لكن من خلال كلمات مريم، أدركت أن سهيل ليس سعيدًا، ولا يعيش بسلام، بل وتهاون في قرار زواجه المصيري لدرجة الاستهتار.أسندت مريم ظهرها إلى الكرسي، وأرخت كتفيها قبل أن تسأل بنبرةٍ مشبعة بالجدية: "هل تدركين ما يعنيه 'الانجذاب الفطري' يا رهف؟"كانت رهف غارقةً في كآبةٍ خانقة، ينهش قلبها ألمٌ يمزق الصدر، والدموع الحبيسة تتراقص في مآقيها، فلم تملك الشجاعة لترفع رأسها وتواجه سؤال مريم، واكتفت بصمتٍ أثقل من أي جواب.أجابت مريم على سؤالها بنفسها: "ما يحمله شقيقي لكِ هو انجذابٌ فطريٌ طاغٍ لا يُقهر. فمنذ النظرة الأولى، خفق قلبه لكِ، وحبه كان أعظم من أن يُخفى. لقد رأى كل فردٍ من عائلتنا ذلك في عينيه، ومهما بدر منكِ تجاهه، ومهما طالت السنين، فيكفي أن تقع عيناه عليكِ حتى ينتفض قلبه رغمًا عنه، ويندفع مقتربًا منكِ بلا وعي. بما أنكِ لا تزالين عزباء، لِمَ لا تعيدين التفكير في أمر شقيقي؟ أنا حقًا أخشى أن يضيع عمره في زواجٍ تعيس."هزت رهف رأسها رافضةً، بينما كان الشعور بالذنب ينهش روحها.لقد ارتكبت في حقه "خيانةً" قبل ست سنوات، ومع ذلك، لم يكترث سهيل للأمر، وحتى مريم لم تحمل في قلبها أي ضغينة. فما أعظم هذا ا
اقرأ المزيد