ظهر أمامها رجلٌ بكامل أناقته، يرتدي بزةً رسمية فاخرة، ووقف قبالتها مباشرةً، تعلو شفتيه ابتسامةٌ خفيفة.إنه ساهر، الشقيق الأكبر لميسم الشقير.سألته رهف: "ما الذي أتى بك إلى هنا؟"دس ساهر إحدى يديه في جيب بنطاله وأجاب: "جئت لتوديع أحد أهم عملاء الشركة. أأنتِ في طريق عودتكِ إلى مدينة الوادي؟ أين والدتك؟"ربتت رهف بأسى على حقيبة متعلقات والدتها المستقرة في حجرها.صُعق ساهر، وتلاشت ابتسامته في ومضة، ليسارع بالجلوس إلى جوارها، وقال بنبرةٍ مثقلة بالأسف: "أعتذر، فلم أكن أعلم أن فاجعةً كهذه قد ألمت بكِ. عظم الله أجرك وألهمك الصبر."اكتفت رهف بردٍ مقتضب: "شكرًا."أخرج ساهر كلتا يديه من جيبيه، وفركهما ببعضهما بتردد، وبعد لحظاتٍ من التفكير سألها: "هل ستعودين إلى مدينة السرايا مستقبلًا؟""لا أعلم.""ما رأيكِ أن تنقلي حياتكِ المهنية إلى السرايا؟ يمكنكِ الانضمام إلى شركتي، سواء كمستشارةٍ قانونية أو كمديرةٍ لقسم الاستثمار، وبراتبٍ سنوي يبلغ مئة ألف دولار."أمالت رهف رأسها نحوه، وزمّت شفتيها بابتسامةٍ متكلفة لتجيبه: "أقدر لك هذه الثقة يا سيد ساهر، لكنني لا أنوي الاستقرار في مدينة السرايا.""أنتِ تضيعين
Read more