيئاً آخر نشربه، يعلن تيو بعد بضع أغنيات، لاهثاً ومبتسماً. أبقى وحيدة على حافة الحلبة، الوقت معلق. وفجأة، إنه هناك. إيفان. غادر جايد، تاركاً إياها تتحدث لشخص آخر، وهو يقف أمامي، المسافة بيننا مشحونة بالصواعق. — إذن، لينا؟ هل نرقص؟ صوته منخفض، همسة تهديد بالكاد تغطي الموسيقى. إنه ليس سؤالاً. إنه أمر مقنع. — أفضل انتظار عودة تيو. — لماذا؟ أتخافين مني؟ أصابعه تلامس ظهر يدي. تلامس حارق، محرم. أسحب يدي وكأنني احترقت. — أنا مقززة منك. الفرق طفيف، لكنه حاسم. يضح
Read more

25 — الظل والجسد

لينا العودة ضباب. سيارة تيو، رائحة ما بعد حلقته الحلوة أكثر من اللازم، صوت المحرك... كل شيء يبدو مكتوماً، بعيداً. جسدي لا يزال جرحاً حياً، كل عصب يرتجف من صدمة المواجهة مع إيفان. النصر في حمامات الحانة له طعم رماد. كان انسحاباً، لا هزيمة له. أحسست بذلك. أمام بابي، يبتسم لي تيو، لطيفاً، متوقعاً. ينحني ويضع شفتيه على شفتيّ. إنها قبلة لطيفة، ملحة، مليئة بقصد حنون. يجب أن أتشبث بها. يجب أن أبحث فيها عن ملجأ، عن ترياق. لكن دمي يبقى جليداً. بشرتي صماء. لا يوقظ شيئاً، سوى امتنان غامض مشوب بالذنب. أجيب بدافع الأدب، الواجب، الأمل المجنون أن شيئاً، أخيراً، سيشتعل. — إلى الغد، لينا؟ يهمس ضد فمي. — إلى الغد، تيو. أصعد الدرج، كل درجة وزن إضافي. المنزل صامت، غارق في النوم. غرفة جايد مغلقة. أتوقف عندها لثانية، أذني مصغية. لا شيء. فقط ذكرى فستانها الأحمر، يدها على ذراع إيفان، تدور في رأسي كسكين. تحت الدش، الماء الحارق يغسل عرق الحانة، رائحة الجمع والبيرة المسكوبة. لكنه لا يغسل الإحساس. إحساس يده على وركي. أنفاسه على قفاي. أفرك بشرتي حتى تحمر، باحثة عن محو ذاكرة لمسته، تلك العلامة غير المرئية ا
Read more

26 — غبار الأيام التالية 1

لينا تخترق الشمس شرائح الستائر المعدنية، مخططة السرير بخطوط ضوء قاسية. أنا مستيقظة منذ ساعات، بلا حراك، العينان مفتوحتان على اتساعهما محدقتان في السقف. جسدي حقل أطلال. كل عضلة مؤلمة، كل عصب على حافة الانهيار، كما لو أن أحداً ضربني. لكن أسوأ الجراح غير مرئية. تحترق في الداخل، مخزية وعميقة. كان الليل كابوساً طويلاً من اليقظة. كل مرة كنت أغمض فيها عينيّ، كنت أراه. طيفه في الظل. يده على بشرتي. حرارة لسانه. صوت صوتي أنا، مكسوراً باللذة. نهضت عند الفجر لأخذ دش ثانٍ، بارد هذه المرة، أفرك بشرتي حتى صارت وردية ومؤلمة، محاولة غسله عني. عبثاً. الإحساس محفور. رائحة صابونه، ممتزجة برائحة رغبتي الخائنة، تبدو متشربة في الجدران. صوت في الرواق. خطوات خفيفة. جايد. قلبي ينقبض حتى يتوقف. الذنب يصعد، حامضاً، في حلقي. أتصلب، حابسة أنفاسي، كما لو أن مجرد التنفس يمكن أن يكشف خيانتي. تمر أمام بابي. تدندن. إنها سعيدة. الغثيان يغمرني. أسرع إلى الحمام وأنحني على المغسلة، جسدي يهتز بقيء صامت. لا شيء يخرج. فقط العار، خالصا
Read more

27 — غبار الأيام التالية 2

إيفان أكذب بسهولة مذهلة. صار هذا طبيعة ثانية. الكذب على جايد مثل التنفس. الكذب على لينا... إنه رياضة. فن. هي، على الأقل، تعرف أني أكذب. ترى الخيوط. هذا يجعل اللعبة أكثر إثارة بكثير. راقبتها هذا الصباح. الهالات تحت عينيها. شحوب وجهها. طريقتها في تجنب أي اتصال، حتى بصري. إنها مدمرة. ليس بالعنف، بل بالاكتشاف. اكتشاف ضعفها الخاص. رغبتها في الذئب داخل الحظيرة. إنه مثالي. جعْلها هشة كان ضرورياً. الآن، تعرف. تعرف أنها ليست قوية كما تعتقد. أنها ليست محصنة ضدي. الازدراء لا يزال هناك، أحسه. لكنه ممتزج بالخوف، وبشيء آخر... بالفتنة. فتنة مقززة، لكنها حقيقية. الخطة الأولية تبقى نفسها: حماية صورتي، علاقتي بجايد، اندماجي في هذه العائلة المريحة. لينا كانت تهديداً. لا تزال كذلك. لكن طبيعة التهديد تغيرت. لم تعد فقط الأخت المرتابة. أصبحت رهاناً. أرضاً يجب غزوها وتهدئتها. بكل الوسائل الضرورية. رؤيتها تعاني في صمت، مجبرة على الابتسام لأختها وهي تحمل ثقل سرنا
Read more

28– الساعة المنقسمة 1

لينا يغلف العتمة غرفتي كحجاب سميك، مرشحاً آخر أشعة الشمس الغاربة عبر الستائر المسدلة. الهواء ثقيل، مشحون بتوتر كهربائي يجعلني أرتعش رغم الحرارة الخانقة. أنا جالسة على حافة السرير، الأصابع مشدودة على قماش فستاني الصيفي المتجعد، الخفيف جداً، الشفاف جداً. لماذا ارتديته، هذا الفستان؟ سؤال غبي. أعرف الجواب. لأنني كنت أعرف. لأنني أردت ذلك. ينفتح الباب بدون صوت، كما لو أن الخشب نفسه يحبس أنفاسه. تتصلب كتفي، لكني لا أستدير. لا أستطيع. ليس بعد. ليس قبل أن يصبح الوقت متأخراً جداً للتراجع. خطواته مكتومة، غير محسوسة تقريباً، لكني أحسها تهتز في كل نهاية عصبية من جسدي. يقترب. رائحة عطره، خشبية، متبلة، مع لمسة التبغ البارد التي تدوخني دائماً، تغلفني حتى قبل أن تلامس أصابعه كتفي العاري. تلامس بسيط، ومع ذلك، كأنني صعقت بالكهرباء. بشرتي تشتعل. أنفاسي تحتجز. — أنت ترتعشين، يهمس، قريباً جداً لدرجة أن شفتيه تلامسان شحمة أذني. أشد أسناني. لا. لا، أنا لا أرتعش. لكن جسدي يخونني. قشعريرة تسري في عمودي الفقري، تنزل على
Read more

الفصل 29 – الساعة المشقوقة 2

لينايئن على بشرتي، الصوت يهتز على ثديي، قبل أن ينتقل إلى الآخر، مانحاً إياه المعاملة نفسها. ينغلق فخذاي أحدهما على الآخر، يائستين، لكن هذا أسوأ من أي شيء. احتكاك قماش كلسوني ببظري المتورم أصلاً يكاد يجعلني أبلغ النشوة فوراً.— أنت شديدة الاستجابة، يتمتم رافعاً رأسه، شفتاه لامعتان باللعاب. كأنك كنت تنتظرين هذا طوال حياتك.لا أجيب. لا أستطيع. لأن هذا صحيح.تنزلق يداه على طول بطني، ترسمان أشكالاً غير مرئية على بشرتي، قبل أن تتوقفا عند خصر كلسوني. يتردد لثانية، واحدة فقط، قبل أن يسحب بقوة جافة. يكاد القماش يتمزق. أجفل، لكنه بالفعل راكع أمامي، أصابعه تقبض على وركيّ لتمنعني من التراجع.— انظر إلي، يأمر.أطيع.ثم فمه هناك.لسانه يلعقني دفعة واحدة، عريضاً، مسطحاً، من أسفل شقي حتى بظري، وأصرخ. حقاً. صوت أجش، مكسور، يرن في الغرفة كاعتراف. يئن، راضياً، قبل أن يعيد الكرة، هذه المرة آخذاً وقته. يستكشف كل طية، كل زاوية، لسانه يتسلل فيّ كأنه يريد أن يعلم علي. أصابعه تبقيني مفتوحة، مكشوفة، بينما يلتهمني كرجل جائع. يا
Read more

الفصل 30 – لا

ليناتخترقني نظرات إيرفان حتى قبل أن تلامس أصابعه وجنتي. نحن في غرفتي، الهواء سميك، مشحون بهذا التوتر الذي لا يفارقنا أبداً. الجدران تبدو قريبة جداً، السرير خلفي حاضر جداً. هو، واقف على بعد سنتيمترات قليلة، الكتفان متصلبان تحت قميصه المثالي، الفك مغلق كأنه يحبس شيئاً عنيفاً. أنا، ظهري على الحائط، الفستان ملتصق ببشرتي الرطبة، القلب يخفق بإيقاع ليس طبيعياً أبداً.ينحني نحوي. أحس برائحة ما بعد الحلاقة، خشب وتوابل، ذلك العطر الداكن الذي يجعلني دائماً أتزعزع.— لا تفعلي هذا.صوته يخدش مؤخرة عنقي. إصبع ينزلق على وجنتي، ببطء، حتى ذقني الذي يرفعه بدون رقة، مجبراً إياي على ملاقاة نظراته.— ليس الآن.أشيح بعينيّ. ليس استفزازاً. لأنه إذا نظر إلي طويلاً، سيرى كل شيء. الغضب. الرغبة. تلك الحرب التي تمزقني.— لا أفعل شيئاً.أكذب. صوتي يرتعش. يعرف ذلك.شفتاه تلامسان أذني.— أنت تكذبين.ضحكة منخفضة، تكاد تكون هديراً.— أرى كل شيء. طريقة تفاعل جسدك. تنفسك. فخذاك اللذان ينغلقان عندما أ
Read more

الفصل 31 – بعد

ليناأبقى بلا حراك طويلاً بعد أن انسحب إيرفان مني.جسدي لا يزال يرتعش على شكل موجات غير منتظمة، كأن كل عصب يرفض العودة إلى طبيعته. الغرفة صامتة، صامتة أكثر من اللازم. السقف فوقي يطفو، غير واقعي. أرمش بعينيّ، غير قادرة على التمييز بين العرق والدموع.إيرفان هناك. لست بحاجة لرؤيته لأعرف ذلك. وجوده يثقل على الهواء، كثيف، لا مفر منه. ينتهي تنفسه بالتباطؤ، لكنه لا يبتعد. لا يشيح.أدير رأسي قليلاً. إنه ممدد على الجانب، ذراع مطوية تحت رأسه، نظراته راسخة في عينيّ كمسمار. لا انتصار. ولا رقة أيضاً. فقط تلك الكثافة الباردة، الحاسبة، التي تجعلني أرغب في الانطواء على نفسي.— انظر إلي.صوته لم يعد أمراً صارخاً. إنه أكثر خطورة هكذا، منخفض، متحكم به.لا أطيع فوراً. جزء مني لا يزال يرفض. جزء ضئيل، لكنه حي. إذن أحدق في الحائط، في الشرخ قرب الخزانة، كأنه يمكنه امتصاصي.— لينا.يقول اسمي الأول كما توضع اليد على جرح مفتوح.أدير رأسي أخيراً. تتصادم نظراتنا. لا أشيح بعينيّ هذه المرة، حتى لو كان ذلك يكلفني.
Read more
PREV
1
...
4243444546
...
49
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status