دفعت مريم باب مخرج الطوارئ، وسحبت رهف بقوة إلى داخل بئر السلم الرخامي.أفلتت يدها، ووقفت تضع يديها على خصرها، وتذرع المكان جيئةً وذهابًا من فرط الغضب. كانت ترفع رأسها نحو السقف لتسحب أنفاسًا عميقة، ثم تطرق برأسها نحو الأرض لتزفرها بحرقة، وقد اكتسى وجهها بملامح الاحتقان والانفعال الشديد.اجتاح القلق قلب رهف، فسألتها: "ما الخطب يا مريم؟ ما الذي دهاكِ؟"تجمعت الدموع الحارة في عيني مريم، ورمقتها بنظرةٍ غاضبة وهي ترد: "تسألينني ما الخطب؟ بمجرد التفكير في أنكِ أخفيتِ عنا هذا السر المروع لستِ سنواتٍ كاملة يا رهف يكاد يمزقني من الغيظ..."خارت قوى رهف، فأسندت جسدها المنهك إلى الجدار البارد، وأطرقت رأسها في صمت.تابعت مريم بانفعال: "هل حاولتِ أن تنظري إلى الأمر من منظور أخي يومًا؟ لماذا كذبتِ عليه؟ لماذا أخفيتِ عنه الحقيقة؟ لو علم بالأمر سيجن جنونه. أقسم لكِ أنه سيفقد صوابه غيظًا وقهرًا من تصرفكِ هذا."اعتصرت رهف شفتيها بابتسامةٍ مريرة، وتصنعت برودًا لا تملكه وهي تقول: "وما الداعي لغضبه أو جنونه؟ لقد انفصلت عنه لأنني لا أحبه وهذا كل ما في الأمر. أما سجن والدي فلا يمت لقرار انفصالنا بصلة من قريبٍ
اقرأ المزيد